أهم الاخبار  _
أخبار تم حفظها

تخصيص مقاعد للمرأة في مجلس الشعب يثير جدلا ومخاوف بين الحكومة والمعارضة

تخصيص مقاعد للمرأة في مجلس الشعب يثير جدلا ومخاوف بين الحكومة والمعارضة

اضغط للتكبير

مجلس الشعب المصري

6/12/2009 12:39:00 PM

القاهرة - محرر مصراوى - أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل قانون مجلس الشعب والذي يتم بمقتضاه إضافة 64 مقعدا برلمانيا للمرأة، نصفهن من العمال والفلاحين، على أن يكون التنافس في 32 دائرة انتخابية في 28 محافظة تقتصر على المرأة فقط ، جدلا شديدا بين المعارضة والحكومة ، بالإضافة الى انه أثار بعض المخاوف من ظهور مطالبات لتخصيص مقاعد لفئات أخرى في المجتمع .

وقد اعتبر الدكتور محمد كمال القيادي بالحزب الوطني الديمقراطي أن الهدف من تخصيص "كوتة" للمرأة يهدف إلى تكثيف وجود المرأة فى البرلمان بشكل يساعد على تغيير الثقافة المتعلقة بالتمثيل السياسي للمرأة خاصة وأن الرأى العام سوف يرى مجموعة من النائبات اللاتي يؤدين دورهن بشكل لا يقل كفاءة عن الرجال وبالتالي سوف يتشجع على منحهن أصواتهم فى المستقبل .

ورأى صبحي صالح الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن كوتة خاصة بالمرأة استجابة لمطالب خارجية تهدف إلى تفتيت عناصر المجتمع.

وأضاف صالح "أن القرار يفتح المجال أمام كتل أخرى للمطالبة بكوتة مماثلة؛ الأمر الذي لن يحقق مصلحة وطنية"، مشيرًا إلى أن المطالبات بإقرار كوتة للمرأة محاولة جديدة لتحقيق أباطرة المجلس القومي للمرأة مصالح خاصة بهم.

وقال الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية القيادي بالحزب الوطني الديمقراطي إن تخصيص مقاعد للمرأة بحد أدنى 64 مقعداً يعد تمييزاً إيجابياً من شأنه أن يعوض النساء عن عقود طويلة من التهميش، وهو أشبه بالذي حصل عليه العمال والفلاحون منذ الستينات.

ورأى عودة أن هذه التعديلات ستدفع المجلس القومي والهيئات والجمعيات النسوية إلى الانخراط في العمل السياسي بما يمكن المرأة من المشاركة في البرلمان بنسب مقبولة، لكن ذلك لن يتحقق إلا بوضع ضمانات لنزاهة الانتخابات بما لا يمكن تياراً سياسياً بعينه من الاستحواذ منفرداً على المقاعد التي خصصت للمرأة.

من جانبه أكد النائب المستقل سعد عبود أن تمرير قانون "كوتة المرأة" يعارض المادة 40 من الدستور التي تكفل المساواة بين عناصر المجتمع دون التفرقة على أساس العِرق واللون والدين، موضحًا أن حكومة الحزب الوطني تهدف من وراء إقرار ذلك إلى إيجاد مدخل جديد لتزوير الانتخابات.

 وشدد النائب قائلاً: "إن النظم القمعية الضعيفة تلجأ إلى تلك الحجج بليِّ نصوص القانون لتحقيق مصلحتها السياسية، المرتبطة بالحالة السياسية المأزومة للنظام الحاكم الذي يهتم بحكمه دون شعبه".

وتخوفت نائبة رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي أمينة النقاش من أن تؤدي تلك التعديلات إلى ظهور مطالبات ب”كوتات” أخرى مثل الأقباط، ما يدفع المجتمع إلى الدخول في حالة من المحاصصة الفئوية، بالإضافة إلى أن النسبة الواردة في التعديلات ستؤول بطبيعة الحال إلى الحزب الحاكم ليرتفع رصيده من المقاعد في البرلمان.

ولفتت النقاش إلى تقدم التجمع في وقت سابق بتصور شامل حول نظام انتخابي قائم على النسبية المفتوحة يلزم الأحزاب بوضع المرأة في مواقع متقدمة في القائمة، لكنها أكدت أن الحكومة لم تلتفت إليه، بينما النظام الفردي يكاد يختفي من العالم كله، مشيرة إلى أن التعديلات لن تنصف النساء ولم تحقق التمثيل الأفضل، بل أجريت لإرضاء “الارستقراطية” السائدة.

ورأى سكرتير عام حزب الوفد منير عبدالنور أن التعديلات تواجه شبهة عدم الدستورية مشيرا إلى أنها قصرت ال64 مقعداً على 32 دائرة انتخابية من دون غيرها، وقال إن الوفد سيطرح أثناء مناقشة التعديلات وإقرارها اقتراحا بديلا يضمن طرح قوائم حزبية نسبية لمقاعد للمرأة واعتبار الجمهورية دائرة واحدة بجانب الدوائر العادية المعروفة البالغ عددها ،222 لافتا إلى أن الاقتراح يتلافى أي شبه غير دستورية ويتواءم مع نص المادة 62 من الدستور.

من جهته، اعتبر نائب المرشد العام لجامعة الإخوان المسلمين محمد حبيب أن من شأن التعديلات أن تفتح الطريق أمام الحزب الحاكم للاستحواذ على مقاعد المرأة من دون عناء، وقال إن "الجماعة ليست ضد مشاركة المرأة في الحياة السياسية لكنها ترى ضرورة أن تكون هناك انتخابات حرة وشفافة ونزيهة، ويشرف على خطواتها بالكامل القضاء حتى تخرج معبرة بحق عن إرادة الشعب".

من جانبه، قال وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية الدكتور مفيد شهاب إن المرأة فى ظل التشريعات القائمة لا تستطيع أن يكون لها تواجد قوى فى البرلمان، مؤكدا أن الغرض من تخصيص كوتة للمرأة هو مساعدتها وتمكينها من المشاركة النيابية .

وأرجع شهاب تعديل الدستور المصري، لإضافة مقاعد للمرأة فى البرلمان إلى وجود " عوامل كثيرة تتحرك ضد أن يكون للمرأة تواجد فعال منها المرأة نفسها والأحزاب السياسية التى لا ترشح المرأة لضعف احتمالية نجاحها، فضلا عن أن الرأى العام لا يزال تسيطر عليه العقلية الذكورية" .

كانت مصر قد عدلت المادة 62 من الدستور فى عام 2007 التى سمحت بتخصيص مقاعد إضافية للمرأة .

وأوضح الوزير المصري أن الحكومة ترى أن يطبق نظام الكوتة لدورتين برلمانيتين فقط أى لمدة عشر سنوات وذلك إلى أن تستطيع المرأة الاستقلال بذاتها، مشيرا إلى أنه يمكن للمرأة أيضا الترشح فى الدوائر المختلطة العادية.

المصدر: وكالة أنباء الشرق الاوسط ، صحيفة الخليج الاماراتية ، اخوان اون لاين، مصراوى

اقرأ ايضا:

الشورى يوافق على تخصيص دوائر انتخابية للمرأة ويرفض تحديد (كوتة) للاقباط

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة