الحكم في قضية قيادات الإخوان اليوم يحدد مستقبل العلاقة بين الدولة والجماعة

الحكم في قضية قيادات الإخوان اليوم يحدد مستقبل العلاقة بين الدولة والجماعة
مظاهرة سابقة ضد المحاكمة العسكرية لقيادات الاخوان
2/26/2008 10:27:00 AM

القاهرة - محرر مصراوي - تسدل المحكمة العسكرية في مصر الثلاثاء الستار على قضية قيادات جماعة الإخوان المسلمين التي استمرت على مدار 15 شهراً.

ومن المقرر أن تنطق المحكمة بحكمها الثلاثاء في الجلسة الرقم 70 لقضية النائب الثاني لمرشد الإخوان محمد خيرت الشاطر و39 من قيادات الجماعة قُبض عليهم في ديسمبر 2006 واتهموا بغسيل الأموال بهدف تمويل جماعة محظورة.

ويأتي الحكم في وقت تسود العلاقة بين الدولة والجماعة توترات زاد من حدتها قرار جماعة الإخوان المشاركة في انتخابات المحليات المقرر إجراؤها في 8 أبريل المقبل.

وقال محامي الجماعة عبدالمنعم عبدالمقصود لجريدة الحياة إن هذه القضية هي الأكثر تعقيداً بين كل محاكمات الإخوان العسكرية، وإن شئنا أن نصفها يمكننا القول إنها تتسم بقدر كبير من اللامعقولية، فهي فاقت كل القضايا السابقة في العور، ولا أتصور أن أمام المحكمة حلاً إلا تبرئة المتهمين، أما إذا تم إخضاع الحكم للمواءمات السياسية فالأمر قطعاً سيختلف.

وأوضح عبدالمقصود أن التعديلات الدستورية الأخيرة تتيح الطعن في حكم المحكمة.

غير أنه أضاف أنه لو صدر حكم بإدانة قيادات الإخوان وطعنت الجماعة فيه فالأمر لن يختلف كثيراً لأن المحكمة الثانية هي أيضاً محكمة عسكرية قضاتها معينون وبالتالي لا يتوافر فيهم شرط الاستقلالية، ثم كيف تصدر محكمة عسكرية حكماً في قضية تنظر أيضاً أمام محكمة مدنية ستصدر حكمها يوم 18 مارس في قضية التحفظ على أموال الإخوان.

وأشار إلى أن هيئة الدفاع كانت درست رد المحكمة في أثناء جلساتها، ولكن تراجعت عن الأمر لأنها رأت أن ذلك القرار لن يغير من الأمور في شيء وكان همنا فضح مدى التزوير والظلم الذي تعرض له هؤلاء أكثر من النتيجة.

شاهد: تصريحات محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين (خاص - الجزيرة)

وتعود وقائع القضية في ديسمبر 2006 حين نظم طلاب الإخوان في جامعة الأزهر عرضاً أطلق عليه العرض العسكري لميليشيات الأزهر، تبعته حملة اعتقالات طالت في 14 كانون الأول المهندس الشاطر ورجل الأعمال حسن مالك و38 من قيادات الإخوان و180 طالباً من جامعة الأزهر.

وأحيلت قيادات الإخوان على النيابة العسكرية التي اتهمتهم بغسيل الأموال بغرض تمويل جماعة محظورة هدفها الإرهاب، وأشارت النيابة إلى أن خمسة متهمين فارين (من بينهم رجل الأعمال الشهير يوسف ندا) أمدوا التنظيم بمعونات مالية من خلال اللجنة المالية التابعة للجماعة خارج البلاد، وتولى الشاطر ومالك إدارة أموال الجماعة في شركات ومؤسسات لصالح هذه الجماعة مع علمهم جميعاً بأغراضها.

وفي 26 ابريل بدأت أولى جلسات محاكمة قادة الإخوان وقاطع محامو الدفاع عن المتهمين المحكمة احتجاجاً على عدم إخطارهم بموعدها.

وفجر مجلس الدولة مفاجأة حين قضى في 9 مايو بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإحالة المتهمين على محاكمة عسكرية، غير أن الدولة رفضت تنفيذ الحكم وطعنت فيه، وفي 15 مايو أوقفت المحكمة الإدارية العليا تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة بإلغاء قرار رئيس الجمهورية إحالة قادة الإخوان على القضاء العسكري.

وعدلت المحكمة العسكرية لائحة الاتهام في القضية وأسقطت تهم الإرهاب وإدارة جماعة محظورة، لتصبح الانضمام إلى جماعة محظورة.

وكان الشاطر اتهم اللجنة المالية التي كلفت فحص شركات رجال أعمال الإخوان بالتزوير.

ولهذه القضية أهمية خاصة في تحديد شكل العلاقة مستقبلا بين الدولة والجماعة، لما للشاطر والقيادات الأخرى من مكانة خاصة في مواقع صنع القرار داخل الإخوان.

جدير بالذكر أن الجلسة الأخيرة لم تشهد مرافعاتٍ كثيرة، بينما اهتم بعض أعضاء هيئة الدفاع بتقديم مذكراتهم النهائية ومناشدة هيئة المحكمة أن تتعامل مع القضية بشكل إنساني، يضع حسابات للظلم الواقع على المعتقلين.

كما شهدت الجلسة تضييقات أمنية على المواطنين والصحفيين ووسائل الإعلام، التي أرادت تغطيةَ آخر جلسات محاكمة الشاطر وإخوانه بعد "ماراثون" استمر 69 جلسةً!!.

وتحت شعار "لا للمحاكمات العسكرية ضد المدنيين" نظم اتحاد المهن الطبية مساء الإثنين بدار الحكمة مؤتمرا حاشدا للمطالبة بإلغاء المحاكمة العسكرية لزملائهم الأطباء، ورفْعِ التهم الموجهة لقيادات جماعة الإخوان المسلمين المعتقلين على ذمة القضية العسكرية مشددين على أن إصدار أحكام خلاف البراءة ظلم وجور، حسبما ذكر الموقع الرسمي للجماعة.

وشهدت جامعة القاهرة، الاثنين في عدة فعاليات قوية رفضا للمحاكمات العسكرية لقيادات الاخوان.

وانطلقت مسيرة حاشدة ضمت أكثر من 2000 طالب وطالبة، نظمها طلاب الإخوان المسلمين بالجامعة؛ للتضامن مع أساتذهم المحالين للمحاكمات العسكرية، أكدوا فيها أن اعتقال أساتذة الجامعات انتهاك صريح للعلم وتعد واضح على صفوة المجتمع، بالإضافة إلى كونه مخالفةً صريحة للقانون بعد إحالتهم للمحاكمات العسكرية بعد 3 قرارات من القضاء المدني بتبرئتهم.

وتزامنت مع المسيرة حملة توقيعات، شارك فيها مئات الطلاب لرفض المحاكمات العسكرية، وتطالب بالإفراج عن الأساتذة المحالين للمحاكمات.

اشترك في مصراوي DSL ولفترة محدودة وخد نص المدة مجانا

لأول مرة في مصر أسرع DSL .. سرعات جديدة 5 ميجا و 8 ميجا .. المودم والتركيب مجانا

اقرأ أيضا:

الحكم في القضية العسكرية للاخوان الثلاثاء والجماعة تستعد بالدعاء والصيام والمسيرات

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

MYMSN MY YAHOO! Google WindowsLive ويندوز لايف

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة