أبو الغيط: نتائج مؤتمر كوبنهاجن ليست كافية لمواجهة التبعات السلبية لعملية تغير المناخ
12/20/2009 12:29:00 PM
القاهرة - محرر مصراوي - صرح وزير الخارجية أحمد أبو الغيط بأن نتائج مؤتمر كوبنهاجن ليست كافية لمواجهة التحديات والتبعات السلبية لعملية تغير المناخ، معتبرا أن المؤتمر مثل أحد الفرص الضائعة أمام العالم للتوصل إلى صيغة مقبولة للتنفيذ الكامل والفعال لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ.
وأرجع أبو الغيط -فى تصريحات له الاحد بهذا الصدد -التعثر الذى شهدته المفاوضات إلى الانقسام بين الدول المتقدمة والنامية حول العديد من النقاط الخلافية المتعلقة بمقدار ونسب خفض الإنبعاثات الضارة بالبيئة، بما فى ذلك إصرار الدول المتقدمة على أن يكون المتوسط العالمى لارتفاع درجة الحرارة هو درجتين فى الوقت الذى طالبت فيه الدول الإفريقية بألا يزيد عن درجة ونصف نظرا لأن ارتفاع المتوسط بدرجتين سيعنى أن زيادة الحرارة بالقارة الإفريقية ستتراوح ما بين 3-4 درجات وهو ما سيؤدى إلى غرق العديد من الدول المكونة من جزر صغيرة.
وأوضح وزير الخارجية أن المؤتمر شهد محاولات من الدول المتقدمة لفرض التزامات موازية على الدول النامية فى مجال خفض الإنبعاثات، كما حدثت خلافات حول أسلوب التحقق والمراقبة لتنفيذ التزامات خفض الإنبعاثات، وتنظيم الإجراءات التى يمكن من خلالها للدول النامية المساهمة فى هذه العملية، ومسألة توفير الدعم اللازم لجهود الدول النامية للتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ.
كما أثار المؤتمر تساؤلات مشروعة حول مستوى شفافية العملية التفاوضية، حيث أن حصر التفاوض فى نطاق عدد محدود من الدول ثم عرض نتائجه على الدول التى لم تشارك فى صياغته لم يعد مقبولاً ولن يفض إلى نتائج إيجابية.
وأعرب أبو الغيط عن أمله فى أن تشهد الفترة القادمة مفاوضات حقيقية تقترن فيها الأقوال بالأفعال لضمان نجاح المؤتمر القادم بالمكسيك فى ديسمبر 2010، خاصةً وأن مؤتمر كوبنهاجن قد أحال جميع مشروعات القرارات المهمة إلى مؤتمر المكسيك دون الاتفاق على أى منها، مشيرا إلى أن الوثيقة المعنونة "توافق كوبنهاجن" التى تم إعدادها فى إطار عدد محدود من الدول لم يوافق المؤتمر على اعتمادها وإنما اكتفى بأخذ العلم بها، مع إتاحة الفرصة للدول التى ترغب فى الانضمام إليها.
وحول دور مصر فى المؤتمر، أكد أبو الغيط -فى تصريحاته-أن بيان الرئيس مبارك أمام المؤتمر حدد بشكل واضح الرؤية المصرية، حيث دعا إلى أهمية التوصل إلى صفقة عادلة ومتوازنة وطموحة تتضمن احترام مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ فى إطار المسئولية المشتركة مع تباين الأعباء، وأهمية إعلان كافة الدول المتقدمة عن الالتزام بأهداف محددة لتخفيض الإنبعاثات، مع اتخاذ خطوات جادة وملموسة لدعم قدرات الدول النامية علي التكيف مع التداعيات السلبية لتغير المناخ، وإتاحة الفرصة للدول النامية الراغبة في خفض الإنبعاثات والقادرة عليه للإعلان عن خططها وجهودها الوطنية.
وأشار وزير الخارجية إلى أنه فى إطار المساهمة المصرية فى الجهود العالمية لخفض الإنبعاثات، أعلنت مصر ومنذ نهاية عام 2007 عن خطتها بالتوسع التدريجى فى الاعتماد على الطاقات المتجددة لتصل إلى 20% من استخدام الطاقة فى مصر بحلول عام 2020، والتوسع فى استخدام المولدات التى تعمل بخليط من الغاز الطبيعى مع الوقود التقليدى لتخفيض الإنبعاثات، والالتزام بزيادة كفاءة استخدام الطاقة بنسبة 20% على مستوى اقتصاد الدولة ككل بحلول عام 2022، وهى جهود وطنية طوعية تساهم بها مصر فى الجهد العالمى لتخفيض الإنبعاثات.
وأكد أبو الغيط أن الدبلوماسية المصرية على وعى كامل بجسامة التحديات المرتبطة بتغير المناخ، وأنها كانت على اتصال وتشاور دائم قبل وخلال المؤتمر مع كافة الأطراف لتوضيح التصورات والرؤى المصرية، مشيرا إلى أن المقترحات التى قدمها وفد مصر فى الساعات الأخيرة من المؤتمر بعد احتدام الخلافات ساهمت بشكل كبير فى تقريب وجهات النظر ومهدت الطريق للخروج بصيغة تتيح استمرار التفاوض فى الفترة القادمة وتجنب سيناريو الانهيار التام للعملية التفاوضية، مع عدم التفريط فى الثوابت والمنطلقات التى يستند إليها موقف مصر.
المصدر: وكالة انباء الشرق الاوسط
اقرأ ايضا:
أوباما يدافع عن اتفاق كوبنهاجن

القاهرة - محرر مصراوي - صرح وزير الخارجية أحمد أبو الغيط بأن نتائج مؤتمر كوبنهاجن ليست كافية لمواجهة التحديات والتبعات السلبية لعملية تغير المناخ، معتبرا أن المؤتمر مثل أحد الفرص الضائعة أمام العالم للتوصل إلى صيغة مقبولة للتنفيذ الكامل والفعال لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ.
وأرجع أبو الغيط -فى تصريحات له الاحد بهذا الصدد -التعثر الذى شهدته المفاوضات إلى الانقسام بين الدول المتقدمة والنامية حول العديد من النقاط الخلافية المتعلقة بمقدار ونسب خفض الإنبعاثات الضارة بالبيئة، بما فى ذلك إصرار الدول المتقدمة على أن يكون المتوسط العالمى لارتفاع درجة الحرارة هو درجتين فى الوقت الذى طالبت فيه الدول الإفريقية بألا يزيد عن درجة ونصف نظرا لأن ارتفاع المتوسط بدرجتين سيعنى أن زيادة الحرارة بالقارة الإفريقية ستتراوح ما بين 3-4 درجات وهو ما سيؤدى إلى غرق العديد من الدول المكونة من جزر صغيرة.
وأوضح وزير الخارجية أن المؤتمر شهد محاولات من الدول المتقدمة لفرض التزامات موازية على الدول النامية فى مجال خفض الإنبعاثات، كما حدثت خلافات حول أسلوب التحقق والمراقبة لتنفيذ التزامات خفض الإنبعاثات، وتنظيم الإجراءات التى يمكن من خلالها للدول النامية المساهمة فى هذه العملية، ومسألة توفير الدعم اللازم لجهود الدول النامية للتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ.
كما أثار المؤتمر تساؤلات مشروعة حول مستوى شفافية العملية التفاوضية، حيث أن حصر التفاوض فى نطاق عدد محدود من الدول ثم عرض نتائجه على الدول التى لم تشارك فى صياغته لم يعد مقبولاً ولن يفض إلى نتائج إيجابية.
وأعرب أبو الغيط عن أمله فى أن تشهد الفترة القادمة مفاوضات حقيقية تقترن فيها الأقوال بالأفعال لضمان نجاح المؤتمر القادم بالمكسيك فى ديسمبر 2010، خاصةً وأن مؤتمر كوبنهاجن قد أحال جميع مشروعات القرارات المهمة إلى مؤتمر المكسيك دون الاتفاق على أى منها، مشيرا إلى أن الوثيقة المعنونة "توافق كوبنهاجن" التى تم إعدادها فى إطار عدد محدود من الدول لم يوافق المؤتمر على اعتمادها وإنما اكتفى بأخذ العلم بها، مع إتاحة الفرصة للدول التى ترغب فى الانضمام إليها.
وحول دور مصر فى المؤتمر، أكد أبو الغيط -فى تصريحاته-أن بيان الرئيس مبارك أمام المؤتمر حدد بشكل واضح الرؤية المصرية، حيث دعا إلى أهمية التوصل إلى صفقة عادلة ومتوازنة وطموحة تتضمن احترام مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ فى إطار المسئولية المشتركة مع تباين الأعباء، وأهمية إعلان كافة الدول المتقدمة عن الالتزام بأهداف محددة لتخفيض الإنبعاثات، مع اتخاذ خطوات جادة وملموسة لدعم قدرات الدول النامية علي التكيف مع التداعيات السلبية لتغير المناخ، وإتاحة الفرصة للدول النامية الراغبة في خفض الإنبعاثات والقادرة عليه للإعلان عن خططها وجهودها الوطنية.
وأشار وزير الخارجية إلى أنه فى إطار المساهمة المصرية فى الجهود العالمية لخفض الإنبعاثات، أعلنت مصر ومنذ نهاية عام 2007 عن خطتها بالتوسع التدريجى فى الاعتماد على الطاقات المتجددة لتصل إلى 20% من استخدام الطاقة فى مصر بحلول عام 2020، والتوسع فى استخدام المولدات التى تعمل بخليط من الغاز الطبيعى مع الوقود التقليدى لتخفيض الإنبعاثات، والالتزام بزيادة كفاءة استخدام الطاقة بنسبة 20% على مستوى اقتصاد الدولة ككل بحلول عام 2022، وهى جهود وطنية طوعية تساهم بها مصر فى الجهد العالمى لتخفيض الإنبعاثات.
وأكد أبو الغيط أن الدبلوماسية المصرية على وعى كامل بجسامة التحديات المرتبطة بتغير المناخ، وأنها كانت على اتصال وتشاور دائم قبل وخلال المؤتمر مع كافة الأطراف لتوضيح التصورات والرؤى المصرية، مشيرا إلى أن المقترحات التى قدمها وفد مصر فى الساعات الأخيرة من المؤتمر بعد احتدام الخلافات ساهمت بشكل كبير فى تقريب وجهات النظر ومهدت الطريق للخروج بصيغة تتيح استمرار التفاوض فى الفترة القادمة وتجنب سيناريو الانهيار التام للعملية التفاوضية، مع عدم التفريط فى الثوابت والمنطلقات التى يستند إليها موقف مصر.