القاهرة: قال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط إن الرئيس حسني مبارك وعندما يذهب الرئيس حسنى مبارك إلى واشنطن فهو لا يذهب إليها كمتفرج، ولكنه يحضر الإعلان عن انطلاق المفاوضات المباشرة لكي ينقل إلى الرئيس الأمريكي مناصرة مصر للمطالب الفلسطينية، وأن يضع أمام الإدارة الأمريكية موقفا مصريا وعربيا واضحا فيما يتعلق بما هو المطلوب من هذه المفاوضات.
وأوضح أبو الغيط - خلال حواره مع الزميل حمدي رزق رئيس تحرير مجلة "المصور" تنشره بعددها الصادر يوم الأربعاء ونشره موقع الحزب الوطني - إلى أن الإدارة الأمريكية ومنذ أن تسلم أوباما السلطة في 20 يناير 2009، وهى تعمل من أجل حل المشكلة الفلسطينية.
وأشار إلى أن أول قرار أصدره الرئيس أوباما كان تعيين السيناتور جورج ميتشيل مبعوثاً خاصا له في الشرق الأوسط، وبالتالي فهو لديه اهتمام كبير للغاية بالوضع في الشرق الأوسط، من منطلق إنه إذا كان هناك مشاكل بين العالم الإسلامي والعربي من ناحية ، وبين العالم الغربي من ناحية أخرى، فإن السبب المباشر لهذه المشاكل هو القضية الفلسطينية.
ولفت أبو الغيط إلى أن الرئيس أوباما كان كلما اقترب من التفاهم على بدء المفاوضات تضع إسرائيل العراقيل، فإسرائيل في الحقيقة هي التي تعرقل الرئيس الأمريكي، ولكي يضخ أوباما الدماء في عروق العملية السلمية أعلن أنها ستكون على مرحلتين، الأولى هي مفاوضات غير مباشرة والمرحلة الثانية المفاوضات المباشرة، أي أن المرحلة الأولى (المفاوضات غير المباشرة) يجب أن تهيئ المناخ للمفاوضات المباشرة، ونجح في هذا التوقيت أن يحصل من إسرائيل على تجميد للاستيطان" المعيب".
وفسر أبو الغيط العيب الاستيطاني، وقال إن أن إسرائيل تجمد القرارات الجديدة للاستيطان ولكن القرارات السابقة مستمرة في تنفيذها، وعندما طرح أوباما على الجانب الفلسطيني الذهاب إلى مفاوضات مباشرة قال لهم أرغب في حضوركم إلى المفاوضات المباشرة لأنه إذا لم تبدأ المفاوضات فسوف تمكنون إسرائيل من تجديد هذا الاستيطان المعيب.
وأضاف وزير الخارجية أنه "وللحقيقة قرار قبول المفاوضات المباشرة ليس بقرار فلسطيني مستقل، فلجنة المتابعة العربية هي التي عبرت عن تفهمها الإيجابي للحاجة لبدء هذه المفاوضات".
وقال أحمد أبو الغيط إن الولايات المتحدة قالت بالمفاوضات المباشرة ثم قال الإتحاد الأوروبي ثم قالت أيضا اللجنة الرباعية الدولية، وجميعهم قالوا لتذهبوا إلى المفاوضات لتفوتوا على الجانب الإسرائيلي مواصلة الاستيطان مرة أخرى، وبالتالي قبل الفلسطينيون هذا الموقف وقرروا أن يذهبوا للمفاوضات حتى يضعوا إسرائيل في هذا المأزق، فإذا ما قررت إسرائيل تمديد التجميد فسوف تمضى في المفاوضات، أما إذا قررت إسرائيل أن تمضى في الاستيطان، فلا معنى إذن لهذه المفاوضات.
ولفت وزير الخارجية إلى أن المطلوب من هذه المفاوضات هو تحقيق أمل الدولة الفلسطينية وفق حدود 67 ، وأن نامن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، والوصول إلى اتفاق عادل ومناسب طبقا لمبادرة السلام العربية فيما يتعلق بمسألة اللاجئين، معربا عن اعتقاده بأن كل هذه المطالب مشروعة تتمسك بها مصر وتتحدث بها علنا وأثناء اللقاءات الثنائية بين الرئيسين مبارك وأوباما .
وتطرق أبو الغيط لمسألة ذهاب الجانب المصري إلى العاصمة الأمريكية، وقال "وذلك لأننا لا نريد أن نترك الجانب الفلسطيني بمفرده، بل نناصره لاستهداف تحقيق الاستقرار والسلام لهذا الإقليم وبما يؤمن المصالح الفلسطينية وأيضا المصالح المصرية ".
وفي رده على سؤال بشأن مدى إمكانية أن تنتهي المفاوضات قبل أن تبدأ، قال وزير الخارجية " وارد جدا أن تنتهي هذه المفاوضات قبل أن تبدأ، فقد يتصرف الجانب الإسرائيلي بحماقة فتتوقف المفاوضات أو أن يصمت على هذا التجميد المعيب للاستيطان، وبالتالي نمضى في المفاوضات وتكشف الأيام أن الأمور لم تتحرك بعيدا، وعندئذ يجب أن يظل الجانب الفلسطيني أولا مدعوما من الجانب العربي، ثانيا يصل إلى خلاصات تقود إلى تغيير المنهج ".
وأضاف أبو الغيط إنه إذا لم تنجح هذه المفاوضات ، وثبت أن إسرائيل لا تتفاعل بمصداقية، بالتالي نستطيع أن نذهب إلى الأمم المتحدة حتى نحصل من مجلس الأمن على قرار شامل كامل يتناول مستقبل التسوية ، ويتناول شكل الدولة الفلسطينية المقبلة هذا مع تكشف نتائج المفاوضات ومدى إمكانية النجاح بها.
وأوضح وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أن البيت الأبيض حتى يطلق المفاوضات يوم 2 سبتمبر، دعا إلى اجتماع خماسي في اليوم السابق لكي تطرح الأطراف الثلاثة مصر والأردن وأمريكا رؤاها تشجيعا للطرفين اللذين يلتقيان في اليوم التالي.
اقرأ أيضا:
مبارك يحضر اطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل