قضايا رجال الاعمال فى 2008 .. تعثر وفساد

قضايا رجال الاعمال فى 2008 .. تعثر وفساد

اضغط للتكبير

هشام طلعت مصطفى أحد رجال الاعمال الذين يقبعون وراء القضبان - رويترز

12/24/2008 11:33:00 PM

اعداد هاني السيد - قضايا رجال الاعمال لا يمر عام دون الحديث عنها فمع ملف المتعثرين والي قضايا الفساد نجد اسماء كثيرين اتهموا او تورطوا في قضايا من هذه النوع.

لم ينته ملف شركات توظيف الأموال التي ظهرت في مصر في ثمانينيات وتسعينات القرن المنصرم بسداد مستحقات المودعين لدي جميع شركات هذه توظيف الأموال، إذ ظهرت منذ الأعوام القليلة الماضية شركات توظيف جديدة.

شغل الراي العام في الفترة الاخيرة قضية اكياس الدم الملوثة لشركة هايدلينا وصاحبها دكتور هاني سرور ومتهمين اخرين.

وكانت النيابة العامة قد بدأت تحقيقاتها فى هذه القضية بناء على بلاغ من مباحث الأموال العامة والمتضمن بلاغ بعض موظفى وزارة الصحة عن إرتكاب مخالفات فى توريد اكياس الدم من شركة "هايدلينا" الى ادارة شئون الدم ومشتقاته بوزارة الصحة، حيث قامت النيابة العامة بعد توافر عناصر الجدية فى التحريات بإتخاذ الاجراءات القانونية الصحيحة حيث لم تبدأ اى إجراء من اجراءات التحقيق فى الدعوى إلا بعد الحصول على إذن من مجلس الشعب لشمول الأدلة لوقائع الإتهام ضد عضو مجلس الشعب هانى سرور وذلك مراعاة لأحكام القانون والدستور.

واحالت المتهمين فى القضية للمحاكمة بعد ان وجهت اليهم تهم التربح والغش فى توريد اكياس الدم الملوثة الى وزارة الصحة.

واشارت النيابة العامة إلى أن اللجان الفنية المختصة أعدت تقريرا كشفت فيه عن وجود عيوب فنية فى الأكياس الموردة مما يؤدى الى تعرض المتبرعين للاغماء لزيادة معدل تدفق الدم عن المعدل الطبيعى وحدوث تجلطات بالدم وتعرض القرب للانفجار أثناء فصل مكونات الدم وزيادة تركيز الكلورايد عن الحد المسموح به، وزيادة نسبة القلوية الكلية عن المعدل القياسى مما يؤدى الى تكسير كرات الدم وفقدان الدم لخواصه.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن وجود ميكروبات وفطر وعفن داكن داخل قرب الدم "الأكياس" وانبعاث رائحة من بعضها مما يؤدى الى تسلل البكتيريا الى دم المريض واصابته بتسمم بكتيرى قد يؤدى للوفاة.

وأشارت النيابة العامة إلى أن العيوب فى اكياس الدم جميعها ترجع لعدم مطابقة الخامات المستخدمة للمواصفات القياسية، وسوء التصنيع، وأنها غير صالحة للغرض المعدة له.

وأوضحت النيابة أن المتهمين لم يستوردوا خامات الأكياس فى وقت سابق لتقديم الشركة عيناتها فى المناقصة، مما يؤكد أنهم لجأوا للخداع والغش فى تقديم عينة ليست من إنتاج الشركة لإتمام إرساء الصفقة عليها دون حق.

ونوهت النيابة الى أن إرساء مناقصة وزارة الصحة فى صنف "أكياس الدم" على شركة "هايدلينا"خرجت عن القواعد الصحيحة التى نصت عليها أحكام القانون والمزايدات، وأن الشركة لم تراع الاشتراطات الفنية لإنتاجها من قرب الدم قبل عرضها فى السوق المحلى.

الا ان محكمة جنايات القاهرة أصدرت حكما ببراءة هاني سرور وجميع المتهمين في القضية من التهم المنسوبة إليهم.

مدحت بركات

ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة القبض على رجل الأعمال الشهير مدحت بركات بتهمة التعدي على أراضى الدولة.

وكانت معلومات قد وردت إلى أجهزة الأمن أكدتها التحريات السرية مفادها قيام المدعو مدحت حسنين بركات بالتعدي على مساحات شاسعة من الأراضي المملوكة للدولة بطريق مصر أسكندرية الصحراوي.

وعقب تقنين الإجراءات القانونية واستصدار إذن النيابة تم ضبط المذكور بإحدى المزارع الكائنة بطريق مصر إسكندرية الصحراوي.

ونسبت النيابة إلى مدحت بركات عددا من الاتهامات من بينها التعدى على أراضى مملوكة للدولة تقدر مساحتها ب (6400) فدان بدون وجه حق مع شغلها والانتفاع بها رغم صدور قرارات إدارية باسترداد بعضها إداريا ، كما نسبت إليه النيابة حيازة طلقات نارية بدون ترخيص.

وقال المتهم في أقواله أمام النيابة إن بعض هذه الأراضي متنازع عليها بينه وبين هيئة التعمير وإن بعضها الآخر ملكا له وبعضها مملوك لشركة وادى الملوك التي كان مستثمرا بها ثم أنهى علاقته بها فى عام 2005 .

هشام طلعت مصطفي

من اكثر القضايا التي شغلت الراي العام قضية رجل الاعمال المشهور هشام طلعت مصطفي واتهامه بمقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم نظرا لارتباط القضية بالمال والجنس والسلطة

وفي 2 سبتمبر أعلن النائب العام المصري عبد المجيد محمود إحالته إلى محكمة الجنايات حيث تم استصدار اذن من مجلس الشورى المصري لاتخاذ الاجراءات الجنائية ضده، وفي حال الادانة سيواجه عقوبة قد تصل إلى 20 عاما سجنا او الاعدام كاقصي عقوبه.

وقائع القضية إلى تاريخ 6/8/2008 عندما ورد كتاب انتربول أبوظبى بشأن طلب التحرى عن المتهم الأول لارتكابه واقعة قتل المجنى عليها فى إمارة دبى بدولة الإمارات العربية.

وذكر بيان صحفى صادر عن مكتب النائب العام أنه فى إطار اتفاقية التعاون القضائى والقانونى بين الإمارات ومصر تم ضبط المذكور أمر النائب العام بإجراء التحقيقات فى مكتبه الفنى وطلب كافة المعلومات وإجراءات الاستدلال وصورة التحقيقات التى أجرتها السلطات القضائية فى دبى بشأن تلك الواقعة، وفور ورودها تم استجواب المتهم الأول، وأشار فى أقواله إلى دور المتهم الثانى هشام طلعت مصطفى فى هذا الحادث.

وأوضح بيان النائب العام أن النيابة العامة اتخذت كافة الإجراءات القانونية التى يفرضها القانون والاتفاقيات الدولية واستخدمت صلاحياتها فى حظر النشر فيها إستنادا لسلطاتها المقررة قانونا توقيا لما يمكن أن يقع من تأثير من خلال التغطيات الإعلامية والصحفية على مسار التحقيق وحياده ، وصونا لمبادئ الشرعية وحقوق الإنسان.

وأمر النائب العام بإدراج أسماء المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر، وتم استصدار اذن من مجلس الشورى لاتخاذ الإجراءات الجنائية ضد المتهم الثانى "هشام طلعت مصطفى" لكونه نائبا بالمجلس وتم استجوابه واستكمال كافة إجراءات التحقيق القانونية للوصول إلى حقيقة الواقعة.

وأكدت النيابة العامة أن إجراءاتها جاءت وفقا لنصوص القانون الذى تسعى إلى تطبيقه من الناحيتين الموضوعية والإجرائية على الوقائع المطروحة بكل الاستقلال والحياد.

ونسبت النيابة الى محسن السكرى - مصرى الجنسية - انه ارتكب جناية خارج القطر اذ قتل المجنى عليها (سوزان عبد الستار تميم) عمدا مع سبق الاصرار بأن عقد العزم وبيت النية على قتلها فقام بمراقبتها ورصد تحركاتها بالعاصمة البريطانية "لندن" ثم تتبعها الى امارة دبى بدولة الامارات العربية المتحدة، حيث استقرت هناك .

وأضافت:ان المتهم أقام بأحد الفنادق بالقرب من مسكنها واشترى سلاحا أبيض (سكين) أعده لهذا الغرض وتوجه الى مسكنها وطرق بابها، زاعما انه مندوبا عن الشركة مالكة العقار الذى تقيم فيه لتسليمها هدية وخطاب شكر من الشركة ففتحت له باب شقتها إثر ذلك، وماإن ظفر بها حتى إنهال عليها ضربا بالسكين محدثا اصابات شلت مقاومتها وقام بذبحها قاطعا الاوعية الدموية الرئيسية والقصبة الهوائية والمرئ مما أودى بحياتها.

وذكرت النيابة ان هذا الامر مبين وموصوف بتقرير الصفة التشريحية والتحقيقات وكان ذلك بتحريض من المتهم الثانى هشام طلعت مصطفى مقابل حصوله منه على مبلغ نقدى "مليونا دولار" ثمنا لارتكاب تلك الجريمة.. كما حاز بغير ترخيص سلاحا ناريا (مسدس ماركة سى زد ) عيار 35ر6 على النحو المبين بالتحقيقات ،وحاز أيضا ذخائر (29 طلقة عيار 35ر6)، حال كونه غير مرخص له بحيازته على النحو المبين بالتحقيقات.

ونسبت النيابة العامة إلى هشام طلعت مصطفى انه اشترك بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة مع محسن السكرى فى قتل المجنى عليها سوزان عبدالستار تميم انتقاما منها وذلك بأن حرضه واتفق معه على قتلها وإستأجره ذلك مقابل مبلغ "مليونا دولار"، وساعده بأن أمده بالبيانات الخاصة بها والمبالغ النقدية اللازمة للتخطيط للجريمة وتنفيذها وسهل له تنقلاته بالحصول على تأشيرات دخوله للمملكة المتحدة ودولة الامارات العربية المتحدة فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة.

وعقدت جلسات لمحاكمة المتهمين وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور إعلامى مكثف وقامت المحكمة بفك الأحراز واستمعت الى طلبات دفاع المتهمين الاول والثانى وطلبات المدعين بالحقوق المدنية فى الدعوى وشهادة المقدم سمير سعد محمد بادارة انتربول القاهرة.

وتم انشاء قفص حديدي عبارة تحرسه قوات الأمن وقد أضيف اليه جدار عازل من الحديد المسلح والأسلاك الشائكة لمنع أي إتصال أو إشتباك بين الطرفين كما حدث فى الجلسة الأولى .

وتضمنت الاحراز الموجودة فى القضية كرتونة بداخلها حقيبة تم ضبطها داخل منزل محسن السكرى بالشيخ زايد وبداخلها كمية من الاوراق البيضاء وقرر المتهم محسن السكرى بأنها ملكا له وأن الرقم السرى الخاص بالحقيبة هو رقم 411.

كما تضمنت الاحراز حذاء كاوتش أبيض وأسود وحذاء أحمر وعطور وحقيبة من القماش بها جيب خاص وكيس بلاستيك به حذائين وشورت أبيض و13 تى شيرت كما تضمنت المكالمات بين المتهمان ومنها مكالمة صادرة من الخط رقم 012217445 والمكالمات بين المتهمان من أول شهر مايو حتى 14 أغسطس بين التليفونيين الاول و0122184888 .

واستمعت المحكمة الي الشهود وقرر المستشار محمدى قنصوه رئيس المحكمة حظر النشر فى القضية.

محمد فريد خميس

أسس رجل الأعمال المصري محمد فريد خميس في عام 1980 شركة النساجون الشرقيون التي تستأثر حالياً بحوالي 85 % من سوق السجاد في مصر.

ويمتلك خميس نحو 42% من المجموعة التى يبلغ رأسمالها المدفوع 402,5 مليون جنيه مصرى .

الا انه اتهم في قضية رشوة مع قاض واثنان من كبار المحامين وكشفت التحقيقات أن نائب رئيس مجلس الدولة كان يتوسط لدي قضاة آخرين لإصدار الأحكام، وأن نيابة أمن الدولة أمرت بتشكيل لجنة لحصر القضايا التي صدرت فيها أحكام لصالح "خميس" من مجلس الدولة.

وكشفت التحقيقات أن نائب رئيس مجلس الدولة كان يتوسط لدي قضاة آخرين لإصدار الأحكام، وأن نيابة أمن الدولة أمرت بتشكيل لجنة لحصر القضايا التي صدرت فيها أحكام لصالح «خميس» من مجلس الدولة.

في منتصف مايو الماضي، وردت معلومات لهيئة الرقابة الإدارية تفيد بقيام محاميين بعرض مبالغ مالية علي سبيل الرشوة لقاض بمجلس الدولة مقابل إصداره أحكاماً لصالح موكل المحاميين، وقامت هيئة الرقابة الإدارية برصد تحركات المحاميين وتبين تقابلهما أكثر من مرة مع قاض بالمجلس في أكثر من مكان.

وبعد استئذان نيابة أمن الدولة والحصول علي إذن من المجلس الخاص بمجلس الدولة، تم إجراء تسجيلات بين المحاميين والقاضي الذي تبين أنه المستشار أحمد عبداللطيف، نائب رئيس مجلس الدولة.

بعد 3 أسابيع من التسجيلات.. قام فريق الرقابة الإدارية بزرع كاميرات في محل أسماك شهير بشارع جامعة الدول العربية، كان من المقرر أن يتقابل فيه المحاميان مع المستشار ليتسلم مقدم مبلغ الرشوة. وتم ضبط المتهمين الثلاثة متلبسين بالصوت والصورة، وتبين أن المبلغ المضبوط 70 ألف جنيه، علي أن يحصل القاضي علي 130 ألف جنيه أخري بعد إصدار حكم لصالح موكل المحاميين.

ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض علي المتهمين الثلاثة وتحرر محضر بالواقعة، وأحيلوا إلي نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معهم، أنكر القاضي المتهم في تحقيقات النيابة تلقيه رشاوي من المحاميين لإصدار أحكام لموكلهما، وادعي أن المبلغ المضبوط يخص المحاميين ولم يتسلمه منهما، وقال إن رجال الرقابة الإدارية ضبطوا المبلغ في حقيبة كانت علي كرسي بينه وبين المحاميين،

وأكد القاضي المتهم أن المبلغ المضبوط لم يكن في حوزته.. واجهت النيابة القاضي بتسجيلات صوتية أجرتها الرقابة الإدارية بينه وبين المحاميين، فقال القاضي إن الصوت الوارد في التسجيلات ليس صوته ولكنه يشبهه قليلاً. واعترف القاضي بأنه يعرف المحاميين كمئات المحامين الذين يترددون عليه في المحكمة.

واستمعت النيابة لأقوال المحاميين، فقال الأول "مدحت أبوالفضل" إنه يعمل مستشاراً قانونياً لدي رجل الأعمال الشهير محمد فريد خميس وينهي له عدداً كبيراً من القضايا المنظورة أمام المحاكم. وفجر المحامي مفاجأة في تحقيقات النيابة عندما اعترف بتقديم مبالغ مالية علي سبيل الرشوة للقاضي «محمد عبداللطيف» مقابل إصدار الأخير أحكاما لصالح "خميس".

وأضاف المحامي في التحقيقات أنه كان يحصل علي مبالغ الرشوة من رجل الأعمال ليسلمها إلي القاضي، وكانت تلك المبالغ يتم تسجيلها في دفاتر شركاته علي أنها أتعاب محاماة، واعترف المحامي في التحقيقات بأن ضابطاً يدعي "إسلام" هو الذي توسط له عند القاضي، وهو الذي عرّفه عليه قبل أكثر من 5 سنوات. وأشار المحامي المتهم إلي أن القاضي كان يحصل علي مبالغ مالية علي سبيل الرشوة لإنهاء قضايا كانت تنظر لدي مستشارين آخرين بالمجلس.

وقال المحامي إنه عندما كان يسأله عن كيفية إنهاء القضايا المنظورة في دوائر أخري، كان يرد: دي بتاعتي أنا ليس لكم صالح بها!

وأكد المحامي في التحقيقات، أنه عقب كل حكم كان يصدر لصالح رجل الأعمال، كان يجري الاتصال به ليبلغه بنصه، وأشار إلي أنه في إحدي المرات اتصل المحامي بخميس وأبلغه بنص حكم، إلا أن خميس لم يعجبه نصه، فأمر المحامي بالعودة مرة ثانية إلي المجلس وتعديله.

واعترف المحامي بأنه وزميله رأفت السلمي "المتهم الثالث" كانا يجلسان بصحبة القاضي المتهم داخل مطعم الأسماك الشهير مقابل إنهاء قضية كانت منظورة في مجلس الدولة لصالح رجل الأعمال، وأن المبلغ المضبوط كان عبارة عن مقدم رشوة وأن المبلغ المتبقي 130 ألف جنيه كان سيتقاضاها القاضي بعد صدور الحكم.

وروي المحامي المتهم الثالث "رأفت السلمي" التفاصيل نفسها التي رواها زميله، وأكد أن خميس كان علي علم بتلك الوقائع، وعن القضايا التي كانت تصدر فيها أحكام لصالح "خميس"، وقال المحامي إنها كانت عبارة عن أحكام لإنشاء شركات سياحية وإعادة أموال كانت وزارة المالية قد حصّلتها من شركات رجل الأعمال.

واستدعت نيابة أمن الدولة رجل الأعمال محمد فريد خميس، للاستماع لأقواله في الاتهامات المنسوبة إليه، بعد أن حصلت علي إذن من مجلس الشوري، وفي التحقيقات أنكر خميس كل تلك الاتهامات وقال إنه لا يعرف شيئاً عن وقائع الرشوة التي قالها المحاميان، واعترف بمعرفته بالمحاميين المتهمين، وأكد أنه كان يستعين بهما في بعض القضايا عن طريق مكتب المحاماة الخاص بشركاته.

وأضاف خميس في التحقيقات أنه ليس في حاجة لدفع مبالغ رشوة تصل إلي نصف مليون جنيه كما قال المتهمان، للحصول علي أحكام قد تعيد له مبالغ أقل من مبالغ الرشوة، ونفي خميس ما قاله المحاميان عنه من أنه كان يغير في نصوص الأحكام بالتليفون كما ادعي المحاميان.

وفي نهاية التحقيقات قررت النيابة حبس القاضي والمحاميين علي ذمة التحقيقات وجددت لهما، وفيما يتعلق برجل الأعمال فقد أمرت بإخلاء سبيله علي ذمة التحقيقات بكفالة مالية، وأمرت النيابة بتشكيل لجنة لحصر القضايا المتعلقة به لدي مجلس الدولة والتي صدرت فيها أحكام لصالحه، لفحصها ومعرفة ما إذا كان صدر فيها أحكام بالمخالفة للقانون من عدمه.

وقالت "المصري اليوم" أن المحامي الأول أبوالفضل أصيب بإعياء وإجهاد شديدين بعد أيام من حبسه لكبر سنه، وتم نقله إلي مستشفي قصر العيني لتلقي العلاج تحت الحراسة، وأن محامياً كبيراً تولي الدفاع عن المحاميين وتقاضي أتعابه من رجل أعمال شهير، وأن ابن أحد المتهمين وهو يعمل مستشاراً لأحد رؤساء الدول الأوروبية حاول التدخل لإنهاء القضية، إلا أن محاولاته باءت بالفشل.

وأكدت مصادر أمنية وبرلمانية، أن مجلس الشوري رفع الحصانة عن فريد خميس في تلك القضية، علي الرغم من أن رئيس المجلس صرح في الصحف بأن هذا الخبر ليس صحيحاً، وكان مجرد إذن بسماع الأقوال فقط. كما نفي محمد فريد خميس تلك الاتهامات المنسوبة إليه، وأكد أنه بعيد تماماً عن تلك القضية ولم يدفع يوماً جنيهاً واحداً علي سبيل الرشوة لإنهاء خدمات أو الحصول علي أحكام لصالحه.

ووقالت أن وزارة الداخلية تجري تحقيقات داخلية للتوصل إلي الضابطين اللذين ورد اسماهما في تحقيقات النيابة، وكانا يتوسطان بين المحاميين والقاضي لإنهاء القضايا.

وصرح مصدر قضائي إن المحاميين المتهمين، قد يكونان اعترفا بتقديم الرشوة أو التوسط فيها للاستفادة من نص القانون "107" الذي يعفي الراشي من العقوبة في حالة اعترافه بالواقعة.
 
عماد الجلدة

أحال النائب العام عماد الجلدة عضو مجلس الشعب السابق ورئيس مجلس إدارة شركة "الكس أويل" للبترول الجلدة و11 آخرين من كبار المسئولين بقطاع البترول للمحاكمة من بينهم 3 هاربين لاتهامهم بتقاضى مبالغ مالية تقدر بمليونى دولار أمريكى مقابل الاخلال بواجبات وظائفهم وهى إفشاء هؤلاء المسئولين بهيئة البترول عن أماكن البترول بصحراء مصر.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد أحالت المتهمين للمحاكمة بتهم أخذ وتقديم رشوة إلى موظفين عموميين مقابل إفشائهم لمعلومات وبيانات وتقارير غير مسموح بتداولها خاصة باحتمالات وجود بترول بمناطق طرحتها جهة عملهم فى مزايدات علنية للبحث والتنقيب بها، وكانت شركة أليكس أويل هى إحدى الشركات التى قدمت الرشوة بمعرفة عماد الجلدة الذى يمتلك 70 فى المائة من رأسمالها مقابل الحصول على هذه المعلومات.

وأنكر الجلدة أمام المحكمة تعاطيه للرشوة إلا أن أحد المتهمين إعترف بأن الجلدة قدم رشوة عبارة عن سيارة قيمتها 137 ألف جنيه لنجل رئيس هيئة البترول ، فيما إعترف رئيس الشركة بالرشوة فقضت المحكمة بإعفائه من العقوية.

وحكمت محكمة الجنايات بمعاقبتهم بأحكام تراوحت مابين السجن المشدد من 3 إلى 10 سنوات الا انهم استانفوا الحكم

وقضت محكمة النقض بإعادة محاكمة 8 متهمين فى القضية أمام دائرة محاكمة أخرى فى ضوء الاتهامات المنسوبة إليهم من النيابة العامة وهى تلقى الرشوة واختلاس وسرقة بعض المتهمين لمعلومات من الهيئة العامة للبترول عن أماكن وجود البترول فى صحراء مصر وبيعها لعدد من رجال الأعمال وشركات البترول الخاصة .

ورغم اعادة المحاكمة أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها بمعاقبة عماد الجلدة بالسجن المشدد 3 سنوات وتغريمه الفى جنيه.
 
كما قضت بمعاقبة محمد عبدالمنعم ضاحى مساعد نائب رئيس الهيئة العامة للبترول بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات وتغريمه 190 الف دولار ، وبمعاقبة محمد بهى الدين نيازى مدير عام مساعد بالهيئة بالسجن المشدد 7 سنوات وتغريمه مبلغ 27 الف و 500 دولار.

وقضت بمعاقبة محمود صبرى إبراهيم مدير عام عمليات الاستكشاف بالهيئة بالسجن المشدد 7 سنوات وبتغريمه 4 الاف و 500 دولار ، وبمعاقبة أحمد عبدالحميد محمد عبدالرحمن مدير عام مساعد التحليل الاقتصادى بالهيئة بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات وتغريمه 11 الف دولار و 18 الف جنيه مصرى ، ومعاقبة أحمد عوض احمد حسن مدير عام الرقابة بالهيئة بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات وتغريمه الفى جنيه.

كما قضت بتغريم كل من المتهمين أحمد عوض أحمد حسن ، ومحمد أدريس محمود شريف المدير المسئول بشركة "اليكس أويل" ، وحسين فرج محمود حلمى المستشار المالى بشركة "اليكس أويل" بالتضامن فيما بينهم مبلغ 180 الف دولار.

كما قررت المحكمة عزل كل من المتهمين محمد عبدالمنعم ضاحى ، ومحمد بهى الدين نيازى ومحمود صبرى ، وأحمد عبد الحميد، واحمد عوض من وظائفهم.

وقررت المحكمة أيضا إعفاء كل من المتهمين محمد إدريس ، وحسين فرج من العقاب كما قضت ببراءة المتهم حسن عبدالمنعم إبراهيم قاسم .

وقالت المحكمة فى أسباب حكمها-حسبما اوردته وكالة انباء الشرق الاوسط- أن الادلة ثابتة قبل المتهمين جميعا الذين سبق الحكم عليهم وذلك من واقع التسجيلات الهاتفية التى أذنت بها نيابة أمن الدولة، حيث أثبتت ضلوع كل منهم فى جريمة الرشوة المسندة اليهم وأن أحاديثهم جاءت واضحة الدلالة على تقاضيهم لمبالغ نقدية مقابل بيع المعلومات والخرائط الخاصة بالابار البترولية .. بالاضافة إلى إعتراف المتهم الأول محمد عبد المنعم ضاحى فى التحقيقات بانه قدم الرشوة إلى المتهمين محمد نيازى ومحمود صبرى مقابل ما قدماه له من معلومات.

وأضافت المحكمة ان المتهمين طارق عمر الفاروق وحسين فرج اعترفا بوقائع تقديم الرشوة للمتهمين ورددا ذات الاعتراف أمام المحكمة وتمسكا به فى حق أنفسهم وفى حق باقى المتهمين، إلى جانب ان المتهمين طارق عمر الفاروق ومحمد ادريس اعترفا على واقعة الرشوة التى قدماها ومعهما المتهم عماد الجلدة، واعترفا بانهما شركاء له فى شركة اليكس اويل.

وقالت المحكمة ان وليد الجلدة ابن شقيق عماد الجلدة ومدير شركة الحصان اعترف بانه قام بشراء سيارة بمبلغ 137 ألف جنيه بتكليف من عماد الجلدة وهى السيارة التى تم تسليمها فى صورة رشوة، حيث تم تسجيلها باسم نجل المتهم محمد عبد المنعم ضاحى.

وأوضحت المحكمة أنه تم ضبط صور شيكات الرشوة بمنازل المتهمين والتى أصدرها الراشين، وثبت من اشعارات البنوك ان المتهمين صرفوا قيمتها بالفعل فى تواريخ استحقاقاتها.

وأضافت أن قرارها باعفاء اثنين من المتهمين من العقاب جاء لأن تهمة التربح المسندة اليهما مرتبطة بجريمة الرشوة السابق الحكم فيها مشيرة إلى ان براءة حسن عبد المنعم جاءت استنادا إلى ان التسجيلات قد خلت تماما من أى دليل يدينه إلى جانب ان أى من المتهمين لم يذكر أنه كان له دور فى التوسط فى عملية الرشوة.

ويعد هذا الحكم هو الثانى الذى يصدر بحق المتهمين فى هذه القضية، حيث سبق محاكمتهم أمام دائرة أخرى من دوائر محاكم جنايات القاهرة برئاسة المستشار السيد الجوهرى والتى كانت قد قضت بمعاقبة عماد الجلدة بالسجن 3 سنوات وبمعاقبة باقى المتهمين بأحكام تراوحت مابين السجن من 10 إلى 3 سنوات، الا ان المتهمين قاموا بالطعن بالنقض على هذه الأحكام أمام محكمة النقض والتى قضت بدورها بنقض الحكم وإعادة محاكمة المتهمين أمام دائرة محاكمة أخرى.

قضية بنك مصر اكستريور

حكمت محكمة جنايات القاهرة علي عبد الله طايل رئيس مجلس ادارة بنك مصر اكستريور السابق و5 أخرين باحكام تراوحت ما بين السجن المشدد من 14 سنة إلى 3 سنوات للاستيلاء على ما يقرب من نصف مليار جنيه من أموال البنك والاضرار العمدى بالمال العام وتسهيل الاستيلاء عليه عن طريق إنشاء شركات وهمية والحصول علي قروض من البنك بضمان هذه الشركات، وذلك بالتواطؤ مع رئيس البنك.

ورغم محكمة جنايات القاهرة قد قضت بانقضاء الدعوى الجنائية ضد الرئيس السابق للجنة الاقتصادية بمجلس الشعب ورئيس مجلس ادارة بنك مصر اكستريور عبد الله طايل وإلغاء العقوبة السابقة بسجنه 10 سنوات.

وشمل الحكم أيضا انقضاء الدعوى بالنسبة لرجل الأعمال تيسير الهواري المحكوم عليه أيضاً بالسجن 7 سنوات في العام الماضي وذلك بسبب تصالحهما مع البنك المركزي بعد اتهامهم بالاستيلاء على 21 مليون دولار من أموال البنك المركزي بأسعار تقل عن اسعارها في السوق وحصولهما (طايل والهواري) على ربح بلغ 34 مليون جنيه مصري..الا ان المحكمة قضت بإحالة ملف القضية كاملا الى الدائرة الأخرى التي تنظر الجزء الثاني من القضية فيما يتعلق بالرشوة والفساد.

حسام ابو افتوح

تم الإفراج عن رجل الأعمال حسام أبو الفتوح من سجن المزرعة بعد أن ثبتت براءته من تهمة الاستيلاء على مليار و400 مليون جنيه من أموال بنك القاهرة.

وكانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت ببراءة رجل الأعمال حسام أبو الفتوح وثلاثة من مسئولي بنك القاهرة من تهمة الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على مليار و400 مليون جنيه من أموال البنك.

وقالت المحكمة - في أسباب حكمها - إن البراءة جاءت في ضوء التقرير الفني لبنك القاهرة والذي أشار إلى أن حسام أبو الفتوح قام بسداد مليار جنيه من الديون المستحقة عليه وأن باقي المبلغ وهو 400 مليون جنيه توجد ضمانات كافية لإمكانية سدادها بمعرفة أبو الفتوح.

ويعد حكم البراءة في هذه القضية هو الحكم الثاني الذي يصدر بشأنها ، حيث كان قد سبق لإحدى دوائر محكمة جنايات الجيزة أن عاقبت أبو الفتوح بالسجن المشدد 10 سنوات.

وكانت اجهزة الامن قد قامت في منتصف ديسمبر 2002 بمداهمة فيلا يستأجرها أبو الفتوح وضبطت عدة اجهزة تصوير وتنصت غير مسموح باستخدامها للافراد في مصر، وأسلحة نارية وذخائر و1700 زجاجة خمر، ثم احيل أبو الفتوح الى نيابات الاموال العامة وأمن الدولة والشؤون المالية والتجارية.

وأصدرت محكمة حكما ببراءة حسام أبو الفتوح من التهم المنسوبة إليه فيما يتعلق بالشرائط المخلة بالآداب العامة وذلك بعد قبول نقض الحكم السابق الذي صدر ضده بهيئة سابقة بالحكم 3 سنوات مع الشغل حيث تم إعادة محاكمته من جديد أمام دائرة أخرى والتي أصدرت حكمها بالبراءة بعدما تنازلت الراقصة دينا عن الدعوى وقالت ان هذه المشاهد هي لها ولزوجها  .

كانت محكمة الجنايات بهيئة سابقة قد قضت بمعاقبة حسام أبو الفتوح بالسجن 10 سنوات إلا أنه طعن على الحكم وتم قبول الطعن وبدأت محاكمته من جديد وتم خلال هذه الفترة تسديد نحو مليار جنيه من الديون المستحقة عليه فقضت ببراءته.

وكان أبو الفتوح ضمن مجموعة من كبار رجال الأعمال اتهموا منذ سنوات بالحصول على قروض من كبريات البنوك المصرية بدون ضمانات كافية والتعثر في سدادها.

وخلال الفترة الماضية سعت السلطات المصرية لتسوية قضية "قروض البنوك" التي رأي البعض أنها اثرت سلبا على سوق الاستثمار والائتمان في مصر.

وتم التوصل إلى تسويات قانونية مع "رجال الأعمال المتعثرين" تعفيهم من العقوبات التي كانت تنتظرهم أو التي حكم عليهم بها مقابل سداد القروض المستحقة عليهم في إطار تفاهمات مع البنوك المعنية.

وسمح هذا الحل الذي تتطلب تعديلات تشريعية أحيانا بعودة بعض رجال الأعمال الذين كانوا قد فروا خارج مصر، كما تم الإفراج عن بعضهم قبل اكتمال مدة عقوبتهم.

وكان نجم أبو الفتوح قد صعد في سماء الاقتصاد المصري في ثمانينيات القرن الماضي بحصوله على توكيل بيع سيارات بي ام دبليو الالمانية.

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة