وزير الإعلام: وثيقة البث الفضائي تحمى المجتمع من العرى والعنف

3/1/2008 9:14:00 PM

القاهرة- محرر مصراوي- أكد أنس الفقى وزير الإعلام أنه لا ردة عن الحريات التي تتمتع بها مصر ولا قيود على الرأي والتعبير .. مشددا على أن وثيقة تنظيم البث الفضائي التي وافق عليها وزراء الإعلام العرب مؤخرا تستهدف حماية المجتمع من العرى والجنس والتحريض على العنف والإرهاب.

وقال الفقى في ندوة بصحيفة "الأهرام" إنه لا يجوز أن ننظر إلى هذه الوثيقة على أنها وسيلة تقييد لحرية الرأي أو التعبير أو وضع سقف لصناعة الإعلام والفضائيات لا تتعداه سواء فى حجم انتشارها وسرعة انتشارها أو في حجم ومساحة الحرية المتاحة لها.

وأضاف في تصريحاته بالندوة التي نشرتها الصحيفة يوم السبت  "أن كل ما نصت عليه الوثيقة من مبادئ مأخوذة عن ميثاق شرف الإعلام العربي، ولم تضف مادة جديدة، لكن وضعت هذه المبادئ في إطار يسمح لها بالتنفيذ بمجرد استكمال الآلية".

وأوضح أن إقرار تلك الوثيقة لم يأت لأسباب سياسية .. مشيرا إلى أن مساحة البرامج السياسية الموجودة على القنوات الفضائية في العالم العربي لا تتعدى 12 % من المحتوى الإعلامي الذي يقدم للمجتمع العربي.

وشدد على أن الوثيقة لا تستهدف وضع سقف لصناعة الإعلام والفضائيات ولكنها تستهدف حماية المجتمع من العرى والعنف والإرهاب .. منوها بأن وزراء الإعلام العرب سوف يقرون آلية تنفيذ الوثيقة فى يونيو 2008.

وأكد أن مصر تشجع صناعة الإعلام لا تقييده وأنه لا قيود على الرأي والتعبير .. مشدد في الوقت ذاته على أن الإعلام المصري لن يكون أبدا أداة لإهانة أو تجريح أو سب مجتمع أو قائد أو رمز عربي لأن ذلك ليس من أخلاق مصر وإعلامها، وأنه سيظل مراعيا الصالح العام للمجتمع حتى إذا لم يحقق العائد الاقتصادي.

وأوضح أن هناك توجها عربيا لوضع تصورات ورؤى مستقبلية لتحرير قطاع الإعلام المسموع والمرئي ولكن ضمن آلية لتنظيم هذا القطاع .. منوها بأن هناك تنسيقا مصريا مع جميع الدول العربية فى مجال الإعلام لاسيما مع السعودية وليبيا والأردن ولبنان.

وأشار إلى أن عدد القنوات الفضائية تزايدت في السنوات الخمس الماضية بصورة ملحوظة حيث زاد عددها على 400 قناة فضائية فى نهاية 2007 تمثل 80 % من مساحة الرسالة الإعلامية المتاحة للمواطن العربي.

وأعلن أنس الفقى وزير الإعلام أن مصر ستدخل قريبا عصر الأقمار الصناعية الكبرى حيث يعطى الرئيس حسنى مبارك خلال أسابيع قليلة إشارة البدء في تصنيع القمر الصناعي 201 بطاقة تفوق القمرين الحاليين.

وأكد أن مصر تمتلك أهم بنية تحتية فى مجال الإعلام فى العالم العربي، وهى مدينة الإنتاج الإعلامي وبها أكبر عدد من الاستوديوهات حيث زاد من 29 أستوديو عام 2005 إلى 51 أستوديو حاليا، وينتظر في نهاية 2008 أن تصل إلى 60 أستوديو وهدفنا في 2010 أن يكون لدينا مائة أستوديو في مدينة الإنتاج الإعلامي.

وأشار إلى أن حجم صناعة الإعلام فى مصر بلغت في 2007 حوالي 6ر1 مليار جنيه ما بين بث واشتراكات وإنتاج درامي وبرامج .. وتوقع زيادة حجم تلك الصناعة إلى 6 مليارات جنيه خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال "من صالحنا أن تتطور هذه الصناعة وألا يكون هناك قيود عليها، ولكن فى إطار منظم" .. مضيفا "أن مصر تمتلك قمري "النايل سات" 101 و102 والحيز الكامل لهما مؤجر، وقمنا في 2007  باستئجار قمر ثالث للوفاء بمتطلبات التوسعات في شركة "النايل سات" وهى من أهم الشركات وتحقق ربحية متميزة جدا".

وأشار في هذا الإطار إلى أن وزارة الإعلام انتهت من إعداد مشروع قانون لإنشاء جهاز قومي لتنظيم البث المسموع والمرئي .. وقال إن هذا التشريع جاهز بالفعل، ولكن حتى الآن لم يعرض على مجلس الشعب، وهو جاهز منذ أكثر من عام ونصف العام، لكن كانت هناك التعديلات الدستورية والقوانين المكملة للدستور، فلم نتمكن من عرضه في الدورة البرلمانية الماضية .. معربا عن أمله فى عرضه على مجلس الشعب في دورته الحالية.

وكان وزراء الإعلام العرب قد اعتمدوا في ختام اجتماعهم الاستثنائي في القاهرة وثيقة "مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتلفزيوني في المنطقة العربية"، وقد تحفظت قطر على هذه الوثيقة لأنها رغبت في دراستها من خلال مؤسساتها التشريعية قبل الموافقة عليها حسب متحدث باسمها.

وقد قيل الكثير عن التحفظ القطري، إلا أن وزير الإعلام المصري أنس الفقي وصف التحفظ القطري بالقانوني وليس السياسي.

والوثيقة المكونة من اثني عشر بندا أثارت موجة من السجالات في العالم العربي إلى حد أن عددا من المراقبين وصفها بوثيقة كم أفواه الفضائيات العربية وخصوصا الإخبارية منها.

وبالرغم من التفسيرات التي قدمها وزير الإعلام المصري، وغيره من الوزراء العرب، فإن اللغط وسوء الفهم مازالا يسيطران على الشارع الإعلامي العربي وخصوصا الفضائي منه.

ولم يكن الإعلاميون العرب أو منظمات حقوق الإنسان العربية الناشطة في مجال الحرية الإعلامية هم الوحيدين الذين انتقدوا هذه الوثيقة بل انضمت منظمات عالمية كمنظمة مراسلون بلا حدود إلى قافلة المنتقدين.

وقالت قناة الجزيرة ان السلطات المصرية اوقفت بث قناتين إسلاميتين خلال عشرة أيام ومنعت برنامجا حواريا شهريا بدعاوى أمنية.
 
ويتعلق الأمر بقناة "البركة" الاقتصادية وقناة "الحكمة" المتخصصة في علوم السنة النبوية، وبرنامج "90 دقيقة" على فضائية "المحور" العامة الذي ألغيت حلقة من حلقاته الأسبوع الماضي كانت مخصصة لمناقشة مشروع قانون "مكافحة الإرهاب" في مصر.
 
ويأتي الحظر بعد أيام فقط من وثيقة تبناها وزراء الإعلام العرب قالوا إنها تنظم البث الفضائي. 
 

شاهد نتائج استطلاع مصراوي لعام 2007

لفترة محدودة.. اشترك في مصراوي DSL ولفترة محدودة وخد نص المدة مجانا 

لأول مرة في مصر أسرع DSL .. سرعات جديدة 5 ميجا و 8 ميجا .. المودم والتركيب مجانا  

اقرأ ايضا:

صحيفة: الدول العربية تتبني وثيقة تكمم الفضائيات والاغلاق عقوبة تجريح الزعماء

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

MYMSN MY YAHOO! Google WindowsLive ويندوز لايف

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة