رشيد يدعو المصريين لشراء المنتجات المحلية لمواجهة اثأر الأزمة المالية العالمية
2/12/2009 10:06:00 PM
القاهرة - محرر مصراوى - دعا المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المجتمع المصري إلي شراء المنتجات المحلية لمواجهة الأزمة المالية العالمية الحالية.. معتبرا شراء المنتجات المصرية التزاما قوميا في هذه المرحلة ومن شأنه أن يحافظ علي تنافسية وقدرات الصناعة المصرية ويحافظ أيضا على فرص العمل التي تتيحها هذه المصانع ، مطالبا أجهزة الإعلام بتبني دعوة المواطنين لشراء المنتجات المحلية .
وقال الوزير إن جهاز مكافحة الدعم والإغراق التابع للوزارة سيتصدي لأية محاولات لإدخال سلع غير مطابقة للمواصفات إلى السوق المصرية أو بأساليب تجارية غير مشروعة .. مشيرا إلى أنه يجرى حاليا التنسيق مع وزارتي المالية والداخلية لإحكام الرقابة علي المنافذ والحدود لتحجيم ظاهرة التهريب التي تمثل خطرا علي الصناعة الوطنية .
وأكد رشيد أنه لا حماية لأي منتج محلي لا يلتزم بحقوق المستهلك وتخفيض الأسعار .. مشيرا إلى أن الحكومة تضع حماية المستهلك كأحد أهم أولوياتها في المرحلة المقبلة ، وضمان حقه في الحصول على السلع والمنتجات بأسعار منخفضة تعادل الإنخفاض في الأسعار العالمية .
وقال رشيد إن الحكومة اتخذت حزمة من الإجراءات لتلافي الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية وذلك لحماية الصناعة الوطنية من الممارسات غير المشروعة التى قد تلجأ إليها بعض الدول لإغراق الأسواق بالسلع غير المطابقة للمواصفات خاصة في ظل الركود الذي يشهده العالم حاليا وزيادة الإنتاج عن الطلب .
وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف في المقام الأول الحفاظ على العمالة المصرية في مختلف القطاعات الإنتاجية وتخفيض تكلفة الإنتاج لزيادة القدرة على المنافسة ومواجهة الضغوط التي تتعرض لها الصناعة .
وأكد الوزير أن خطة الحكومة تركز في المرحلة المقبلة علي تعميق الصناعة المحلية من خلال تقديم المساندة لإقامة صناعات تنتج المواد الوسيطة التي تستخدم في تصنيع منتجات أخرى ، مما يؤدى إلى تقليل الواردات من السلع الوسيطة وزيادة جودة المنتجات المصرية من هذه السلع.
وأشار إلى أن هيئة التنمية الصناعية ستضع ، في هذا الصدد ، فى خططها تشجيع إنشاء مصانع لإنتاج "الإستالستيل" الذي يستخدم في عدد كبير من المنتجات والمعدات الأخرى ويتم استيراده حاليا من الخارج .
وحول مطالب بعض المستثمرين بتخفيض نسبة مشاركة أصحاب العمل في التأمينات الاجتماعية علي العمال.. قال الوزير إنه يجري حاليا دراسة ذلك الأمر ، ولكن ذلك يتطلب تعديلات تشريعية وموافقة مجلس السعب مما سيأخذ بعض الوقت لإقرار التعديلات بشكل نهائي على قانون التأمينات الاجتماعية .
وعن مطالب بعض المستثمرين بإلغاء أو تخفيض ضريبة المبيعات..أوضح قائلا : يجب علينا جميعا أن ندرك أهمية الموارد السيادية للحفاظ على قدرة الدولة على القيام بواجباتها ولا يعقل أن يتم إلغاء جزء مهم من الموارد السيادية للدولة ، ولكن وزارة المالية تقوم حاليا بإجراء دراسات علي ضريبة المبيعات لتكون ضريبة علي القيمة المضافة مما يخفف بعض الأعباء على المنتجين .
وحول إمكانية وضع سياسة واضحة لتصدير الأرز..أشار رشيد إلى أننا نصدر حوالي 5ر1 مليون طن أرز سنويا في حين أن السياسة المائية والزراعية للأرز تحتم علينا تصدير 400 الف طن فقط بحد أقصى ، فى ظل تراجع حصة الفرد من المياه والتى ستصل إلى النصف خلال عام 2050 لذلك كان يجب اتخاذ عدة إجراءات أهمها استمرار حظر تصدير
الأرز .
وحول خطابات الضمان التي يقدمها المستثمر لإثبات جديته عند تخصيص الأراضي المخصصة للاستثمار الصناعي..قال المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة إن أكثر من 40% من الأراضي التى تم تخصيصها مؤخرا كانت مخصصة من قبل لإقامة مصانع عليها ، ولكن ما حدث هو العكس ، فبعض الأفراد قاموا بتسقيعها لإعادة بيعها مرة أخرى ، ولذلك تم سحبها منهم وإعادة تخصيصها مرة أخري لمستثمر آخر جاد .
وأضاف رشيد أن ذلك الأمر حدث في كثير من المدن الصناعية التي قام بزيارتها خاصة في أسيوط والمنيا وبني سويف ، ولذلك فإن خطاب الضمان يؤكد جدية المستثمر في إقامة مشروعه ويضيع الفرصة علي المستثمر غير الجاد الذي يسعى للتلاعب .. مشيرا إلى أن خطاب الضمان يهدف إلى التأكد من جدية المستثمر فى إقامة المشروع ، وأن ذلك يصب في مصلحة المستثمرين الجادين .
وتابع أن قرار خفض أسعار الطاقة للصناعة سيستفيد منه ما يقرب من 2400 مصنع معظمها مصانع صغيرة ، ويهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية هي تخفيض الأسعار وضمان عدم تعرض الصناعة المصرية لمنافسة غير عادلة وإعطاء تسهيلات للصناعة لتطوير إنتاجها والحفاظ علي العمالة في هذه المصانع .
وأشار الوزير إلى أن مواجهة الأزمة العالمية تتطلب تعاونا وتفاعلا بين جميع فئات المجتمع المصري من مستهلكين وعمال ورجال أعمال وحكومة لتقليل الآثار السلبية للازمة علي الاقتصاد المصري .
وقال رشيد إن الأزمة التي يمر بها العالم حاليا تعتبر شيئا مجهولا ، ولا يوجد حتى الآن توصيف حقيقى لها فى أى دولة من الدول التي تأثرت بالأزمة العالمية حتى أن دولة مثل أمريكا رصدت 2 تريليون دولار لحل أزمة البنوك ومع ذلك كل أسهم البنوك انخفضت فور افتتاح البورصة .
وأضاف رشيد أن دولة مثل الصين تعانى حاليا من انخفاض صادراتها بحوالى 17% بما يعادل 170 مليار دولار ، ويتمثل جزء من ذلك الانخفاض فى انخفاض القدرة الشرائية في أوروبا وأمريكا من الصين ، وسوف تتخذ الصين عدة إجراءات لزيادة الطلب علي منتجاتها من أهمها تخفيض الأسعار حتي تستطيع النفاذ للأسواق الخارجية .. مشيرا إلى أن فرنسا أعلنت أيضا عن تخصيص 6 مليارات دولار لحماية صناعة السيارات بها .
وأوضح الوزير أن التأثيرات السلبية للازمة العالمية شملت جميع قطاعات الاقتصاد الوطنى سواء الداخلى أو القطاعات التي تتعامل مع السوق العالمي ، حيث يمثل القطاع الخارجي 20% من حجم الاقتصاد الوطني وتمثل ال80% الباقية حجم الاقتصاد الداخلى .
وأكد ضرورة تعظيم دور الاقتصاد الداخلي من خلال ثلاثة محاور مهمة وهي الاستثمارات والتصدير والاستهلاك المحلي.. مشيرا إلى أنه بالنسبة للاستثمارات الأجنبية فسوف يحدث لها انكماش، لذلك يجب تشجيع الاستثمار المحلي من خلال حزمة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتشجيع المستثمرين علي إقامة مشروعات جديدة والتوسع في الاستثمارات القائمة ، إلي جانب دعم المصدرين لزيادة التصدير ، وفى ذلك الصدد تم زيادة الدعم المقدم من صندوق تنمية الصادرات للمصدرين .
ولفت الوزير إلى أن المحور الثالث يتمثل فى تنمية الاستهلاك المحلي من خلال تخفيض الأسعار والاهتمام بجودة المنتجات ، لإن التركيز على السوق المحلي من شأنه أن يساعد على دوران عجلة الإنتاج للمصانع إذا اعتمد المستهلك على المنتج المحلي أكثر من المستورد .
وأشار فى هذا الصدد إلى أن هناك قرارا لرئيس مجلس الوزراء بمنع استيراد المنتجات التي لها مثيل محلى وذلك في جميع المناقصات الحكومية.. موضحا أن كل ذلك من شأنه تشجيع المنتجات المحلية في الوقت الذي من المتوقع فيه أن ينخفض حجم الصادرات خاصة بعد انخفاض التمويل العالمي للدول النامية والذي كان يقدر بحوالي 900 مليار دولار عام 2008 إلي نحو 150 مليار دولار عام 2009 والذي من المؤكد أن يؤثر سلبا علي المنظومة البنكية في تلك الدول .
وقال وزير التجارة والصناعة إنه سيعقد خلال الأيام القليلة المقبلة عدة اجتماعات مع رؤساء البنوك لبحث سبل توفير التمويل اللازم لزيادة الطلب الاستهلاكي الداخلي .. مشيرا إلى أن جزءا من تنشيط الاستهلاك المحلي يتمثل في تطوير التجارة الداخلية التى إذا أحسن تطويرها فستكون القاطرة التى تجر الصناعة وتساعد على تطوير الإنتاج .
وأضاف أنه في 2008 كنا نتحدث عن زيادة التضخم والذي بلغ نسبة 25% وزيادة أسعار الخامات بشكل لم يسبق له مثيل حتي أن كثيرا من المصانع كانت تخشى ندرة الخامات في ظل تضاعف أسعارها عالميا ، وتحمل المستهلك طفرة زيادة الأسعار وتدخلت الحكومة بعدة إجراءات أهمها زيادة الأجور والمرتبات ، أما الآن وبعد أن انخفضت أسعار الخامات بشكل كبير جدا يجب على المنتجين تخفيض الأسعار بشكل يشعر به المستهلك كما شعر بزيادة الأسعار من قبل ومثلما كان شغل الحكومة الشاغل في ذلك الوقت هو علاج ارتفاع نسبة التضخم وزيادة الأسعار ، فإن اهتمام الحكومة الأول حاليا هو الحفاظ علي العمالة بشتى الطرق .
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط
اقرأ ايضا:
رشيد: الحكومة تدرس تثبيت أسعار الطاقة لمواجهة الأزمة المالية

دعا المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المجتمع المصري إلي شراء المنتجات المحلية خاصة خلال الأزمة المالية العالمية الحالية.. معتبرا شراء المنتجات المصرية التزاما قوميا في هذه المرحلة ومن شأنه أن يحافظ علي تنافسية وقدرات الصناعة المصرية ويحافظ أيضا على فرص العمل التي تتيحها هذه المصانع ، مطالبا أجهزة الإعلام بتبني دعوة المواطنين لشراء المنتجات المحلية .
وقال الوزير إن جهاز مكافحة الدعم والإغراق التابع للوزارة سيتصدي لأية محاولات لإدخال سلع غير مطابقة للمواصفات إلى السوق المصرية أو بأساليب تجارية غير مشروعة .. مشيرا إلى أنه يجرى حاليا التنسيق مع وزارتي المالية والداخلية لإحكام الرقابة علي المنافذ والحدود لتحجيم ظاهرة التهريب التي تمثل خطرا علي الصناعة الوطنية .
وأكد رشيد أنه لا حماية لأي منتج محلي لا يلتزم بحقوق المستهلك وتخفيض الأسعار .. مشيرا إلى أن الحكومة تضع حماية المستهلك كأحد أهم أولوياتها في المرحلة المقبلة ، وضمان حقه في الحصول على السلع والمنتجات بأسعار منخفضة تعادل الإنخفاض في الأسعار العالمية .