رأس نفرتيتي لاتزال حائرة بين مصر وألمانيا
اضغط للتكبير
مصر تطلب استعارة تمثال نفرتيتي من برلين - رويترز
10/19/2009 8:29:00 PM
برلين - لاتزال رأس الملكة المصرية القديمة "نفرتيتي" التى اكتشفها عالم الأثار الألمانى لودفيج بورشارت خلال حفرياته فى تل العمارنة عاصمة فرعون التوحيد اخناتون زوج نفرتيتى فى السادس من ديسمبر عام 1912 - حائرة بين المصريين والألمان .. ذاك الرأس الذى سحر ومازال يسحر الملايين حول العالم حتى يومنا هذا.
فمن جانبها ، تطالب الحكومة المصرية متمثلة فى هيئة الأثار المصرية التى يترأسها زاهى حواس باسترداد رأس نفرتيتى .. حيث تم العثور على وثيقة سرية فى أرشيف المعهد الشرقى الألمانى فى برلين يرجع تاريخها إلى عام 1924 ، تتضمن معلومات تفيد بأن بورشارت ، الذى كان ضمن بعثة علمية متخصصة فى التنقيب على الآثار فى مصر ، قد خدع السلطات المصرية حول القيمة التاريخية الحقيقة لتمثال نفرتيتى وبالتالى نقلها من مصر إلى العاصمة الألمانية عام 1913 بصورة غير مشروعة.
وتشير الحكومة المصرية إلى أنه تم خداعها من قبل بورشارت حيث أنه كسا التمثال بالقماش ثم بطبقة من الطمى ، وبذلك بدا عديم القيمة ، فوضعه وسط صندوق ملىء بقطع الفخار القديمة ، وهربه إلى برلين .. وتدعم هذه الرؤية المصرية فقرات من مذكرات بورشارت ، وفيها يتحدث عن لجوئه إلى الحيلة كى لا تفترق الجميلة (نفرتيتى) عنه.
وبدورها ، تتمسك ألمانيا بشدة بالتمثال .. وترى أن الوضع القانونى واضح وبين وأنه من حق برلين أن تحتفظ بالجميلة التى جاءت إلى العاصمة البروسية عام 1913 وألا تفرط فيها.
وشددت الجمعية الشرقية الألمانية - نقلا عن الوثيقة - أنه تم تقاسم القطع الأثرية التى اكتشفها بورشارت عام 1912 بالعدل بين الطرفين المصرى والألمانى.
وقال المتحدث باسم الجمعية "إن تمثال نفرتيتى كان يتصدر قائمة القطع الأثرية التى عرضت للتبادل .. وأن مفتش الآثار المصرى جوستاف لوفيبر كان بإمكانه فى ذلك الوقت التثبت من كل القطع بشكل دقيق" .. مشيرا إلى أنه من غير المقبول إعادة النظر فى اتفاق تم إبرامه فى ذلك الوقت".
الجهود المصرية فى استعادة نفرتيتى منذ اكتشافها وحتى الأن لم تتوقف .. وكان رئيس الوزراء النازى فى بروسيا ، هيرمان جورينج عام 1933 قد استجاب للطلب المصرى ، غير أن "الفوهرر" هتلر اعترض حينها ، لأنه أراد أن تكون الملكة الجميلة درة متحفه فى العاصمة الجديدة "جرمانيا" التى ينوى تأسيسها.
النزاع بين القاهرة وبرلين حول نفرتيتى لم يصل أبدا إلى حد الأزمة .. عديد من المصريين يرون أن الملكة مصانة فى برلين ومعروضة على نحو مشرف ، كثيرون يكررون كلمة الرئيس حسنى مبارك الذى يعتبر زوجة إخناتون خير سفيرة لمصر فى الخارج ، إلا أن زاهى حواس قد صرح بأنه إذا ثبت خروج نفرتيتى من مصر بشكل غير شرعى ففى هذه الحالة ستطالب مصر باستعادة رأس نفرتيتى.
وقال حواس إنه بعد مشاورات واجتماعات مكثفة بهيئة الأثار المصرية أرسل طلبا إلى إدارة متحف برلين يطالبهم بها تقديم الأدلة على خروج رأس نفرتيتى من مصر عام 1912 بشكل شرعى .. وحتى الأن لم يتلق ردا من إدارة المتحف.
ونفى ما تردد حول إمكانية مبادلة نفرتيتى بقطع أثرية آخرى إذا ما ثبت انتقالها من مصر بشكل غير شرعى .. مشيرا إلى أن هذا العرض قد طرحته الحكومة المصرية بعد أن عرضت نفرتيتى لأول مرة فى متحف برلين عام 1913 وقوبل بالرفض من ألمانيا.
وأعرب حواس عن استيائه الشديد من تجاهل الطلب الذى تقدمت به مصر إلى متحف برلين لاستعارة رأس نفرتيتى لعرضها فى افتتاح المتحف المصرى الجديد حيث أنه قد نما إلى علمه أنه قيل إذا تمت إعارة مصر لرأس نفرتيتى فلن تستردها برلين ثانية وهو الأمر الذى اعتبره حواس إهانة شديدة.
الشد والجذب حول رأس الملكة نفرتيتى الحائرة قد أحدث بعض التوتر فى العلاقات الثقافية بين برلين والقاهرة تمثلت فى رفض حواس الدعوة التى أرسلت له بحضور إعادة افتتاح متحف برلين الجمعة الماضية كما صرح السفير المصرى بألمانيا رمزى عز الدين رمزى بأن هناك مشاورات واتصالات بين المجلس الأعلى للأثار ببرلين والمتحف المصرى هناك حول الأمر.
المصدر: وكالة انباء الشرق الاوسط.
اقرأ أيضا:
كشف جديد: الملكة نفرتيتي ذات وجهين .. وتنافس الموناليزا في غموضها!

برلين - لاتزال رأس الملكة المصرية القديمة "نفرتيتي" التى اكتشفها عالم الأثار الألمانى لودفيج بورشارت خلال حفرياته فى تل العمارنة عاصمة فرعون التوحيد اخناتون زوج نفرتيتى فى السادس من ديسمبر عام 1912 - حائرة بين المصريين والألمان .. ذاك الرأس الذى سحر ومازال يسحر الملايين حول العالم حتى يومنا هذا.
فمن جانبها ، تطالب الحكومة المصرية متمثلة فى هيئة الأثار المصرية التى يترأسها زاهى حواس باسترداد رأس نفرتيتى .. حيث تم العثور على وثيقة سرية فى أرشيف المعهد الشرقى الألمانى فى برلين يرجع تاريخها إلى عام 1924 ، تتضمن معلومات تفيد بأن بورشارت ، الذى كان ضمن بعثة علمية متخصصة فى التنقيب على الآثار فى مصر ، قد خدع السلطات المصرية حول القيمة التاريخية الحقيقة لتمثال نفرتيتى وبالتالى نقلها من مصر إلى العاصمة الألمانية عام 1913 بصورة غير مشروعة.
وتشير الحكومة المصرية إلى أنه تم خداعها من قبل بورشارت حيث أنه كسا التمثال بالقماش ثم بطبقة من الطمى ، وبذلك بدا عديم القيمة ، فوضعه وسط صندوق ملىء بقطع الفخار القديمة ، وهربه إلى برلين .. وتدعم هذه الرؤية المصرية فقرات من مذكرات بورشارت ، وفيها يتحدث عن لجوئه إلى الحيلة كى لا تفترق الجميلة (نفرتيتى) عنه.
وبدورها ، تتمسك ألمانيا بشدة بالتمثال .. وترى أن الوضع القانونى واضح وبين وأنه من حق برلين أن تحتفظ بالجميلة التى جاءت إلى العاصمة البروسية عام 1913 وألا تفرط فيها.
وشددت الجمعية الشرقية الألمانية - نقلا عن الوثيقة - أنه تم تقاسم القطع الأثرية التى اكتشفها بورشارت عام 1912 بالعدل بين الطرفين المصرى والألمانى.
وقال المتحدث باسم الجمعية "إن تمثال نفرتيتى كان يتصدر قائمة القطع الأثرية التى عرضت للتبادل .. وأن مفتش الآثار المصرى جوستاف لوفيبر كان بإمكانه فى ذلك الوقت التثبت من كل القطع بشكل دقيق" .. مشيرا إلى أنه من غير المقبول إعادة النظر فى اتفاق تم إبرامه فى ذلك الوقت".
الجهود المصرية فى استعادة نفرتيتى منذ اكتشافها وحتى الأن لم تتوقف .. وكان رئيس الوزراء النازى فى بروسيا ، هيرمان جورينج عام 1933 قد استجاب للطلب المصرى ، غير أن "الفوهرر" هتلر اعترض حينها ، لأنه أراد أن تكون الملكة الجميلة درة متحفه فى العاصمة الجديدة "جرمانيا" التى ينوى تأسيسها.
النزاع بين القاهرة وبرلين حول نفرتيتى لم يصل أبدا إلى حد الأزمة .. عديد من المصريين يرون أن الملكة مصانة فى برلين ومعروضة على نحو مشرف ، كثيرون يكررون كلمة الرئيس حسنى مبارك الذى يعتبر زوجة إخناتون خير سفيرة لمصر فى الخارج ، إلا أن زاهى حواس قد صرح بأنه إذا ثبت خروج نفرتيتى من مصر بشكل غير شرعى ففى هذه الحالة ستطالب مصر باستعادة رأس نفرتيتى.
وقال حواس إنه بعد مشاورات واجتماعات مكثفة بهيئة الأثار المصرية أرسل طلبا إلى إدارة متحف برلين يطالبهم بها تقديم الأدلة على خروج رأس نفرتيتى من مصر عام 1912 بشكل شرعى .. وحتى الأن لم يتلق ردا من إدارة المتحف.
ونفى ما تردد حول إمكانية مبادلة نفرتيتى بقطع أثرية آخرى إذا ما ثبت انتقالها من مصر بشكل غير شرعى .. مشيرا إلى أن هذا العرض قد طرحته الحكومة المصرية بعد أن عرضت نفرتيتى لأول مرة فى متحف برلين عام 1913 وقوبل بالرفض من ألمانيا.
وأعرب حواس عن استيائه الشديد من تجاهل الطلب الذى تقدمت به مصر إلى متحف برلين لاستعارة رأس نفرتيتى لعرضها فى افتتاح المتحف المصرى الجديد حيث أنه قد نما إلى علمه أنه قيل إذا تمت إعارة مصر لرأس نفرتيتى فلن تستردها برلين ثانية وهو الأمر الذى اعتبره حواس إهانة شديدة.
الشد والجذب حول رأس الملكة نفرتيتى الحائرة قد أحدث بعض التوتر فى العلاقات الثقافية بين برلين والقاهرة تمثلت فى رفض حواس الدعوة التى أرسلت له بحضور إعادة افتتاح متحف برلين الجمعة الماضية كما صرح السفير المصرى بألمانيا رمزى عز الدين رمزى بأن هناك مشاورات واتصالات بين المجلس الأعلى للأثار ببرلين والمتحف المصرى هناك حول الأمر.