أخبار تم حفظها

اقتصاد مواز في الصين بسبب العائدات غير المصرح عنها

اقتصاد مواز في الصين بسبب العائدات غير المصرح عنها

اضغط للتكبير

قامت الصين بمبادرة بشأن اليوان عشية اجتماع مجموعة العشرين

9/7/2010 12:52:19 PM

بكين (ا ف ب) - تهرب مالي، اعمال غير مصرح عنها، تقديمات، رشاوى وفساد... نشاطات لا تشملها الاحصاءات الرسمية وقد تصل قيمتها الى 30% من اجمالي الناتج المحلي في الصين، بحسب دراسة نشرت مؤخرا واثارت انتقاد خبراء الاقتصاد الرسميين.

وهذه العائدات السرية يستفيد منها خصوصا مواطنو المدن ولا سيما الاكثر ثراء منهم، بحسب الدراسة التي اجراها وانغ شياولو نائب مدير معهد الابحاث حول الاقتصاد الوطني على عينة من اربعة الاف مسكن في المدن ونشرها مصرف كريديه سويس.

وبحسب وانغ فان العائد السنوي الحقيقي لشريحة ال10% من الصينيين الاكثر ثراء وصل في 2008 الى 139 الف يوان (15930 يورو) وليس 44 الف يوان (5040 يورو) كما كان اعلن المكتب الوطني للاحصاء.

وعليه يتبين ان شريحة ال10% من الصينيين الاكثر ثراء تكسب 26 ضعف ما يكسبه افراد شريحة ال10% الاكثر فقرا، وليس 9 اضعاف فقط كما تقول الارقام الرسمية. ولهذه العائدات الخفية موارد متعددة.

واوضح تشونغ داجون مدير مركز ابحاث مراقبة الاقتصاد وهو مؤسسة مستقلة، لوكالة فرانس برس ان "المنح المتعددة الاشكال التي تقدمها الشركات يمكن ان تكون احيانا اكبر من الرواتب".

وهذه التقديمات، والتي تتجلى خصوصا في قسائم الشراء من بعض المحال التجارية المتخصصة في بيع الملابس او المجوهرات، او في رحلات عمل قد يصل بعضها الى اوروبا، تمثل ما بين 20 الى 30% من العوائد الخفية.

والفساد، الذي يتجلى مثلا في الرشاوى التي يتم دفعها لقبول تلميذ في مدرسة او للحصول على رخصة بناء، يمثل حوالى 30% منها، اما الباقي فمصدره الاعمال غير المصرح عنها. وهذا الاقتصاد الاسود يبلغ حجمه لوحده "15% على الاقل من اجمالي الناتج المحلي"، بحسب تشونغ.

وتعبيرا عن امتعاضه الشديد من التقرير، اعلن المكتب الوطني للاحصاء ان هذا التقرير "لا يمكن الركون اليه" بسبب ضآلة حجم العينة مما انعكس على قدرتها التمثيلية، مقرا في الوقت عينه بانه "من الممكن ان تكون التقديرات المتعلقة بعوائد الشعب دون قيمتها الحقيقية".

وقال آرثر كروبر من مجموعة دراغونوميكس للاستشارات ان "الدراسة اجريت بشكل رئيسي على اساس العلاقات الشخصية للباحثين لانهم املوا بهذه الطريقة الحصول على اجابات اكثر نزاهة".

واضاف انه في الاجمال فان الخلاصة التي انتهت اليها دراسة وانغ تبدو صحيحة. وتابع "اذا كانت العوائد منخفضة الى هذا الحد كما تفترض الارقام الرسمية فانه من الصعوبة بمكان فهم كيف يمكن لهذا الكم الهائل من الصينيين شراء سيارات"، اما اذا اخذ في حسبان هذه العائدات ما يجنى سرا، عندها يصبح من المعقول حسابيا ان يمتلك 100 مليون صيني سيارات.

واصبحت الصين في 2009 سوق السيارات الاول في العالم مع تسجيلها 13,6 ملايين سيارة مباعة في عام. وعلى طرقات المدن الكبرى مثل بكين او شنغهاي تقع تحت ناظريك كيفما جلت بهما سيارة جديدة خرجت لتوها من المعرض مع وجود افضلية لطرازات مرسيدس وبي ام دبليو او حتى لكزس الاكثر فخامة.

وبحسب تشونغ داجون فان المشكلة العائدات غير المعلن عنها سببها سياسي ايضا، ذلك ان "الكثير من الناس يترددون في دفع ضرائبهم لانهم لا يحصلون في المقابل على الكثير من التقديمات الاجتماعية".

اما باتريك تشوفانيتش وهو مصرفي سابق يدرس اليوم علم الادارة في بكين، فيؤكد ان "كل من مارس عملا في الصين واطلع على دفاتر الحسابات يعلم ان الكثير من الشركات لديها اكثر من دفتر واحد. هناك دفتر تقدمه للضرائب وآخر للمستثمرين وثالث هو دفتر الحسابات الحقيقي".

هذا المحتوى من

الكلمات البحثية:

الصين-اقتصاد-فساد |

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

تويتر FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive
اضف تعليق
تنويه: للتمتع بخصائص خدمة التعليقات برجاء تسجيل الدخول لإضافة صورتك وأسمك لتعليقاتك وظهور التعليق في وقت أقل
زائر
زائر
زائر
(guest@site.com)
اختر مزاجك عادى زعلتوني لووووول متغاظ مش تمام مصدووم ميه ميه هموت م الضحك

عدد الأحرف المسموح بها لا يزيد عن 1000 حرف

التعليقات / عدد التعليقات (0)
رتب التعليقات
الصفحة 1 من 0
رقم الصفحة اذهب

ابلغ عن تعليق غير لائق

اختر السبب المناسب
  • تعليق مكرر من العضو
  • لا يتعلق بالموضوع
  • يحتوى على اساءة
  • يروج لأعلانات
ارسل
خدمة الرسائل الإخبارية من مصراوي