كتب محمد أبو ضيف
نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا حول أزمة مياه النيل أكدت فيه تطلع دول المنبع لاحتكار مياه النهر وكسر السيطرة المصرية السودانية عليها.
وأشار التقرير إلى أن مصر أعلنت بوضوح على لسان حسام زكي المتحدث باسم وزارة الخارجية أن القاهرة لن تقبل هذا النوع من التهديد.
ونقلت نيويورك تايمز عن خبراء مصريين تحذيرهم من أن الأزمة بالغة الخطورة وقد تصل إلى حرب مياه.
وأكد التقرير أن مسئولين مصريون أيضا على ثقة من أن البنك الدولي والجهات المانحة لمشروعات بناء السدود بدول حوض النيل، لن توافق عليها أخذا في الاعتبار اعتراضات القاهرة على تلك المشروعات، لكن هناك قلق من قيام مستثمرين من القطاع الخاص بتوفير المال اللازم لتنفيذها.
وأشار التقرير أيضا إلى سواء استخدام المياه في مصر حيث أن 75% من حصة المياه تصرف على الزراعة ويضيع الباقي على سوء الاستخدام والممارسات الخاطئة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم ان مصر لم تفعل شئ يذكر للحد من مشكلة سوء استخدام المياه، كما تناولت علي لسان احد مسئولي وزارة الزراعة الجهود الحكومية لمحاولة ترشيد استهلاك المياه، وان عدم قدرة المزارعين الفقراء على استخدام الوسائل الحديثة في الري هو ما يهدر المياه.
ووفقا لتقرير صادر من وزارة الري، فإنه مع التزايد المستمر في أعداد المصريين واستمرار المعدلات الحالية لاستهلاك مياه النيل فإنها ستكفي بالكاد احتياجات مصر الأساسية بحلول عام 2017.
وبدأت المفاوضات بين دول حوض النيل التسع بعد رفض مصر والسودان لتقديم تنازلات حيث توصلوا في مايو إلى صيغة من شأنها إطلاق أيديها في بناء مشاريع الري والسدود، والحد من تدفق المياه لبحيرة ناصر المصرية.
وحتى الآن وقعت على الصيغة الجديدة كل من أثيوبيا وأوغندا وتنزانيا وكينيا ورواندا وما زالت مصر تصر على احتفاظها بحق رفض اي مشاريع من شأنها التأثير على حصتها من المياه وفقا لاتفاقية عام 1959.
وتلقت القاهرة آخر صدمة في ربيع هذا العام، عندما افتتح إثيوبيا السد الذي ينتج 520 مليون دولار من الكهرومائية على روافد النيل، كجزء من مشروع استغرق إنشاءه عقدا من الزمن لإنتاج الكهرباء بتمويل ايطالي إثيوبي وبمشاركة من بنك الاستثمار الأوروبي.
وعلى الرغم من أن مشاريع الكهرباء بهذا الدول لن تضر بحصة مصر ولكن القلق يكمن في المشاريع الزراعية والتي ستجذب إليها المستثمرون العرب والصينيين الراغبين في الأرباح الهائلة المحتملة.
اقرأ أيضا:
الصادق المهدي: حل أزمة مياه النيل سياسياً وليس فنياً أو قانونياً