أخبار تم حفظها

مخاوف سورية من التحرر الاقتصادي والسياسي تجمد المشاركة مع اوروبا..

11/3/2009 11:58:15 PM

دمشق (رويترز) - قال دبلوماسيون يوم الثلاثاء ان بواعث قلق سورية بشأن تخفيف القيود السياسية والاقتصادية تحول دون توقيع اتفاق مهم بخصوص المشاركة مع الاتحاد الاوروبي.

وأرجأت الحكومة السورية التي يسيطر عليها حزب البعث منذ استولى على السلطة في انقلاب عام 1963 وحظر أي معارضة توقيع الاتفاق الى أجل غير مُسمى الشهر الماضي قائلة ان المسودة تحتاج الى مزيد من الدراسة.

وقال دبلوماسي "ثمة عناصر داخل النظام في سوريا ستخسر نتيجة للاتفاق ويبدو ان الأكثر حذرا فرضوا موقفهم."

وقال مصدر آخر "السوريون راضون الآن... انهم يرون الولايات المتحدة وفرنسا تقبلان عليهم ولا حاجة بهم لتوقيع أي شيء به حتى ولو شبهة قيود."

ويهدف الاتفاق الذي يعرف باسم اتفاق المشاركة الاوروبي المتوسطي الى دعم الاصلاح الاقتصادي والسياسي في سوريا ويشدد على "احترام مباديء الديمقراطية وحقوق الانسان" وفقا لنص المسودة.

كما يقضي الاتفاق باجراء محادثات بين الجانبين بشأن حقوق الانسان والديمقراطية والارهاب وحظر الانتشار النووي وهي قضايا وضعت سوريا في دائرة الضوء الدولي بشكل متزايد في العامين الاخيرين وتسببت في احتكاك مع الغرب.

وفي الجانب الاقتصادي يقضي الاتفاق بانشاء منطقة للتجارة الحرة وازالة القيود على الاستثمار بما في ذلك في قطاع الاتصالات ويتضمن بنودا لحماية المنافسة يمكن ان تقوض نظام الاحتكارات والوكالات الحصرية التي يستحوذ على اغلبها رجال اعمال ذوو صلات رفيعة.

وقبل الموعد المحدد لتوقيع الاتفاق في بروكسل يوم 26 اكتوبر تشرين الاول وافق البرلمان الاوروبي على قرار يدعو السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي الى تبنى ما وصفه بخارطة طريق "تحدد بوضوح أوجه التحسن المحددة في حقوق الانسان التي تتوقعها من السلطات السورية".

وقال الرئيس السوري بشار الاسد اثناء زيارة لكرواتيا هذا الاسبوع " الشراكة يجب ان تكون ندية ولا نقبل تحت أي عنوان أن يكون فيها تدخل في الشؤون الداخلية" وهو تعبير كثيرا ما تستخدمه الحكومة السورية لدفع اي اتهامات من الغرب بأنها تنتهك معاهدات حقوق الانسان الدولية من خلال اعتقال المعارضين.

وعلى مدى تسع سنوات في السلطة أبقى الاسد على النظام السياسي الاستبدادي الذي ورثه عن والده الرئيس الراحل حافظ الاسد. وقام بتحرير الاقتصاد جزئيا بعد فشل السياسات ذات النمط السوفيتي بينما راقب عن كثب القوى التي يمكن ان يطلقها التحرر.

وفي السياسة الخارجية عزز الاسد العلاقات مع تركيا بينما استجاب للتقارب الغربي وخاصة من الولايات المتحدة وفرنسا التي قادت التحركات الاوروبية للوفاق مع دمشق.

وقال الاسد ان هناك متطلبات جديدة لاتفاق المشاركة. وقال دبلوماسيون ان الامر سيستغرق وقتا حتى توافق كل دول الاتحاد الاوروبي السبع والعشرين على تعديل النص.

وصعدت السلطات السورية حملة اعتقالات تستهدف الشخصيات المعارضة والمثقفين المستقلين الذين يدعون الى الاصلاح السياسي.

ومن بين من اعتقلوا المعارض البالغ من العمر 78 عاما هيثم مالح والمحامي مهند الحسني اللذان دعوا الى توقيع الاتفاق قائلين انه يمكن ان يحسن ما وصفاه بوضع حقوق الانسان المروع في بلدهما.

من خالد يعقوب عويس

هذا المحتوى من

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines
اضف تعليق
تنويه: للتمتع بخصائص خدمة التعليقات برجاء تسجيل الدخول لإضافة صورتك وأسمك لتعليقاتك وظهور التعليق في وقت أقل
زائر
زائر
زائر
(guest@site.com)
اختر مزاجك عادى زعلتوني لووووول متغاظ مش تمام مصدووم ميه ميه هموت م الضحك

عدد الأحرف المسموح بها لا يزيد عن 1000 حرف

التعليقات / عدد التعليقات (0)
رتب التعليقات
الصفحة 1 من 0
رقم الصفحة اذهب

ابلغ عن تعليق غير لائق

اختر السبب المناسب
  • تعليق مكرر من العضو
  • لا يتعلق بالموضوع
  • يحتوى على اساءة
  • يروج لأعلانات
ارسل
خدمة الرسائل الإخبارية من مصراوي