الازمة المالية .. أسوأ اضطراب اقتصادي منذ الثلاثينات
12/25/2008 12:31:00 AM
اعداد هاني السيد - شهد العالم أسوأ اضطراب اقتصادي منذ الثلاثينات بدأت تداعياته على سوق العقارات الامريكي في 2007 قبل ان يظهر عبر المؤسسات المالية في العالم بأسره.
وقد بدأت الازمة عندما اقدمت البنوك علي منح قروض للالاف من الاشخاص من ذوي الدخل المحدود وعندما لم يكونوا قادرين على سداد ديونهم حتى بعد بيع عقاراتهم المرهونة.
وفقد أكثر من مليوني أمريكي ملكيتهم العقارية وأصبحوا مكبلين بالالتزامات المالية طيلة حياتهم ونتيجة لتضرر المصارف الدائنة نتيجة عدم سداد المقترضين لقروضهم هبطت قيم أسهمها في البورصة وأعلنت شركات عقارية عديدة عن إفلاسها.
وقررت الإدارة الأميركية تخصيص نحو 150 مليار دولار من خلال خطة حوافز مالية تتضمن إعفاءات ضريبية مدتها سنتين منها 100 مليار للأفراد و 50 مليار للشركات. يهدف هذا الإجراء إلى زيادة الاستهلاك لتنشيط الاقتصاد.
ولكن هذا المبلغ لا يغطي سوى 1.5% من الديون الفردية العقارية و 0.3% من ديون الشركات وبالتالي لا يكفي لمعالجة الأزمة مما يفسر استمرار هبوط المؤشر العام في البوصات العالمية بعد إعلان هذه الحوافز المالية.
وأعلنت شركة "فانى ماى" أكبر ممول للرهون العقارية الأمريكية أنها تكبدت خسائر قياسية بلغت 29 مليار دولار
ولم تستثن الأزمة المالية جامعة هارفارد أغنى الجامعات العالمية، حيث أعلنت رئيسة الجامعة درو فاوست أن الجامعة تبحث عن وسائل لخفض الإنفاق نتيجة الأزمة المالية،
ولكن انهيار القيم لم يتوقف عند العقارات بل امتد إلى أسواق المالية وجميع القطاعات
ورفعت "سركيوت سيتى ستورز" ثانى أكبر سلسلة متاجر إلكترونيات أمريكية و17شركة أخرى تابعة لها دعوى إفلاس وطالبت الحكومة الأمريكية بحمايتها من الدائنين.
وفي بعض الدول العربية كمصر والسعودية هبط المؤشر العام بسبب هذه العمليات التي قام بها مستثمرون في هذين البلدين نتيجة خسارتهم في ول ستريت.
واعلن افلاس بنكي ليمان براذرز وواشنطن ميوتشوال الذي شكل أكبر عملية إفلاس لمصرف ودائع في تاريخ الولايات المتحدة..
تراجع مؤشر داو جونز 16،3% ومؤشر ناسداك 56،3% ومنيت أسواق أسيا والشرق الأوسط بخسائر فتراجع مؤشر نيكاي في طوكيو الى ما دون عتبة العشرة الاف نقطة للمرة الاولى منذ خمسة اعوام بعد تدهور بنسبة 32.5 في المائة في بعض الفترات.
وقدر صندوق النقد الدولى خسائر العالم من الرهون العقارية بنحو 4ر1 تريليون دولار كما قدر أيضا خسائر الأسهم على مستوى العالم والتى فقدت جزءا كبيرا من قيمتها بنحو 15 تريليون دولار .
وسجلت البورصة المصرية اكبر الخسائر، ومني مؤشرها الرئيسي (كاس 30) بهبوط قياسي بلغ 16 % وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2006
واعلنت الولايات المتحدة عن خطة الإنقاذ البالغة قيمتها 700 مليار دولار "لضخ اموال في المصارف عبر شراء اسهم" ولمساعدة الأسر في الحصول على القروض الضرورية لتمويل شراء سيارات ومنازل وتعليم أبنائها وستتمكن الحكومات المحلية والبلديات من تمويل مشروعات الخدمات الأساسية.
وتوقع بوش أن تكون تكلفة هذه الخطة على دافع الضرائب الأمريكي أقل بكثير من القيمة الحقيقة لها حيث سترتفع قيمة الكثير من الأصول التي ستشتريها الحكومة وستحتفظ بملكيتها حتى تتحسن أوضاع السوق ثم تعيد بيعها بقيمها الجديدة وبالتالي يستعيد دافع الضرائب الأمريكي أغلب، إذا لم يكن كل، الأموال التي قدمها لهذه الخطة.
ونبه إلى أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت حتى يظهر التأثير الكامل لهذه الخطة على الاقتصاد بعد عمليات تحليل ومداولات دقيقة قال أنها ستتم على وجه السرعة ولكن بطريقة مسؤولة.
واقترح البيت الابيض في قمة الدول الكبري اعتماد آليتين جديدتين هما "هيئة مراقبين" مؤلفة من سلطات ضابطة تتولى مراقبة اكبر ثلاثين مصرف في العالم و"نظام انذار مبكر" من الازمات المالية يمكن اسناده الى صندوق النقد الدولي.
لكن تم التخلي عن الفكرة التي طرحتها بعض الدول ومنها فرنسا باعادة صياغة شاملة للنظام المالي على غرار اتفاقيات بريتون وودز التي انتجت النظام المالي الحالي.
وحذر بوش من الاسراف في فرض ضوابط ردا علي اقتراحات اوروبية
وانعكست الازمة المالية علي اسعار النفط التي فقدت اكثر من نصف قيمتها متراجعة من سعر قياسي في يوليو بلغ 147,50 دولارا للبرميل الى اقل من 65 دولارا في اكتوبر.
وهنم ما دعي اوبك إلي خفض انتجاها من المعروض النفطي ب 1,5 مليون برميل يوميا.
عالمية الأزمة المالية
تظهر عالمية الازمة المالية لأن الكساد الاقتصادي في الولايات المتحدة ينعكس على صادرات البلدان الأخرى وعلى أسواقها المالية فالولايات المتحدة اكبر مستورد في العالم ولانه عندما تهبط أسهم في دولة ما فسوف يسحب اصحابها أموالهم المستثمرة في دولة أخرى لتعويض الخسارة أو لتفادي خسارة ثانية وتتم عمليات السحب الجماعي في الساعات الأولى من اليوم الأول لخسارتهم.
في بعض الدول العربية كمصر والسعودية هبط المؤشر العام بسبب هذه العمليات التي قام بها مستثمرون في هذين البلدين نتيجة خسارتهم في ول ستريت.
وكذلك بسبب الخوف من هبوط جديد وحاد لسعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسة الأخرى وفي كل مرة يتراجع سعر صرف الدولار مقابل العملات الأوروبية بسبب لجوء البنك المركزي الأميركي إلى تخفيض أسعار الفائدة مما يعني خسارة نقدية للاستثمارات بالدولار سواء في الولايات المتحدة أم خارجها وخصوصا في الدول التي تربط عملاتها المحلية بالدولار.
تداعيات الازمة المالية علي مصر
سجلت البورصة المصرية اكبر الخسائر، ومني مؤشرها الرئيسي (كاس 30) بهبوط قياسي بلغ نسبة 5ر16% في 7 أكتوبر بسبب عمليات البيع المكثف من حملة الاسهم وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2006.
وانخفضت حوالى 5ر11% اخرى لتصل الانخفاضات الى حوالى 27% وانخفاض شهادات الايداع الدولية وهى 11 شهادة لشركات كبيرة ارادت ان تكون دولية فسجلت فى بورصة لندن وجنيف مستوفين الشروط فأدى الانهيار فى البورصات العالمية الى تأثر تلك الشركات مما ادى الى انخفاض اسعار هذه الشهادات 40% ولان هذه الشهادات تمثل 60% من قيمة اسهم التداول المسجلة فى البورصة المصرية ادى ذلك الى انخفاض البورصة بنسبة 24%.
وانخفضت 50 % من الأسهم الأكثر نشاطا في البورصة المصرية إلى أسعار أدنى من قيمتها الاسمية تأثرا بإفلاس بعض مؤسسات الرهن العقارى فى الولايات المتحدة الامريكية مما انعكس سلبا على أسواق المال فى العالم ومنها الاسواق التى يتم فيها تداول شهادات إيداع شركات مصرية مثل بورصة لندن.
ووفق اخر المؤشرات فقد تراجع سعر سهم "أوراسكوم للانشاء والصناعة" صاحب الوزن النسبي الكبير ليسجل 23ر118 جنيه كما انخفض سهم"أوراسكوم تيليكوم القابضة" ليسجل 66ر21 جنيه، و "المصرية للاتصالات" 28ر13 جنيه كما تراجع سعر سهم "المجموعة المالية هيرمس القابضة" الى 50ر14 جنيه.
وعززت مشتريات بعض المستثمرين الأجانب بالدولار الأمريكي بعض الانتعاش للبورصة المصرية بفعل الاستفادة من الاسعار المننخفضة.
وفي المتوسط فان التراجع الذي شهدته البورصة المصرية ما بين 25 إلى 30 %
واستبعد خبراء معهد التخطيط القومى تأثر الجهاز المصرفى المصرى بالازمة المالية العالمية وذلك نتيحة توافر السيولة بالبنوك
وقالوا أن تأثيرات الازمة المالية العالمية على مصر اقتصرت على الاقتصاد العينى بعيدا عن النظام المالى الذى تحكمه ضوابط جيدة مما جعله فى مأمن من تداعيات الازمة العالمية .
وأتفق مسئولو الحكومة المصرية علي تجاوز مصر للازمة المالية وأوضح د.نظيف أن ما قامت به الحكومة من إجراءات لتطوير الجهاز المصرفي وتأمين البنوك ساهم في عدم تأثر مصر بالانهيار المالي العالمي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تضمن الحماية الكاملة لجميع أموال المواطنين المودعة في البنوك داخل مصر .
وقال "إن الحكومة تقوم بعمليات المتابعة والرقابة الصارمة لأداء جميع الشركات التي تتعامل مع المواطنين مثل الشركات العقارية لضمان الحماية الكاملة وتأمين أموال المواطنين" .
وذكرت دراسة اعدها مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية بجامعة عين شمس انه فى السنوات الأخيرة، اتخذ الإصلاح المصرفى العديد من الإجراءات أدت إلى الحد من الأزمة منها قرارات البنك المركزى بوضع حد أدنى لرأسمال أى بنك وعدم جواز الإقتراض فى مجال التحويل العقارى بما يزيد عن 5% من محفظته الإئتمانية وعدم السماح لاى بنك بوضع أكثر من 10% من قيمة ودائعه فى البنوك الأجنبية.
كما تناولت اجراءات إصلاح القطاع المصرفى الضمانات التى تعطيها الحكومة المصرية لحماية حقوق المودعين وحل مشكلة التعثر، كما حدث مع بنك الأسكندرية والقيام بعدد من الإندماجات البنكية.
وقالت ان احتياطى النقد الاجنبى فى آخر تقرير للبنك المركزى المصرى بلغ نحو 5ر34 مليار دولار يقوم البنك بادخارها فى صورة سندات حكومية امريكية وأوروبية اغلبها فى الولايات المتحدة ولكنها مضمونة حكوميا ومن حسن الحظ ان جميع هذه السندات حكومية وغير بنكية ولهذا فلن تتأثر مصر بهذه الازمة.
أما بالنسبة لشركات التأمين المصرية لم تتأثر بالازمة المالية العالمية حتى الان نتيجة لعدد من الاجراءات التى اتخذت مؤخرا منها قانون جديد لعمل شركات التأمين فى السنوات الاخيرة وهيئة جديدة ومجلس ادارة جديد للرقابة على شركات التأمين واندماج واستخواذ على الشركات الصغيرة، وفرض رقابة صارمة من هيئة التأمين على شركات التأمين بالإضافة إلى توسع محسوب فى التمويل العقارى وعدم الالتجاء الى ما لجأت اليه شركات التأمين الامريكية بالتأمين ضد مخاطر السندات.
وقال وزير التجارة والصناعة أن النظام المصرفى المصرى قادر على امتصاص الأزمة بشكل كامل بدون أية آثار سلبية حيث اتخذ البنك المركزى الإجراءات اللازمة لتنويع سلة العملات ووضع حد أقصى للودائع الأجنبية.
لكنه اشار إلى أن الأزمة المالية العالمية قد تبطىء من معدل النمو الاقتصادى فى مصر الذى تخطى العام المالى 2007 / 2008 حاجز 7 فى المائة.
ومن جانبه قال وزير البترول المهندس سامح فهمي انه قد تم الاستعداد لمواجهة الأزمة المالية العالمية في قطاع البترول من خلال تعديل أسعار تصدير الغاز وزيادة عدد الاتفاقيات الدولية، فضلا عن التوسع في المشروعات، وعدم بيع أي من شركات القطاع، بل إنشاء شركة مصرية 100% لتنمية الاكتشافات البترولية الجديدة، فضلا عن زيادة الاحتياطيات من الزيت والغاز الطبيعي.
لكن ادت الازمة الي بعض التأثيرات السلبية من بينها تراجع معدلات الاستثمار الاجنبى والصادرات والسياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين والاقتراض الخارجى واخيرا المعونات الخارجية.
وحدث إنخفاض الصادرات المصرية نتيجة ركود اكبر سوقين تصدر لهم مصر وهما امريكا وأوروبا والتى تستحوذ على 65% من صاردات مصر والسياحة فى ظل هذه الازمة العالمية نتوقع حدوث الغاء للحجوزات.
أما بالنسبة لقناة السويس فقد تراجعت حركة التجارة الدولية وبالتالى تأثر رسوم المرور فى قناة السويس إلى جانب انخفاض معدل المنح والمساعدات المنتظرة من الدول الاجنبية لمرورها بتلك الازمة مع توقع انخفاض حجم الاستثمار الاجنبى المباشر بمصر.
ومن جانبه قال وزير التجارة والصناعة أن الحكومة قامت بوضع خطط عمل تتناسب مع جميع الاحتمالات من أجل الحفاظ على النمو الاقتصادى مع بحث سبل دعم الصادرات للدول التى قد تواجه حالة ركود اقتصادى وموازنة الانخفاضات المحتلمة فى الاستثمارات الأجنبية .
وأوضح أنه سيكون هناك انخفاض فى الاستهلاك العالمى ، لذا ستقوم الحكومة بزيادة الضمانات التصديرية، ومنح المصدرين خطوط إئتمانية للحصول على المزيد من التمويلات البنكية ، كما ستعمل مع شركائها فى الخارج والمؤسسات الدولية المعنية لحل المشكلة.
وأكد رشيد أن المرحلة القادمة سوف تشهد اعتمادا كبيرا على الأسواق الناشئة وستعمل مصر على التركيز على جذب مزيد من الاستثمارات الخليجية بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار المحلى.
وتوقع انخفاض التضخم بعد انخفاض أسعار السلع بأكثر من 16 فى المائة وهو ما سيؤدى إلى تحسن مستوى معيشة الافراد، محذرا فى الوقت ذاته من ارتفاع معدل البطالة فى مصر إذا ما تأثر حجم الاستثمار.
جوانب ايجابية للازمة المالية منها تراجع فاتورة الدعم السلعى والبترولى ومعدلات فاتورة الواردات علاوة على تراجع معدلات التضخم نتيجة تراجع الاسعار العالمية .
فمن جانبه قال قال وزير الزراعة إن انخفاض أسعار المحاصيل الزراعية في العالم بشكل غير مسبوق بعد فترة ارتفعت فيها الاسعار بصورة لم تحدث منذ أربعين عاما سيكون له أثر على استيراد مصر من القمح والحبوب وستقل فاتورة الاستيراد بصورة كبيرة مما يقلل قيمة الدعم الموجه لصناعة الخبز والاعلاف .
وقال ان طن القمح ارتفع إلى 500 دولار أمريكى للطن والذرة إلى 350 دولارا وكنا نتخوف من أزمة غذاء عالمية ، ولكن جاءت هذه التطورات وانخفضت هذة الاسعار فأصبح سعر طن القمح 200 دولار، مشيرا إلى أنه لم يحدث تذبذب فى أسعار الحاصلات الزراعية فى فترة زمنية محدودة جدا ، وهذا التذبذب لايعطى فرصة لتبنى استراتيجية ثابتة.
وأضاف أن أسعار الاعلاف انخفضت من 3000 جنيه إلى 1300 جنيه ، وهذا سيعود بالايجاب على صناعة اللحوم والدواجن.
وحذر من أن الصادرات المصرية ستتأثر سلبا وهى تتمثل فى تصدير المنتجات الزراعية الطازجة إلى الخارج
وانخفض سعر الحديد من بداية شهر أكتوبر طبقا للاسعار العالمية والركود بالسوق العالمية في مجال السوق العقارية.
تراجع إلي 21.5 في المائة في اغسطس وتوقع وزير الاستثمار أن يواصل الهبوط في السنة المالية 2009 -2010.
أظهرت دراسة حول حركة أسعار السلع الغذائية للبيع بالجملة، والمجمعات الاستهلاكية حتى 21 أكتوبر انخفاضا ملموسا في أسعار معظم أنواع السلع الشعبية.
وقد رصدت الدراسة التي أعدتها جمعيات حماية المستهلك بدعم من جهاز حمايةالمستهلك انخفاضا في متوسط أسعار 7 سلع غذائية من إجمالي 16 سلعة تضمنتها الدراسة ، مقابل استقرار سعر 8 سلع لم تطرأ عليها تغيرات، و ارتفاع طفيف في أسعار اللحوم وذلك مقارنة بأخر دراسة أعدتها الجمعيات لمقارنة الأسعار في 15 سبتمبر.
وجاءت المكرونة في المقدمة والأرز في المرتبة الثانية من حيث نسبة الانخفاض حيث بلغت نسبة الانخفاض 5ر10% كما انخفض متوسط سعر زيت الخليط بنسبة 4ر8% كما سجل متوسط سعر الدقيق انخفاضا بنسبة حوالي 5ر3 % .
ورصدت الدراسة انخفاضا ملحوظا في متوسط أسعار البيض بلغت نحو 17% فى حين انخفضت أسعار بعض الأنواع الشعبية من الفول المعبأ لتسجل نحو90ر2 جنيه للنصف كيلو المعبأ.
ورصدت نتائج الدراسة ثبات أسعار 8 سلع غذائية هى الدواجن والعدس و زيت الذرة وعباد الشمس والسمن والسكر والألبان والجبن، والأسماك.

اعداد هاني السيد - شهد العالم أسوأ اضطراب اقتصادي منذ الثلاثينات بدأت تداعياته على سوق العقارات الامريكي في 2007 قبل ان يظهر عبر المؤسسات المالية في العالم بأسره.
وقد بدأت الازمة عندما اقدمت البنوك علي منح قروض للالاف من الاشخاص من ذوي الدخل المحدود وعندما لم يكونوا قادرين على سداد ديونهم حتى بعد بيع عقاراتهم المرهونة.
وفقد أكثر من مليوني أمريكي ملكيتهم العقارية وأصبحوا مكبلين بالالتزامات المالية طيلة حياتهم ونتيجة لتضرر المصارف الدائنة نتيجة عدم سداد المقترضين لقروضهم هبطت قيم أسهمها في البورصة وأعلنت شركات عقارية عديدة عن إفلاسها.
وقررت الإدارة الأميركية تخصيص نحو 150 مليار دولار من خلال خطة حوافز مالية تتضمن إعفاءات ضريبية مدتها سنتين منها 100 مليار للأفراد و 50 مليار للشركات. يهدف هذا الإجراء إلى زيادة الاستهلاك لتنشيط الاقتصاد.
ولكن هذا المبلغ لا يغطي سوى 1.5% من الديون الفردية العقارية و 0.3% من ديون الشركات وبالتالي لا يكفي لمعالجة الأزمة مما يفسر استمرار هبوط المؤشر العام في البوصات العالمية بعد إعلان هذه الحوافز المالية.
وأعلنت شركة "فانى ماى" أكبر ممول للرهون العقارية الأمريكية أنها تكبدت خسائر قياسية بلغت 29 مليار دولار
ولم تستثن الأزمة المالية جامعة هارفارد أغنى الجامعات العالمية، حيث أعلنت رئيسة الجامعة درو فاوست أن الجامعة تبحث عن وسائل لخفض الإنفاق نتيجة الأزمة المالية،
ولكن انهيار القيم لم يتوقف عند العقارات بل امتد إلى أسواق المالية وجميع القطاعات
ورفعت "سركيوت سيتى ستورز" ثانى أكبر سلسلة متاجر إلكترونيات أمريكية و17شركة أخرى تابعة لها دعوى إفلاس وطالبت الحكومة الأمريكية بحمايتها من الدائنين.
وفي بعض الدول العربية كمصر والسعودية هبط المؤشر العام بسبب هذه العمليات التي قام بها مستثمرون في هذين البلدين نتيجة خسارتهم في ول ستريت.
واعلن افلاس بنكي ليمان براذرز وواشنطن ميوتشوال الذي شكل أكبر عملية إفلاس لمصرف ودائع في تاريخ الولايات المتحدة..
تراجع مؤشر داو جونز 16،3% ومؤشر ناسداك 56،3% ومنيت أسواق أسيا والشرق الأوسط بخسائر فتراجع مؤشر نيكاي في طوكيو الى ما دون عتبة العشرة الاف نقطة للمرة الاولى منذ خمسة اعوام بعد تدهور بنسبة 32.5 في المائة في بعض الفترات.
وقدر صندوق النقد الدولى خسائر العالم من الرهون العقارية بنحو 4ر1 تريليون دولار كما قدر أيضا خسائر الأسهم على مستوى العالم والتى فقدت جزءا كبيرا من قيمتها بنحو 15 تريليون دولار .
وسجلت البورصة المصرية اكبر الخسائر، ومني مؤشرها الرئيسي (كاس 30) بهبوط قياسي بلغ 16 % وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2006
واعلنت الولايات المتحدة عن خطة الإنقاذ البالغة قيمتها 700 مليار دولار "لضخ اموال في المصارف عبر شراء اسهم" ولمساعدة الأسر في الحصول على القروض الضرورية لتمويل شراء سيارات ومنازل وتعليم أبنائها وستتمكن الحكومات المحلية والبلديات من تمويل مشروعات الخدمات الأساسية.
وتوقع بوش أن تكون تكلفة هذه الخطة على دافع الضرائب الأمريكي أقل بكثير من القيمة الحقيقة لها حيث سترتفع قيمة الكثير من الأصول التي ستشتريها الحكومة وستحتفظ بملكيتها حتى تتحسن أوضاع السوق ثم تعيد بيعها بقيمها الجديدة وبالتالي يستعيد دافع الضرائب الأمريكي أغلب، إذا لم يكن كل، الأموال التي قدمها لهذه الخطة.
ونبه إلى أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت حتى يظهر التأثير الكامل لهذه الخطة على الاقتصاد بعد عمليات تحليل ومداولات دقيقة قال أنها ستتم على وجه السرعة ولكن بطريقة مسؤولة.
واقترح البيت الابيض في قمة الدول الكبري اعتماد آليتين جديدتين هما "هيئة مراقبين" مؤلفة من سلطات ضابطة تتولى مراقبة اكبر ثلاثين مصرف في العالم و"نظام انذار مبكر" من الازمات المالية يمكن اسناده الى صندوق النقد الدولي.
لكن تم التخلي عن الفكرة التي طرحتها بعض الدول ومنها فرنسا باعادة صياغة شاملة للنظام المالي على غرار اتفاقيات بريتون وودز التي انتجت النظام المالي الحالي.
وحذر بوش من الاسراف في فرض ضوابط ردا علي اقتراحات اوروبية
وانعكست الازمة المالية علي اسعار النفط التي فقدت اكثر من نصف قيمتها متراجعة من سعر قياسي في يوليو بلغ 147,50 دولارا للبرميل الى اقل من 65 دولارا في اكتوبر.
وهنم ما دعي اوبك إلي خفض انتجاها من المعروض النفطي ب 1,5 مليون برميل يوميا.
عالمية الأزمة المالية
تظهر عالمية الازمة المالية لأن الكساد الاقتصادي في الولايات المتحدة ينعكس على صادرات البلدان الأخرى وعلى أسواقها المالية فالولايات المتحدة اكبر مستورد في العالم ولانه عندما تهبط أسهم في دولة ما فسوف يسحب اصحابها أموالهم المستثمرة في دولة أخرى لتعويض الخسارة أو لتفادي خسارة ثانية وتتم عمليات السحب الجماعي في الساعات الأولى من اليوم الأول لخسارتهم.
في بعض الدول العربية كمصر والسعودية هبط المؤشر العام بسبب هذه العمليات التي قام بها مستثمرون في هذين البلدين نتيجة خسارتهم في ول ستريت.
وكذلك بسبب الخوف من هبوط جديد وحاد لسعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسة الأخرى وفي كل مرة يتراجع سعر صرف الدولار مقابل العملات الأوروبية بسبب لجوء البنك المركزي الأميركي إلى تخفيض أسعار الفائدة مما يعني خسارة نقدية للاستثمارات بالدولار سواء في الولايات المتحدة أم خارجها وخصوصا في الدول التي تربط عملاتها المحلية بالدولار.
تداعيات الازمة المالية علي مصر
سجلت البورصة المصرية اكبر الخسائر، ومني مؤشرها الرئيسي (كاس 30) بهبوط قياسي بلغ نسبة 5ر16% في 7 أكتوبر بسبب عمليات البيع المكثف من حملة الاسهم وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2006.
وانخفضت حوالى 5ر11% اخرى لتصل الانخفاضات الى حوالى 27% وانخفاض شهادات الايداع الدولية وهى 11 شهادة لشركات كبيرة ارادت ان تكون دولية فسجلت فى بورصة لندن وجنيف مستوفين الشروط فأدى الانهيار فى البورصات العالمية الى تأثر تلك الشركات مما ادى الى انخفاض اسعار هذه الشهادات 40% ولان هذه الشهادات تمثل 60% من قيمة اسهم التداول المسجلة فى البورصة المصرية ادى ذلك الى انخفاض البورصة بنسبة 24%.
وانخفضت 50 % من الأسهم الأكثر نشاطا في البورصة المصرية إلى أسعار أدنى من قيمتها الاسمية تأثرا بإفلاس بعض مؤسسات الرهن العقارى فى الولايات المتحدة الامريكية مما انعكس سلبا على أسواق المال فى العالم ومنها الاسواق التى يتم فيها تداول شهادات إيداع شركات مصرية مثل بورصة لندن.
ووفق اخر المؤشرات فقد تراجع سعر سهم "أوراسكوم للانشاء والصناعة" صاحب الوزن النسبي الكبير ليسجل 23ر118 جنيه كما انخفض سهم"أوراسكوم تيليكوم القابضة" ليسجل 66ر21 جنيه، و "المصرية للاتصالات" 28ر13 جنيه كما تراجع سعر سهم "المجموعة المالية هيرمس القابضة" الى 50ر14 جنيه.
وعززت مشتريات بعض المستثمرين الأجانب بالدولار الأمريكي بعض الانتعاش للبورصة المصرية بفعل الاستفادة من الاسعار المننخفضة.
وفي المتوسط فان التراجع الذي شهدته البورصة المصرية ما بين 25 إلى 30 %
واستبعد خبراء معهد التخطيط القومى تأثر الجهاز المصرفى المصرى بالازمة المالية العالمية وذلك نتيحة توافر السيولة بالبنوك
وقالوا أن تأثيرات الازمة المالية العالمية على مصر اقتصرت على الاقتصاد العينى بعيدا عن النظام المالى الذى تحكمه ضوابط جيدة مما جعله فى مأمن من تداعيات الازمة العالمية .
وأتفق مسئولو الحكومة المصرية علي تجاوز مصر للازمة المالية وأوضح د.نظيف أن ما قامت به الحكومة من إجراءات لتطوير الجهاز المصرفي وتأمين البنوك ساهم في عدم تأثر مصر بالانهيار المالي العالمي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تضمن الحماية الكاملة لجميع أموال المواطنين المودعة في البنوك داخل مصر .
وقال "إن الحكومة تقوم بعمليات المتابعة والرقابة الصارمة لأداء جميع الشركات التي تتعامل مع المواطنين مثل الشركات العقارية لضمان الحماية الكاملة وتأمين أموال المواطنين" .
وذكرت دراسة اعدها مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية بجامعة عين شمس انه فى السنوات الأخيرة، اتخذ الإصلاح المصرفى العديد من الإجراءات أدت إلى الحد من الأزمة منها قرارات البنك المركزى بوضع حد أدنى لرأسمال أى بنك وعدم جواز الإقتراض فى مجال التحويل العقارى بما يزيد عن 5% من محفظته الإئتمانية وعدم السماح لاى بنك بوضع أكثر من 10% من قيمة ودائعه فى البنوك الأجنبية.
كما تناولت اجراءات إصلاح القطاع المصرفى الضمانات التى تعطيها الحكومة المصرية لحماية حقوق المودعين وحل مشكلة التعثر، كما حدث مع بنك الأسكندرية والقيام بعدد من الإندماجات البنكية.
وقالت ان احتياطى النقد الاجنبى فى آخر تقرير للبنك المركزى المصرى بلغ نحو 5ر34 مليار دولار يقوم البنك بادخارها فى صورة سندات حكومية امريكية وأوروبية اغلبها فى الولايات المتحدة ولكنها مضمونة حكوميا ومن حسن الحظ ان جميع هذه السندات حكومية وغير بنكية ولهذا فلن تتأثر مصر بهذه الازمة.
أما بالنسبة لشركات التأمين المصرية لم تتأثر بالازمة المالية العالمية حتى الان نتيجة لعدد من الاجراءات التى اتخذت مؤخرا منها قانون جديد لعمل شركات التأمين فى السنوات الاخيرة وهيئة جديدة ومجلس ادارة جديد للرقابة على شركات التأمين واندماج واستخواذ على الشركات الصغيرة، وفرض رقابة صارمة من هيئة التأمين على شركات التأمين بالإضافة إلى توسع محسوب فى التمويل العقارى وعدم الالتجاء الى ما لجأت اليه شركات التأمين الامريكية بالتأمين ضد مخاطر السندات.
وقال وزير التجارة والصناعة أن النظام المصرفى المصرى قادر على امتصاص الأزمة بشكل كامل بدون أية آثار سلبية حيث اتخذ البنك المركزى الإجراءات اللازمة لتنويع سلة العملات ووضع حد أقصى للودائع الأجنبية.
لكنه اشار إلى أن الأزمة المالية العالمية قد تبطىء من معدل النمو الاقتصادى فى مصر الذى تخطى العام المالى 2007 / 2008 حاجز 7 فى المائة.
ومن جانبه قال وزير البترول المهندس سامح فهمي انه قد تم الاستعداد لمواجهة الأزمة المالية العالمية في قطاع البترول من خلال تعديل أسعار تصدير الغاز وزيادة عدد الاتفاقيات الدولية، فضلا عن التوسع في المشروعات، وعدم بيع أي من شركات القطاع، بل إنشاء شركة مصرية 100% لتنمية الاكتشافات البترولية الجديدة، فضلا عن زيادة الاحتياطيات من الزيت والغاز الطبيعي.
لكن ادت الازمة الي بعض التأثيرات السلبية من بينها تراجع معدلات الاستثمار الاجنبى والصادرات والسياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين والاقتراض الخارجى واخيرا المعونات الخارجية.
وحدث إنخفاض الصادرات المصرية نتيجة ركود اكبر سوقين تصدر لهم مصر وهما امريكا وأوروبا والتى تستحوذ على 65% من صاردات مصر والسياحة فى ظل هذه الازمة العالمية نتوقع حدوث الغاء للحجوزات.
أما بالنسبة لقناة السويس فقد تراجعت حركة التجارة الدولية وبالتالى تأثر رسوم المرور فى قناة السويس إلى جانب انخفاض معدل المنح والمساعدات المنتظرة من الدول الاجنبية لمرورها بتلك الازمة مع توقع انخفاض حجم الاستثمار الاجنبى المباشر بمصر.
ومن جانبه قال وزير التجارة والصناعة أن الحكومة قامت بوضع خطط عمل تتناسب مع جميع الاحتمالات من أجل الحفاظ على النمو الاقتصادى مع بحث سبل دعم الصادرات للدول التى قد تواجه حالة ركود اقتصادى وموازنة الانخفاضات المحتلمة فى الاستثمارات الأجنبية .
وأوضح أنه سيكون هناك انخفاض فى الاستهلاك العالمى ، لذا ستقوم الحكومة بزيادة الضمانات التصديرية، ومنح المصدرين خطوط إئتمانية للحصول على المزيد من التمويلات البنكية ، كما ستعمل مع شركائها فى الخارج والمؤسسات الدولية المعنية لحل المشكلة.
وأكد رشيد أن المرحلة القادمة سوف تشهد اعتمادا كبيرا على الأسواق الناشئة وستعمل مصر على التركيز على جذب مزيد من الاستثمارات الخليجية بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار المحلى.
وتوقع انخفاض التضخم بعد انخفاض أسعار السلع بأكثر من 16 فى المائة وهو ما سيؤدى إلى تحسن مستوى معيشة الافراد، محذرا فى الوقت ذاته من ارتفاع معدل البطالة فى مصر إذا ما تأثر حجم الاستثمار.
جوانب ايجابية للازمة المالية منها تراجع فاتورة الدعم السلعى والبترولى ومعدلات فاتورة الواردات علاوة على تراجع معدلات التضخم نتيجة تراجع الاسعار العالمية .
فمن جانبه قال قال وزير الزراعة إن انخفاض أسعار المحاصيل الزراعية في العالم بشكل غير مسبوق بعد فترة ارتفعت فيها الاسعار بصورة لم تحدث منذ أربعين عاما سيكون له أثر على استيراد مصر من القمح والحبوب وستقل فاتورة الاستيراد بصورة كبيرة مما يقلل قيمة الدعم الموجه لصناعة الخبز والاعلاف .
وقال ان طن القمح ارتفع إلى 500 دولار أمريكى للطن والذرة إلى 350 دولارا وكنا نتخوف من أزمة غذاء عالمية ، ولكن جاءت هذه التطورات وانخفضت هذة الاسعار فأصبح سعر طن القمح 200 دولار، مشيرا إلى أنه لم يحدث تذبذب فى أسعار الحاصلات الزراعية فى فترة زمنية محدودة جدا ، وهذا التذبذب لايعطى فرصة لتبنى استراتيجية ثابتة.
وأضاف أن أسعار الاعلاف انخفضت من 3000 جنيه إلى 1300 جنيه ، وهذا سيعود بالايجاب على صناعة اللحوم والدواجن.
وحذر من أن الصادرات المصرية ستتأثر سلبا وهى تتمثل فى تصدير المنتجات الزراعية الطازجة إلى الخارج
وانخفض سعر الحديد من بداية شهر أكتوبر طبقا للاسعار العالمية والركود بالسوق العالمية في مجال السوق العقارية.
تراجع إلي 21.5 في المائة في اغسطس وتوقع وزير الاستثمار أن يواصل الهبوط في السنة المالية 2009 -2010.
أظهرت دراسة حول حركة أسعار السلع الغذائية للبيع بالجملة، والمجمعات الاستهلاكية حتى 21 أكتوبر انخفاضا ملموسا في أسعار معظم أنواع السلع الشعبية.
وقد رصدت الدراسة التي أعدتها جمعيات حماية المستهلك بدعم من جهاز حمايةالمستهلك انخفاضا في متوسط أسعار 7 سلع غذائية من إجمالي 16 سلعة تضمنتها الدراسة ، مقابل استقرار سعر 8 سلع لم تطرأ عليها تغيرات، و ارتفاع طفيف في أسعار اللحوم وذلك مقارنة بأخر دراسة أعدتها الجمعيات لمقارنة الأسعار في 15 سبتمبر.
وجاءت المكرونة في المقدمة والأرز في المرتبة الثانية من حيث نسبة الانخفاض حيث بلغت نسبة الانخفاض 5ر10% كما انخفض متوسط سعر زيت الخليط بنسبة 4ر8% كما سجل متوسط سعر الدقيق انخفاضا بنسبة حوالي 5ر3 % .
ورصدت الدراسة انخفاضا ملحوظا في متوسط أسعار البيض بلغت نحو 17% فى حين انخفضت أسعار بعض الأنواع الشعبية من الفول المعبأ لتسجل نحو90ر2 جنيه للنصف كيلو المعبأ.
ورصدت نتائج الدراسة ثبات أسعار 8 سلع غذائية هى الدواجن والعدس و زيت الذرة وعباد الشمس والسمن والسكر والألبان والجبن، والأسماك.