خبراء يحذرون الحكومة من أثار إيقاف خطط التحفيز والدعم الاقتصادي
10/23/2009 1:18:00 PM
العين السخنة - محرر مصراوى - طالب خبراء اقتصاديون الحكومة بالاستمرار فى تنفيذ خطط الحفز الاقتصادي وعدم وقفها بعد التعافي الذى شهده الاقتصاد العالمي والمصري خلال الربع الثاني من العام الحالي 2009 والذي أعقب الازمة المالية التى عصفت بالاقتصاديات العالمية منذ نهاية 2008.
وأكد الخبراء الندوة التى نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع شعبة المحررين الاقتصاديين بنقابة الصحفيين تحت عنوان " الاقتصاد المصري .. بعد عام من الازمة العالمية" إن الاقتصاد العالمي نجح فى التعافي من تداعيات الازمة المالية سريعا حيث لم تتجاوز الازمة العام وذلك بعكس كل التوقعات، التى قارنت بين الازمة الحالية وأزمة الكساد العالمي فى ثلاثينات القرن الماضي.
وقال الدكتور أحمد جلال رئيس منتدي البحوث الاقتصادية إنه على الحكومات ، عدم الوقوع فى خطأ أزمة الثلاثينات والتى شهدت توقف الحكومات عن تنفيذ خطط الاصلاح بعد التعافي المؤقت الذى أظهره الاقتصاد العالمي مما أدى إلى عودة الازمة بشكل أكثر حدة بعد ما يقرب من 5 سنوات من بدء التعافي.
وأضاف أن الازمة الاقتصادية الحالية هى أزمة أمريكية الصنع إنتشرت بسرعة نحو العالم كله، معتبرا أن أسباب الازمة تتلخص فى أربعة عوامل رئيسية هى المستهلك الامريكي الذى أفرط فى الافراط من عمليات الاقتراض والرئيس الامريكي وفريق المحافظين فى الادارة الامريكية الذين تركوا الاقتصاد لقوى السوق بالاضافة إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الان جرينسبان الذى ترك سوق النقد دون ضوابط بالاضافة إلى الصين التى أغرفت العالم بمنتجاتها.
وأشار إلى أن أهم ميزات هذه الازمة أنها خلقت نوعا من الوحدة العالمية فى سبيل الخروج منها أو الحد من تداعياتها مما أدى إلى التعافي السريع، لكنها فى ذات الوقت أكدت ظاهرة عولمة الاسواق وهو ما إنعكس على تأثر الاسواق بعضها ببعض بشكل سريع لكنها لم تؤدي إلى عولمة المؤسسات الاقتصادية العالمية المتمثلة فى البنك وصندوق النقد الدوليين أو منظمة التجارة أو التكتلات الاقتصادية العالمية وغيرها.
وأكد قال الدكتور أحمد جلال رئيس منتدي البحوث الاقتصادية أن وقف إجراءات علاج الازمة وخطط التحفيز الاقتصادي التى إتخذتها غالبية حكومات سيعد أكبر خطأ تقع فيه ، معتبرا أن الأثر النهائي للأزمة قد ينتهي بحلول 2014.
ولفت إلى أن الأزمة الإقتصادية بعد عام منها أثبتت أن التطرف المفرط فى إتخاذ إتجاه إقتصادي هو خطأ كبير، سواء فيما يتعلق بالاشتراكية المبالغ فيها أو الرأسمالية المبالغ فيها، وهو ما يدعو إلى ضرورة الاخذ بالوسطية فى النظم الاقتصادية العالمية لإحداث التوازن بين دور الدولة والسوق فى الاقتصاد.
ورأي أن المنطقة العربية لم تتأثر كثيرا بالازمة العالمية كما هو الحال فى دول أخرى مثل أوروبا وأمريكا وبعض دول أسيا، مرجعا ذلك إلى عدم الاندماج الكلي للاقتصاديات العربية فى الاقتصاد العالمي، وهذا ما يعتبره البعض ميزة، بينما يعتبره البعض الاخر عيبا، مشيرا إلى أن الازمة العالمية بينت إنقسام الدول العربية إلى قسمين، وكلاهما لم يتأثر كثيرا بالأزمة لكن لأسباب مختلفة، القسم الاول وهى الدول البترولية ولم تتأثر بالأزمة إلا بنسب محدودة نتيجة توافر فوائض سيولة تراكمية لديها ، كما أنها نجحت فى خلق طلب محلي بديل للطلب الخارجي، لكن يظل معاناة هذه الدول من عدم تنوع إقتصادها والنقص الحاد لديها فى العمالة.
وأشار إلى أن القسم الثاني من الدول العربية هى الدول غير البترولية ولم تتأثر ايضا بشدة بالازمة بسبب الانغلاق الاقتصادي الذى تعيشه أغلبها وعدم إندماجها مع الاقتصاد العالمي، مؤكدا على ضرورة أن تواكب الفترة المقبلة عدالة فى التوزيع للدخول وحصيلة الاصلاح الاقتصادي فى محاولة لتقليص الفجوة بين الطبقات الغنية والفقيرة فضلا عن ضرورة أن يواكب الاصلاح الاقتصادي إصلاحا أخر إجتماعي.
وطالب جلال الحكومة المصرية بالتوسع فى عملية الاقتراض من الخارج بدلا من الاقتراض الداخلي، معتبرا أن نسبة القروض الخارجية لا تشكل سوى 30 % من حجم الناتج القومي الاجمالي وهى نسبة ليست بالخطرة من وجهة نظره.
وأكد على أهمية أن يوجه الانفاق إلى المشروعات التى تمس المواطن والتى تخلق فرص عمل وتنشط حركة الاقتصاد والانتاج وتدعم الاقتصاد الحقيقي، مطالبا بضرورة أن يصاحب ذلك سياسات أكثر حزما لضبط الأسعار والتحكم فى التضخم وتحرير سعر الصرف.
ومن جانبها، قالت الدكتورة شيرين الشواربي الخبيرة بالبنك الدولي إن الاقتصاد العالمي خلال العام ونصف الماضية مر بخمسة مراحل، أولها مرحلة ما قبل مارس 2008 وهى التى سبقت الازمة وشهدت بوادر تقلبات فى الاسواق وحالة من عدم التيقن وتراجع فى نمو الاقتصاديات المتقدمة قابلها إرتفاع فى معدلات نمو الاقتصاديات الناشئة.
وأضافت أن المرحلة الثانية من منتصف مارس 2008 وحتى منتصف سبتمبر 2008 والتى شهدت إفلاس بنك ليمان الأمريكي تبعها مرحلة ثالثة شهدت تتابع فى إفلاس العديد من المؤسسات المالية العالمية وتفشي حالة من عدم الثقة رغم محاولات إستعادتها من جانب الحكومات.
وأشارت إلى أن المرحلة الرابعة من نهاية أكتوبر 2008 وحتى منتصف مارس 2009 وهى فترة الانكماش الاقتصادي العالمي، لكن سرعان ما ظهرت بودار مرحلة جديدة هى مرحلة بدء التعافي ونهاية الانكماش.
وتوقعت الدكتورة شيرين الشواربي استمرار تحسن الاقتصاد العالمي خلال الربعين الثالث والرابع من هذا العام معتبرة أن التحسن فى الاقتصاد الحقيقي سبقه تحسن فى مؤشرات أسواق المال العالمية.
ونوهت بأن إرتفاع مؤشرات الاقتصاد الحقيقي تمثلت فى إرتفاع الطلب على السلع المعمرة والرأسمالية والانفاق وكذلك حركة التجارة الدولية وغيرها، لكنها رأت فى ذات الوقت أن معدلات النمو ربما تكون خلال السنوات من 2010 وحتى 2014 أقل من معدلاتها قبل الازمة فى الفترة من 2003 وحتى 2007.
وقال الدكتور محمد تيمور الخبير الاقتصادي إن الحكومة المصرية والبنك المركزي نجحا فى إتخاذ العديد من الإجراءات التى حدت من تأثيرات الأزمة العالمية سواء فيما يتعلق بحفز الاقتصاد أو ضوابط سوق النقد.
وأضاف أن الحكومة أعلنت عن خطة لضخ نحو 14 مليار جنيه فى الاقتصاد ووجهت جزءا كبيرا منها لمشروعات البنية الأساسية ويجب على الحكومة الاستمرار فى تنفيذ الخطة، والتركيز بشكل أكبر على التعليم.
وأكد أن الاقتصاد المصري حقق العديد من النجاحات فى السنوات الماضية منها رفع معدلات النمو من 2 فى المائة إلى نحو 8 فى المائة وكذلك زيادة معدلات الاستثمار الاجنبي من نصف مليار دولار فى أوائل القرن الحالي إلى نحو 13 مليار جنيه فى 2007.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط، مصراوى.
اقرأ ايضا :
وزير: مصر قد تعلن مزيدا من إجراءات التحفيز الاقتصادي اذا اقتضى الأمر
طالب خبراء اقتصاديون الحكومة بالاستمرار فى تنفيذ خطط الحفز الاقتصادي وعدم وقفها بعد التعافي الذى شهده الاقتصاد العالمي والمصري خلال الربع الثاني من العام الحالي 2009 والذي أعقب الازمة المالية التى عصفت بالاقتصاديات العالمية منذ نهاية 2008.
وأكد الخبراء الندوة التى نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع شعبة المحررين الاقتصاديين بنقابة الصحفيين تحت عنوان " الاقتصاد المصري .. بعد عام من الازمة العالمية" إن الاقتصاد العالمي نجح فى التعافي من تداعيات الازمة المالية سريعا حيث لم تتجاوز الازمة العام وذلك بعكس كل التوقعات، التى قارنت بين الازمة الحالية وأزمة الكساد العالمي فى ثلاثينات القرن الماضي.
وقال الدكتور أحمد جلال رئيس منتدي البحوث الاقتصادية إنه على الحكومات ، عدم الوقوع فى خطأ أزمة الثلاثينات والتى شهدت توقف الحكومات عن تنفيذ خطط الاصلاح بعد التعافي المؤقت الذى أظهره الاقتصاد العالمي مما أدى إلى عودة الازمة بشكل أكثر حدة بعد ما يقرب من 5 سنوات من بدء التعافي.
وأضاف أن الازمة الاقتصادية الحالية هى أزمة أمريكية الصنع إنتشرت بسرعة نحو العالم كله، معتبرا أن أسباب الازمة تتلخص فى أربعة عوامل رئيسية هى المستهلك الامريكي الذى أفرط فى الافراط من عمليات الاقتراض والرئيس الامريكي وفريق المحافظين فى الادارة الامريكية الذين تركوا الاقتصاد لقوى السوق بالاضافة إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الان جرينسبان الذى ترك سوق النقد دون ضوابط بالاضافة إلى الصين التى أغرفت العالم بمنتجاتها.
وأشار إلى أن أهم ميزات هذه الازمة أنها خلقت نوعا من الوحدة العالمية فى سبيل الخروج منها أو الحد من تداعياتها مما أدى إلى التعافي السريع، لكنها فى ذات الوقت أكدت ظاهرة عولمة الاسواق وهو ما إنعكس على تأثر الاسواق بعضها ببعض بشكل سريع لكنها لم تؤدي إلى عولمة المؤسسات الاقتصادية العالمية المتمثلة فى البنك وصندوق النقد الدوليين أو منظمة التجارة أو التكتلات الاقتصادية العالمية وغيرها.
وأكد قال الدكتور أحمد جلال رئيس منتدي البحوث الاقتصادية أن وقف إجراءات علاج الازمة وخطط التحفيز الاقتصادي التى إتخذتها غالبية حكومات سيعد أكبر خطأ تقع فيه ، معتبرا أن الأثر النهائي للأزمة قد ينتهي بحلول 2014.
ولفت إلى أن الأزمة الإقتصادية بعد عام منها أثبتت أن التطرف المفرط فى إتخاذ إتجاه إقتصادي هو خطأ كبير، سواء فيما يتعلق بالاشتراكية المبالغ فيها أو الرأسمالية المبالغ فيها، وهو ما يدعو إلى ضرورة الاخذ بالوسطية فى النظم الاقتصادية العالمية لإحداث التوازن بين دور الدولة والسوق فى الاقتصاد.
ورأي أن المنطقة العربية لم تتأثر كثيرا بالازمة العالمية كما هو الحال فى دول أخرى مثل أوروبا وأمريكا وبعض دول أسيا، مرجعا ذلك إلى عدم الاندماج الكلي للاقتصاديات العربية فى الاقتصاد العالمي، وهذا ما يعتبره البعض ميزة، بينما يعتبره البعض الاخر عيبا، مشيرا إلى أن الازمة العالمية بينت إنقسام الدول العربية إلى قسمين، وكلاهما لم يتأثر كثيرا بالأزمة لكن لأسباب مختلفة، القسم الاول وهى الدول البترولية ولم تتأثر بالأزمة إلا بنسب محدودة نتيجة توافر فوائض سيولة تراكمية لديها ، كما أنها نجحت فى خلق طلب محلي بديل للطلب الخارجي، لكن يظل معاناة هذه الدول من عدم تنوع إقتصادها والنقص الحاد لديها فى العمالة.
وأشار إلى أن القسم الثاني من الدول العربية هى الدول غير البترولية ولم تتأثر ايضا بشدة بالازمة بسبب الانغلاق الاقتصادي الذى تعيشه أغلبها وعدم إندماجها مع الاقتصاد العالمي، مؤكدا على ضرورة أن تواكب الفترة المقبلة عدالة فى التوزيع للدخول وحصيلة الاصلاح الاقتصادي فى محاولة لتقليص الفجوة بين الطبقات الغنية والفقيرة فضلا عن ضرورة أن يواكب الاصلاح الاقتصادي إصلاحا أخر إجتماعي.
وطالب جلال الحكومة المصرية بالتوسع فى عملية الاقتراض من الخارج بدلا من الاقتراض الداخلي، معتبرا أن نسبة القروض الخارجية لا تشكل سوى 30 % من حجم الناتج القومي الاجمالي وهى نسبة ليست بالخطرة من وجهة نظره.
وأكد على أهمية أن يوجه الانفاق إلى المشروعات التى تمس المواطن والتى تخلق فرص عمل وتنشط حركة الاقتصاد والانتاج وتدعم الاقتصاد الحقيقي، مطالبا بضرورة أن يصاحب ذلك سياسات أكثر حزما لضبط الأسعار والتحكم فى التضخم وتحرير سعر الصرف.
ومن جانبها، قالت الدكتورة شيرين الشواربي الخبيرة بالبنك الدولي إن الاقتصاد العالمي خلال العام ونصف الماضية مر بخمسة مراحل، أولها مرحلة ما قبل مارس 2008 وهى التى سبقت الازمة وشهدت بوادر تقلبات فى الاسواق وحالة من عدم التيقن وتراجع فى نمو الاقتصاديات المتقدمة قابلها إرتفاع فى معدلات نمو الاقتصاديات الناشئة.
وأضافت أن المرحلة الثانية من منتصف مارس 2008 وحتى منتصف سبتمبر 2008 والتى شهدت إفلاس بنك ليمان الأمريكي تبعها مرحلة ثالثة شهدت تتابع فى إفلاس العديد من المؤسسات المالية العالمية وتفشي حالة من عدم الثقة رغم محاولات إستعادتها من جانب الحكومات.
وأشارت إلى أن المرحلة الرابعة من نهاية أكتوبر 2008 وحتى منتصف مارس 2009 وهى فترة الانكماش الاقتصادي العالمي، لكن سرعان ما ظهرت بودار مرحلة جديدة هى مرحلة بدء التعافي ونهاية الانكماش.
وتوقعت الدكتورة شيرين الشواربي استمرار تحسن الاقتصاد العالمي خلال الربعين الثالث والرابع من هذا العام معتبرة أن التحسن فى الاقتصاد الحقيقي سبقه تحسن فى مؤشرات أسواق المال العالمية.
ونوهت بأن إرتفاع مؤشرات الاقتصاد الحقيقي تمثلت فى إرتفاع الطلب على السلع المعمرة والرأسمالية والانفاق وكذلك حركة التجارة الدولية وغيرها، لكنها رأت فى ذات الوقت أن معدلات النمو ربما تكون خلال السنوات من 2010 وحتى 2014 أقل من معدلاتها قبل الازمة فى الفترة من 2003 وحتى 2007.
وقال الدكتور محمد تيمور الخبير الاقتصادي إن الحكومة المصرية والبنك المركزي نجحا فى إتخاذ العديد من الإجراءات التى حدت من تأثيرات الأزمة العالمية سواء فيما يتعلق بحفز الاقتصاد أو ضوابط سوق النقد.
وأضاف أن الحكومة أعلنت عن خطة لضخ نحو 14 مليار جنيه فى الاقتصاد ووجهت جزءا كبيرا منها لمشروعات البنية الأساسية ويجب على الحكومة الاستمرار فى تنفيذ الخطة، والتركيز بشكل أكبر على التعليم.
وأكد أن الاقتصاد المصري حقق العديد من النجاحات فى السنوات الماضية منها رفع معدلات النمو من 2 فى المائة إلى نحو 8 فى المائة وكذلك زيادة معدلات الاستثمار الاجنبي من نصف مليار دولار فى أوائل القرن الحالي إلى نحو 13 مليار جنيه فى 2007.