أقباط مصر..مازالت النار تحت الرماد
اضغط للتكبير
مخاوف مستمرة من احداث الفتنة الطائفية في مصر - ا ف ب
12/26/2008 11:29:00 PM
من الملفات المسكوت عنها والتي تتفادى الحكومة المصرية فتحها ومناقشتها على الملء وذلك لحساسيتها الداخلية والخارجية ، وتردد الحكومة دائما من أن الوئام يسود العلاقات بين المسلمين والأقلية المسيحية وان النزاعات تنشب بشكل عرضي بسبب بناء الكنائس أو تجديدها والعلاقات النسائية وتغيير الديانة .
الملف القبطي في مصر عام 2008 ارتفعت حرارته وازداد تعقيدا فى ظل أزمات اقتصادية واجتماعية تنخر في جسد الوطن.
وقد تزايدت وتيرة حدوث بعد المشاحنات بين المسلمين والمسيحيين فى 2008 والتي أدت إلى سقوط جرحي وقتلى .
وقد وذكر تقرير "حرية الدين والمعتقد في مصر" الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية انه رصد اتساع رقعة العنف والتوترات الطائفية بشكل عام فى مصر خلال 2008 .
وقال التقرير أن عدداً من الحوادث الطائفية شهدتها البلاد في الفترة ما بين يناير- مارس ففي يوم 9 يناير 2008 تعرض دير أبو فانا الخاص بالأقباط والواقع في نطاق مركز ملوي بمحافظة المنيا إلى اعتداء مسلح من قرابة عشرين شخصاً.
ووفقاً لمسئولي الدير فقد أسفر الاعتداء عن إتلاف ما يقرب من ثماني قلايات (أي الغرف المخصصة لخلوة رهبان الدير).
وقد تجددت المصادمات المسلحة في شهر مايو وأسفرت عن مقتل شاب مسلم وإصابة سبعة رهبان.
ووقعت أحداث عنف بين مسلمين ومسيحيين بقرية الرحمانية التابعة لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا في يوم 19 يوليو 2008.
وقد بدأت الاشتباكات بعد أن نشب شجار على خلفية اعتراض أحد المسلمين على قيام مسيحي بصف سيارته أمام منزل المسلم.
وقد تطور الشجار إلى احتشاد عدد من المسلمين الذين اقتحموا منزل المسيحي واعتدوا بالضرب على أسرته، مما أدى إلى تعرض سبعة منهم لإصابات جسدية من بينهم امرأتان، وتدمير سيارة وسرقة وإتلاف بعض الممتلكات. كما أشارت تقارير صحفية إلى إصابة اثنين من المسلمين في الاشتباكات.
واتهم المصابون المسيحيون إمام المسجد الملاصق لمنزلهم بالاشتراك في تحريض مسلمي القرية على الاعتداءات.
وعلى المستوى القضائى رفضت محكمة القضاء الإداري في 4 مايو 2008طعن أقامه أحد المحامين للمطالبة بتحويل مادة الدين الإسلامي أو المسيحي في المدارس من مادة يشترط النجاح فيها فقط إلى مادة تضاف درجاتها إلى المجموع الكلي للتلاميذ بجميع مراحل التعليم.
ووفقاً لما نشرته صحيفة الأهرام اليومية في 6 مايو 2008 فقد أكدت المحكمة في قرارها أن "قانون التعليم أوجب لنجاح الطالب في مادة الدين الإسلامي أو المسيحي حصوله على 50% على الأقل من المجموع ولم يلزم إضافتها للمجموع الأساسي للطالب."
وقام عدد من المسلمين بمدينة طامية بمحافظة الفيوم في يوم 29 يونيو 2008 بمهاجمة منزل أسرة مسيحية ومحاولة إحراق محطة وقود ومتجر تملكه الأسرة، وذلك على خلفية اكتشاف علاقة جمعت بين زوجة مسلمة وشاب مسيحي من سكان المدينة.
وأشارت تقارير إلى أن الشرطة ألقت القبض على 23 شخصاً، أمرت نيابة طامية بإخلاء سبيل خمسة منهم وتوجيه الاتهام إلى 18 آخرين بالتجمهر ومحاولة إحداث تلفيات وحرائق. ولم تتم إحالة أي من المتهمين إلى المحاكمة حتى وقت كتابة هذا التقرير.
في ظهر يوم 28 مايو 2008 قام شخصان باقتحام محل مجوهرات مملوك لأحد الأقباط بمنطقة الزيتون بالقاهرة وإطلاق النار على جميع الموجودين بداخله قبل فرارهما على دراجة بخارية.
وقد أسفر الاعتداء عن مصرع صاحب المحل وثلاثة من مساعديه الأقباط. وبينما أشار بيان لوزارة الداخلية صدر في اليوم ذاته إلى أن الملابسات تشير إلى "أن الحادث مرتبط بدوافع جنائية"، فقد أثار الاعتداء مخاوف من كونه اعتداء طائفياً نظراً لأن الجناة لم يقوموا بسرقة أي من محتويات المحل قبل فرارهم.
في يوم 5 يونيو 2008 قام مئات من الأقباط بقرية دفش ذات الأغلبية المسيحية والتابعة لمركز سمالوط بالمنيا، بتنظيم مظاهرة أمام إحدى كنائس القرية استمرت لعدة ساعات، بعد مصرع شاب قبطي بالقرية في اليوم نفسه. وصرحت مصادر أمنية وكنسية فيما بعد بأن أحد مسلمي القرية قام بطعن الشاب بالسكين في أحد الحقول انتقاماً منه لقيامه بالتلصص على منزل شقيق القاتل وزوجته.
وقام الأمن بفرض حظر التجول في القرية لمدة عدة أيام تخوفاً من وقوع أي اعتداءات طائفية. كما تم القبض على المتهم بالقتل، بينما عُقدت جلسة صلح عرفية بعد قرابة أسبوع من الحادث، وأشارت تقارير إلى أن أسرة القاتل وافقت على دفع دية لأسرة القتيل خلال جلسة الصلح. ولم تتم إحالة المتهم إلى المحاكمة حتى وقت كتابة هذا التقرير.
في يوم 20 يونيو 2008 قام مئات من المسلمين المقيمين بقرية النزلة، التابعة لمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم جنوبي القاهرة، بالاعتداء على ممتلكات ومنازل أقباط القرية.
وقد وقعت الاعتداءات بعد أن سرت شائعة بأن زوجة أحد مسلمي القرية، والتي كانت قد تحولت من المسيحية إلى الإسلام قبل عامين، قد تعرضت للاختطاف مع رضيعها البالغ من العمر عشرة أشهر من قِبل أسرتها المسيحية بالقاهرة.
واستمرت الاعتداءات حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي عندما انتشرت أخبار حول عودة السيدة وطفلها إلى منزل زوجها، وسط تأكيدات أمنية بأنها كانت في زيارة لأهلها وأنها لم تتعرض للاختطاف.
وفى يومي 20 و21 يوليو 2008 تعرض عدد من الأقباط المقيمين بعزبة بشرى الشرقية، التابعة لمركز الفشن بمحافظة بني سويف، لاعتداءات مجهولة المصدر على أراضيهم أسفرت عن إتلاف محاصيلهم وإشعال النار في منزل أحدهم.
ووفقاً للتحقيقات وقعت الاعتداءات على خلفية اعتراض مسلمي العزبة على قيام مطرانية الأقباط ببني سويف بشراء قطعة أرض من قبطي ـ كان بدوره قد اشتراها قبل عام من أحد المسلمين ـ وتعيين كاهن لإقامة الصلوات المسيحية بمنزل مقام عليها، وذلك في ظل عدم وجود كنيسة بالعزبة لخدمة قرابة 100 أسرة مسيحية مقيمة فيها.
وقد تم تحرير محاضر ضد مجهولين بمركز شرطة الفشن بشأن إتلاف المحاصيل بالأراضي المملوكة لكل من معوض سامي فؤاد، وسلامة رزق فام، وميخائيل وهبه خليل، وإميل صادق خليل، وعبد الملك عياد عبد الملك. كما تم تحرير محضر بشأن الشروع في حرق منزل كامل رزق خليل من طرف مجهول.
مساء يوم 24 أغسطس 2008 وقعت أحداث عنف بين مسلمين ومسيحيين بقرية دير البرشا، التابعة لمركز ملوي بمحافظة المنيا.
وذكر القس يوسف إبراهيم بكنيسة العذراء بالقرية لباحثي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن شجاراً قد نشب بين مسلم ومسيحي على خلفية عدم استطاعة أحدهما تمرير ماشيته عبر طريق اعترضته سيارة الآخر، وتطور النزاع إلى تراشق بالحجارة بين الطرفين أدى إلى إصابات طفيفة.
بينما ذكر تقرير نشرته صحيفة الدستور اليومية المستقلة في عدد 26 أغسطس رواية أخرى للحدث أرجعت الشجار إلى خلاف على حدود الأرض الزراعية بين عائلتين.
كما أورد تقرير الصحيفة أن العائلتين تبادلتا إطلاق النار مما أدى إلى إصابة كل من "محفوظ عبد العليم وابنه نصر ماجد رزق يونان وناجح متى يونان وابنه شنودة وماجد تيانون يونان." وقد قامت قيادات محلية مسلمة ومسيحية بعقد جلسة صلح بين الطرفين الذين قاما بتوقيع محضر الصلح بنقطة الشرطة في القرية.
إن مسيحيا غاضبا بسبب تحول شقيقته للإسلام وزواجها من مسلم هاجم بيت الزوجين في حي الأميرية بالقاهرة فجر الثلاثاء وأطلق وابلا من الرصاص على الأسرة فقتل الزوج وأصاب الزوجة مريم عاطف خلة وطفلتهما نورا بجراح خطيرة.
وذكرت مصادر أمنية أن الشاب رامي عاطف خلة البالغ من العمر 28 عاما ويعمل سائقا وبالتعاون مع عمه رأفت خلة اقتحما المنزل وأطلقوا الرصاص من بنادق آلية ما أسفر عن مقتل الزوج احمد صلاح بساطي وإصابة زوجته وابنتها وتم نقلهما الى المستشفى بين الحياة والموت.
إصيب مساء الاحد العشرات بمنطقة عرب الطوايلة بعين شمس فى أحداث شغب شهدتها المنطقة بسبب شائعات ترددت عن اعتزام بعض المسحيين بتحويل منزل تحت الانشاء الى كنيسة .
وتبين قيام عدد من المسلمين بالتجمع بمنطقة عرب المطرية أمام مبنى تحت الانشاء بعد أن سرت شائعات منذ فترة عن أن هذا المنزل سيتم تحويلة الى كنيسة خلال الفترة القادمة ،ووجود بعض الشباب المسيحى داخل المنزل .
وقد قام أحد المصلين ويدعى محمد يوسف بمنطقة المطرية بحث المصلين فى صلاة العشاء على التظاهر لمنع بناء الكنيسة ..فخرج المصلين بعد أداء الصلاة وتجمعوا حول المنزل ونتج عن ذلك إندلاع أحداث شغب بعد أن تجمع عدد من الشباب المسيحى بنفس المنطقة .
ولا يقف النزاع بين الطائفتين عند تبادل العنف على المستوى الشعبى فالمراقبون يشيرون الى "حرب أرقام باردة" بين رموز وقادة الطائفتين بسبب تضارب الاحصائيات السكانية الخاصة بالسنة والاقباط.
وتتباين الأرقام الرسمية للحكومة المصرية بشأن عدد الأقباط لكنها غالبا ما تتراوح بين 6 و10 بالمائة من السكان البالغ عددهم نحو 80 مليون نسمة.
غير أن بطريرك الكنيسة القبطية البابا شنودة الثالث كان حدد فى تصريح سابق، عدد الأقباط فى مصر بنحو 12 مليون، مؤكدا أن الكنيسة تعرف أعداد الأرثوذوكس الأقباط المصريين عن طريق "كشوف الافتقاد" التى تعد بمثابة تعداد داخلى لكل أسرة مسيحية بالكنيسة.
ويمكن ان يعكس التضارب فى الإحصائيات اضافة الى تنامى العنف بين أتباع الطائفين، أزمة ثقة عميقة داخل المجتمع المصرى من شأنها تهدد الأمن القومى الداخلى فى حال ما لم تتنبه الحكومة الى ايجاد حلول سريعة وحاسمة ضد الأزمة الخطيرة.

من الملفات المسكوت عنها والتي تتفادى الحكومة المصرية فتحها ومناقشتها على الملء وذلك لحساسيتها الداخلية والخارجية ، وتردد الحكومة دائما من أن الوئام يسود العلاقات بين المسلمين والأقلية المسيحية وان النزاعات تنشب بشكل عرضي بسبب بناء الكنائس أو تجديدها والعلاقات النسائية وتغيير الديانة .
الملف القبطي في مصر عام 2008 ارتفعت حرارته وازداد تعقيدا فى ظل أزمات اقتصادية واجتماعية تنخر في جسد الوطن.
وقد تزايدت وتيرة حدوث بعد المشاحنات بين المسلمين والمسيحيين فى 2008 والتي أدت إلى سقوط جرحي وقتلى .
وقد وذكر تقرير "حرية الدين والمعتقد في مصر" الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية انه رصد اتساع رقعة العنف والتوترات الطائفية بشكل عام فى مصر خلال 2008 .
وقال التقرير أن عدداً من الحوادث الطائفية شهدتها البلاد في الفترة ما بين يناير- مارس ففي يوم 9 يناير 2008 تعرض دير أبو فانا الخاص بالأقباط والواقع في نطاق مركز ملوي بمحافظة المنيا إلى اعتداء مسلح من قرابة عشرين شخصاً.
ووفقاً لمسئولي الدير فقد أسفر الاعتداء عن إتلاف ما يقرب من ثماني قلايات (أي الغرف المخصصة لخلوة رهبان الدير).
وقد تجددت المصادمات المسلحة في شهر مايو وأسفرت عن مقتل شاب مسلم وإصابة سبعة رهبان.
ووقعت أحداث عنف بين مسلمين ومسيحيين بقرية الرحمانية التابعة لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا في يوم 19 يوليو 2008.
وقد بدأت الاشتباكات بعد أن نشب شجار على خلفية اعتراض أحد المسلمين على قيام مسيحي بصف سيارته أمام منزل المسلم.
وقد تطور الشجار إلى احتشاد عدد من المسلمين الذين اقتحموا منزل المسيحي واعتدوا بالضرب على أسرته، مما أدى إلى تعرض سبعة منهم لإصابات جسدية من بينهم امرأتان، وتدمير سيارة وسرقة وإتلاف بعض الممتلكات. كما أشارت تقارير صحفية إلى إصابة اثنين من المسلمين في الاشتباكات.
واتهم المصابون المسيحيون إمام المسجد الملاصق لمنزلهم بالاشتراك في تحريض مسلمي القرية على الاعتداءات.
وعلى المستوى القضائى رفضت محكمة القضاء الإداري في 4 مايو 2008طعن أقامه أحد المحامين للمطالبة بتحويل مادة الدين الإسلامي أو المسيحي في المدارس من مادة يشترط النجاح فيها فقط إلى مادة تضاف درجاتها إلى المجموع الكلي للتلاميذ بجميع مراحل التعليم.
ووفقاً لما نشرته صحيفة الأهرام اليومية في 6 مايو 2008 فقد أكدت المحكمة في قرارها أن "قانون التعليم أوجب لنجاح الطالب في مادة الدين الإسلامي أو المسيحي حصوله على 50% على الأقل من المجموع ولم يلزم إضافتها للمجموع الأساسي للطالب."
وقام عدد من المسلمين بمدينة طامية بمحافظة الفيوم في يوم 29 يونيو 2008 بمهاجمة منزل أسرة مسيحية ومحاولة إحراق محطة وقود ومتجر تملكه الأسرة، وذلك على خلفية اكتشاف علاقة جمعت بين زوجة مسلمة وشاب مسيحي من سكان المدينة.
وأشارت تقارير إلى أن الشرطة ألقت القبض على 23 شخصاً، أمرت نيابة طامية بإخلاء سبيل خمسة منهم وتوجيه الاتهام إلى 18 آخرين بالتجمهر ومحاولة إحداث تلفيات وحرائق. ولم تتم إحالة أي من المتهمين إلى المحاكمة حتى وقت كتابة هذا التقرير.
في ظهر يوم 28 مايو 2008 قام شخصان باقتحام محل مجوهرات مملوك لأحد الأقباط بمنطقة الزيتون بالقاهرة وإطلاق النار على جميع الموجودين بداخله قبل فرارهما على دراجة بخارية.
وقد أسفر الاعتداء عن مصرع صاحب المحل وثلاثة من مساعديه الأقباط. وبينما أشار بيان لوزارة الداخلية صدر في اليوم ذاته إلى أن الملابسات تشير إلى "أن الحادث مرتبط بدوافع جنائية"، فقد أثار الاعتداء مخاوف من كونه اعتداء طائفياً نظراً لأن الجناة لم يقوموا بسرقة أي من محتويات المحل قبل فرارهم.
في يوم 5 يونيو 2008 قام مئات من الأقباط بقرية دفش ذات الأغلبية المسيحية والتابعة لمركز سمالوط بالمنيا، بتنظيم مظاهرة أمام إحدى كنائس القرية استمرت لعدة ساعات، بعد مصرع شاب قبطي بالقرية في اليوم نفسه. وصرحت مصادر أمنية وكنسية فيما بعد بأن أحد مسلمي القرية قام بطعن الشاب بالسكين في أحد الحقول انتقاماً منه لقيامه بالتلصص على منزل شقيق القاتل وزوجته.
وقام الأمن بفرض حظر التجول في القرية لمدة عدة أيام تخوفاً من وقوع أي اعتداءات طائفية. كما تم القبض على المتهم بالقتل، بينما عُقدت جلسة صلح عرفية بعد قرابة أسبوع من الحادث، وأشارت تقارير إلى أن أسرة القاتل وافقت على دفع دية لأسرة القتيل خلال جلسة الصلح. ولم تتم إحالة المتهم إلى المحاكمة حتى وقت كتابة هذا التقرير.
في يوم 20 يونيو 2008 قام مئات من المسلمين المقيمين بقرية النزلة، التابعة لمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم جنوبي القاهرة، بالاعتداء على ممتلكات ومنازل أقباط القرية.
وقد وقعت الاعتداءات بعد أن سرت شائعة بأن زوجة أحد مسلمي القرية، والتي كانت قد تحولت من المسيحية إلى الإسلام قبل عامين، قد تعرضت للاختطاف مع رضيعها البالغ من العمر عشرة أشهر من قِبل أسرتها المسيحية بالقاهرة.
واستمرت الاعتداءات حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي عندما انتشرت أخبار حول عودة السيدة وطفلها إلى منزل زوجها، وسط تأكيدات أمنية بأنها كانت في زيارة لأهلها وأنها لم تتعرض للاختطاف.
وفى يومي 20 و21 يوليو 2008 تعرض عدد من الأقباط المقيمين بعزبة بشرى الشرقية، التابعة لمركز الفشن بمحافظة بني سويف، لاعتداءات مجهولة المصدر على أراضيهم أسفرت عن إتلاف محاصيلهم وإشعال النار في منزل أحدهم.
ووفقاً للتحقيقات وقعت الاعتداءات على خلفية اعتراض مسلمي العزبة على قيام مطرانية الأقباط ببني سويف بشراء قطعة أرض من قبطي ـ كان بدوره قد اشتراها قبل عام من أحد المسلمين ـ وتعيين كاهن لإقامة الصلوات المسيحية بمنزل مقام عليها، وذلك في ظل عدم وجود كنيسة بالعزبة لخدمة قرابة 100 أسرة مسيحية مقيمة فيها.
وقد تم تحرير محاضر ضد مجهولين بمركز شرطة الفشن بشأن إتلاف المحاصيل بالأراضي المملوكة لكل من معوض سامي فؤاد، وسلامة رزق فام، وميخائيل وهبه خليل، وإميل صادق خليل، وعبد الملك عياد عبد الملك. كما تم تحرير محضر بشأن الشروع في حرق منزل كامل رزق خليل من طرف مجهول.
مساء يوم 24 أغسطس 2008 وقعت أحداث عنف بين مسلمين ومسيحيين بقرية دير البرشا، التابعة لمركز ملوي بمحافظة المنيا.
وذكر القس يوسف إبراهيم بكنيسة العذراء بالقرية لباحثي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن شجاراً قد نشب بين مسلم ومسيحي على خلفية عدم استطاعة أحدهما تمرير ماشيته عبر طريق اعترضته سيارة الآخر، وتطور النزاع إلى تراشق بالحجارة بين الطرفين أدى إلى إصابات طفيفة.
بينما ذكر تقرير نشرته صحيفة الدستور اليومية المستقلة في عدد 26 أغسطس رواية أخرى للحدث أرجعت الشجار إلى خلاف على حدود الأرض الزراعية بين عائلتين.
كما أورد تقرير الصحيفة أن العائلتين تبادلتا إطلاق النار مما أدى إلى إصابة كل من "محفوظ عبد العليم وابنه نصر ماجد رزق يونان وناجح متى يونان وابنه شنودة وماجد تيانون يونان." وقد قامت قيادات محلية مسلمة ومسيحية بعقد جلسة صلح بين الطرفين الذين قاما بتوقيع محضر الصلح بنقطة الشرطة في القرية.
إن مسيحيا غاضبا بسبب تحول شقيقته للإسلام وزواجها من مسلم هاجم بيت الزوجين في حي الأميرية بالقاهرة فجر الثلاثاء وأطلق وابلا من الرصاص على الأسرة فقتل الزوج وأصاب الزوجة مريم عاطف خلة وطفلتهما نورا بجراح خطيرة.
وذكرت مصادر أمنية أن الشاب رامي عاطف خلة البالغ من العمر 28 عاما ويعمل سائقا وبالتعاون مع عمه رأفت خلة اقتحما المنزل وأطلقوا الرصاص من بنادق آلية ما أسفر عن مقتل الزوج احمد صلاح بساطي وإصابة زوجته وابنتها وتم نقلهما الى المستشفى بين الحياة والموت.
إصيب مساء الاحد العشرات بمنطقة عرب الطوايلة بعين شمس فى أحداث شغب شهدتها المنطقة بسبب شائعات ترددت عن اعتزام بعض المسحيين بتحويل منزل تحت الانشاء الى كنيسة .
وتبين قيام عدد من المسلمين بالتجمع بمنطقة عرب المطرية أمام مبنى تحت الانشاء بعد أن سرت شائعات منذ فترة عن أن هذا المنزل سيتم تحويلة الى كنيسة خلال الفترة القادمة ،ووجود بعض الشباب المسيحى داخل المنزل .
وقد قام أحد المصلين ويدعى محمد يوسف بمنطقة المطرية بحث المصلين فى صلاة العشاء على التظاهر لمنع بناء الكنيسة ..فخرج المصلين بعد أداء الصلاة وتجمعوا حول المنزل ونتج عن ذلك إندلاع أحداث شغب بعد أن تجمع عدد من الشباب المسيحى بنفس المنطقة .
ولا يقف النزاع بين الطائفتين عند تبادل العنف على المستوى الشعبى فالمراقبون يشيرون الى "حرب أرقام باردة" بين رموز وقادة الطائفتين بسبب تضارب الاحصائيات السكانية الخاصة بالسنة والاقباط.
وتتباين الأرقام الرسمية للحكومة المصرية بشأن عدد الأقباط لكنها غالبا ما تتراوح بين 6 و10 بالمائة من السكان البالغ عددهم نحو 80 مليون نسمة.
غير أن بطريرك الكنيسة القبطية البابا شنودة الثالث كان حدد فى تصريح سابق، عدد الأقباط فى مصر بنحو 12 مليون، مؤكدا أن الكنيسة تعرف أعداد الأرثوذوكس الأقباط المصريين عن طريق "كشوف الافتقاد" التى تعد بمثابة تعداد داخلى لكل أسرة مسيحية بالكنيسة.
ويمكن ان يعكس التضارب فى الإحصائيات اضافة الى تنامى العنف بين أتباع الطائفين، أزمة ثقة عميقة داخل المجتمع المصرى من شأنها تهدد الأمن القومى الداخلى فى حال ما لم تتنبه الحكومة الى ايجاد حلول سريعة وحاسمة ضد الأزمة الخطيرة.