أخبار تم حفظها

هموم العالم 2009 .. تغير المناخ وأنفلونزا الخنازير والكوارث الطبيعية

12/26/2009 4:57:00 PM

القاهرة - محرر مصراوى -احتلت قضايا التغير المناخى وانتشار وباء إنفلونزا الخنازير وتزايد الكوارث الطبيعية والبيئية مكانا بارزا على الأجندة العالمية وعلى وضع استثنائى بين اهتمامات كافة دول العالم خلال عام 2009، وأكدت هذه النوعية من القضايا أن كوكب الأرض فى تهديد حقيقى إذا لم تعمل كافة دول العالم بنهج تشاركى جماعى لحل هذه القضايا ذات الطابع العالمى، والتى لا يمكن لأكبر دول العالم أن تجد حلولا لها بشكل منفرد.

وأخذت قضية التغير المناخى حيزا كبيرا من النقاش الدائر بين الأوساط العلمية والسياسية، وباتت مسار جدل لم ينقطع بين كافة الدول الصناعية الكبرى والدول الناهضة والنامية، وخصصت لها العديد من النقاشات والمؤتمرات العالمية.

واكتسح وباء إنفلونزا الخنازير العالم بشكل مثير للقلق والرعب حتى أن عددا كبيرا من العلماء قد أطلق عليه مجازا "وباء القرن".

وبين هذا وذاك، شهد عام 2009 بوتيرة متزايدة العديد من الكوارث الطبيعية والبيئية التى أوقعت أعدادا كبيرة من الضحايا فى أنحاء العالم وأصبحت من أخطر التهديدات التى تواجه كوكبنا الواحد.

وفى هذا الإطار، استحوذت قضية التغير المناخى على أهمية كبرى واستثنائية على ساحة الأحداث العالمية، وذلك بالنظر إلى استعداد كافة دول العالم إلى دخول ماراثون قمة الأمم المتحدة للتغير المناخى، والتي عقدت فى العاصمة الدنماركية كوبنهاجن فى الفترة من 7 إلى 18 ديسمبر، للخروج بإطار جديد يحل محل اتفاقية كيوتو التى ينتهى مفعولها فى عام 2012.

وكانت منظمة الأمم المتحدة قد عقدت فى 31 أغسطس، ولمدة يوم واحد، مؤتمر المناخ العالمى تحت إشراف المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، من أجل تأسيس إطار عمل دولى يعمل بصورة أفضل على دمج تنبؤات المناخ والبيانات المتعلقة به فى التكيف مع تغيرات المناخ والسيطرة على المخاطر الناجمة عنها فى شتى أنحاء العالم.

وفى إطار أعمال الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، عقدت قمة للمناخ يوم 22 سبتمبر، حيث عقدت لقاءات على شكل مجموعات صغيرة بهدف تقريب وجهات النظر بشأن المسائل الخلافية وتسهيل التوصل إلى معاهدة كوبنهاجن.

وطالبت الدول النامية خلال أعمال هذه القمة العالم الصناعى بتحمل مسئولية التلوث الذى تراكم على مدى عشرات السنين، وإساءة استغلال الثروات الطبيعية، وتقديم مساعدات وتعويضات للأمم الفقيرة المتضررة من ممارسات الدول الغنية، بحيث تتمكن من التكيف مع تآكل مواردها الطبيعية ومعالجة أوضاع البيئة ومساعدتها فى إدخال تقنيات حديثة فى صناعتها لخفض انبعاث الغازات.

وتشير الدراسات الأممية إلى أن سبعة أعشار الكوارث الطبيعية التى تجرى حاليا تعود إلى تبدل المناخ، وإلى أن ربع الكائنات مهددة بالانقراض بارتفاع درجة حرارة الأرض درجتين مئويتين، وتتوقع تلك الدراسات أن يعانى ربع مليار إفريقى من العطش فى عام 2020، بينما تتضاعف أزمة المياه المستشرية فى الشرق الأوسط مع توقع انخفاض الإنتاج الزراعى إلى نصف ما هو عليه حاليا خلال الفترة نفسها، لاسيما فى قارة إفريقيا، حيث بدأت تتفاقم أزمة المجاعة.

وتؤكد العديد من التقارير والدراسات الدولية أن سخونة غلاف الأرض الجوى باتت مؤكدة، وهى ناجمة عن الاستهلاك الإنسانى المفرط للطاقة وتراكم الغازات الكربونية؛ مما أدى إلى تفاقم ظاهرة الاحتباس الحرارى، وارتفع انتشار غاز ثانى أكسيد الكربون فى الجو بنسبة 70% عما كان عليه فى منتصف القرن الماضى، وإذا ما تواصل إنتاج الغازات من النشاطات الصناعية والاستهلاكية المختلفة بالمعدل الحالى، فإن التوقعات تشير إلى أن حرارة المناخ سترتفع بين درجتين وأربع درجات مئوية فى وقت غير بعيد.

وعلى الرغم من هذه الحقائق، لم تتمكن 193 دولة شاركت فى قمة كوبنهاجن من الخروج باتفاق عالمى ملزم ينقذ كوكب الأرض، إذ دخلت الأطراف بأجندات متباينة كليا؛ فتفاقمت حدة الخلافات بين الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى والدول الناشئة، ومن بينها الصين والهند والبرازيل، على نسب الخفض المطلوبة للانبعاثات الكربونية، وكذلك التمويلات التى تطالب بها الدول النامية لمساعدتها على مواجهة ظاهرة الاحتباس الحرارى وتطوير تقنيات نظيفة.

وكان الخلاف الأساسى بين أكبر دولتين يحدثان أكبر نسبة انبعاثات من الغازات الدفينة، وهما الولايات المتحدة والصين، حيث ترفض الأخيرة القبول بسقف يحدد الانبعاثات الصادرة عنها، ولكنها بدلا من ذلك تقترح كثافة الكربون كوسيلة لخفضها وذلك عن طريق الحد من الانبعاثات لكل دولار من الناتج الاقتصادى بنسبة 40 إلى 45% بحلول عام 2020.

أما الولايات المتحدة فقد أبدت استعدادا للتعاون مع الجهود الدولية، ولكنها فضلت الاقتصار على ما يمكن أن تقدمه من أموال دون أن تحدد نسبة ثابتة لحجم الانخفاض في انبعاثاتها الحرارية بحجة أن الرئيس الأمريكى لا يستطيع تمرير ما يريد عبر الكونجرس، كما تطالب أمريكا الدول الأخرى المعنية النامية والناهضة، وخاصة الصين، بالتزام قطعى بنسب محددة وبالتزام تقنيات تصنيع متطورة فى نموها الاقتصادى تمنع أن يرتفع قسطها من الانبعاثات الغازية مستقبلا.

وأكدت دول الاتحاد الأوروبى على الدفع باتجاه التزامات أكثر صرامة فى الحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحرارى من البلدان الصناعية، حيث تعهد الاتحاد قبل المؤتمر بخفض 20 \% من الانبعاثات يمكن أن تزيد إلى 30 \% إذا تعهدت الدول الأخرى بزيادة نسبتها، كما طالبت أكثر البلدان الأوروبية بفرض عقوبات على الدول التى تخفق فى الوفاء بتعداتها للتحول بعيدا عن الوقود الأحفورى.

تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبى أعلن خلال القمة الأوروبية التى عقدت فى بروكسل يومى 29 و30 نوفمبر، عن تحديد مبلغ مائة مليار يورو سنويا بين أعوام 2013 و2020، ينبغى تقديمها إلى الدول الفقيرة فى إطار المساعدات العالمية لمكافحة التغيرات المناخية، لكن الاتحاد الأوروبى لم يحدد حجم مساهمة دولة فى هذه المساعدات بانتظار أن تكشف واشنطن عن نياتها.

وفيما يتعلق بالدول النامية ذات الاقتصادات الناهضة مثل الهند والبرازيل، فهى تصر على استمرار تحقيق معدلات نموها المرتفعة، ولذا لا تريد الالتزام بأهداف ومحددات واضحة لانبعاثاتها من الغازات الدفينة، ومع ذلك ذكرت الهند أنها سوف تقلل فقط من كثافة الكربون بنسبة 20 إلى 25 \% بحلول عام 2020 بالمقارنة مع مستويات عام 2005.

أما مجموعة الـ 77، والتى تضم 130 من البلدان النامية، فقد طالبت الدول الصناعية فى قمة كوبنهاجن بالقيام بتخفيضات كبرى فيما يتصل بالغازات الدفينة المسببة للاحترار العام، وطالبت هذه المجموعة بألا تأتى فاتورة التخفيضات فى انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون على حساب تنميتها، كما طالبت من الدول الصناعية دفع الأموال ونقل التكنولوجيا إليها كى يتسنى لها التحول إلى بدائل عن الوقود الأحفورى فى صناعاتها.

أما الاتحاد الإفريقى، والذى يضم 50 دولة غالبيتها من الدول الفقراء، فقد طالب الدول الصناعية بخفض 40 \% عن مستويات 1990 من الانبعاثات بحلول عام 2020، إلى جانب الالتزامات المالية.

وطالبت كتلة تحالف الغابات المطيرة من الدول الكبرى تشجيع إصدار ائتمانات مالية لتمويل التوسع أو الحفاظ على الغابات، والتى تمتص غاز ثانى أكسيد الكربون فى البلدان الأقل نموا.

وأمام هذا التباين الكبير فى الأجندات كادت قمة كوبنهاجن، وحتى يومها قبل الأخير، أن تنفض دون اتفاق أو بيان ختامى، إلا أن مجموعة مكونة من ثلاثين من القادة والرؤساء المشاركين فى القمة من الدول الصناعية الكبرى والدول الناشئة وبعض الدول النامية، أجروا محادثات مشتركة تمهيدا للتوصل إلى نص للاتفاق الختامى، تناول كلا من تقليص الانبعاثات الكربونية وتمويل مشروعات التكنولوجيا النظيفة فى الدول النامية.

وخلال هذه المحادثات تعرضت الدول الصناعية لضغوط لإجراء تخفيضات أكبر فى مستوى الانبعاثات الكربونية، فى حين تعرضت دول نامية مثل الصين والهند لضغوط من أجل التحكم فى الانبعاثات الضارة بالنمو، كجزء من الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دولى.

وفيما وصف بأنه اتفاق اللحظة الأخيرة، تم الإعلان فى ختام قمة كوبنهاجن عن اتفاق وصفه الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، بـ"المعقول وغير الملزم قانونيا" بشأن تقليص الانبعاثات الكربونية، يتضمن تخصيص 30 مليار دولار للأعوام الثلاثة المقبلة للدول الفقيرة لمواجهة مخاطر تغيرات المناخ.

وينص الاتفاق على تقديم التمويل للدول الفقيرة لمساعدتها على مكافحة تغير المناخ، دون أن يلزم الدول المتقدمة بتخفيض شامل لمعدلات انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحرارى، ودعا البيان الختامى إلى تقليص معدلات انبعاث الغازات في العالم المسجلة عام 1990 إلى النصف بحلول العام 2050، وكذلك الالتزام ابتداء من العام 2016 بخفض درجة حرارة جو الأرض بمعدل درجة ونصف مئوية.

ولكى يصبح الاتفاق نافذا، يتعين موافقة جميع المشاركين فى قمة كوبنهاجن التى ضمت 193 دولة، أما فى حالة رفض بعض الدول الموافقة عليهم فلن تسرى إلا على مؤيديها فقط، وهم حاليا مجموعة من الدول الكبرى المسئولة عن أكثر من نصف الانبعاثات العالمية من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحرارى.

ويعد وباء إنفلونزا الخنازير من أبرز القضايا التى شغلت الاهتمام العالمى خلال عام 2009، لا سيما وأنه يعتبر أول وباء عالمى فى القرن الحادى والعشرين.

وإنفلونزا الخنازير هى مرض تنفسى حاد يصيب الخنازير ويسببه واحد أو أكثر من فيروسات إنفلونزا الخنازير من النمط "إيه" ويتسم هذا المرض، عادة، بمعدلات انتشار عالية بينما تنخفض معدلات الوفيات فيه (1% - 4 %).

وينتشر الفيروس المسبب للمرض بين الخنازير عن طريق الرذاذ والمخالطة المباشرة وغير المباشرة والخنازير الحاملة للمرض عديمة الأعراض، وقد اكتسب البشر هذه العدوى وأصبح سريع الانتشار فيما بينهم، إذ أصبح ينتقل من شخص إلى آخر جراء التعرض للرذاذ المتطاير الذى ينبعث من الشخص المصاب بالعدوى عن طريق السعال أو العطاس وعن طريق الأيدى أو المسطحات الملوثة به.

وأوضحت الدراسات أن هذا الفيروس يكون سريع الانتشار، لاسيما بين فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 أعوام و45 عاما.

وكان الإعلان عن أول حالة لفيروس (إتش 1 إن 1)، المعروف باسم إنفلونزا الخنازير، فى منتصف شهر مارس لشاب يدعى إدجار هرناندز فى مدينة لاجلوريا بالمكسيك، والذى ثبت أنه مصاب بهذا الفيروس الذى انتشر فى المكسيك أولا، حتى أنه سمى بالإنفلونزا المكسيكية، وهو اللقب الذى رفضته المكسيك.

وأخذ هذا الفيروس ينتشر من دولة لأخرى حتى أعلنت منظمة الصحة العالمية فى 11 يونيو 2009 رفع مستوى إنذار مرض إنفلونزا الخنازير إلى الدرجة السادسة (القصوى)؛ ليصبح بذلك أول وباء عالمى فى القرن الحادى والعشرين.

وكشفت المنظمة حينذاك أن الفيروس أصاب ما يربو من 28 ألف شخص فى 74 دولة، بينها مائة وإحدى وأربعون حالة وفاة فى ثمانى دول.

وأكدت مديرة منظمة الصحة العالمية، مرجريت شان، أن فيروس (إتش 1 إن 1) لا يمكن وقفه .. موضحة أن الفيروس جديد كليا، وهو ينتقل بين البشر، غير أنها شددت على أن الوباء متوسط القوة.

من جانب آخر، أكد العلماء أن خطورة هذا الفيروس الجديد لم تصل بعد إلى قسوة الإنفلونزا الموسمية التى ضربت العالم فى عام 1918، وراح ضحيتها ما يقرب من 50 مليون مواطن حول العالم .. مؤكدين أن نسبة الوفاة التى يسببها هذا الفيروس تقل بكثير عن نسبة الوفاة التى تتسبب فيها الإنفلونزا العادية، حيث يتراوح عدد الوفيات بين نصف مليون ومليون وفاة كل عام (ما بين 15 إلى 30 وفاة يوميا)، بالإضافة إلى أن الفئات التى تكون عرضة للوفاة بسبب الإنفلونزا هى الفئات الهشة التى تعانى من أمراض أخرى كبيرة، مثل الأمراض القلبية الشديدة، والرئوية، وأمراض نقص المناعة، وسوء التغذية.

وفى 15 ديسمبر، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عدد الوفيات بسبب فيروس (إتش 1 إن 1) قد تخطى عشرة آلاف شخص فى مختلف أنحاء العالم بعد ثمانية أشهر من اندلاع المرض .. موضحة أنه منذ 13 ديسمبر اجتاح المرض أكثر من 208 دولة وأراض وراء البحار؛ مما أدى إلى وفاة 10582 شخصا.

وأشارت المنظمة إلى أن انتقال الفيروس لا يزال نشطا فى نصف الكرة الشمالى، ومع ذلك، أكدت على أن وباء إنفلونزا الخنازير ربما يكون الأقل خطرا منذ البدء بتوثيق حالات الإصابة، وأن أعداد الوفيات الناجمة عن الوباء كانت أقل من تلك التى نجمت عن الأمراض الوبائية السابقة.

وعلى الرغم من انتشار القلق حول العواقب والأضرار التى يتسبب فيها لقاح إنفلونزا الخنازير، أكدت منظمة الصحة العالمية أن اللقاح ضد الفيروس آمن رغم بعض عوارضه الجانبية، وممتاز كلقاحات الإنفلونزا الموسمية العادية التى تستخدم منذ أكثر من 60 عاما، وأكدت الدراسات أن اختبارات فاعلية وسلامة اللقاح مستمرة لمختلف شرائح المرضى، وأثبتت فاعلية مقبولة فى إنتاج حصانة ضد المرض.

وشهد عام 2009 عددا كبيرا من الكوارث الطبيعة، تنوعت ما بين زلازل وفيضانات وسيول مدمرة وعواصف ثلجية، ارتبطت معظمها بالتغيرات المناخية.

وأظهرت بيانات المركز البلجيكى المعاون لمنظمة الصحة العالمية لأبحاث أوبئة الكوارث، فى الفترة من يناير إلى نوفمبر 2009، أن الأبحاث المرتبطة بالطقس بلغت حوالي 4ر91% من مجموع الكوارث الطبيعية المسجلة هذا العام، ومن بين 245 كارثة حدثت فى عام 2009 كانت هناك 224 مرتبطة بالطقس، تأثر بها 55 مليون شخص من جملة 58 مليونا، وقتل 7 آلاف شخص من بين 8900، وبلغت الخسائر الاقتصادية 15 مليار دولار أمريكى من بين 19 مليار دولار.

وذكرت الأمم المتحدة فى تقرير لها صدر فى 17 مايو أن خطر الكوارث فى أنحاء العالم يتزايد بسبب تزايد الاحتباس الحرارى وتدهور البيئة وسوء تخطيط المناطق الحضرية.

وأوضح التقرير أن الدول الجزرية والدول التى ليست لها منافذ بحرية والمنتمية إلى العالم النامى تمثل 60 \% من مجموع الدول المعرضة اقتصادياتها إلى كوارث، فى حين أن المجموعات السكانية فى البلدان الفقيرة معرضة للكوارث بسبب غياب التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.

كما أشار التقرير إلى أن نسبة الوفيات الناجمة عن الأعاصير المدارية مرتفعة بنسبة 200 مرة فى البلدان ذات الدخول المنخفضة مقارنة بالبلدان الغنية الأعضاء فى منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية.

وحول أبرز ما وقع من كوارث خلال هذا العام، ضرب زلزال قوى جزر كرمادك فى جنوب المحيط الهادى بلغت شدته 7ر6 درجات بمقياس ريختر يوم 16 مايو، وتقع هذه الجزر فى "حزام النار" فى المحيط الهادى.

وتعرضت مدينة يوجيا كارتا بجزيرة جاوا بإندونيسيا فى 28 مايو لزلزال بلغت قوته 2ر6 درجة، أودى بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص بين قتيل ومفقود وآلاف المصابين وتشريد نحو 200 ألف شخص، ودفع الزلزال آلاف السكان إلى الخروج من منازلهم إلى الشوارع خوفا من وقوع أمواج تسونامى على شاطىء المحيط الهندى.

كما أسفر الزلزال الذى ضرب جزيرة سومطرة الإندونيسية فى 30 سبتمبر، وبلغت قوته 6ر7 درجة عن مقتل 800 شخص وانهيار عدة مبان فى الجزيرة مع تصاعد التحذيرات من موجات المد البحرى "تسونامى".

وتعرضت منطقة غرب جافا الإندونيسية فى 2 سبتمبر إلى زلزال مدمر بقوة 3ر7 درجة، أحدث دمارا هائلا وأودى بحياة 70 شخصا.

وتعرضت منطقة جنوب غرب طوكيو فى المحيط الهندى قبالة جزر إندامان الهندية، إلى زلزال بلغت قوته 6ر6 درجة بمقياس ريختر فى 11 أغسطس، ولم يتم تسجيل إصابات أو خسائر مادية.

وفى 30 سبتمبر، ضرب زلزال بقوة 3ر8 جزر ساموا الأمريكية، أسفر عن مقتل 63 شخصا على الأقل وإصابة 50 آخرين، فضلا عن محو قرى كاملة من الجزيرة، كما أصيب الجزء الجنوبى من توتويلا، وهى الجزيرة الرئيسية فى ساموا الأمريكية، بدمار شامل بسبب الأضرار التى لحقت بالطرق والجسور، خصوصا فى الطرف الغربى من الجزيرة، وفر السكان من المناطق المنخفضة لاجئين إلى المرتفعات هربا من موجات البحر التى بلغ ارتفاعها أكثر من أربعة أمتار فى بعض المناطق.

وأعلن الرئيس الأمريكى باراك أوباما، جزر ساموا الأمريكية منطقة "كوارث كبرى"، وأمر بتخصيص مساعدات عاجلة للمنكوبين من خلال تحرير تمويل اتحادى للاغاثة من الكوارث وتقديم سبل الدعم الأخرى، وأرسلت الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارىء مسئولين للجزيرة النائية فى المحيط الهادى لتقييم الموقف.

وفى 20 ديسمبر، تعرضت خمس ولايات أمريكية، هى فيرجينيا وكنتاكى ووست فيرجينيا وديلاوير وميريلاند، بالإضافة إلى العاصمة واشنطن وفيلادلفيا، لعاصفة ثلجية تعد الأسوأ منذ عشر سنوات، مما تسبب فى إعلان حالة الطوارىء فى هذه الولايات، وقتل خمسة أشخاص وانقطاع الكهرباء عن مئات آخرين وتعطل حركة المواصلات بعدما ارتفع مستوى الثلوج إلى أكثر من 30 سنتيمترا.

وفى أمريكا اللاتينية، وقع زلزال بلغت قوته 4ر6 درجة فى شمال شرق بويرتو كابيو أحد الموانىء الرئيسية بفنزويلا فى 14 سبتمبر، مما أدى إلى خروج الناس فى شتى أنحاء البلاد إلى الشوارع وترك المبانى التى تأثرت بالزلزال.

وبالنسبة لكوارث السيول والفيضانات، هطلت السيول والأمطار الغزيرة على مكة ومحافظتى جدة ورابغ فى السعودية يوم 25 نوفمبر، مما أسفر عن مقتل 48 شخصا على الأقل، وإنقاذ أكثر من 900 حالة ما بين إنقاذ أرضى أو جوى.

وفى 9 سبتمبر، ضربت سيول هائجة الشطر الأوروبى من مدينة اسطنبول التركية جراء أمطار غزيرة لم تشهدها المنطقة منذ أكثر من 80 عاما، وأسفرت السيول عن مصرع 30 مواطنا، 23 فى اسطنبول و7 فى ولاية تكيرداغ القريبة من اسطنبول، وأدى تراكم مياه الأمطار إلى غمر العديد من أحياء الشطر الأوروبى، وخاصة حى إكيتللى والأحياء المحيطة به، وجرف مئات السيارات والشاحنات واكتساح مئات البيوت، ووصل مستوى المياه فى بعض الشوارع إلى أربعة أمتار.

وفى 27 سبتمبر، تسببت الانهيارات الطينية والفيضانات التى منيت بها الأقاليم الشمالية بالفلبين فى مقتل 245 شخصا وتشريد 500 ألف شخص تضرروا من هبوب العاصفة الاستوائية.

واستجابة لنداء الحكومة الفلبينية بطلب المساعدة الدولية بعد الفيضانات، قدمت هيئة الهلال الأحمر فى دبى 525 ألف درهم دعما لضحايا الفيضانات فى الفلبين.

وفى 7 أغسطس، شهدت تايوان أسوأ فيضان لم تشهده البلاد منذ 50 عاما، حيث تعرضت مقاطعات هولين شرقى تايوان وتشى آى وبنغتونغ لإعصار موراكوت، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، وبلغ عدد العالقين بسبب الفيضانات 20 ألف شخص.

وتسبب الإعصار فى خسائر تصل إلى 26 مليون دولار على الأقل فى المجال الزراعى، فضلا عن الأضرار المترتبة عن انقطاع التيار الكهربائى عن أكثر من نصف مليون منزل.

تجدر الإشارة إلى أن عدد النازحين بسبب الحروب والكوارث الطبيعية في وسط وشرق إفريقيا بلغ أكثر من 11 مليونا فى عام 2009، وهو العدد الإجمالى للاجئين إلى دول مجاورة والنازحين داخل بلدانهم فى 16 دولة فى وسط وشرق إفريقيا، وتشكل السودان النسبة الأكبر حيث يوجد أكثر من 4 ملايين نازح، فى حين يوجد أكثر من 3ر1 مليون نازح فى كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال.

اقرأ ايضا :

قمة المناخ: تزايد احتمالات التوصل إلى اتفاق

 

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines
اضف تعليق
تنويه: للتمتع بخصائص خدمة التعليقات برجاء تسجيل الدخول لإضافة صورتك وأسمك لتعليقاتك وظهور التعليق في وقت أقل
زائر
زائر
زائر
(guest@site.com)
اختر مزاجك عادى زعلتوني لووووول متغاظ مش تمام مصدووم ميه ميه هموت م الضحك

عدد الأحرف المسموح بها لا يزيد عن 1000 حرف

التعليقات / عدد التعليقات (0)
رتب التعليقات
الصفحة 1 من 0
رقم الصفحة اذهب

ابلغ عن تعليق غير لائق

اختر السبب المناسب
  • تعليق مكرر من العضو
  • لا يتعلق بالموضوع
  • يحتوى على اساءة
  • يروج لأعلانات
ارسل
خدمة الرسائل الإخبارية من مصراوي