منظمة حقوقية تدين اعتقال أمن الدولة لمدون مصري منذ أكثر من 6 أشهر
اضغط للتكبير
ناشط مصري يندد شعارات ضد الشرطة خلال احتجاج سابق لمناهضة التعذيب - رويترز
4/27/2009 2:03:00 PM
القاهرة – محرر مصراوى - أعلنت منظمة حقوقية مصرية إدانتها ورفضها استمرار اعتقال أجهزة أمن الدولة للمدون "هاني نظير" من مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا وذلك منذ 3 أكتوبر 2008.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ،في بيان تلقى مصراوي نسخة منه، أن الواقعة تعود إلى يوم 1 أكتوبر 2008 ، حينما تصفح بعض شباب نجع حمادي المسلمين مدونة هاني نظير على الانترنت ، ووجدوا بها رابط لموقع أخر يتضمن رواية تحمل عنوان "تيس عزازيل في مكة" تتضمن هجوماً على الدين الإسلامي لمؤلف باسم مستعار هو " الأب يوتا" كرد على رواية الأديب يوسف زيدان الشهيرة "عزازيل ، التي يرى بعض المتشددين المسيحيين أنها تسيء للمسيحية .
وأضاف البيان: "ثار بعض شباب القرية بعد أن ظنوا خطأ أن هاني نظير هو مؤلف هذه الرواية، حيث وجدتها أجهزة الأمن فرصة لاعتقال المدون هاني نظير والتخلص من المشاكل التي يثيرها بسبب مواقفه من بعض المتشددين الإسلاميين والمسيحيين على السواء ، حيث قام من قبل بالاعتراض على تحويل النشيد الوطني لمصر من (مصر السلام) إلى (مصر الإسلام) وكذلك كتابته على مدونته معترضاً على استضافة الكنيسة لبعض المتشددين المسيحيين في مؤتمرات داخل الكنيسة معبراً عن رأيه بأن الكنيسة مكان للصلاة وليس للمؤتمرات السياسية".
وأكد البيان انه "حينما توجهت قوة من أمن الدولة لمنزل هاني نظير لاعتقاله في نفس اليوم "1 أكتوبر 2008" لم يكن هاني موجوداً بالمنزل ، فقامت أجهزة الأمن باعتقال أخويه كرهائن حتى يسلم نفسه ، وبعد يومين توجه الأمن مرة أخرى لمنزل هاني لاعتقال أخواته البنات كرهائن لإجباره على تسليم نفسه ، وهو ما حدث بالفعل ، حيث سلم هاني نفسه لجهاز أمن الدولة في يوم 3 أكتوبر 2008 ، وتم اعتقاله بسجن برج العرب حتى اليوم."
وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن" اعتقال شاب برئ وحذف مدونته كاملة هو سلوك معتاد لأجهزة الأمن ، لكن المثير للاستنكار أن يصبح الأمر كتقسيم أدوراً بين أجهزة الأمن وهذه الكنيسة ، حيث تعتقل الأولى المدون العلماني ، وتأمر الثانية أسرته بالتزام الصمت والسكوت عن هذه الجريمة، إنها جريمة مركبة يجب فضحها".
وأضافت الشبكة العربية " يبدو أن الحكومة المصرية قد خصصت سجن برج العرب للمدونين العلمانيين ، حيث يقبع بهذا السجن البغيض حالياً كل من المدون العلماني مسعد ابو فجر المعتقل منذ ستة عشر شهراً ، وكريم عامر المسجون منذ ثلاثون شهراً ، وهاني نظير المعتقل منذ ستة أشهر".
وكان التقرير السنوي الذي أصدرته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان قد حذر مما وصفه بـ "التراجع الكبير" وزيادة معدلات انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.
وقال التقرير تحت عنوان " حالة حقوق الإنسان في مصر لعام 2008" :" إن منظومة حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تعاني تدهوراً شديداً، وتبدو الصورة أشد قتامه بالنسبة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية".
وذكر الأمين العام للمنظمة حافظ أبو سعده في مؤتمر صحفي عقده بمقر منظمته للإعلان عن التقرير أن المنظمات الحقوقية تشعر بالقلق البالغ تجاه ما وصفه بـ "الزيادة المطردة" في انتهاكات حقوق الإنسان في مصر ، موضحاً أن عام 2008 شهد تراجعاً كبيراً في ملف حقوق الإنسان خاصة فيما يتعلق بحالات التعذيب.
وقال التقرير:" إن المنظمة تلقت خلال عام 2008 نحو 4792 شكوى تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان والتي شكلت ارتفاعاً كبيراً مقارنة بعام 2007 الذي تلقت خلاله المنظمة 4006 شكوى".
ورصد التقرير نحو 113 حالة وفاة نتيجة التعذيب خلال الفترة من عام 2000 حتى 2008، بلغ نصيب عام 2008 منها نحو 20 حالة بارتفاع سبع حالات عن العام السابق.
وبلغ عدد حالات التعذيب التي رصدها التقرير من عام 2000 حتى 2008 نحو 275 حالة، واحتل أيضاً عام 2008 القمة في معدل الحالات حيث شهد 47 حالة تعذيب مسجلاً ارتفاعاً قدره خمس حالات عن العام الماضي.
وفيما يتعلق بالاحتجاز التعسفي رصد التقرير من عام 2001 حتى 2008 نحو 131 حالة احتجاز تعسفي كان نصيب عام 2008 منها نحو 14 حالة توزعت على المحافظات المختلفة حيث جاءت العاصمة القاهرة في المرتبة الأولى مسجلة خمس حالات تلتها الجيزة أربع حالات.
وانتقد التقرير ما وصفه بـ " التراجع الملحوظ" في العديد من الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية بينها الحق في التنقل ، ورصد سبع حالات منع من السفر خلال عام 2008 بارتفاع ملحوظ عن عام 2007 الذي شهد خمس حالات منع من السفر .
وقال التقرير أن الفترة من عام 2002 حتى عام 2008 شهدت محاكمة 133 صحفياً في قضايا نشر ، بلغت اقصاها في 2008 الذي شهد 43 قضية ضد صحفيين.
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ، مصراوى
أقرأ ايضاً:
بعد اختطاف واطلاق سراح المدون محمد عادل واعتقال آخر..منظمة حقوقية: مصر دولة بوليسية
مراسلون بلا حدود تستنكر حرمان المدون كريم عامر من الخروج من زنزانته وتعرضه للضرب

القاهرة – محرر مصراوى - أعلنت منظمة حقوقية مصرية إدانتها ورفضها استمرار اعتقال أجهزة أمن الدولة للمدون "هاني نظير" من مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا وذلك منذ 3 أكتوبر 2008.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ،في بيان تلقى مصراوي نسخة منه، أن الواقعة تعود إلى يوم 1 أكتوبر 2008 ، حينما تصفح بعض شباب نجع حمادي المسلمين مدونة هاني نظير على الانترنت ، ووجدوا بها رابط لموقع أخر يتضمن رواية تحمل عنوان "تيس عزازيل في مكة" تتضمن هجوماً على الدين الإسلامي لمؤلف باسم مستعار هو " الأب يوتا" كرد على رواية الأديب يوسف زيدان الشهيرة "عزازيل ، التي يرى بعض المتشددين المسيحيين أنها تسيء للمسيحية .
وأضاف البيان: "ثار بعض شباب القرية بعد أن ظنوا خطأ أن هاني نظير هو مؤلف هذه الرواية، حيث وجدتها أجهزة الأمن فرصة لاعتقال المدون هاني نظير والتخلص من المشاكل التي يثيرها بسبب مواقفه من بعض المتشددين الإسلاميين والمسيحيين على السواء ، حيث قام من قبل بالاعتراض على تحويل النشيد الوطني لمصر من (مصر السلام) إلى (مصر الإسلام) وكذلك كتابته على مدونته معترضاً على استضافة الكنيسة لبعض المتشددين المسيحيين في مؤتمرات داخل الكنيسة معبراً عن رأيه بأن الكنيسة مكان للصلاة وليس للمؤتمرات السياسية".
وأكد البيان انه "حينما توجهت قوة من أمن الدولة لمنزل هاني نظير لاعتقاله في نفس اليوم "1 أكتوبر 2008" لم يكن هاني موجوداً بالمنزل ، فقامت أجهزة الأمن باعتقال أخويه كرهائن حتى يسلم نفسه ، وبعد يومين توجه الأمن مرة أخرى لمنزل هاني لاعتقال أخواته البنات كرهائن لإجباره على تسليم نفسه ، وهو ما حدث بالفعل ، حيث سلم هاني نفسه لجهاز أمن الدولة في يوم 3 أكتوبر 2008 ، وتم اعتقاله بسجن برج العرب حتى اليوم."
وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن" اعتقال شاب برئ وحذف مدونته كاملة هو سلوك معتاد لأجهزة الأمن ، لكن المثير للاستنكار أن يصبح الأمر كتقسيم أدوراً بين أجهزة الأمن وهذه الكنيسة ، حيث تعتقل الأولى المدون العلماني ، وتأمر الثانية أسرته بالتزام الصمت والسكوت عن هذه الجريمة، إنها جريمة مركبة يجب فضحها".
وأضافت الشبكة العربية " يبدو أن الحكومة المصرية قد خصصت سجن برج العرب للمدونين العلمانيين ، حيث يقبع بهذا السجن البغيض حالياً كل من المدون العلماني مسعد ابو فجر المعتقل منذ ستة عشر شهراً ، وكريم عامر المسجون منذ ثلاثون شهراً ، وهاني نظير المعتقل منذ ستة أشهر".
وكان التقرير السنوي الذي أصدرته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان قد حذر مما وصفه بـ "التراجع الكبير" وزيادة معدلات انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.
وقال التقرير تحت عنوان " حالة حقوق الإنسان في مصر لعام 2008" :" إن منظومة حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تعاني تدهوراً شديداً، وتبدو الصورة أشد قتامه بالنسبة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية".
وذكر الأمين العام للمنظمة حافظ أبو سعده في مؤتمر صحفي عقده بمقر منظمته للإعلان عن التقرير أن المنظمات الحقوقية تشعر بالقلق البالغ تجاه ما وصفه بـ "الزيادة المطردة" في انتهاكات حقوق الإنسان في مصر ، موضحاً أن عام 2008 شهد تراجعاً كبيراً في ملف حقوق الإنسان خاصة فيما يتعلق بحالات التعذيب.
وقال التقرير:" إن المنظمة تلقت خلال عام 2008 نحو 4792 شكوى تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان والتي شكلت ارتفاعاً كبيراً مقارنة بعام 2007 الذي تلقت خلاله المنظمة 4006 شكوى".
ورصد التقرير نحو 113 حالة وفاة نتيجة التعذيب خلال الفترة من عام 2000 حتى 2008، بلغ نصيب عام 2008 منها نحو 20 حالة بارتفاع سبع حالات عن العام السابق.
وبلغ عدد حالات التعذيب التي رصدها التقرير من عام 2000 حتى 2008 نحو 275 حالة، واحتل أيضاً عام 2008 القمة في معدل الحالات حيث شهد 47 حالة تعذيب مسجلاً ارتفاعاً قدره خمس حالات عن العام الماضي.
وفيما يتعلق بالاحتجاز التعسفي رصد التقرير من عام 2001 حتى 2008 نحو 131 حالة احتجاز تعسفي كان نصيب عام 2008 منها نحو 14 حالة توزعت على المحافظات المختلفة حيث جاءت العاصمة القاهرة في المرتبة الأولى مسجلة خمس حالات تلتها الجيزة أربع حالات.
وانتقد التقرير ما وصفه بـ " التراجع الملحوظ" في العديد من الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية بينها الحق في التنقل ، ورصد سبع حالات منع من السفر خلال عام 2008 بارتفاع ملحوظ عن عام 2007 الذي شهد خمس حالات منع من السفر .
وقال التقرير أن الفترة من عام 2002 حتى عام 2008 شهدت محاكمة 133 صحفياً في قضايا نشر ، بلغت اقصاها في 2008 الذي شهد 43 قضية ضد صحفيين.