ازمتا الخبز والوقود .. صداع فى رأس الحكومة المصرية
اضغط للتكبير
ازمة الخبز مثلت احراجا بالغا للحكومة المصرية - ا ف ب
12/24/2008 11:03:00 PM
اعداد هاني السيد - شهدت مدن وقري مصر تشهد أزمة خبز طاحنة نجم عنها العديد من المعارك والمشاحنات التي وقعت بين المواطنين بسبب وقوفهم فترات طويلة أمام المخابز للحصول علي رغيف الخبز مدفوعين المدعوم بارتفاع أسعار السلع الأساسية ومنها القمح.
وكانت نتيجة تلك المشاحنات قتلي واصابات مما دفع موطنون الي التظاهر كما صدرت تحذيرات من امكانية حدوث انتفاضة شعبية.
بل وتجمهر المئات من أهالي قرية بالفيوم أمام الوحدة المحلية للقرية احتجاجاً علي إلغاء مستودعات الدقيق وتحويلها إلي مخابز.
وفي الاسكندرية تظاهر العديد من المواطنين في أحياء متفرقة وذلك بعد اختفاء الخبز المدعم نتيجة لقيام العديدين من أصحاب الأفران ببيع الدقيق في السوق السوداء.
وفي أحياء مثل الشاطبي ومحرم بك والمنشية وباكوس والسيوف عمت حالة من الاستياء الواسع وذلك بعد اختفاء الخبز المدعم وظهوره في الأسواق بخمسة أضعاف سعره.
وفي محافظة المنيا ندد آلاف المواطنون الغاضبين باختفاء الخبز المدعم وطالبوا بضرورة أن تقف الحكومة بجانبهم وأن تعمل علي توفير رغيف الخبز والذي أصبح يمثل بالنسبة لهم حائط الصد الأخير للبقاء علي ظهر الحياة.
وانضمت الصحف الحكومية إلى منتقدي السياسات الاقتصادية خاصة لوزارتي المالية والاستثمار عبر عناوين وصور كاريكاتيرية تهاجم الحكومة.
وتقول الحكومة أنها تنتج كل يوم مائتين وعشرة ملايين رغيف مدعم وهي كمية تكفي محدودي الدخل لكن وزارة التضامن الاجتماعي ارجعت الازمة إلي زيادة معدلات تهريب الدقيق من المخابز وبيعه لتجار السوق السوداء.
وتعمل الحكومة علي تأمين الخبز من خلال دعم الرغيف بنحو 15 مليار جنيه عبر منح الدقيق لأصحاب المخابز مباشرة بسعر منخفض، فضلا عن منح صلاحيات واسعة للمحافظين لضبط وضمان توزيع الخبز بصورة عادلة على المواطنين.
وفي حين شدد وزير التضامن علي أن الدعم المالي أفضل بكثير من دعم السلع وذلك لأن تجار السوق السوداء في نهاية الأمر يحصلون علي الدعم، طالب خبراء بضرورة تحسين الرغيف وتشديد الاجهزة الرقابية كحل للازمة.
واصدر وزير التضامن قرار بفصل انتاج الخبز عن توزيعه لتفادي الازمة لكن مع زيادة طوابير الخبز امر الرئيس مبارك بإسناد مهمة توزيع الخبز إلي وزارتي الداخلية والدفاع حتي يحول ذلك دون قيام بعض أصحاب المخابز بتهريب الدقيق المدعم وبيعه بأسعار مضاعفة.
وتعهد رئيس الوزراء بانتهاء الازمة خلال فترة زمنية لكن الازمة تفاقمت ولم تحل .
ازمة اختفاء الوقود
ادت ازمة اختفاء السولار إلي توقف عدد كبير من المخابز وارتفاع أسعار ري المزارع في معظم المحافظات المصرية.
وانخفضت نسبة المعروض من السولار في بعض المحافظات الي 50%.
وقفزت أسعار الخضروات وأجرة ركوب السيارات بشكل كبير، كما اندلعت مشاجرات في بعض محطات الوقود أثناء التزاحم للحصول علي السولار، وسط اتهامات للحكومة بتعمد إخفاء السولار، تمهيداً لرفع سعره.
وكان السولار قد ارتفع سعره من 800 إلي 1096 جنيها خلال شهرين فقط مدفوعا بارتفاع اسعاره العالمية مع ارتفاع أسعار النفط حيث وصل سعر البرميل وقتها إلى أكثر من 100 دولار متزامنا مع التراجع الملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي.
وقال رئيس الوزراء انه لا توجد زيادة فى أسعار الوقود، لان "أى نظرة لموضوع أسعار الطاقة يرتبط أساسا بالعلاقة بين الأسعار ودخول المواطنين، وبالتالى لانستطيع أن ننظر لجانب من المعادلة بدون الجانب الآخر".
وارجع مصدر مسئول بقطاع البترول ما حدث إلي قيام الحكومة منذ ثلاثة أشهر بزيادة أسعار المازوت لتصل إلي ألف جنيه للطن وإبقاء سعر السولار عند900 جنيه للطن دون زيادة وهو ما أدي إلي قيام كبار مستهلكي المازوت بخلطة بالسولار توفيرا للتكاليف وللحصول علي معدل احتراق أفضل كما تحول عدد غير قليل منهم إلي استهلاك السولار بدلا من المازوت وهو ما أدي إلي ارتفاع الطلب علي السولار بصورة كبيرة وغير متوقعة.
وأشار المصدر إلي عدم وجود أي توجه حالي لزيادة أسعار السولار برغم أن ذلك يمثل الحل الأمثل لمواجهة الفجوة السعرية مع المازوت مؤكدا أن تحريك سعر السولار سوف يؤدي إلي ارتفاعات كبيرة في أسعار وسائل النقل, وكذلك عدد كبير من السلع والمنتجات الزراعية.
ونفي المصدر أن تكون عمليات التهريب هي سبب ما حدث حيث إن التهريب ليس له وقت محدد وليس واردا أن يكون بكميات كبيرة تؤثر علي المعروض بالسوق, لأن عمليات نقل السولار وتهريبه ليست بالسهولة التي يتخيلها البعض.
ومع اقرار الزيادات الجديدة بالفعل حدثت حالة من الارتباك محطات وقود السيارات وحدثت مشادات واضطرابات في كثير من محطات القاهرة والمحافظات.
واقرت المحافظات الزيادات الجديدة في تعريفة الركوب التي وصلت الي اكثر من 50% في بعض المحافظات.
كما تاثرت مصانع الطوب الطفلي وكذا صناع مواد البناء والأسمنت بقرار حكومي بزيادة أسعار المازوت والبيتومين بداية العام.
وتضمن القرار زيادة أسعار المازوت من 500 جنيه للطن إلي 1000 جنيه للطن بنسبة زيادة 100%.
كما زاد سعر البيتومين من 892 جنيها للطن إلي 1111 جنيها بنسبة زيادة 20% وكان سعره لا يتجاوز الشهر الماضي 550 جنيها للطن مما يعني أن سعره ارتفع مرتين بنسبة 100% خلال شهرين.
وادي القرار إلي رفع سعر الطوب من 180 جنيها للالف الي 360 جنيها في مصانع الطوب التي ويعمل بها نحو 250 ألف عامل .

اعداد هاني السيد - شهدت مدن وقري مصر تشهد أزمة خبز طاحنة نجم عنها العديد من المعارك والمشاحنات التي وقعت بين المواطنين بسبب وقوفهم فترات طويلة أمام المخابز للحصول علي رغيف الخبز مدفوعين المدعوم بارتفاع أسعار السلع الأساسية ومنها القمح.
وكانت نتيجة تلك المشاحنات قتلي واصابات مما دفع موطنون الي التظاهر كما صدرت تحذيرات من امكانية حدوث انتفاضة شعبية.
بل وتجمهر المئات من أهالي قرية بالفيوم أمام الوحدة المحلية للقرية احتجاجاً علي إلغاء مستودعات الدقيق وتحويلها إلي مخابز.
وفي الاسكندرية تظاهر العديد من المواطنين في أحياء متفرقة وذلك بعد اختفاء الخبز المدعم نتيجة لقيام العديدين من أصحاب الأفران ببيع الدقيق في السوق السوداء.
وفي أحياء مثل الشاطبي ومحرم بك والمنشية وباكوس والسيوف عمت حالة من الاستياء الواسع وذلك بعد اختفاء الخبز المدعم وظهوره في الأسواق بخمسة أضعاف سعره.
وفي محافظة المنيا ندد آلاف المواطنون الغاضبين باختفاء الخبز المدعم وطالبوا بضرورة أن تقف الحكومة بجانبهم وأن تعمل علي توفير رغيف الخبز والذي أصبح يمثل بالنسبة لهم حائط الصد الأخير للبقاء علي ظهر الحياة.
وانضمت الصحف الحكومية إلى منتقدي السياسات الاقتصادية خاصة لوزارتي المالية والاستثمار عبر عناوين وصور كاريكاتيرية تهاجم الحكومة.
وتقول الحكومة أنها تنتج كل يوم مائتين وعشرة ملايين رغيف مدعم وهي كمية تكفي محدودي الدخل لكن وزارة التضامن الاجتماعي ارجعت الازمة إلي زيادة معدلات تهريب الدقيق من المخابز وبيعه لتجار السوق السوداء.
وتعمل الحكومة علي تأمين الخبز من خلال دعم الرغيف بنحو 15 مليار جنيه عبر منح الدقيق لأصحاب المخابز مباشرة بسعر منخفض، فضلا عن منح صلاحيات واسعة للمحافظين لضبط وضمان توزيع الخبز بصورة عادلة على المواطنين.
وفي حين شدد وزير التضامن علي أن الدعم المالي أفضل بكثير من دعم السلع وذلك لأن تجار السوق السوداء في نهاية الأمر يحصلون علي الدعم، طالب خبراء بضرورة تحسين الرغيف وتشديد الاجهزة الرقابية كحل للازمة.
واصدر وزير التضامن قرار بفصل انتاج الخبز عن توزيعه لتفادي الازمة لكن مع زيادة طوابير الخبز امر الرئيس مبارك بإسناد مهمة توزيع الخبز إلي وزارتي الداخلية والدفاع حتي يحول ذلك دون قيام بعض أصحاب المخابز بتهريب الدقيق المدعم وبيعه بأسعار مضاعفة.
وتعهد رئيس الوزراء بانتهاء الازمة خلال فترة زمنية لكن الازمة تفاقمت ولم تحل .
ازمة اختفاء الوقود
ادت ازمة اختفاء السولار إلي توقف عدد كبير من المخابز وارتفاع أسعار ري المزارع في معظم المحافظات المصرية.
وانخفضت نسبة المعروض من السولار في بعض المحافظات الي 50%.
وقفزت أسعار الخضروات وأجرة ركوب السيارات بشكل كبير، كما اندلعت مشاجرات في بعض محطات الوقود أثناء التزاحم للحصول علي السولار، وسط اتهامات للحكومة بتعمد إخفاء السولار، تمهيداً لرفع سعره.
وكان السولار قد ارتفع سعره من 800 إلي 1096 جنيها خلال شهرين فقط مدفوعا بارتفاع اسعاره العالمية مع ارتفاع أسعار النفط حيث وصل سعر البرميل وقتها إلى أكثر من 100 دولار متزامنا مع التراجع الملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي.
وقال رئيس الوزراء انه لا توجد زيادة فى أسعار الوقود، لان "أى نظرة لموضوع أسعار الطاقة يرتبط أساسا بالعلاقة بين الأسعار ودخول المواطنين، وبالتالى لانستطيع أن ننظر لجانب من المعادلة بدون الجانب الآخر".
وارجع مصدر مسئول بقطاع البترول ما حدث إلي قيام الحكومة منذ ثلاثة أشهر بزيادة أسعار المازوت لتصل إلي ألف جنيه للطن وإبقاء سعر السولار عند900 جنيه للطن دون زيادة وهو ما أدي إلي قيام كبار مستهلكي المازوت بخلطة بالسولار توفيرا للتكاليف وللحصول علي معدل احتراق أفضل كما تحول عدد غير قليل منهم إلي استهلاك السولار بدلا من المازوت وهو ما أدي إلي ارتفاع الطلب علي السولار بصورة كبيرة وغير متوقعة.
وأشار المصدر إلي عدم وجود أي توجه حالي لزيادة أسعار السولار برغم أن ذلك يمثل الحل الأمثل لمواجهة الفجوة السعرية مع المازوت مؤكدا أن تحريك سعر السولار سوف يؤدي إلي ارتفاعات كبيرة في أسعار وسائل النقل, وكذلك عدد كبير من السلع والمنتجات الزراعية.
ونفي المصدر أن تكون عمليات التهريب هي سبب ما حدث حيث إن التهريب ليس له وقت محدد وليس واردا أن يكون بكميات كبيرة تؤثر علي المعروض بالسوق, لأن عمليات نقل السولار وتهريبه ليست بالسهولة التي يتخيلها البعض.
ومع اقرار الزيادات الجديدة بالفعل حدثت حالة من الارتباك محطات وقود السيارات وحدثت مشادات واضطرابات في كثير من محطات القاهرة والمحافظات.
واقرت المحافظات الزيادات الجديدة في تعريفة الركوب التي وصلت الي اكثر من 50% في بعض المحافظات.
كما تاثرت مصانع الطوب الطفلي وكذا صناع مواد البناء والأسمنت بقرار حكومي بزيادة أسعار المازوت والبيتومين بداية العام.
وتضمن القرار زيادة أسعار المازوت من 500 جنيه للطن إلي 1000 جنيه للطن بنسبة زيادة 100%.
كما زاد سعر البيتومين من 892 جنيها للطن إلي 1111 جنيها بنسبة زيادة 20% وكان سعره لا يتجاوز الشهر الماضي 550 جنيها للطن مما يعني أن سعره ارتفع مرتين بنسبة 100% خلال شهرين.
وادي القرار إلي رفع سعر الطوب من 180 جنيها للالف الي 360 جنيها في مصانع الطوب التي ويعمل بها نحو 250 ألف عامل .