الخصخصة فى 2008 ترتدى رداء (مشروع إدارة الأصول المملوكة للدولة)
اضغط للتكبير
الحكومة ماضية في بيع حصصا في القطاع العام حتى النهاية - رويترز
12/24/2008 11:41:00 PM
اعداد هاني السيد - استحوذت قضية الخصخصة علي اهتمام الشارع المصري عام 2008 لما تمثله من أهمية كبيرة علي حياة الناس واسلوبا اقتصاديا اثر علي الحياة المباشرة للمواطنين .
وقد اثير جدل شديد نهاية العام حول قيام الحزب الوطني فكرة بيع اسهم مجانية للمواطنين.
ورغم ما تشير اليه البيانات الحكومية والدولية من جوانب ايجابية للخصخصة الا ان تقارير اخري اشارت الي نتائج سلبية بينها دراسات مستقلة.
وطبقا لبيانات البنك الدولي فإن برامج الخصخصة التي انتهجتها حكومات البلدان النامية ـ ومن ضمنها مصر ـ أدت إلي التشجيع علي ضخ أكثر من300 مليار دولار( عوائد من خارج الخصخصة) في اقتصاديات هذه الدول منذ1990 وحث البنك الدولي في تقرير له مصر وبلدان المنطقة علي الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية لتحفيز النمو طويل الأمد ومواجهة التحديات المتعلقة بإيجاد فرص عمل جديدة.
وأوضح تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب أن حصيلة الخصخصة منذ بدايتها وحتى نهاية يونيو 2006 بلغت 500 مليار جنيه وان هناك تطابقا بين هذه الحصيلة وأوجه استخدامها ودخل الموازنة العامة 6ر16 مليار جنيه من هذه الحصيلة .
وأشار التقرير الى ارتفاع صافى الارباح التى حققتها شركات قطاع الاعمال العام حيث وصل بعد خصم خسائر الشركات الخاسرة الى 7ر1 مليار جنيه فى عام 2005/ 2006 وحدوث تحسن فى مؤشرات الاداء وتطورها فى 92 شركة وزادت أرباح 61 شركة وتحولت 11 شركة من الخسارة الى الربح كما نقصت خسائر 20 شركة وزادت ايرادات النشاط الجارى ليصل 5ر44 مليار جنيه بمعدل نمو 5ر11 .
وذكر التقرير أن حجم مديونية شركات قطاع الاعمال للقطاع المصرفى انخفض من 5ر97 مليار جنيه فى عام 91/ 1992 اى 1ر72 مليار و 94/ 1995 ليصل الى أقل من عشرة مليارات مع بداية 2007 مع الحفاظ على حقوق العمال وتحسين أوضاعهم وارتفاع متوسط الاجور السنوية للعمال بنسب تتراوح بين 10- 15 % وارتفاع قيمة الاجور ووجود نحو 28 الف فرصة عمل جديدة .
وأكد التقرير نجاح سياسة الخصخصة التى أدت الى زيادة الاستثمارات الخاصة من 4ر46 مليار جنيه عام 2004 / 2005 الى 1ر96 مليار عام 2006 / 2007 وارتفاع تدفق صافى الاستثمارات الاجنبية المباشرة من 9ر3 مليار دولار الى 1ر11 مليار فى نفس السنة وتوفير 700 الف فرصة عمل فى القطاع غير الحكومى , وتم استغلال حصيلة الخصخصة فى دعم قطاع الاسكان والمرافق والطرق وانشاء الكبارى .
في المقابل بلغت حصيلة الخصخصة 48 مليار جنيه حتى 30 يونيو 2006 وفق دراسة حديثة للبنك الأهلي المصري بنحو 1,48 مليار جنيه استخدم منها 6,16 مليار جنيه في سداد أقساط الدين المحلي والخارجي في حين تم توجيه نحو 8,2 مليار جنيه لصندوق إعادة الهيكلة ونحو 4,9 مليارات جنيه للشركات القابضة ونحو 19 ملياراً للبنوك وشركات التأمين العامة باعتبارها جهات مالكة للمال العام.
مشروع إدارة الأصول المملوكة للدولة
طلب رئيس الجمهورية من الحزب والحكومة في المؤتمر السنوي الأخير للحزب مواصلة إشراك القواعد العريضة من الشعب في الانتفاع بفوائد برنامج إدارة الأصول المملوكة للدولة.
وطرح الحزب الوطني الديمقراطي برنامجا جديدا لخصخصة بعض شركات القطاع العام جزئيا من خلال توزيع أسهم مجانية على المواطنين وقال بيان أصدره الحزب إن توزيع الأسهم المجانية للشركات التي سيتم تحديدها على جميع المواطنين سيتم بطريقة عادلة.
ولم يتم الإعلان عن الشركات التي ستتضمنها خطة الخصصة هذه، إلا أن الحكومة قالت إنها ستحتفظ بحصص مؤثرة في الصناعات الهامة مثل الأسمنت والأدوية والنسيج.
وقال وزير الاستثمار أن البرنامج الجديد يتضمن إنشاء جهاز محترف لإدارة الأصول يكون له شخصية اعتبارية وتنقل له ملكية الشركات القابضة المنشأة التابعة لقطاع الأعمال، ويختص بتطوير وإعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال ومتابعة الشركات التي تساهم الدولة في ملكيتها.
وأعلن إنه تم تحديد 4 ألاف مكتب بريد لتوزيع صكوك خصخصة بعض شركات القطاع العام علي المواطنين في جميع محافظات مصر، وستوزع على الموظفين البالغ عددهم نحو 6.5 مليون في محال عملهم.
واشار أنه سوف تنشر بالصحف قيمة الصك وسوف يسمح ببيعها بمجرد الحصول عليها وستطرح في البورصة بعد نحو سنة من ملكيتها.
وقال جمال مبارك الأمين العام المساعد أمين السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، أن هدف البرنامج الجديد لإدارة الأصول المملوكة للدولة الذي حدده الرئيس حسني مبارك، هو توسيع قاعدة الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة من خلال توزيع حزمة من الأسهم للشركات على المواطنين في شكل صك يضم هذه الأسهم، وأن يتم توزيع ذلك الصك على كل من بلغ 21 عاما.
وأضاف أن البرنامج الجديد يتضمن خلق كيان قانوني جديد يسمى "صندوق الأجيال القادمة" يتم ضخ موارد به لتوجيهها هي وعائداتها في مشروعات تنموية، وفي مجال الرعاية الاجتماعية للأجيال القادمة من أبناء مصر، مشيرا أنه يمكن تعظيم فكرة ذلك الصندوق مستقبلا وتوفير موارد جديدة له.
وأشار أن الحزب الوطني أصر على أن يقوم هذا البرنامج بعد الموافقة على تشريع خاص به وحوار سياسي وفني موسع مع الأحزاب الشرعية والمتخصصين وكافة فئات المجتمع حتى يكون التشريع متكاملا، مؤكدا أن هناك توافقا بين الحزب والحكومة حول إعداد ذلك البرنامج .
وقال جمال إنه ستكون هناك ضوابط عديدة لضمان التوزيع العادل للأسهم في هذا البرنامج، وأضاف أن أول هذه الضوابط يتمثل في التوزيع المجاني لأسهم الشركات التي سيتم تحديدها على جموع الشعب بأسلوب عادل، وكذلك تحديد الشركات التي ستدرج بالبرنامج وتصنيفها لتحديد الحصة التي ترغب الدولة في الاحتفاظ بها، واستبعاد الشركات المتعثرة مع استمرار الدولة في تنفيذ برامج إعادة هيكلة تلك الشركات وتأهيلها للتحول إلى شركات قادرة على المنافسة، مشيرا أنه سيتم تصنيف الشركات إلى أربع فئات طبقا لنسبة الملكية التي ترغب الدولة في الاحتفاظ بها.
وأوضح أن من لم يتقدم من المواطنين للحصول على حصته في الفترة التي سيتم تحديدها والتى ستزيد عن عام، سيؤول حقه إلى صندوق الأجيال القادمة، أما بالنسبة للمواطنين الأقل من 21 عاما فسيستفيدون من البرامج والخدمات التى سيقدمها صندوق الأجيال القادمة.
ورحب جمال بأية أفكار جديدة تنتج عن الحوار الذي سيشهده المجتمع خلال الفترة المقبلة في ذلك الإطار، لتضاف إلى الأفكار التي بذل فيها الحزب الوطني جهدا كبيرا حتى يتم إخراج البرنامج بشكل جيد، موضحا أن الحزب يعد لهذا البرنامج منذ عامين عندما طالب الرئيس مبارك بالبحث عن أسلوب مبتكر لتوسيع المشاركة الشعبية في إدارة الأصول المملوكة للدولة.
وعن ربط هذا البرنامج بالدعم بشكل عام، قال جمال مبارك إن هناك فصلا تاما بين الموضوعين، فهذا البرنامج طموح يهدف إلى توسع قاعدة الاستفادة من الشركات المملوكة للدولة من خلال حزم من الأسهم توزع على المواطنين لمرة واحدة فقط ، في حين أن المبالغ المخصصة للدعم يتم تقديمها في إطار الموازنة العامة للدولة سنويا.
وفيما يتعلق بالخوف من سيطرة البعض بالاستحواذ على أسهم الشركات بعد الشراء من المواطنين، أكد جمال مبارك أنه ستكون هناك ضوابط وقواعد واضحة في ذلك الأمر.
ورفض الأمين العام المساعد أمين السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، الربط بين طرح البرنامج الجديد لإدارة الأصول المملوكة للدولة وبين الأزمة الإقتصادية العالمية.. مؤكدا أن بداية التفكير والدراسة في هذا الموضوع داخل الحزب تعود إلى أكثر من عامين سابقين.
وأوضح أن هذا الطرح الجديد لن يتأثر بالأزمة الأقتصادية العالمية لأن تنفيذه سيستغرق وقتا ولن يتم في يوم وليلة، حيث يحتاج إلى حوار مجتمعي وتشريع وإطار تنظيمي وهو يأتي في إطار الرؤية المستقبلية.
وأكد أن البرنامج الجديد سيحافظ على وضع العاملين بالشركات التي ستدخل في إطاره، لافتا إلى أن تجربة الأعوام السابقة أثبتت أن الحزب وحكومته يقفان إلى جانب العاملين.
أوضح رئيس هيئة قناة السويس أنه ليس مطروحا على الاطلاق قناة السويس للبيع فى أسهم للمواطنين فى البرنامج .
الحكومة التي طرحت الموضوع بعد ما قيل عن فشل تجربة الخصخصة استدركت قائلة علي لسان الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية إن برنامج الملكية الشعبية، لا يعنى توقف برنامج الخصخصة، مشيرا إلى "أنه جزء من الخصخصة ولا ينفيه"نافيا أى تأثير للبرنامج الجديد، على الخدمات التى تقدمها الدولة للمواطنين..وقال " لو كان سيؤثر لم نكن لنطرحه من الأساس".
وأضاف غالى أن الشركات المطروحة فى قانون صكوك الملكية الشعبية شركات ليست لها صفة إستراتيجية، لافتا إلى أن هناك فئة ستظل مع الحكومة (قطاع عام) ولها نسبة تقدر بـ67% ، وهناك فئة 51 % ثم فئة 30% وهى من الفئات القليلة مشيرا الى أن هناك مصانع ليس لها أي قيمة إستراتجية سيتم طرحها للبيع.
ولفت غالي إلى أن الوقت الحالى مناسب لطرح البرنامج الجديد، وليس قبل 4 سنوات مثلا، "بعدما نجح برنامج الخصصخة فى توفير 70 مليار جنيه، وجهت للبنية الأساسية، نستطيع الأن تمليك باقى الاصول (المملوكة للدولة) للشعب".
وحول مسألة بيع الصكوك للأجانب، قال الوزير " يمكن أن يبيع (المواطن) لأى شخص، هذه الشركات لا خوف منها، ولا خوف من وجود أجنبى فيها ليديرها، لأنه يديرها هنا فى مصر".
وفيما يتعلق بتأثير تملك ألاجانب لكميات كبيرة من هذه الصكوك على الاقتصاد الوطنى، قال إنه سيكون مفيد " لأن الأجنبى سيأتى بأموال من الخارج ويدخلها مصر، وهذا يدعم ميزان المدفوعات،ويوفر دولارات تذهب للبنك المركزى فيزيد الاحتياطى، كما أنه (الأجنبى) سيأتى بتكنولوجيا جديدة إلى مصر".
وبحسب الخبراء فان أول خطوة في البرنامج هي تحديد الشركات المدرجة فيه وتقسيمها إلى أربع فئات مختلفة طبقاً للنسبة التي ستحتفظ بها الدولة في الملكية.
فهناك شركات سوف تحتفظ الدولة بنسبة 67% من ملكيتها، وذلك نظراً لطبيعة نشاطها وهيكل السوق الذي تعمل فيه، وهي الشركات المنتجة للسلع الضرورية والاستراتيجية مثل الدواء والحديد والألمونيوم والسكر والأسمدة والأسمنت.
وشركات أخرى سوف تحتفظ الدولة بأغلبية فيها لا تقل عن 51% من رؤوس أموالها، ومنها شركات النقل والسياحة وبعض الشركات العاملة في الصناعات التحويلية.
والفئة الثالثة من الشركات سوف تحتفظ الدولة بنسبة 30% فقط من رؤوس أمواله مثل بعض شركات التجارة الداخلية والخدمات.
أما الفئة الرابعة من الشركات- وعددها 65 شركة - ومنها 17 شركة رابحة و48 خاسرة، فهي مستبعدة تماماً من البرنامج وذلك لوصولها للحد الأقصى من النسبة المقررة للخصخصة، أو لأنها شركات متعثرة وتحتاج إلى إعادة تأهيل، ومنها جميع شركات الغزل والنسيج، أو لطبيعة نشاطها وأهمية استمرار ملكيتها للدولة مثل المجمعات الاستهلاكية والتي يجرى تطويرها حالياً.
والخطوة الثانية في البرنامج الجديد، هي إنشاء شركة قابضة جديدة مملوكة للدولة (بياعة)، تتولى توزيع الحصص المجانية من الأسهم المدرجة في البرنامج على المواطنين، وينتهي أجلها بانتهاء الغرض من تأسيسها، أي بانتهاء عملية التوزيع.
هذا مع استمرار الشركات التابعة الحالية وعددها 155 شركة في نشاطها تحت إشراف وملكية الشركات القابضة الخاضعة لها، وهي حالياًَ 9 شركات، مع التركيز على تطبيق قواعد الكفاءة الاقتصادية ومعايير الإفصاح والشفافية والمساءلة عن نتائج الأعمال وفي ذات الوقت وبالتزامن مع الإجراءات السابقة، سيتم إنشاء صندوق قومي جديد مملوك للدولة ويتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، تحت مسمى "الصندوق المصري للأجيال القادمة" يتم تمويله من خلال تخصيص نسبة من أسهم الشركات المدرجة في البرنامج الجديد، وكذلك ما يؤول إليه من أسهم امتنع أصحابها من استلامها في الموعد المحدد، أو تبرعوا بها إليه.
على أن يقوم الصندوق باستثمار موارده وعائداته في مشروعات تنموية عامة، كما يتولى الانفاق على أوجه الرعاية الاجتماعية ومتطلبات التعليم والعلاج للشباب الأقل من 21 عاماً.
كما سيتم أيضاً إنشاء جهاز قومي جديد يختص بإدارة الأصول المملوكة للدولة، وذلك من نقل ملكية الشركات القابضة والتابعة لقطاع الأعمال العام إليه، وأن يكون مسئولاً عن المادة.. هيكلة وتطوير المتعثر من الشركات التابعة.
وبعد الانتهاء من كافة الإجراءات السابقة يتم تقييم الشركات المدرجة في البرنامج تمهيداً لتوزيع الحصص المجانية منها على المواطنين المصريين وأيا كان محل تواجدهم في الداخل أو الخارج، وبشرط وحيد وهو أن لا يقل عمرهم عن واحد وعشرين عاماً، وهو السن القانوني الذي يؤهل صاحبه لإدارة أمواله.
وهذه الحصص ستكون في صورة "محفظة مالية" تضم عدداً من الأسهم الموزعة على شركات مختلفة، وبالطبع لن يعرف حجمها أو قيمتها إلا بعد انتهاء عمليات التقييم الاسمية للشركات، مع التأكيد أن هذه الحصص ستملك للمصريين فقط إلى حين يتم تسجيلها في البورصة للتداول عليها ووقتها سيسمح لجميع المتعاملين في البورصة وأيا كانت جنسيتهم بالتعامل بها بيعا وشراء!
وسوف يتم توزيع الحصص المقررة على المواطنين طبقاً للرقم القومي الخاص بكل منهم، طوال عام كامل من بداية تطبيق القانون المزمع إصداره لهذا الغرض، ومن لا يتسلم "محفظته" طوال تلك المدة المقررة، سوف تؤول ملكيتها تلقائيا إلى صندوق الأجيال القادمة.
كما سيتم توزيع تلك الصكوك أو المحفظة المالية من خلال أماكن العمل للعاملين في الحكومة وجهات الحكم المحلي، ومن خلال أفرع البنوك ومكاتب البريد لكافة المواطنين الآخرين.
والمشروع أو البرنامج الجديد مازال مطروحاً للنقاش العام تمهيداً لبلورته في صورة نصوص قانونية محددة، يعرض بعدها على مجلس الوزراء لمناقشته في صورته النهائية، ثم يعرض على مجلس الدولة لصياغته ثم على مجلس الشعب لمناقشته وإقراره.
ويتوقع أن تستغرق هذه المراحل المختلفة من 12 إلى 14 شهراً، وبالطبع سوف يتضمن القانون ضوابط محددة لعملية جمع وشراء الأسهم "الاستحواذ" سواء قبل تسجيلها في البورصة أو بعد تداولها فيها، وذلك حتى لا تتركز ملكية تلك الشركات في أشخاص أو جنسيات تهدد استقرار الاقتصاد القومي أو تعمل ضد مصلحة الأمن القومي للبلاد، وأعتقد أن الغالبية الكبرى من المواطنين سوف يحتفظون بها كتذكار يورثونه لأبنائهم وأحفادهم كدليل مساهمتهم في بناء الوطن خاصة أن قيمة تلك "المحفظة" لن تتجاوز الـ 500 جنيه على أكثر تقدير! بل وأعتقد أن القادرين منهم - وعددهم غير قليل- سوف يتبرعون بتلك الأسهم إلى صندوق الأجيال القادمة، فقد حصلوا على الكثير من قبل!
تبقى الإشارة إلى أن الشركات المدرجة في البرنامج الجديد يبلغ عددها حوالي 90 شركة، وذلك من إجمالي 155 شركة تابعة حالياً لقطاع الأعمال العام، والتي حققت في مجملها أرباحاً هذا العام بلغت 5.5 مليار جنيه، مع وجود مديونيات طويلة الأجل بلغ حجمها 10 مليارات جنيه في نهاية يونيو 2008.

اعداد هاني السيد - استحوذت قضية الخصخصة علي اهتمام الشارع المصري عام 2008 لما تمثله من أهمية كبيرة علي حياة الناس واسلوبا اقتصاديا اثر علي الحياة المباشرة للمواطنين .
وقد اثير جدل شديد نهاية العام حول قيام الحزب الوطني فكرة بيع اسهم مجانية للمواطنين.
ورغم ما تشير اليه البيانات الحكومية والدولية من جوانب ايجابية للخصخصة الا ان تقارير اخري اشارت الي نتائج سلبية بينها دراسات مستقلة.
وطبقا لبيانات البنك الدولي فإن برامج الخصخصة التي انتهجتها حكومات البلدان النامية ـ ومن ضمنها مصر ـ أدت إلي التشجيع علي ضخ أكثر من300 مليار دولار( عوائد من خارج الخصخصة) في اقتصاديات هذه الدول منذ1990 وحث البنك الدولي في تقرير له مصر وبلدان المنطقة علي الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية لتحفيز النمو طويل الأمد ومواجهة التحديات المتعلقة بإيجاد فرص عمل جديدة.
وأوضح تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب أن حصيلة الخصخصة منذ بدايتها وحتى نهاية يونيو 2006 بلغت 500 مليار جنيه وان هناك تطابقا بين هذه الحصيلة وأوجه استخدامها ودخل الموازنة العامة 6ر16 مليار جنيه من هذه الحصيلة .
وأشار التقرير الى ارتفاع صافى الارباح التى حققتها شركات قطاع الاعمال العام حيث وصل بعد خصم خسائر الشركات الخاسرة الى 7ر1 مليار جنيه فى عام 2005/ 2006 وحدوث تحسن فى مؤشرات الاداء وتطورها فى 92 شركة وزادت أرباح 61 شركة وتحولت 11 شركة من الخسارة الى الربح كما نقصت خسائر 20 شركة وزادت ايرادات النشاط الجارى ليصل 5ر44 مليار جنيه بمعدل نمو 5ر11 .
وذكر التقرير أن حجم مديونية شركات قطاع الاعمال للقطاع المصرفى انخفض من 5ر97 مليار جنيه فى عام 91/ 1992 اى 1ر72 مليار و 94/ 1995 ليصل الى أقل من عشرة مليارات مع بداية 2007 مع الحفاظ على حقوق العمال وتحسين أوضاعهم وارتفاع متوسط الاجور السنوية للعمال بنسب تتراوح بين 10- 15 % وارتفاع قيمة الاجور ووجود نحو 28 الف فرصة عمل جديدة .
وأكد التقرير نجاح سياسة الخصخصة التى أدت الى زيادة الاستثمارات الخاصة من 4ر46 مليار جنيه عام 2004 / 2005 الى 1ر96 مليار عام 2006 / 2007 وارتفاع تدفق صافى الاستثمارات الاجنبية المباشرة من 9ر3 مليار دولار الى 1ر11 مليار فى نفس السنة وتوفير 700 الف فرصة عمل فى القطاع غير الحكومى , وتم استغلال حصيلة الخصخصة فى دعم قطاع الاسكان والمرافق والطرق وانشاء الكبارى .
في المقابل بلغت حصيلة الخصخصة 48 مليار جنيه حتى 30 يونيو 2006 وفق دراسة حديثة للبنك الأهلي المصري بنحو 1,48 مليار جنيه استخدم منها 6,16 مليار جنيه في سداد أقساط الدين المحلي والخارجي في حين تم توجيه نحو 8,2 مليار جنيه لصندوق إعادة الهيكلة ونحو 4,9 مليارات جنيه للشركات القابضة ونحو 19 ملياراً للبنوك وشركات التأمين العامة باعتبارها جهات مالكة للمال العام.
مشروع إدارة الأصول المملوكة للدولة
طلب رئيس الجمهورية من الحزب والحكومة في المؤتمر السنوي الأخير للحزب مواصلة إشراك القواعد العريضة من الشعب في الانتفاع بفوائد برنامج إدارة الأصول المملوكة للدولة.
وطرح الحزب الوطني الديمقراطي برنامجا جديدا لخصخصة بعض شركات القطاع العام جزئيا من خلال توزيع أسهم مجانية على المواطنين وقال بيان أصدره الحزب إن توزيع الأسهم المجانية للشركات التي سيتم تحديدها على جميع المواطنين سيتم بطريقة عادلة.
ولم يتم الإعلان عن الشركات التي ستتضمنها خطة الخصصة هذه، إلا أن الحكومة قالت إنها ستحتفظ بحصص مؤثرة في الصناعات الهامة مثل الأسمنت والأدوية والنسيج.
وقال وزير الاستثمار أن البرنامج الجديد يتضمن إنشاء جهاز محترف لإدارة الأصول يكون له شخصية اعتبارية وتنقل له ملكية الشركات القابضة المنشأة التابعة لقطاع الأعمال، ويختص بتطوير وإعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال ومتابعة الشركات التي تساهم الدولة في ملكيتها.
وأعلن إنه تم تحديد 4 ألاف مكتب بريد لتوزيع صكوك خصخصة بعض شركات القطاع العام علي المواطنين في جميع محافظات مصر، وستوزع على الموظفين البالغ عددهم نحو 6.5 مليون في محال عملهم.
واشار أنه سوف تنشر بالصحف قيمة الصك وسوف يسمح ببيعها بمجرد الحصول عليها وستطرح في البورصة بعد نحو سنة من ملكيتها.
وقال جمال مبارك الأمين العام المساعد أمين السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، أن هدف البرنامج الجديد لإدارة الأصول المملوكة للدولة الذي حدده الرئيس حسني مبارك، هو توسيع قاعدة الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة من خلال توزيع حزمة من الأسهم للشركات على المواطنين في شكل صك يضم هذه الأسهم، وأن يتم توزيع ذلك الصك على كل من بلغ 21 عاما.
وأضاف أن البرنامج الجديد يتضمن خلق كيان قانوني جديد يسمى "صندوق الأجيال القادمة" يتم ضخ موارد به لتوجيهها هي وعائداتها في مشروعات تنموية، وفي مجال الرعاية الاجتماعية للأجيال القادمة من أبناء مصر، مشيرا أنه يمكن تعظيم فكرة ذلك الصندوق مستقبلا وتوفير موارد جديدة له.
وأشار أن الحزب الوطني أصر على أن يقوم هذا البرنامج بعد الموافقة على تشريع خاص به وحوار سياسي وفني موسع مع الأحزاب الشرعية والمتخصصين وكافة فئات المجتمع حتى يكون التشريع متكاملا، مؤكدا أن هناك توافقا بين الحزب والحكومة حول إعداد ذلك البرنامج .
وقال جمال إنه ستكون هناك ضوابط عديدة لضمان التوزيع العادل للأسهم في هذا البرنامج، وأضاف أن أول هذه الضوابط يتمثل في التوزيع المجاني لأسهم الشركات التي سيتم تحديدها على جموع الشعب بأسلوب عادل، وكذلك تحديد الشركات التي ستدرج بالبرنامج وتصنيفها لتحديد الحصة التي ترغب الدولة في الاحتفاظ بها، واستبعاد الشركات المتعثرة مع استمرار الدولة في تنفيذ برامج إعادة هيكلة تلك الشركات وتأهيلها للتحول إلى شركات قادرة على المنافسة، مشيرا أنه سيتم تصنيف الشركات إلى أربع فئات طبقا لنسبة الملكية التي ترغب الدولة في الاحتفاظ بها.
وأوضح أن من لم يتقدم من المواطنين للحصول على حصته في الفترة التي سيتم تحديدها والتى ستزيد عن عام، سيؤول حقه إلى صندوق الأجيال القادمة، أما بالنسبة للمواطنين الأقل من 21 عاما فسيستفيدون من البرامج والخدمات التى سيقدمها صندوق الأجيال القادمة.
ورحب جمال بأية أفكار جديدة تنتج عن الحوار الذي سيشهده المجتمع خلال الفترة المقبلة في ذلك الإطار، لتضاف إلى الأفكار التي بذل فيها الحزب الوطني جهدا كبيرا حتى يتم إخراج البرنامج بشكل جيد، موضحا أن الحزب يعد لهذا البرنامج منذ عامين عندما طالب الرئيس مبارك بالبحث عن أسلوب مبتكر لتوسيع المشاركة الشعبية في إدارة الأصول المملوكة للدولة.
وعن ربط هذا البرنامج بالدعم بشكل عام، قال جمال مبارك إن هناك فصلا تاما بين الموضوعين، فهذا البرنامج طموح يهدف إلى توسع قاعدة الاستفادة من الشركات المملوكة للدولة من خلال حزم من الأسهم توزع على المواطنين لمرة واحدة فقط ، في حين أن المبالغ المخصصة للدعم يتم تقديمها في إطار الموازنة العامة للدولة سنويا.
وفيما يتعلق بالخوف من سيطرة البعض بالاستحواذ على أسهم الشركات بعد الشراء من المواطنين، أكد جمال مبارك أنه ستكون هناك ضوابط وقواعد واضحة في ذلك الأمر.
ورفض الأمين العام المساعد أمين السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، الربط بين طرح البرنامج الجديد لإدارة الأصول المملوكة للدولة وبين الأزمة الإقتصادية العالمية.. مؤكدا أن بداية التفكير والدراسة في هذا الموضوع داخل الحزب تعود إلى أكثر من عامين سابقين.
وأوضح أن هذا الطرح الجديد لن يتأثر بالأزمة الأقتصادية العالمية لأن تنفيذه سيستغرق وقتا ولن يتم في يوم وليلة، حيث يحتاج إلى حوار مجتمعي وتشريع وإطار تنظيمي وهو يأتي في إطار الرؤية المستقبلية.
وأكد أن البرنامج الجديد سيحافظ على وضع العاملين بالشركات التي ستدخل في إطاره، لافتا إلى أن تجربة الأعوام السابقة أثبتت أن الحزب وحكومته يقفان إلى جانب العاملين.
أوضح رئيس هيئة قناة السويس أنه ليس مطروحا على الاطلاق قناة السويس للبيع فى أسهم للمواطنين فى البرنامج .
الحكومة التي طرحت الموضوع بعد ما قيل عن فشل تجربة الخصخصة استدركت قائلة علي لسان الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية إن برنامج الملكية الشعبية، لا يعنى توقف برنامج الخصخصة، مشيرا إلى "أنه جزء من الخصخصة ولا ينفيه"نافيا أى تأثير للبرنامج الجديد، على الخدمات التى تقدمها الدولة للمواطنين..وقال " لو كان سيؤثر لم نكن لنطرحه من الأساس".
وأضاف غالى أن الشركات المطروحة فى قانون صكوك الملكية الشعبية شركات ليست لها صفة إستراتيجية، لافتا إلى أن هناك فئة ستظل مع الحكومة (قطاع عام) ولها نسبة تقدر بـ67% ، وهناك فئة 51 % ثم فئة 30% وهى من الفئات القليلة مشيرا الى أن هناك مصانع ليس لها أي قيمة إستراتجية سيتم طرحها للبيع.
ولفت غالي إلى أن الوقت الحالى مناسب لطرح البرنامج الجديد، وليس قبل 4 سنوات مثلا، "بعدما نجح برنامج الخصصخة فى توفير 70 مليار جنيه، وجهت للبنية الأساسية، نستطيع الأن تمليك باقى الاصول (المملوكة للدولة) للشعب".
وحول مسألة بيع الصكوك للأجانب، قال الوزير " يمكن أن يبيع (المواطن) لأى شخص، هذه الشركات لا خوف منها، ولا خوف من وجود أجنبى فيها ليديرها، لأنه يديرها هنا فى مصر".
وفيما يتعلق بتأثير تملك ألاجانب لكميات كبيرة من هذه الصكوك على الاقتصاد الوطنى، قال إنه سيكون مفيد " لأن الأجنبى سيأتى بأموال من الخارج ويدخلها مصر، وهذا يدعم ميزان المدفوعات،ويوفر دولارات تذهب للبنك المركزى فيزيد الاحتياطى، كما أنه (الأجنبى) سيأتى بتكنولوجيا جديدة إلى مصر".
وبحسب الخبراء فان أول خطوة في البرنامج هي تحديد الشركات المدرجة فيه وتقسيمها إلى أربع فئات مختلفة طبقاً للنسبة التي ستحتفظ بها الدولة في الملكية.
فهناك شركات سوف تحتفظ الدولة بنسبة 67% من ملكيتها، وذلك نظراً لطبيعة نشاطها وهيكل السوق الذي تعمل فيه، وهي الشركات المنتجة للسلع الضرورية والاستراتيجية مثل الدواء والحديد والألمونيوم والسكر والأسمدة والأسمنت.
وشركات أخرى سوف تحتفظ الدولة بأغلبية فيها لا تقل عن 51% من رؤوس أموالها، ومنها شركات النقل والسياحة وبعض الشركات العاملة في الصناعات التحويلية.
والفئة الثالثة من الشركات سوف تحتفظ الدولة بنسبة 30% فقط من رؤوس أمواله مثل بعض شركات التجارة الداخلية والخدمات.
أما الفئة الرابعة من الشركات- وعددها 65 شركة - ومنها 17 شركة رابحة و48 خاسرة، فهي مستبعدة تماماً من البرنامج وذلك لوصولها للحد الأقصى من النسبة المقررة للخصخصة، أو لأنها شركات متعثرة وتحتاج إلى إعادة تأهيل، ومنها جميع شركات الغزل والنسيج، أو لطبيعة نشاطها وأهمية استمرار ملكيتها للدولة مثل المجمعات الاستهلاكية والتي يجرى تطويرها حالياً.
والخطوة الثانية في البرنامج الجديد، هي إنشاء شركة قابضة جديدة مملوكة للدولة (بياعة)، تتولى توزيع الحصص المجانية من الأسهم المدرجة في البرنامج على المواطنين، وينتهي أجلها بانتهاء الغرض من تأسيسها، أي بانتهاء عملية التوزيع.
هذا مع استمرار الشركات التابعة الحالية وعددها 155 شركة في نشاطها تحت إشراف وملكية الشركات القابضة الخاضعة لها، وهي حالياًَ 9 شركات، مع التركيز على تطبيق قواعد الكفاءة الاقتصادية ومعايير الإفصاح والشفافية والمساءلة عن نتائج الأعمال وفي ذات الوقت وبالتزامن مع الإجراءات السابقة، سيتم إنشاء صندوق قومي جديد مملوك للدولة ويتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، تحت مسمى "الصندوق المصري للأجيال القادمة" يتم تمويله من خلال تخصيص نسبة من أسهم الشركات المدرجة في البرنامج الجديد، وكذلك ما يؤول إليه من أسهم امتنع أصحابها من استلامها في الموعد المحدد، أو تبرعوا بها إليه.
على أن يقوم الصندوق باستثمار موارده وعائداته في مشروعات تنموية عامة، كما يتولى الانفاق على أوجه الرعاية الاجتماعية ومتطلبات التعليم والعلاج للشباب الأقل من 21 عاماً.
كما سيتم أيضاً إنشاء جهاز قومي جديد يختص بإدارة الأصول المملوكة للدولة، وذلك من نقل ملكية الشركات القابضة والتابعة لقطاع الأعمال العام إليه، وأن يكون مسئولاً عن المادة.. هيكلة وتطوير المتعثر من الشركات التابعة.
وبعد الانتهاء من كافة الإجراءات السابقة يتم تقييم الشركات المدرجة في البرنامج تمهيداً لتوزيع الحصص المجانية منها على المواطنين المصريين وأيا كان محل تواجدهم في الداخل أو الخارج، وبشرط وحيد وهو أن لا يقل عمرهم عن واحد وعشرين عاماً، وهو السن القانوني الذي يؤهل صاحبه لإدارة أمواله.
وهذه الحصص ستكون في صورة "محفظة مالية" تضم عدداً من الأسهم الموزعة على شركات مختلفة، وبالطبع لن يعرف حجمها أو قيمتها إلا بعد انتهاء عمليات التقييم الاسمية للشركات، مع التأكيد أن هذه الحصص ستملك للمصريين فقط إلى حين يتم تسجيلها في البورصة للتداول عليها ووقتها سيسمح لجميع المتعاملين في البورصة وأيا كانت جنسيتهم بالتعامل بها بيعا وشراء!
وسوف يتم توزيع الحصص المقررة على المواطنين طبقاً للرقم القومي الخاص بكل منهم، طوال عام كامل من بداية تطبيق القانون المزمع إصداره لهذا الغرض، ومن لا يتسلم "محفظته" طوال تلك المدة المقررة، سوف تؤول ملكيتها تلقائيا إلى صندوق الأجيال القادمة.
كما سيتم توزيع تلك الصكوك أو المحفظة المالية من خلال أماكن العمل للعاملين في الحكومة وجهات الحكم المحلي، ومن خلال أفرع البنوك ومكاتب البريد لكافة المواطنين الآخرين.
والمشروع أو البرنامج الجديد مازال مطروحاً للنقاش العام تمهيداً لبلورته في صورة نصوص قانونية محددة، يعرض بعدها على مجلس الوزراء لمناقشته في صورته النهائية، ثم يعرض على مجلس الدولة لصياغته ثم على مجلس الشعب لمناقشته وإقراره.
ويتوقع أن تستغرق هذه المراحل المختلفة من 12 إلى 14 شهراً، وبالطبع سوف يتضمن القانون ضوابط محددة لعملية جمع وشراء الأسهم "الاستحواذ" سواء قبل تسجيلها في البورصة أو بعد تداولها فيها، وذلك حتى لا تتركز ملكية تلك الشركات في أشخاص أو جنسيات تهدد استقرار الاقتصاد القومي أو تعمل ضد مصلحة الأمن القومي للبلاد، وأعتقد أن الغالبية الكبرى من المواطنين سوف يحتفظون بها كتذكار يورثونه لأبنائهم وأحفادهم كدليل مساهمتهم في بناء الوطن خاصة أن قيمة تلك "المحفظة" لن تتجاوز الـ 500 جنيه على أكثر تقدير! بل وأعتقد أن القادرين منهم - وعددهم غير قليل- سوف يتبرعون بتلك الأسهم إلى صندوق الأجيال القادمة، فقد حصلوا على الكثير من قبل!
تبقى الإشارة إلى أن الشركات المدرجة في البرنامج الجديد يبلغ عددها حوالي 90 شركة، وذلك من إجمالي 155 شركة تابعة حالياً لقطاع الأعمال العام، والتي حققت في مجملها أرباحاً هذا العام بلغت 5.5 مليار جنيه، مع وجود مديونيات طويلة الأجل بلغ حجمها 10 مليارات جنيه في نهاية يونيو 2008.