مبارك : العلاقات العربية ليست في أحسن أحوالها..وموقفنا كان قويا وواضحا منذ اليوم الأول للعدوان علي غزة
1/19/2009 1:04:00 PM
الكويت - محرر مصراوي - ألقى الرئيس حسني مبارك كلمة في افتتاح قمة الكويت أكد فيها حاجة العرب الى وقفة صدق ومصارحة مع النفس تتمعن فى أحوال العالم العربى وتجتهد للالتقاء على كلمة سواء .
وقال "ان ماساة غزة جاءت كاشفة للوضع العربى الراهن، وان العلاقات العربية ليست فى أحسن أحوالها، فالعلاقات بين الأخوة الأشقاء لابد أن تقوم على الوضوح والمصارحة وتطابق الأقوال والأفعال".
ونبه الرئيس مبارك الى أن العالم العربى يجتاز مرحلة عصيبة.. ويتعرض لمخاطر وتحديات عديدة ما بين العدوان الإسرائيلى على غزة وتداعياته ، والإنقسام الحادث على الساحة الفلسطينية وعواقبه، وما تشهده الساحة العربية من تشرذم ومزايدات ومحاور ومايتنازعها من محاولات تأتى من داخلها وخارجها - للعب الأدوار وبسط النفوذ .. تتاجر بمعاناة الشعب الفلسطينى وقضيته..وتستخف بأرواح شهدائه ودماء أبنائه..وتمعن فى شق الصف العربى وإضعافه.
وأضاف أن مأساة غزة هزت ضمير العالم بما أوقعه عدوان إسرائيل من شهداء وضحايا، وما أدى إليه من تدمير واسع النطاق للبنية الأساسية ومقومات الحياة..وكشفت الكثير من أوجاع العالم العربى وتناقضاته .. وأوضحت إنقسامه واختراقه وتشتته ..فى الوقت الذى كان ينبغى علينا الوقوف إلى جانب غزة بمواقف جادة تعى خطورة العدوان وشراسته وتسعى لايقافه واحتواء تداعياته الإنسانية بعيدا عن المزايدة والشعارات الجوفاء.
واكد الرئيس مبارك أن الموقف المصرى كان قويا وواضحا منذ اليوم الأول للعدوان على " غزة " برغم مغالطات البعض وتجاهلهم لحقائق معروفة وأخرى غائبة ، مشيرا إلى الجهود التى بذلتها مصر لتمديد التهدئة وتحذيرها من أن رفض الفصائل لتمديدها هو دعوة مفتوحة لإسرائيل للعدوان ، بل والإدعاء بأن عدوانها حرب دفاعية لحماية مواطنيها من صواريخ المقاومة .
كما أشار إلى ما بذلته مصر لتحقيق الوفاق الوطنى الفلسطينى .." وتدخل البعض بضغوط - نعلمها - لإجهاض جهودنا ..تكريسا للانقسام الراهن .. وسعيا للنيل من شرعية السلطة الفلسطينية .. ومنحها للفصائل" .
وقال إن اللغط إستمر حول فتح معبر ( رفح ) بالتجاهل لحقيقة أننى أمرت بفتحه منذ اليوم الأول للعدوان .. ولايزال مفتوحا أمام المساعدات والأطقم الطبية والجرحى حتى هذه اللحظة . وتواصل هذا اللغط بالتغافل عن حقيقة أن المعبر لم يكن ضمن خطة ( شارون ) للانسحاب من ( غزة ) وأننى كنت من تمسك بإقامة معبر ( رفح) ليكون منفذا للقطاع من مصر وإليها إلى جانب المعابر الستة الأخرى بين ( غزة ) وإسرائيل .
وأضاف أن البعض حاول أن يضع مصر فى مواجهة مع المقاومة .. معيدا إلى الاذهان أن منظمة التحرير الفلسطينية إنطلقت من القاهرة .. ودعمت مصر رموزها وفصائلها عبر سنوات طويلة وقال "إننا ندعم حق الشعوب فى مقاومة الإحتلال .. ونحترم إرادة المقاومة الفلسطينية وصمودها .. لكننا نؤمن أن المقاومة - كقرار الحرب - لابد أن تخضع لحساب الأرباح والخسائر ، ولابد أن تكون مسئولة أمام شعوبها .. تحكم لها أو عليها .. بقدر ما تحققه من مكاسب لقضاياها .. أو تتسبب فيه من ضحايا وآلام ومعاناة ".
وقال إننا رأينا منذ اليوم الأول للعدوان أن ( غزة ) لاتحتاج لبيانات الشجب والإدانة قدر احتياجها لتحرك عملى عاجل .. يوقف الاعتداءات الإسرائيلية ويحقن الدماء . واوضح أن مصر طرحت المبادرة الوحيدة للخروج من الأزمة .. فى غياب أية مبادرات أخرى .. وفى مواجهة مماطلة مجلس الأمن الدولى تحركت مصر لاحتواء التداعيات الإنسانية للاهل فى ( غزة ) ودفعت بأكثر من ( 3000 ) طن من مساعدات
الغذء والدواء من معبرى ( رفح ) و(العوجة ).. منذ بدء العدوان وحتى الان .
وقال إن علينا أن نحاذر من اختزال القضية الفلسطينية فى ( غزة ) واختزال ( غزة ) فى المعابر .. واختزال المعابر السبعة فى معبر ( رفح) .. إن القضية الفلسطينية أكبر من ذلك بكثير .. إنها قضية شعب يعانى منذ عام 1948 .. يتطلع لانتهاء محنته والتخلص من الاحتلال وقيام دولتها المستقلة .. وسيحكم التاريخ على قادته - وعلينا جميعا - بقدر ما نقربه أو نبعده عن هذا التطلع المشروع .
وأكد أن مصر ستبذل فى ذلك كل جهد ممكن .. "فإن تحققت المصالحة فذلك هو الخير لشعب فلسطين وقضيته ..وإن لم تتجاوب الفصائل مع جهودنا فسنقول لهم إن الله يساعد الذين يساعدون أنفسهم .. وإن مصر ستبقى مفتوحة الذارعين لكم .. بابا وملاذا ..وجهودا صادقة وفاعلة "..
المصدر: وكالة انباء الشرق الاوسط
العدوان الاسرائيلي على غزة .. تغطية شاملة من مصراوي
اقوى تغطية لأحداث 2008 في جميع المجالات .. فقط على مصراوي
اقرأ أيضا:
توالي وصول القادة العرب للمشاركة في قمة الكويت
المعارضة اليمينية ما زالت في الطليعة للانتخابات في اسرائيل
محللون: لهجة مبارك تغيرت تجاه اسرائيل بسبب ما تعرض له من انتقادات شديدة

الكويت - محرر مصراوي - افتتح أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قبل ظهر الاثنين بالكويت أعمال القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وذلك بحضور 17 من الملوك والرؤساء والامراء العرب إلى جانب ممثلين رفيعى المستوى من خمس دول عربية.
واكد أن الجميع يتطلع الى هذه القمة كفاتحة خير فى نهج جديد ومنظم فى العمل العربى المشترك ، معربا عن الامل فى ان تنصب فيها الجهود المخلصة لمراجعة القضايا والتحديات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التى تواجه الدول العربية .
وقال إننا عاقدون العزم على تحقيق ما نصبو اليه من مشاريع وبرامج تنموية استراتيجية غايتها الارتقاء بمستوى المعيشة وتوفير فرص العمل المنتجة لشعوبنا والنهوض بالاداء الاقتصادى لدولنا كى تلحق بالركب العالمى .
ووجه أمير الكويت فى كلمته تحية إكبار لنضال الشعب الفلسطينى ، مترحما على أرواح الشهداء الأبطال والأبرياء فى غزة ، منوها بصمود ونضال الشعب الفلسطينى وهو يكافح بكرامة ، متمسكا بحقه فى حياة كريمة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة .
وندد الشيخ صباح الأحمد بما تعرض له الشعب الفلسيطنى من عداون إسرائيليي بشع استخدمت فيه الأسلحة المحرمة التى أسقطت مئات القتلى وآلاف الجرحى والمشردين ، واصفا هذا العدوان بأنه من جرائم الحرب وجريمة ضد الإنسانية ، وأنه يمثل انتهاكا صارخا لأبسط مبادئ حقوق الإنسان ، مما يستوجب الوقف الفورى لهذا العدوان .
وأكد أن مشاهد القتل والدمار تستوجب تدارس هذه المأساة ، والإتفاق على تثبيت وقف إطلاق النار ، وقفا دائما ، والاستجابة لأهداف الشعب الفلسطينى المشروعة " فمن دون ذلك لن يتحقق الأمن والاستقرار فى المنطقة".
ودعا أميرالكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح كافة القيادات والفصائل الفلسطينية إلى التكاتف والوحدة ونبذ الفرقة والتناحر، وإستنكر بشدة الهجوم الإسرائيلى العدوانى على غزة خلال الأيام الماضية مؤكدا أن القوة العسكرية
الغاشمة لن تحقق الأمن أو السلام فى منطقة الشرق الأوسط وتؤجج الكراهية وتغذى التطرف فى العالمين العربى والإسلامى.
وقال أمير الكويت فى كلمته التى إفتتح بها أعمال مؤتمر القمة العربية الإقتصادية الإجتماعية والتنموية ان العرب جميعا ينشدون تحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطينى .
وأوضح أن العديد من الدول العربية تراجعت فى مجال التنمية الإقتصادية والإجتماعية ودعا إلى ضرورة التعاون العربى الإقتصادى لمواجهة التحديات الإقتصادية خاصة مع ما يمر به العالم من أزمة أقتصادية .
وأشاد الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت بجهود الرئيس حسنى مبارك ومساعيه الرامية لوقف إطلاق النار حقنا لدماء الأشقاء فى غزة، معربا عن تقديره لدعوة الرئيس مبارك لعقد قمة شرم الشيخ الدولية والتى أكدت
على تطبيق وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن غزة وفتح المعابر واستكمال انسحاب إسرائيل من قطاع غزة من أجل تقديم المساعدات الإنسانية.
وأعرب عن تقديره لدعوة الرئيس مبارك إلى عقد اجتماع دولى للدول المانحة فى منتصف شهر فبراير القادم لإعادة إعمار ما دمرته الآلة الحربية الإسرائيلية فى قطاع غزة.
كما أعرب عن تقديره للأفكار والمقترحات والتحركات التى قام بها وقدمها عدد من القادة العرب لوقف المأساة التى تعرض لها الفلسطينيون فى غزة.
وأشار الشيخ الأحمد الصباح إلى أن مماطلة إسرائيل فى تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير وكعهدها فى تجاهل قرارات الشرعية الدولية والالتزامات الثنائية تبرهن للعالم مرة تلو الأخرى حقيقة النوايا الإسرائيلية فى الاعتماد على
حق القوة وتجاهل قوة الحق، مضيفا " لكنها مخطئة إن ظنت أن منطلق القوة كفيل بتحقيق الأمن والاستقرار ولها فى تاريخها شواهد كثيرة".
وأشار إلى أن تجارب التاريخ برهنت ان الحوار والمفاوضات واحترام الالتزامات وقرار الشرعية الدولية هى النهج الأمثل لتحقيق الأمن والسلام.
وقال إننا مطالبون بالوقوف بكل صلابة مع الاشقاء الفلسطينيين ومواصلة كل أشكال العون لهم والعمل على إعادة اعمار غزة فى اطار جهد دولى مشترك ومن خلال مؤتمر دولى للدول المانحة.
وأعلن صباح عن تلبية الكويت للدعوة التى وجهتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين "الأونروا" لتغطية كافة احتياجاتها والمقدرة بأربعة وثلاثين مليون دولار.
وتطرق أمير الكويت إلى الوضع الاقتصادى فى الدول العربية ، مشيرا إلى أن واقع الحال يشهد على تدن رهيب فى مستويات المعيشة والدخل الفعلى للفرد وارتفاع رهيب فى معدلات البطالة خاصة بين الشباب.
وقال إن هذه المعطيات السلبية طوال السنوات الماضية أدت إلى أن اصبح العديد من الدول العربية الأكثر تهمشا وتراجعا على مستوى العالم فى كافة معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التى تقاس بها مكانة الدول، مؤكدا على ضرورة التعاون المشترك.
وأشار إلى أن الخلافات العربية طغت على مساعى الدول العربية لتنفيذ مشاريع العمل المشترك، معربا فى الوقت نفسه عن أمله أن تسهم هذه القمة فى خلق نهج جديد للتعاون العربى وتطوير أطر وآليات مشتركة للعمل التنموى المشترك وتعود بالنفع المباشر للانسان العربى وتوفر له فرص العمل وتعزز من مكانة الإقليم العربى على المستوى العالمى.
وتحدث الرئيس السوري بشار الأسد أمام القمة حيث قال إن ما يحدث فى قطاع غزة اجرام لم نشهد له مثيل ، محذرا من انعكاس تداعياته الخطيرة على البلدان العربية فى مجالات الحياة كافة.
وقال الاسد إن اسرائيل تنفذ عملية ابادة شاملة لسكان قطاع غزة ، مطالبا بوقف العدوان وانسحاب القوات الاسرائيلية وفك الحصار وفتح المعابر وارسال المساعدات الانسانية واعادة اعمار قطاع غزة ، لافتا الى أن العدوان على غزة ما كان ليتم لولا الانقسام الفلسطينى الداخلى.
وطالب الرئيس السورى بدعم المقاومة الفلسطينية ورفض كل ما من شأنه التشكيك فى وطنيتها، كما دعا الى أن تتبنى القمة العربية الاقتصادية وصف اسرائيل بالكيان الارهابى خاصة بعد عدونها الاخير على قطاع غزة ، قائلا "وردا على وصف المقاومة بالارهاب اقترح على هذه القمة ان تتبنى رسميا وصف الكيان الصهيونى بالكيان الارهابى خاصة بعد العدوان الأخير".
واعرب عن أمله فى ان تكون قمة الكويت قمة قرارات وليس قمة تسويات ، وان تخدم الاقتصاد العربى وتخدم المبادئ القومية والانسانية وتشجع الاستثمار بين الدول العربية وتقف مع المقاومين من خلال دعم حقهم الشرعى فى المقاومة طريقا لاستعادة الحقوق .
وأكد الرئيس السورى بشار الأسد أهمية الحوار فى الشأن الاقتصادى بهدف تحقيق المزيد من التكامل والتنسيق بين اقطار الوطن العربى لاسيما فيما يشهده العالم حاليا من تحولات سريعة وما يعانيه من ازمات يمكن للدول العربية ان تحقق فيه شيئا من الفائدة من خلال تنسيق سياستها وتوجهتها الاقتصادية.
وقال الأسد انه لا أحد ينكر ان الاقطار العربية انجزت عددا من الخطوات فى هذا الاطار لاسيما بعد دخول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيز التنفيذ عام 2005، ولكن هذه ستبقى مجرد خطوات قليلة وسيبقى تأثيرها محدود فى تحقيق التكامل الاقتصادي العربي ما لم تتم متابعتها بخطوات اخرى كتحرير تجارة الخدمات وحرية تنقل الافراد بالاضافة الى اعتماد آليات لتعويض الدول المتضررة من الاثار السلبية لعملية التحرير وبشكل خاص نقص الارادات بما يضمن العدالة والفائدة فى وقت واحد .
وأضاف أن الأزمة الاقتصادية العالمية سيكون لها مردود على المنطقة العربية، ومن شأن التكامل الاقتصادى العربى ان يخفف الخسائر ويؤمن الحماية فى ظل أى أزمة عالمية أو اقليمية قد تظهر مستقبلا ويزيد من القدرة العربية فى ظل منافسة عالمية شديد فى مختلف الظروف ويعيد الاستثمارات العربية الى بيئتها الطبيعية .
ثم ألقى الرئيس حسني مبارك كلمة أكد فيها حاجة العرب الى وقفة صدق ومصارحة مع النفس تتمعن فى أحوال العالم العربى وتجتهد للالتقاء على كلمة سواء ..وقال "ان ماساة غزة جاءت كاشفة للوضع العربى الراهن،وان العلاقات العربية ليست فى أحسن أحوالها، فالعلاقات بين الأخوة الأشقاء لابد أن تقوم على الوضوح والمصارحة وتطابق الأقوال والأفعال".
المصدر: وكالة انباء الشرق الاوسط