فاروق حسني: اتعرض لحملة شرسة في وسائل الاعلام الإسرائيلية
فاروق حسني وزير الثقافة
5/18/2008 4:08:00 PM
القاهرة - أكد فاروق حسني وزير الثقافة المرشح لتولي رئاسة اليونسكو أن الحملة الإسرائيلية الواهية والمزاعم والأكاذيب التى تروجها اسرائيل من وقت لآخر، لا تستهدف شخص فاروق حسني، بل تستهدف مصر والوجود العربي بأكمله فى المنظمة الدولية "اليونسكو"، كونه مرشحا من قبل مصر وممثلا للعرب.
قال وزير الثقافة - فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط - انه أولا وأخيرا واحد من أكثر من 75 مليون مصرى، فكيف يعقل ان يدعى المسئولون الإسرائيليون بالكذب، ويصرحون بالوقوف ضد مرشح مصر، الدولة التى عقدوا معها سلاما، ويمثل العرب الذين يدعون أنهم يحاولون إقامة سلام معهم.
واشار الى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون متعصبا ضد أحد على أساس الدين او التوجه لأنه يؤمن بحتمية السلام.
وأضاف أنه كوزير ثقافة يمثل نبض الشارع المصري فهو ضد التطبيع الثقافي فى الوقت الحالي مع إسرائيل، حيث يتوقف هذا التطبيع على اقرار السلام الدائم والعادل بالمنطقة، وهو رغبة الشعوب العربية وليس عمل الساسة.
وتساءل حسني: كيف يتم التطبيع الثقافي مع إسرائيل أمام الشعوب العربية التى ترى إسرائيل يوميا تسفك دماء الأبرياء من الأطفال والنساء وتحتل الأراضي العربية وترفض تنفيذ القرارات الدولية والشرعية ؟.
وأشار الى أنه في حالة فوزه بالمنصب الدولي الرفيع فانه سيمارس عمله انطلاقا من القواعد الدولية المستقرة، وانه سيؤدى دوره في خدمة الثقافة والعلوم في العالم كله من اجل البشرية وبكل حيادية وشفافية، وانه حين يتبوأ منصبه لن يفرق بين دولة وأخرى من منطلق المنصب الدولي.
وأوضح فاروق حسني انه يحترم التراث الإنساني بتنوعه العقائدي والفكري ولا يمكن أن يقوم بتبديد أي من الإبداعات المختلفة.
وأشار وزير الثقافة الى أن مصر تهتم بالآثار اليهودية بنفس قدر اهتمامها ببقية الآثار المصرية بتنوعها سواء الفرعونية أو القبطية أو الإسلامية ولا توجد لدينا تفرقة عنصرية عند ترميم الآثار باعتبارها تراثا مصريا يهم العالم أجمع.
وأضاف أن المجلس الأعلى للآثار يقوم بترميم الآثار اليهودية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من التاريخ المصرى، وأنه تم تسجيل عشرة معابد يهودية في عداد الآثار تسعة منها في القاهرة ومعبد واحد بالإسكندرية.
وأوضح أن من بين هذه المعابد معبد شعار هشميم الموجود بشارع عدلي، ومعبد موسي بن ميمون أحد أشهر المعابد اليهودية في مصر والذي يقع بدرب محمود بحارة اليهود بالموسكي ويخضع حاليا لمشروع ترميم متكامل.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد نشرت تقريرا أشارت فيه الى تقديم السفير شالوم كوهين سفير إسرائيل بالقاهرة احتجاجا للحكومة المصرية على العبارات التى وردت علي لسان فاروق حسني في رده علي سؤال لنائب معارض بشأن وجود كتب اسرائيلية فى مكتبات تابعة لوزارة الثقافة وهو ما نفاه الوزير نهائيا.
من ناحية أخرى، وصف مثقفون مصريون الحملة الاسرائيلية ضد فاروق حسني بأنها عنصرية وبدأت تنفث سمومها ضد الوجود المصرى والعربي باليونسكو عقب تشكيل اللجنة المكلفة بالدعاية لوزير الثقافة برئاسة الأمين العام الاسبق للامم المتحدة الدكتور بطرس غالي.
وأوضحوا أن تجدد الحملة يأتي بعد المؤشرات الايجابية التي تشير إلى اقتراب مصر من فرص الفوز برئاسة المنظمة الدولية استنادا الى الموافقات المبدئية التي أبدتها بعض الدول العربية والاجنبية على ترشيح فاروق حسني وعدم ترشيح دول أمريكا الجنوبية حتى الان لمرشح لها.
ويؤكد المثقفون المصريون أن الصحف الاسرائيلية وكلما قطع فاروق حسني شوطا تجاه الفوز بالمنصب تقوم بحملة ضده تذكر الرأي العام العالمي أنه كان مسؤولا عن عدم التطبيع مع مؤسساتها الثقافية ، وتصديه لعدم اشراكها في أي من الفعاليات الثقافية والفنية التي تقام من وقت لاخر بالقاهرة.
وسبق أن ذكرت كاتبة بصحيفة هاآرتس انه يمكن لاسرائيل تأييد اي شخصية مصرية اخرى باستثناء فاروق حسني لوقوفه ضد التطبيع الثقافي ، وهذه الحملة ضد مصر يتم اعلانها بشكل صريح من جانب سياسيي وسفراء إسرائيل في العديد من دول العالم خاصة بعدما ابدى اخيرا العديد من الدول الاسيوية والمتوسطية موافقتها المبدئية على ترشيح حسني للمنظمة والفوز بالمنصب بعد اجتماع هذه الدول مؤخرا في منتجع شرم الشيخ.
ويقول الكاتب سليمان الحكيم ان إسرائيل لا ترغب في تولي مصر رئاسة المنظمة الدولية خوفا من وقوفها ضد عدوانها على التراث الفلسطيني، والحملة الاسرائيلية هي تصفية حسابات لموقف فاروق حسني الرافض للتطبيع الثقافي مع اسرائيل.
ويؤكد أعضاء اللجنة التي تتولى حملة الدعاية لفاروق حسني أن البرنامج المصري المقترح لتطوير المنظمة الدولية عندما يتم إعلانه سيكون حجة قوية بأحقية مصر في فوزها بالمنصب، وهو البرنامج الذي سيراعي الاتفاق مع سياسات الدول وعدم مخالفته لسياساتها لاحداث توازن في السياسة العامة للمنظمة الدولية وبين مصالح الدول وهي السياسة التي يضعها المدير العام للمنظمة ويبحث في آليات تنفيذها المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط.
تخفيضات جديدة على أسعار مصراوى DSL ... اشترك الآن
اخبار مصراوى الآن على الموبايل .. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل
اقرأ أيضا:
فاروق حسني يهاجم الحجاب ويعتبره عودة للوراء