معرض الكتاب: الكتاب الورقي التقليدي يحتفظ بعرشه رغم المنافسة الاليكترونية
1/30/2008 8:21:00 PM
القاهرة - يبدو ان ادخال الكتب الالكترونية لحيز النتافس مع الكتب التقليدية ومغريات التقنية الحديثة وحمى الابحار عبر شبكة الانترنت الدولية اوجد العديد من التغييرات التي من شانها فتح الابواب لتساؤلات كثيرة حول ما اذا كانت تلك الكتب المدمجة ستكتسح الكتب المطبوعة ورقيا ..
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الاقبال الهائل على الكتب الاليكنرونية في معرض القاهرة الدولي للكتاب أثار تساؤلا مهما حول مستقبل الكتاب وهل سينجح الكتاب الاليكتروني في سحب البساط من تحت اقدام الكتاب الورقي لينهي قرونا طويلة من سيطرته على الثقافة والمعرفة ؟
ومهما حمل الكتابان الالكتروني والورقي ، من مزايا ومساوئ ونقاط قوة وضعف يبقى عنصر الجذب مرهونا بمدى تفاعل المطلع مع النوعين تزامنا مع متطلبات الحاجة اليومية او تفاعل المستخدم معها ، ومع ذلك تضاربت الاراء لاختلاف اذواق وامزجة قراء الكتب من مطالعين وباحثين واساتذة وباعة كتب اطفال وطلاب علم .
وقال سمير عقل ناشر وخبير انظمة الكترونية ان الكتاب الالكتروني او اي كتاب او كتيب يوجد على هيئة تقنية رقمية الكترونية ، بالرغم من ان كل المراحل الانتاجية من كتابه وجمع ومراجعة ونش التي يمر بها الكتاب واحدة في حالتي الكتاب المطبوع والالكتروني..
الا ان الشكل النهائي للكتاب كمنتج نهائي يختلف تماما ، فالكتاب الالكتروني يقرأ من على انواع متعددة من شاشات العرض الخاصة بالاجهزة الالكترونية المختلفة والحافظات الالكنرونية المحمولة وحتى التليفونات المحمولة التي يمكن ذاكرتها استيعاب كتب كاملة ..
اما الكتاب الورقي فلا يزال سيد الكلاسيكية في تناول الثقافة وطلب العلم .
وبالرغم من المميزات المتعددة لهذه الكتب الالكترونية وبالرغم من انتشار الكتب الالكنرونية في مختلف انحاء العالم فإنها لم تصل الى الكم وحجم السوق المتوقع ، ولا سيما في مصر فلا يزال الكتاب المطبوع اكثر انتشارا وعليه الاقبال الاكبر من قبل القراء وهو ما تظهره ارقام واحصاءات مبيعات الكتب الورقية .
واعتبر الناشر الاردني عامر طنين ان الكتاب الالكتروني يتميز بوجود وسائط متعددة من نصوص وصور ورسوم وصوت وافلام متحركة ولديه نسبة عالية من التفاعلية مع القارئ ولان قدرة المشاهد الفطرية في الانسان منذ مولده بينما قدرة القراءة تكتسب بالتعليم والتعلم ، فإن مستقبل الكتاب الالكتروني يعد واعدا للغاية .
وايده في ذلك محمد علاء من شركة برمجيات ووسائط اليكترونية ، من ان الاتجاه نحو قراءة المعلومات على شاشات العرض سيغير المجتمع الانساني بالقدر نفسه من التغيير الذي احدثه اختراع ماكينات الطباعة ، لكنه سيقوم بذلك التغيير في سنوات قليلة ..
وتوقع التحول من القراءة من على الورق المطبوع الى القراءة على شاشات العرض خلال الجيل الجديد من الشباب الصاعد الذي يتحرى التقنيات الحديثة .
من جانبه اوضح رئيس المعرض رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب الدكتور ناصر الانصاري انه مازال في منطقتنا العربية الكتاب المطبوع له الاولوية وله الريادة والافضلية ايضا ومازال الجمهور العربي يقبل على الكتب المطبوعة والمطبوعات المختلفة في شتى المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية..
وهذا لايعني ان الكتاب الالكتروني ليس له دور بل له دور مهم جدا في مجال البحوث الجامعية والبحوث بمختلف اشكالها ، فعندما يرغب الباحث في الاطلاع في اي علم من العلوم الاجتماعية او الاقتصادية او السياسية او الثقافية فأنه يستطيع الاطلاع في اي وقت من خلال الكتاب المطبوع فهو مريح اكثر من الجلوس امام جهاز الكبيوتر .
وتابع .. مازال الكتاب له الاولوية والدليل على ذلك الاقبال الهائل على معرض الكتاب والبيع بمبالغ كبيرة جدا في هذا العام ، وهذا ليس بمعناه ان الكتاب الالكنروني ليس موجودا بل له وجود ايضا في المعرض وعليه اقبال شديد .
وتؤكد الطالبة اماني بكلية الاداب جامعة عين شمس ان الكتاب الالكتروني يعد اكثر انتشارا لفئات محدودة ولكن الكتاب الورقي هو الباقي لما له من علاقة حميمة مع القارئ او مع مقتني الكتاب الورقي والمهتم باقتنائه ...
ومن مساؤءئ النشر الالكتروني انه يتطلب القراءة في مكان محدد ، وبطريقة محددة ، اما الكتاب الورقي فتصطحبه معك في القطار وفي كل مكان ، واهم من ذلك ان الكتاب الورقي يعطيك عمق المعرفة ةالتامل اما الكتاب الالكتروني او النشر الالكتروني فيمكنك من ان تأخذ فكرة عن الموضوع لا ان تتعمق في دراسة الكتاب .
واشارت ناشرة عربية بدولة الامارات الى ان البلدان العربية التي بها نسبة امية عالية لا يستفيد الجمهور من الكتاب الالكتروني الذي يحتاج لتكنولوجيا معقدة ، ورات ان الكتاب الالكتروني مكملا للكتاب الورقي .
واوضحت ان التقدم العلمي ةالتطور التكنولوجي الذي وصل اليه العلم خلال الربع الخير من القرن العشرين جاء نتيجة دراسة العلماء والاساتذة والمفكرين للنظريات العلمية والقوانين خلال الكتب المنهجية التقليدية .
ورات ان الكتاب المطبوع اكثر انسيابية وفائدة من الكتب المطبوعة على الاقراص المدمجة لانه ليس بمقدور الشخص الجلوس اما الكمبيوتر لساعات طويلة وقد يصيبه الضجر والملل ، ويشعر بالتعب نتيجة تقيده في جلوسه بخلاف الكتاب المطبوع فهو يتحرك به بانسيابية يسير او يضجع ويقرا يجلس في مكان عام وفي اي وقت يشاء .
وتوقعت ان تكون العلاقة المستقبلية متوازية بين النوعان مهما حصل من تقدم تكنولوجي ومهما مرت الازمان وسيظل الكتاب التقليدي البنة الاولى لتعلم الانسان مثلما يحتاج الى المكتبات المدمجة في اقراص ليحافظ على التراث العلمي من خلالها للاجيال القادمة .
ومن الناحية التجارية بالنسبة لباعة الكتب ، فيقول " عم حسن " البائع بسور الازبكية ان الاسطوانات المدمجة اصبحت تنافس الكتب المطبوعة خاصة انها اصبحت رخيصة وفي متناول المواطن العادي الا تزال الكتب التقليدية الورقية اكثر رواجا ، ويبحث عنه اللي غاوي قراءة .
والسواد الاعظم مازال يرى انه لاغنى عن المكتبة التقليدية رغم الانتشار الهائل للمكتبة الالكنرونية ودخول تقنية المعلومات على جميع الاصعدة ، وبالرغم من ان العالم اصبح اضغر من قرية صغيرة قد يصل الى غرفة واحدة ، والسبب يعود الى الانترنت الذي جعل اكبر المكاتب في متناول اليد ، وابعد بقاع الارض امام الاعين وفي متناول السمع والبصر .
ومع ذلك يبقى الكتاب التقليدي هو الرفيق الافضل بالرغم من ارتفاع سعره بالمقارنة بالمكتبة الالكترونية التي تختزن الاف الكتب في قرص مدمج ، ناهيك عن المضاعفات الصحية التي تلحق بالعين جراء النظر المستمر الى الشاشة خصوصا اذا كانت من النوع غير المتطور .
والاغرب ان الكتاب التقليدي حاول مؤخرا الاستفادة من التقنية الالكترونية ، ففي مكتبات العالم ومنها مكتبة الاسكندرية كما يقول الدكتور خالد عزب رئيس ادارة الاعلام بالمكتبة ، انه اصبح الان خدمة " تيك اواي " حيث يمكنك عبر الكمبيوتر اختيار احدث الانتاج العالمي من امهات الكتب ، وطبعه في دقائق معدودة بأحدث ماكينات الطباعة الفورية ، والمستقبل يخفي الكثير والكثير .
شاهد حصاد مصراوي لأحداث عام 2007
اقرأ أيضا:
مصحف ضخم يخطف أنظار جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب
الكتب الدينية والسياسية والطبية.. الاكثر مبيعا في معرض الكتاب