|
تقرير: رغيف (العيش) صعب المنال فى مصر ..وقلق من العودة لأحداث 1977
4/24/2008 4:48:00 PM
|
|
| ازمة الخبز وارتفاع الاسعار تحرك المياه الراكدة للفقراء |
القاهرة- محرر مصراوي- يرتبط الخبز بالنسبة للمصريين مع الحياة نفسها، فيتشاركان الاسم عينه "عيش،" ويشكل للشرائح الفقيرة والمتوسطة الدخل عماد الوجبات الثلاث في دولة يعيش 40 % من سكانها البالغ عددهم 76 مليون نسمة عند خط الفقر مع دولارين يومياً. لكن الارتفاع الأخير في الأسعار، جعل "العيش" صعب المنال لـ20 % من المصريين وحرك المياه الراكدة بالنسبة للفقراء الذين خرجوا في مظاهرات احتجاجية ذكرت بأحداث 18 و19 يناير 1977 الدامية، وانعكس ذلك على موقع القيادات السياسية. ويبدو أن مصر لن تكون الدولة الوحيدة التي تواجه هذا الوضع في الشرق الأوسط، فقد حذرت الأمم المتحدة من أن أزمة أسعار الغذاء ستشمل كافة الدول الفقيرة كامتداد لظاهرة التضخم العالمية. وقبل أيام، اندلعت مظاهرات صاخبة في مدينة "المحلة الكبرى" حيث قتل شاب خلال مواجهات دامية بين الشرطة والمتظاهرين استمرت ليومين. وشهدت المدينة أحداثاً غير معتادة، حيث قام العمال الغاضبون جراء أجورهم المحدودة وارتفاع الأسعار بتمزيق لوحة إعلانية تحمل صورة للرئيس المصري حسني مبارك، أما رئيس الوزراء، أحمد نظيف، فقد هرع بدوره إلى المدينة لوقف تطور الأحداث، واعداً بتقديم حوافز ومكافآت، كانت على الأرجح أقل مما انتظره العمال. ويستفيد فقراء مصر من الخبز المدعوم الذي توفره مخابز على صلة بالحكومة بأسعار تقل 10 أو 12 مرة عن أسعار السوق، لكن الأزمة استفحلت مؤخراَ مع تراجع مخزون الطحين في تلك المخابز وتقلص قدرتها بالتالي على تلبية الحاجات المتزايدة. لكن البعض يقول إن الأمر يعكس حالة الفساد المستشرية في البلاد، حيث تقوم المخابز ببيع مخزونها من الطحين في السوق السوداء لتحقيق أرباح كبيرة. ونتيجة لما يحصل، يقف المصريون في طوابير طويلة للحصول على خبزهم اليومي من أفران حكومية، ويقول محمد الديب، وهو إداري في إحدى الشركات الطبية: "أقف هناك منذ ساعات، وسأنتظر أكثر بعد قبل الوصول إلى الخبز.. أنا مرغم على الوقوف في الطابور لأنني أعجز عن شراء الخبز غير المدعوم." وخلال الأسبوع الماضي، سقط بعض القتلى خلال الانتظار في الطوابير، حيث طعن شخصان، وقضى خمسة جراء الإرهاق، وهناك مخاوف من أن تشهد البلاد أحداثاً مشابهة للعام 1977، حين قتل 70 شخصاً في مواجهات مع قوات الأمن إثر رفع أسعار الخبز وبعض المواد الغذائية. وفي ظل هذه الأزمة، طلبت الحكومة من الجيش، الذي يعد عادة الخبز للموظفين، بزيادة الإنتاج لتلبية حاجة عموم المواطنين، وقد قام الجيش بالفعل ببناء 10 أفران كبيرة في القاهرة، كما افتتح 500 كشك لبيع الخبز في الشوارع. يذكر أن مصر تؤمن 50 % من القمح الذي تحتاجه سنوياً من السوق الدولية، بينما تزرع الكمية الباقية، ويقول وزير المال المصري، يوسف بطرس غالي، إن ما يحدث في الأسواق الدولية يلعب دوراً أساسياً في المستويات القياسية الحالية للأسعار. ويضيف نظيف إن ثمار النمو الاقتصادي والاستثمارات العالمية الكبيرة في البلاد بحاجة لوصقت قبل أن تصل إلى جميع المواطنين قائلا: "هناك 77 مليون نسمة في مصر، ونحتاج بالتالي إلى ما بين خمس إلى سبع سنوات من النمو المتواصل قبل أن يشعر الجميع بذلك." المصدر: سى ان ان تخفيضات جديدة على أسعار مصراوى DSL ... اشترك الآن
اخبار مصراوى الآن على الموبايل .. اضغط هنا لمزيد من التفاصيل اقرأ ايضا: المصريون: تواصل ارتفاع أسعار بدائل اللحوم أصبح فوق الاحتمال
|