العادلي يتابع التحقيقات.. وإسلام آباد تنفي تورط باكستانيين في انفجار الحسين
2/24/2009 1:11:00 PM
القاهرة - محرر مصراوي - نفى نائب سفير باكستان بالقاهرة عبدالجبار ميمون ما رددته بعض الصحف عن تورط ثلاثة رعايا باكستانيين في حادث التفجير الذي وقع في منطقة الحسين مساء الأحد.
جاء ذلك في تصريح للدبلوماسي الباكستاني عقب لقائه الثلاثاء مع السفيرة درية عطية نائب مساعد وزير الخارجية للشئون الأسيوية .
وقال الدبلوماسي الباكستاني إن زيارته لوزارة الخارجية جاءت في ضوء ما شعرت به بلاده من اهتمام وقلق إزاء هذه التقارير الصحفية مشيراً إلى أن المسئولين في الخارجية المصرية أبلغوه بأنه ليس لديهم حتى الأن أية معلومات رسمية بشأن القبض على باكستانيين على خلفية حادث الحسين .
وأضاف أن السفارة لم تتلق ما يفيد رسمياً بوقوع مثل هذه الاعتقالات .
وكان موقع العربية. نت قد أشار إلى أنه تم القبض على شخص إيراني كان خارجاً من الفندق الذي يقع قرب موقع الانفجار.
وأضافت أن السلطات المصرية تتكتم على الإفصاح عن اسم الشخص الايراني، خاصة أن القضية مازالت في طور الاشتباه فقط.
وكانت مصادر من الشرطة المصرية ذكرت في وقت سابق أنها اعتقلت 14 شخصاً الاثنين لاستجوابهم بينهم ثلاثة باكستانيين.
ومن جانبها، تواصل الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية جهودها لإلقاء القبض على مرتكبى الحادث الإرهابى الذى وقع مساء لأحد بميدان الحسين وسط القاهرة.
ويتابع وزير الداخلية اللواء حبيب العادلى أولا بأول نتائج التحقيقات والتحريات التى تقوم بها فرق البحث التى تم تشكيلها بقيادة اللواء عدلى فايد مساعد أول الوزير لقطاع مصلحة الأمن العام، واللواء عبدالرحيم القناوى مساعد أول الوزير لقطاع قوات الأمن ، واللواء إسماعيل الشاعر مساعد أول الوزير لمنطقة القاهرة مدير أمن القاهرة.
ومازالت الأجهزة الأمنية تقوم حاليا باستجواب المشتبه فيهم، لمعرفة ما إن كان لأحدهم صلة بالحادث،حيث تم استجواب جميع نزلاء فندق الحسين،ويتم حاليا استجواب بقية المشتبه بهم .
ومن جهته، انتقد جورج إسحق المنسق الأسبق لحركة كفاية الأجهزة الأمنية لكونها تتهاون وتتراخى عن تأمين المواقع السياحية ولاتهتم إلا بملاحقة المعارضين لنظام الرئيس مبارك.
ونقلت صحيفة القدس العربي عن جورج إسحق قوله أن كل السيناريوهات واردة وربما لإسرائيل يد في حادث انفجار الحسين الذي حدث مساء الأحد وأسفر عن مقتل سائحة فرنسية وإصابة حوالي 25 أخرين من عدة جنسيات ، ونوه إلى أن حالة الإحتقان التي تعيشها مصر قد تسفر عن بزوغ فجر العنف مجدداً.
وأضاف أن المخاوف تهيمن على آلاف الأصوليين الذين تم إطلاق سراحهم خلال السنوات الماضية بعد رفضهم للعنف وقبولهم بالمراجعات الفقهية التي شارك فيها عدد من القيادات ورحبت بها الحكومة منذ أعوام.
وأشار إلى أن الأصوليين وعائلاتهم يخشون من أن يتم توجيه التهمة لأي منهم لكون العمل موجهاً ضد السياحة التي تعد المصدر الرئيسي للدخل القومي.
وأشار صبحي صالح النائب في البرلمان عن جماعة الإخوان المسلمين إلى أن مؤسسات الدولة الأمنية سترتكب جريمة إذا ما سارعت واتهمت أياً من الجماعات الإسلامية بأنها وراء الحادث وذلك لأن تلك الجماعات أعلنت في مراجعاتها الفقهية نبذها للعنف وقامت بإعلان الندم والتوبة عما إقترفت في حق المجتمع.
وأوضحت الصحيفة أن الفريق الذي يقوم بالتحقيق في الحادث لم يستبعد أياً من الإحتمالات بما فيها أن يكون العمل موجهاً ضد عناصر أمنية وليس السياحة أو أن تكون جهات خارجية تقف وراءه وفي مقدمة تلك الجهات عناصر إسرائيلية.
ومن جانبه، أكد مصطفى بكري عضو البرلمان عن كتلة المستقلين أن إسرائيل هي المستفيد الأول فيما جرى في حي الحسين وذلك لأن من مصلحتها عدم إستقرار مصر والعمل على إنهيار صناعة السياحة باعتبارها أحد أهم الموارد التي تعتمد عليها البلاد.
ويتفق ممدوح إسماعيل محامي الجماعات الإسلامية مع بكري في الرأي حيث يقول أن التقديرات تشير بما لا يدع مجالاً للشك إلى أن لإسرائيل يداً في تلك العملية وذلك لكونها صاحبة سجل حافل في العديد من العمليات الإرهابية حول العالم، كما أنها تسعى للوقيعة بين النظام المصري والتيارات الإسلامية حيث تسعى الاستخبارات الإسرائيلية لتجديد العداء بين الحكومة المصرية وبين الجماعات الدينية المختلفة.
ولم يستبعد مهدي عاكف مرشد الأخوان أن تكون لإسرائيل يد في التفجيرات الأخيرة معتبراً إياها بأنها حريصة على زعزعة الاستقرار الذي تعيشه مصر داعياً لضرورة الإنتظار لما سوف تسفر عنه التحقيقات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية.
وحذر أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط من الإسراع في توجيه أي إتهام لفصيل بعينه خاصة الجماعات الإسلامية وتنظيم الجهاد على أساس ملفها السابق في ذلك الشأن، مشدداً على أن كل تلك الجماعات تخلت عن ماضيها ولم يعد لها أي موقف عدائي تجاه الدولة منذ سنوات وأن الأجهزة الأمنية نفسها تعترف بأن الأصوليين نبذوا العنف تماماً.
واستبعد ضياء الدين رشوان الباحث المختص في شئون الجماعات الإسلامية أن يكون الحادث من صنع القوى القديمة التي اشتهرت في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وهي تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية مشيراً إلى أنه منذ نجاح المراجعات الفقهية لم يقم أي من أعضاء تلك الجماعات بأي عمل إرهابي ورجح أن يكون وراء التفجير الأخير تنظيم جديد ذو إمكانات متواضعة بدليل أن آثار العملية لم تكن ضخمة.
ويستبعد ضياء أي دور إسرائيلي في العملية لكنه أعرب عن إحتمال أن يكون للعملية علاقة بحالة الغضب والإحتقان من الموقف الرسمي للنظام في الحرب على غزة والذي خلف غضباً شعبياً واسعاً.
وأضافت الصحيفة أن كبار المسئولين الأمنيين وعلى رأسهم اللواء الحبيب العادلي يشعرون بالكثير من الإحراج من قبل الرأي العام ومؤسسة الرئاسة بسبب الصلاحيات الواسعة التي منحها منذ سنوات الرئيس حسني مبارك لوزارة الداخلية من أجل توفير الأمن والحفاظ على الإستقرار الذي تعيشه البلاد غير أن العملية الأخيرة قوضت من تلك الإدعاءات.
يشار إلى أن أجهزة الأمن بوزارة الداخلية تكثف جهودها بالتنسيق مع جهاز مباحث أمن الدولة وشرطة السياحة والأمن العام لضبط مرتكبي حادث التفجير الذي هز منطقة المشهد الحسيني .
وقد قامت أجهزة البحث الجنائي خلال الساعات الماضية بالقبض على أربعة عشر مشتبهاً حيث يجري التحقيق معهم على مدار الساعة.
كما قامت أجهزة الأمن بإخضاع العديد من أصحاب السجلات الإجرامية ومن لهم باع في إرتكاب مثل هذه الحوادث للتحقيق المكثف وسؤالهم عن أماكن تواجدهم لحظة وقوع الحادث .
ومن جهة أخرى، قامت أجهزة الأمن بفحص جميع نزلاء فندق الحسين الذي وقع أمامه الانفجار والمترددين عليه وشركات المشروبات والأغذية والمتعاملين مع الفندق وفحص نزلاء الفندق على مدار الـ6 أشهر الماضية من خلال السجلات ودفاتر الفندق .
كما قامت بحصر المتعلقات الخاصة بالنزلاء وفحصها فى محاولة للوصول الى أي خيط يقودهم إلى ضبط مرتكبي التفجير .
كما قامت بفحص بعض عناصر الجماعات المتشددة التى يتضمن سجلها إرتكاب مثل هذه الحوادث للبحث عن أية جهة خارجية كانت أو داخلية لها نشاط مشبوة بإرتكاب مثل هذه الحوادث .
وانتقل فريق من النيابة العامة إلى مسرح الحادث لمعاينة أثاره وأثار الدماء كما إنتقل فريق من مصلحة الأدلة الجنائية لفحص موقع الانفجار وبقايا القنبلة المنفجرة وبدأت أجهزة الطب الشرعى فى تشريح جثة الفتاة الفرنسية التي لقيت مصرعها وفحص أثار أي مقذوف أو شظايا بقيت بالجثة للوقوف على نوعية ومحتويات القنبلة التي إنفجرات والتي أشارت أجهزة المفرقعات بأنها بدائية الصنع مكونة من البارود وكمية من المسامير وشظايا الحديد وهي متوسطة الحجم وقوتها التدميريه ليست كبيرة وتشبه إلى حد كبير القنبلة التي تم تفجيرها في عام 2005 بالقرب من ذلك المكان .
وقد جمعت أجهزة الأمن بعض الأدلة تعاونها الأجهزة الفنية محاولة لكشف غموض الحادث الأليم ونفى مصدر أمني مسئول بالقاهرة وجود أي بيانات عن سيدتين منقبتين شوهدتا بالقرب من فندق الحسين لحظة وقوع التفجير .
وكشفت المعاينة التي قامت بها النيابة العامة للموقع عن وجود بؤرة خلفها الانفجار تقدر قطرها بنحو 30 سنتيمتراً، وهو مكان لجلسة من الرخام تقدر طولياً بنحو 1.70 متر والتي تبين أنها محكمة، كما يوجد آثار لبقايا رخام ، وعلى يسارها من الناحية الشمالية آثار دماء بطول متر ونصف المتر تقريباً.
كما أسفرت المعاينة عن وجود آثار دماء أخرى على يسار تلك الدماء على بعد متر منها، إلى جانب العثور على قنبلة لم تنفجر أمام منطقة المقاهى من الناحية الشمالية، وتم إبطال مفعولها بمعرفة رجال الأدلة الجنائية.
وأوضحت مذكرة المعلومات التي أعدتها النيابة العامة أن الحادث وقع فى تمام الساعة 6.46 دقيقة مساء إثر انفجار عبوة تفجيرية محلية الصنع، حيث انتقل على الفور أعضاء نيابتي أمن الدولة العليا وغرب القاهرة الكلية، وعاينوا وتفقدوا آثار الحادث الذي تبين أنه وقع في ميدان المشهد الحسيني الذي يحده من الناحية الغربية حديقة المشهد الحسيني، ومن الناحية الشرقية مطاعم وفندق الحسين السياحي ، ومن الناحية الجنوبية مسجد الحسين والناحية الشمالية شارع جوهر القائد.
وأوضحت النيابة العامة ، في مذكرة المعلومات ، أنه تم استجواب جميع المصابين، عدا مصاب فرنسي الجنسية لتعذر استجوابه نظراً لسوء حالته الصحية، وأخرى مصرية لخروجها من المستشفى عقب تقديم الإسعافات اللازمة لها.
وقالت : إن جميع المصابين قرروا أنه تناهى إلى سمعهم صوت انفجار ، وحدثت إصاباتهم جرائه، مؤكدين أنهم لا يعلمون شيئاً عن مصدر الانفجار عدا 3 مصابين قرروا بأن شيئاً ألقى عليهم من أعلى ، تبعه حدوث الانفجار الذي ترتب عليه حدوث إصاباتهم.
من جانبها، قامت مصلحة الأدلة الجنائية، قسم المفرقعات، بالمعمل الجنائي بمعاينة آثار التفجير للبحث عن نوعية وكيفية حدوثه، والمادة المستخدمة فيه وكذا فحص حرزى للأجسام الغريبة المستخرجة من المجني عليهم في الحادث وذلك استجابة للقرار الصادر من المستشار عبد المجيد محمود النائب العام عقب تفقده لآثار الحادث بعد وقوعه، والذي رافقه فيه المستشار عادل السعيد النائب العام المساعد ، أعضاء نيابتي أمن الدولة العليا وغرب القاهرة الكلية.
ومن ناحية أخرى، زارت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب موقع الحادث وإلتقى بهم اللواء فاروق لاشين مدير مباحث القاهرة وشرح كيفية وقوع الحادث .
وأكد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب أن مصر أمنه ولا يوجد أي تقصير أمني وأن القوات الموجودة بمنطقة الحسين والأزهر كافية لتأمين المنطقة .
المصدر: صحيفة القدس العربي ، وكالة أنباء الشرق الأوسط ، محرر مصراوي
أقرأ أيضاً:
مبارك يتابع تطورات انفجار الحسين..والرئيس الفلسطيني يدين الحادث
جماعة الإخوان تستنكر حادث انفجار الحسين..وتؤكد رفضها العنف المسلح
شيخ الأزهر يستنكر انفجار الحسين ويصفه بالعمل الإجرامى الجبان

القاهرة - محرر مصراوي - انتقد جورج إسحق المنسق الأسبق لحركة كفاية الأجهزة الأمنية لكونها تتهاون وتتراخى عن تأمين المواقع السياحية ولاتهتم إلا بملاحقة المعارضين لنظام الرئيس
مبارك.
ونقلت صحيفة القدس العربي عن جورج إسحق قوله أن كل السيناريوهات واردة وربما لإسرائيل يد في حادث انفجار الحسين الذي حدث مساء الأحد وأسفر عن مقتل سائحة فرنسية وإصابة حوالي 25
أخرين من عدة جنسيات ، ونوه إلى أن حالة الإحتقان التي تعيشها مصر قد تسفر عن بزوغ فجر العنف مجدداً.
وأضاف أن المخاوف تهيمن على آلاف الأصوليين الذين تم إطلاق سراحهم خلال السنوات الماضية بعد رفضهم للعنف وقبولهم بالمراجعات الفقهية التي شارك فيها عدد من القيادات ورحبت بها الحكومة
منذ أعوام.
وأشار إلى أن الأصوليين وعائلاتهم يخشون من أن يتم توجيه التهمة لأي منهم لكون العمل موجهاً ضد السياحة التي تعد المصدر الرئيسي للدخل القومي.
وأشار صبحي صالح النائب في البرلمان عن جماعة الإخوان المسلمين إلى أن مؤسسات الدولة الأمنية سترتكب جريمة إذا ما سارعت واتهمت أياً من الجماعات الإسلامية بأنها وراء الحادث وذلك لأن تلك الجماعات أعلنت في مراجعاتها الفقهية نبذها للعنف وقامت بإعلان الندم والتوبة عما إقترفت في حق المجتمع.
وأوضحت الصحيفة أن الفريق الذي يقوم بالتحقيق في الحادث لم يستبعد أياً من الإحتمالات بما فيها أن يكون العمل موجهاً ضد عناصر أمنية وليس السياحة أو أن تكون جهات خارجية تقف وراءه وفي
مقدمة تلك الجهات عناصر إسرائيلية.
ومن جانبه، أكد مصطفى بكري عضو البرلمان عن كتلة المستقلين أن إسرائيل هي المستفيد الأول فيما جرى في حي الحسين وذلك لأن من مصلحتها عدم إستقرار مصر والعمل على إنهيار صناعة السياحة
باعتبارها أحد أهم الموارد التي تعتمد عليها البلاد.
ويتفق ممدوح إسماعيل محامي الجماعات الإسلامية مع بكري في الرأي حيث يقول أن التقديرات تشير بما لا يدع مجالاً للشك إلى أن لإسرائيل يداً في تلك العملية وذلك لكونها صاحبة سجل حافل في العديد من العمليات الإرهابية حول العالم، كما أنها تسعى للوقيعة بين النظام المصري والتيارات الإسلامية حيث تسعى الاستخبارات الإسرائيلية لتجديد العداء بين الحكومة المصرية وبين الجماعات الدينية
المختلفة.
ولم يستبعد مهدي عاكف مرشد الأخوان أن تكون لإسرائيل يد في التفجيرات الأخيرة معتبراً إياها بأنها حريصة على زعزعة الاستقرار الذي تعيشه مصر داعياً لضرورة الإنتظار لما سوف تسفر عنه
التحقيقات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية.
وحذر أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط من الإسراع في توجيه أي إتهام لفصيل بعينه خاصة الجماعات الإسلامية وتنظيم الجهاد على أساس ملفها السابق في ذلك الشأن، مشدداً على أن كل تلك
الجماعات تخلت عن ماضيها ولم يعد لها أي موقف عدائي تجاه الدولة منذ سنوات وأن الأجهزة الأمنية نفسها تعترف بأن الأصوليين نبذوا العنف تماماً.
واستبعد ضياء الدين رشوان الباحث المختص في شئون الجماعات الإسلامية أن يكون الحادث من صنع القوى القديمة التي اشتهرت في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وهي تنظيم الجهاد والجماعة
الإسلامية مشيراً إلى أنه منذ نجاح المراجعات الفقهية لم يقم أي من أعضاء تلك الجماعات بأي عمل إرهابي ورجح أن يكون وراء التفجير الأخير تنظيم جديد ذو إمكانات متواضعة بدليل أن آثار العملية لم
تكن ضخمة.
ويستبعد ضياء أي دور إسرائيلي في العملية لكنه أعرب عن إحتمال أن يكون للعملية علاقة بحالة الغضب والإحتقان من الموقف الرسمي للنظام في الحرب على غزة والذي خلف غضباً شعبياً واسعاً.
وأضافت الصحيفة أن كبار المسئولين الأمنيين وعلى رأسهم اللواء الحبيب العادلي يشعورون بالكثير من الإحراج من قبل الرأي العام ومؤسسة الرئاسة بسبب الصلاحيات الواسعة التي منحها منذ سنوات
الرئيس حسني مبارك لوزارة الداخلية من أجل توفير الأمن والحفاظ على الإستقرار الذي تعيشه البلاد غير أن العملية الأخيرة قوضت من تلك الإدعاءات.
يشار إلى أن أجهزة الأمن بوزارة الداخلية تكثف جهودها بالتنسيق مع جهاز مباحث أمن الدولة وشرطة السياحة والأمن العام لضبط مرتكبي حادث التفجير الذي هز منطقة المشهد الحسيني .
وقد قامت أجهزة البحث الجنائي خلال الساعات الماضية بالقبض على أربعة عشر مشتبهاً من بينهم ثلاثة باكستانيين حيث يجري التحقيق معهم على مدار الساعة.
كما قامت أجهزة الأمن بإخضاع العديد من أصحاب السجلات الإجرامية ومن لهم باع في إرتكاب مثل هذه الحوادث للتحقيق المكثف وسؤالهم عن أماكن تواجدهم لحظة وقوع الحادث .
ومن جهة أخرى، قامت أجهزة الأمن بفحص جميع نزلاء فندق الحسين الذي وقع أمامه الانفجار والمترددين عليه وشركات المشروبات والأغذية والمتعاملين مع الفندق وفحص نزلاء الفندق على مدار الـ6
أشهر الماضية من خلال السجلات ودفاتر الفندق .
كما قامت بحصر المتعلقات الخاصة بالنزلاء وفحصها فى محاولة للوصول الى أي خيط يقودهم إلى ضبط مرتكبي التفجير .
كما قامت بفحص بعض عناصر الجماعات المتشددة التى يتضمن سجلها إرتكاب مثل هذه الحوادث لبحث عن أية جهة خارجية كانت أو داخلية لها نشاط مشبوة بإرتكاب مثل هذه الحوادث .
وانتقل فريق من النيابة العامة إلى مسرح الحادث لمعاينة أثاره وأثار الدماء كما إنتقل فريق من مصلحة الأدلة الجنائية لفحص موقع الانفجار وبقايا القنبلة المنفجرة وبدأت أجهزة الطب الشرعى فى تشريح
جثة الفتاة الفرنسية التي لقيت مصرعها وفحص أثار أي مقذوف وأو شظايا بقيت بالجثة للوقوف على نوعية ومحتويات القنبلة التي إنفجرات والتي أشارت أجهزة المفرقعات بأنها بدائية الصنع مكونة من
البارود وكمية من المسامير وشظايا الحديد وهي متوسطة الحجم وقوتها التدميريه ليست كبيرة وتشبه إلى حد كبير القنبلة التي تم تفجيرها في عام 2005 بالقرب من ذلك المكان .
وقد جمعت أجهزة الأمن بعض الأدلة تعاونها الأجهزة الفنية محاولة لكشف غموض الحادث الأليم ونفى مصدر أمني مسئول بالقاهرة وجود أي بيانات عن سيدتين منقبتين شوهدتا بالقرب من فندق الحسين لحظة وقوع التفجير .
وكشفت المعاينة التي قامت بها النيابة العامة للموقع عن وجود بؤرة خلفها الانفجار تقدر قطرها بنحو 30 سنتيمتراً، وهو مكان لجلسة من الرخام تقدر طولياً بنحو 1.70 متر والتي تبين أنها محكمة،
كما يوجد آثار لبقايا رخام ، وعلى يسارها من الناحية الشمالية آثار دماء بطول متر ونصف المتر تقريباً.
كما أسفرت المعاينة عن وجود آثار دماء أخرى على يسار تلك الدماء على بعد متر منها، إلى جانب العثور على قنبلة لم تنفجر أمام منطقة المقاهى من الناحية الشمالية، وتم إبطال مفعولها بمعرفة رجال
الأدلة الجنائية.
وأوضحت مذكرة المعلومات التي أعدتها النيابة العامة أن الحادث وقع فى تمام الساعة 6.46 دقيقة مساء إثر انفجار عبوة تفجيرية محلية الصنع، حيث انتقل على الفور أعضاء نيابتي أمن الدولة العليا
وغرب القاهرة الكلية، وعاينوا وتفقدوا آثار الحادث الذي تبين أنه وقع في ميدان المشهد الحسيني الذي يحده من الناحية الغربية حديقة المشهد الحسيني، ومن الناحية الشرقية مطاعم وفندق الحسين السياحي
، ومن الناحية الجنوبية مسجد الحسين والناحية الشمالية شارع جوهر القائد.
وأوضحت النيابة العامة ، في مذكرة المعلومات ، أنه تم استجواب جميع المصابين، عدا مصاب فرنسي الجنسية لتعذر استجوابه نظراً لسوء حالته الصحية، وأخرى مصرية لخروجها من المستشفى عقب
تقديم الإسعافات اللازمة لها.
وقالت : إن جميع المصابين قرروا أنه تناهى إلى سمعهم صوت انفجار ، وحدثت إصاباتهم جرائه، مؤكدين أنهم لا يعلمون شيئاً عن مصدر الانفجار عدا 3 مصابين قرروا بأن شيئاً ألقى عليهم من أعلى
، تبعه حدوث الانفجار الذي ترتب عليه حدوث إصاباتهم.
من جانبها، قامت مصلحة الأدلة الجنائية، قسم المفرقعات، بالمعمل الجنائي بمعاينة آثار التفجير للبحث عن نوعية وكيفية حدوثه، والمادة المستخدمة فيه وكذا فحص حرزى للأجسام الغريبة المستخرجة من المجني عليهم في الحادث وذلك استجابة للقرار الصادر من المستشار عبد المجيد محمود النائب العام عقب تفقده لآثار الحادث بعد وقوعه، والذي رافقه فيه المستشار عادل السعيد النائب العام المساعد ، أعضاء نيابتي أمن الدولة العليا وغرب القاهرة الكلية.
ومن ناحية أخرى، زارت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب موقع الحادث وإلتقى بهم اللواء فاروق لاشين مدير مباحث القاهرة وشرح كيفية وقوع الحادث .
وأكد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب أن مصر أمنه ولا يوجد أي تقصير أمني وأن القوات الموجودة بمنطقة الحسين والأزهر كافية لتأمين المنطقة .