أخبار تم حفظها

رفعت السعيد: الحكومة استفادت من الأزمة الاقتصادية وجعلت منها شماعة لفشلها

رفعت السعيد: الحكومة استفادت من الأزمة الاقتصادية وجعلت منها شماعة لفشلها

اضغط للتكبير

رفعت السعيد

5/6/2009 5:25:00 PM

القاهرة - محرر مصراوى - شهدت مناقشات مجلس الشورى مناظرات بين الحكومة وأحزاب المعارضة ، كان أسخنها تلك التي وقعت بين الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية والدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع الذي اتهم الحكومة بأنها استفادت من الأزمة الاقتصادية العالمية وجعلت منها شماعة علقت عليها فشلها.

وانتقد السعيد - فى جلسة مجلس الشورى الأربعاء - استمرار الاستدانة حتى أصبح 43% من إجمالي إيرادات الموازنة مخصص لخدمة الدين ، وانتقد أيضا ما أسماه إلغاء دعم الكهرباء وانخفاض دعم السلع الغذائية فى الموازنة .. وطالب بفرض ضرائب تصاعدية على كبار الممولين.

وعقب الشريف على ذلك موضحا أن حديث وزير المالية الثلاثاء أمام المجلس اتسم بالشفافية وكان يجب على الجميع أن يحضر هذه الجلسات الهامة حتى لا يضطر الوزراء إلى إعادة الكلام مرة أخرى ، مشيرا إلى أن الرد على هذه الاستفسارات تم أمس ولكن بعض النواب لم يكونوا موجودين.

وأكد الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية فى رده على رئيس حزب التجمع أن مشاكل الرأسمالية لم تأت مصر لأن الجهاز المصرفى لم يتأثر بالأزمة المالية العالمية بسبب وجود رقابة فعالة من قبل البنك المركزى أدت إلى تفادى الأفراد الاستثمارات المشكوك فيها ، وقال "إن هذه هى ميزة تحسب للحكومة ولكن البعض لا يعرف إلا الانتقاد".

وتعجب الوزير من الحديث عن استمرار زيادة الدين المحلى .. وأكد أن الدين المحلى سيستمر فى الزيادة فى مصر كرقم مطلق وكذلك على مستوى العالم ولن تستطيع دولة تخفيض مديونتها فى ظل الظروف العالمية ولكن الزيادة فى الدين المحلى زادت فى مصر ولكنها انخفضت بالنسبة للناتج المحلى الإجمالى من 101 إلى 64% خلال خمس سنوات .. وأكد أنه فى السنوات الخمس القادمة سينخفض الدين المحلى بالنسبة للناتج المحلى ليصل إلى الحدود الآمنة.

ورفض الوزير ما قاله رئيس حزب التجمع من أنه تم تخفيض الدعم ، وقال "إن الدعم خاصة دعم السلع الأساسية زاد بنسبة 7% بسبب انخفاض الأسعار على المستوى العالمي".

وأوضح أن الدولة تدخلت العام الماضى للحد من ارتفاع الأسعار العالمية على المواطنين ودعمت السلع الأساسية ب60 مليار دولار واليوم وعند انخفاض الأسعار كان من الواجب تخفيض الفرق فى هذه الأسعار للإنفاق على خدمات ومشروعات آخري.

وبالنسبة للأجور، أوضح وزير المالية أن هناك عناصر غير قابلة للتحرك فى الموازنة هى الأجور والأمن القومي والفوائد على الدين وهى تزيد باستمرار وإذا كان رئيس حزب التجمع ينتقد زيادة الأجور فهذا معناه أنه يطلب تخفيضها أو إلغاء العلاوة وهذا ما لن يحدث.
 
وحول وديعة الطاقة البديلة ومصيرها ، قال الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية "إن هذه الوديعة مخصصة لإنشاء مشروعات فى الطاقة البديلة فى مجالات الطاقة الشمسية والرياح والطاقة النووية"، كما رفض انتقادات السعيد باستيراد سلع استفزازية ، مؤكدا أن الطفرة فى الاستيراد تحققت من خلال استيراد سلع استثمارية ووسيطة ، أما الاستهلاك الترفى مثل السيارات الفارهة وغيرها فلا تزيد على 300 مليون دولار .. ورفض الرجوع إلى النظام القديم ولجان الاستيراد الذى لم يؤد إلى تحقيق أى معدل نمو منذ الستينيات.

وقال غالى "إن الزيادة فى بند مواد الطاقة والزيوت تأتى لأنها موجهة إلى سيارات الركوب المخصصة لنقل 5ر3 مليون موظف" ، مضيفا أن سفر الوزراء والمسئولين للخارج لا يتعدى مبلغ 92 مليون جنيه وهذا فى صالح البلد .. وتساءل هل يمكن منع سفر وزير الصحة لمناقشة كيفية مواجهة الأمراض الوبائية بحجة تقليل النفقات.

ونفى غالى أن تكون الموازنة انكماشية ، وقال "إن الموازنة تقاس بحجم الإنفاق وهو عالى بهدف امتصاص آثار الأزمة الاقتصادية".

وتدخل الدكتور رفعت السعيد وقال "إنه يطالب الوزير بكشف يوضح أجور من سماهم "المحظوظين" الذين يعملون فى بعض الوزارات".

ورفض صفوت الشريف هذا الكلام ووصفه بأنه يخرج من مناقشة "موازنة أزمة" ويدخل فى الفرعيات .. وقال "إننا يجب أن نتحدث عن الدين العام وكيف انخفض وتمت السيطرة عليه من أجل الأجيال القادمة ، ونطالب بالمحافظة على مستوى المعيشة رغم الظروف الصعبة وزيادة معدلات النمو لإيجاد فرص عمل جديدة وأن نحذر من القرب من العلاوة الاجتماعية.

وأكد الشريف أن الجميع فى قارب واحد بغض النظر عن اللافتات الحزبية ولاداعى للمزايدة ويجب مناقشة الموازنة بقلب مفتوح يراعى مصلحة مصر لأنها هى الأصعب والأخطر فى التاريخ.

ومن جانبه ، قال الدكتور عثمان محمد عثمان وزير الدولة للتنمية الاقتصادية "إن هناك أمورا يجب أخذها بجدية وشفافية خاصة وإن كانت تتعلق بمشروعات قومية تهدف إلى صالح الوطن" ، مشيرا إلى ضرورة النظرة المتكاملة بين الموازنة وخطة التنمية.

وأوضح أن استثمارات قطاع الكهرباء والطاقة فى الموازنة الجديدة تبلغ 17 مليار جنيه منها 220 مليون جنيه لهيئة المحطات النووية بزيادة 74 مليون جنيه عن موازنة العام الحالي.

وقال عثمان "إن هذا المبلغ مخصص لمشروع إنشاء أول محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية وهو مازال فى مرحلة الدراسات والتفاوض مع الاستشارى ، وتوقع أن يزيد هذا الرقم إلى مليار جنيه بعد الاتفاق مع الاستشاري والبدء فى تنفيذ المحطة".

وتحدث الدكتور عبدالمنعم الأعصر رئيس حزب الخضر فطالب بحصر جميع الأنشطة غير المسجلة بالضرائب وزيادة الإنفاق العام على المشروعات ذات العمالة الكثيفة ومضاعفة الإنتاج بزياة الاستثمارات ، وأكد موافقته على الموازنة.
 
وطالب ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل الحكومة بمراجعة سياستها المالية والاقتصادية ، كما طالب بتفعيل قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار الذى يعطى رئيس الوزراء الحق فى أن يفرض تسعيرة لسلعة ما لفترة معينة ، وأكد أنه يجب فرض سعر على الاسمنت الذى لايتكلف إنتاج الطن منه سوى 150 جنيها ، وقال إن هذا سيؤدى إلى تقليل تكلفة مشروعات البنية التحتية التى تقوم بها الدولة .

وحيا المهندس محمد فريد خميس رئيس لجنة الإنتاج الصناعي والطاقة مشروعي الخطة والموازنة وجهود الحكومة لتحقق التوازن الممكن بين نسبة العجز والنمو المتوقع ومراعاة البعد الاجتماعى الذى يحرص عليه الرئيس مبارك .

وقال خميس أنه لامجال لتمصير الأزمة العالمية لانها بدأت فى الدول الغربية وانتقلت لكل دول العالم ومنها مصر التى كانت أقل البلاد تأثرا بها .

وطالب بسرعة انفاق الخمسة عشر مليار جنيه التى خصصتها الدولة للحد من آثار الأزمة المالية وإضفاء حماية على الصناعة المصرية ضد الاغراق .

وردا على ما أثاره الدكتور على لطفى رئيس الوزراء الاسبق من أن نسب التنفيذ فى المشروعات التى تم تخصيص الخمسة عشر مليارا لها خاصة فى المحافظات والمحليات لم تصل إلى ثلاثين فى المائة .

قال وزير المالية إن نسب الانفاق تعدت بالفعل الثمانين فى المائة ، وقد تعهدت الحكومة عند تخصيص هذا المبلغ للقطاعات المختلفة التركيز على القطاعات سريعة الانفاق وبالتالى ركزنا على البنية الأساسية مثل الطرق والصرف الصحى والمياه والمحليات ، وتوقع غالى أن تصل نسبة الانفاق فوق التسعين فى المائة قبل إنتهاء الموازنة الحالية .

وأوضح الدكتور عثمان محمد عثمان وزير الدولة للتنمية الاقتصادية أن تخفيض الاستثمارات فى الزراعة والرى جاء بسبب الانتهاء من مشروعات عملاقة مثل ترعة السلام وتوشكى ويبقى تنفيذ البنية الداخلية وسيقوم بها أصحاب الأراضى التى سيتم استصلاحها .

وأشار إلى أن مشروع قناة اسنا تم الانتهاء منه ولم يرد فى الموازنة وهناك قناطر أسيوط التى يتم إجراء دراسات بشأنها وخصص لها مبلغ قليل وسيزيد هذا المبلغ العام القادم عند البدء فى إنشائها .

وفى ختام المناقشات وافق المجلس على مشروعى قانونى الخطة والموازنة ، وأعلن الشريف رفع هذه الموافقة إلى رئيس الجمهورية وابلاغ رئيسى مجلس الشعب والوزراء بهما .

المصدر: وكالة أنباء الشرق الاوسط، مصراوى

اقرأ ايضا:

صحيفة امريكية: الازمة الاقتصادية تهدد مستقبل جمال مبارك السياسي

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines
اضف تعليق
تنويه: للتمتع بخصائص خدمة التعليقات برجاء تسجيل الدخول لإضافة صورتك وأسمك لتعليقاتك وظهور التعليق في وقت أقل
زائر
زائر
زائر
(guest@site.com)
اختر مزاجك عادى زعلتوني لووووول متغاظ مش تمام مصدووم ميه ميه هموت م الضحك

عدد الأحرف المسموح بها لا يزيد عن 1000 حرف

التعليقات / عدد التعليقات (0)
رتب التعليقات
الصفحة 1 من 0
رقم الصفحة اذهب

ابلغ عن تعليق غير لائق

اختر السبب المناسب
  • تعليق مكرر من العضو
  • لا يتعلق بالموضوع
  • يحتوى على اساءة
  • يروج لأعلانات
ارسل

المزيد من أخبار هذا القسم