أخبار تم حفظها

خسارة فاروق حسني لليونسكو.. شوكة يهودية في ظهر الثقافة المصرية

خسارة فاروق حسني لليونسكو.. شوكة يهودية في ظهر الثقافة المصرية

اضغط للتكبير

فاروق حسني - أ ف ب

12/27/2009 12:50:00 AM

تقرير أعده: أيمن شعبان - جاء فشل وزير الثقافة الفنان فاروق حسني فى الفوز بمنصب مدير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) في عام 2009، بعد خسارته للانتخابات أمام البلغارية إيرينا بوكوفا، ليثير العديد من الردود الأفعال الغاضبة تجاه الغرب واتهام العرب لهم بالتحيز والعنصرية والتآمر على كل ما هو عربي.

وأشارت أصابع الاتهام إلى اللوبي الصهيونى، خاصة أن حسني كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بالمنصب، وخسر المقعد فى الجولة الأخيرة للانتخابات.

وجرت الانتخابات فى سبتمبر الماضى، وتنافس فيها 9 مرشحين، هم: فاروق حسنى (مصر)، ايرينا بوكوفا (بلغاريا)، بينيتا فيريرو فالدنر (النمسا)، إيفون عبد الباقى (الإكوادورية من أصل لبنانى)، الكسندر ياكوفنكو (روسيا)، اينا مارشيوليونيت (ليتوانيا)، نورينى كيجانى (بنين)، سوسبيتر موهونجو (تنزانيا)، محمد بيجاوى (الجزائرى الذى دخل مرشحا عن كمبوديا).

وتنافس المرشحون على كسب أصوات 58 دولة يمثلون أعضاء الجهاز التنفيذي لليونيسكو، وكان يتطلب الفوز مباشرة حصول أحد المرشحين على 30 صوتا، وشهدت الانتخابات منافسة شديدة من بدايتها وشهدت 5 جولات.

ففى الجولة الأولى حصل حسني على 22 صوتا وجاء في المركز الأول، وبفارق كبير عن أقرب منافسية المرشح الثاني وهي البلغارية إيرينا بوكوفا التي حصلت على ثمانية أصوات، إلا أنه لم يحصل على الأغلبية اللازمة للفوز بالمنصب وهي 30 صوتا، واستلزم الأمر إجراء جولة ثانية.

وفى الجولة الثانية حصل وزير الثقافة على 23 صوتا بزيادة صوت واحد عن النتيجة التى حققها فى المرحلة الأولى، وجاءت فى المركز الثانى النمساوية بنيتا فريرو فالدنر ب 9 أصوات، تليها كل من الإكوادورية من أصل لبنانى إيفون عبدالباقى، والبلغارية إيرينا بكوفا ولكل منهما 8 أصوات، ثم الليتوانية إينا مارشليونتى برصيد 4 أصوات، ثم الروسى ألكسندر ياكوفينكو برصيد 3 أصوات.

وحصل مرشح بنين نورينى تيجانى على صوتين، بينما حصل مرشح تنزانيا سوسبيتر موهونجو على صوت واحد فقط، فى حين لم يحصل الجزائرى محمد بجاوى على أية أصوات.

وعليه جرت الجولة الثالثة و التى أجريت فى (19 سبتمبر)، وحصل حسني على 25 صوتا، بزيادة صوتين عن النتيجة التى حققها فى الجولة الثانية، وحصلت البلغارية إيرينا بكوفا حصلت على 13 صوتا ، فيما حلت النمساوية بينيتا فيريرو فالدنر فى المركز الثالث برصيد 11 صوتا.

وشهدت هذه الجولة انسحاب مرشحى كل من روسيا وتنزانيا وليتوانيا وبنين، وبعدها توالت الانسحابات بدءا من النمساوية فالدنر وحتى الإكوادورية من أصل لبنانى إيفون عبد القادر، ليدخل الجولة الرابعة فاروق حسنى منافسا وحيدا لبكوفا، ويخوض الجولة أيضا بيجاوى الذى لم يحصل على أى صوت طيلة الجولات الثلاث.

وشهدت الجولة الرابعة منافسة شرسة، وانتهت بتعادل حسنى مع بوكوفا، وفى الجولة الخامسة والأخيرة استطاعت وزيرة الخارجية البلغارية السابقة إيرينا جيورجييفا بوكوفا حسم الانتخابات والفوز بالمنصب بعد حصولها على 31 صوتا مقابل 27 صوتا لحسني.

وعقب خسارته الانتخابات ألقى حسنى باللائمة على اللوبى الصهيونى قائلا: "هناك مجموعات من يهود العالم كان لهم تأثير كبير في الانتخابات ومارسوا تهديدات رهيبة بكل ما هو متاح وباستخدام كل الأسلحة لتمنع تولي مصري منصب مدير اليونسكو".

وحول تقييمه لعملة الانتخابات قال: "هي تجربة مفيدة جدا سياسيا وأوضحت نتائجها في البداية قيمة المرشحين الحقيقية حيث حصل المرشح المصري في أول جولة على 22 صوتا والثاني على 8 أصوات وهناك مرشح لم يحصل على أي شىء، واعتقد البعض أن ما حققه المرشح المصري يمثل خطورة عليهم، حتى وصلنا إلى المرحلة النهائية بالحصول على 29 صوتا ونحتاج إلى صوت واحد، هذا يعنى أننا حصلنا على أصوات نصف العالم".

وأضاف الوزير: "بدأت بعد ذلك لعبة اليهود في أمريكا والدول الكبرى التى تتشدق دائما بالديمقراطية والشفافية والتسامح وأشياء كثيرة جدا فى هذا الإطار نسمعها، ووجدنا نتائج مختلفة تماما لأن التكتل كان بصورة واضحة لأول مرة، حيث وجدت دول كبرى ضد مرشح، وفى النهاية نجد فى يوم واحد اجتماعا للدول الاوروبية فى الصباح والمساء لبحث تنفيذ المؤامرة ضدى برغم وجود (اللعبة) منذ بداية الانتخابات، إلا أن التكتل كان فى الجولة الأخيرة ".

ولم ينس حسنى أن يوجه الشكر للرئيس حسني مبارك على دعمه ومساندته له في الحملة الانتخابية، وقال إن الرئيس مبارك كان يتابع بدقة الانتخابات من خلال الحديث معي أكثر من مرة، مشيدا بالجهود التي بذلت خلال تنفيذ الحملة الانتخابة والتي أكد أنها نالت الاعجاب الشديد حتى من جانب المعارضين.

وأضاف: "الحملة شارك فيها كل وطني محترم بداية من الرئيس مبارك ونجله جمال ورئيس الوزراء والوزراء وسفير مصر في فرنسا ومندوبة مصر باليونسكو، كما لعبت وزارة الخارجية دورا رائعا وبذلت جهدا اضافيا وكان الجميع يعمل كفريق واحد وأنا أشكر الشعب المصري كله الذى كان معي".

ونفى وزير الثقافة ما تردد عن انسحاب مصر من اليونسكو بعد هزيمته في الانتخابات على رئاسة المنظمة، وقال: "لن يحدث ذلك، ودولة مصر تملك من الإرث الحضاري والثقافي الذي يجعل اليونسكو تفتخر بأنها تتعامل معها.. خطأ كبير أن ننسحب من اليونسكو.. مصر من الدول المؤسسة لها وإذا كنا نعتمد على خبراء من اليونسكو فان ذلك يعطى المنظمة قيمة".

فيما جاءت تصريحات بوكوفا متوازنة ومعتدلة، حيث وجهت فى أول تصريح لها عقب إعلان فوزها التحية لحسني، وقالت إنها تكن له كل احترام وصداقة، وكذلك لكافة المرشحين الآخرين فى هذه الانتخابات التى مثلت فرصة لإطلاق أفكار ومبادرات من شأنها تعزيز مستقبل منظمة اليونسكو.

وأشارت أنها ستعمل مع مصر والمجموعة العربية وكافة الدول التى صوتت لصالحها أو لم تصوت لتعزيز التنوع الثقافى وتجنب فكرة صدام الحضارات والثقافات الذى ليس له مكان داخل اليونسكو.

ومن جانبه اعتبر حسام نصار مستشار وزير الثقافة والمسئول عن الحملة الانتخابية لفاروق حسني أن هزيمة حسنى فى الانتخابات تعود إلى تحالف دول كبرى ضد توليه هذا المنصب، وقال نصار فى تصريح عقب إعلان النتيجة أن "دولا كبرى أرادت ألا يتولى فاروق حسنى هذا المنصب"، دون أن يسمّي هذه الدول.

ولم تتوقف ردود الأفعال عند الجانب الرسمي وحسب، بل كان لخسارة حسنى صدى كبير داخل الأوساط الثقافية المصرية، حيث استخدم الدكتور زاهى حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار تعبير: "خسر بشرف" في تعليقه على خسارة حسني، وأكد أنه حتى لو قامت الدول الكبرى بألعاب انتخابية لإسقاط حسنى بعد أن كان المرشح الأقرب للفوز، فإن ذلك لا يمنع من كونه خاض الانتخابات بقوة وكان منافسا مؤثرا.

وقال الدكتور جابر عصفور رئيس المركز القومى للترجمة إنه لم يكن يتوقع فى الجولات الانتخابية الثلاث الأولى أن يخسر فاروق حسنى منصب اليونسكو، خاصة أنه كان متقدما بفارق أصوات واضح، لكنه توقع هزيمته بعد أن أعلنت المرشحة النمساوية بينيتا فيريرو انسحابها من الانتخابات، وفسر عصفور التكتل الانتخابى لإسقاط حسنى بأن إسرائيل لن تسمح أبدا بوصول عربى إلى رئاسة منظمة اليونسكو بسبب خطتها لتهويد القدس، وهو الأمر الذى كان سيرفضه حسنى ويقف ضده بقوة.

وأشار عصفور أن خسارة فاروق حسنى تعكس قوة المنظمات الصهيونية والتحالف الأوروبى الذى عمق المسافة بين الشمال والجنوب، وأضاف: "انتخابات اليونسكو تم تسييسها، وهذا يتنافى مع مبادئ المنظمة وما تدعو له من حوار الثقافات واحترام الحضارات".

بينما أكد الكاتب والسيناريست أسامة أنور عكاشة أن خسارة فاروق حسنى لمنصب اليونسكو هو خسارة لمصر وليس خسارة شخصية له قائلا:"المسألة ليست فى الشخص أو المركز إنما فى المكانة التى ستحققها مصر بوجود مصرى داخل منظمة دولية"، وأشار عكاشة إلى أن أى خلاف سياسى مع وزير الثقافة فاروق حسنى لا يعنى عدم دعمه فى معركته التى خاضها لأنها تمثل مصر، وأضاف: "أى إنسان له أخطاء.. لكنها لا تلغى الإنجازات".

وعبر الدكتور أشرف زكى نقيب الممثلين عن حزنه الشديد لخسارة حسنى، ورأى أن فاروق حسنى يمثل الوطن، ويكفيه خوضه للانتخابات بنزاهة وشرف على الرغم من استخدام خصومه لكل الأسلحة المباحة وغير المباحة، وأكد زكى أن حسنى خرج من معركته بطلا شعبيا.

واختلف السيناريست محمد صفاء عامر مع وجهات النظر السابقة، ورأى أن أى مصرى يصل إلى منصب دولى هو أمر شخصى لا يفيد مصر فى شىء، وأشار أن تولى بطرس غالى رئاسة الأمم المتحدة سابقا، وتولى البرادعى وكالة الطاقة النووية لم يفد مصر أو المصريين فى أى شىء، وقال "انتخابات اليونسكو لن تضرنا أو تنفعنا".

أما الكاتب الصحفى سيد البحراوى فأكد أن عدم وجود ملامح هوية ثقافية محددة لفاروق حسنى ساهمت فى خسارته بالمنصب، بالإضافة إلى تربيطات الدول الأوروبية ضده.

وقال وزير الخارجية المصري السابق أحمد ماهر إنه لا يعتقد أنه يجب تفسير تلك الخسارة على أنه أمر موجه ضد مصر، بل إن القضية تتعلق بالمرشح.

وأعرب المحلل المصري ضياء رشوان عن اعتقاده بأن فوز حسني بالمنصب كان فرصة حقيقية لتأكيد الحوار بين الشرق والغرب، وأنه قد حان الوقت ليرأس مسلم حتى وإن كان شديد العلمانية مثل حسني اليونسكو.

يشار أن حسنى كان قد تعرض لحملة ضارية قبيل الانتخابات حيث اتهمته وسائل اعلام أمريكية وألمانية وفرنسية مثل جرائد "لو موند" و"ليبراسيون" و"لكسبريس" بمعاداة السامية، وذلك بسبب تصريحات نطق بها فى البرلمان المصرى خلال مشادة بينه وبين نائب من الإخوان المسلمين.

وبالرغم من تراجع حسني عن تصريحاته أملا في استمالة اللوبي الصهيوني ومحالوة إبعاد تهمة معاداته للسامية، إلا أن ذلك لم يلقَ قبولا عند اللوبي الصهيونى وحلفاؤه من الغرب.

اقرأ أيضًا:

فاروق حسني متفائل بالفوز في انتخابات اليونسكو بباريس

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines
اضف تعليق
تنويه: للتمتع بخصائص خدمة التعليقات برجاء تسجيل الدخول لإضافة صورتك وأسمك لتعليقاتك وظهور التعليق في وقت أقل
زائر
زائر
زائر
(guest@site.com)
اختر مزاجك عادى زعلتوني لووووول متغاظ مش تمام مصدووم ميه ميه هموت م الضحك

عدد الأحرف المسموح بها لا يزيد عن 1000 حرف

التعليقات / عدد التعليقات (0)
رتب التعليقات
الصفحة 1 من 0
رقم الصفحة اذهب

ابلغ عن تعليق غير لائق

اختر السبب المناسب
  • تعليق مكرر من العضو
  • لا يتعلق بالموضوع
  • يحتوى على اساءة
  • يروج لأعلانات
ارسل
خدمة الرسائل الإخبارية من مصراوي

المزيد من أخبار هذا القسم