مبارك يدعو لحوار دولي عاجل حول ازمة الغذاء
مبارك يلقي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي العالمي فى شرم الشيخ
5/18/2008 4:54:50 PM
شرم الشيخ (مصر) (ا ف ب) - دعا الرئيس المصري حسني مبارك الاحد فى كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي العالمي فى شرم الشيخ على البحر الاحمر الى "حوار دولي" عاجل للبحث عن حلول لازمة الغذاء العالمية.
واكد مبارك انه سوف "يحمل الدعوة للحوار حول هذا الشأن الدولي الهام الى اجتماع منظمة الاغذية والزراعة (فاو) الشهر المقبل فى روما".
واعرب عن امله ان "يضع هذا الاجتماع دول العالم المتقدمة والنامية على الطريق الصحيح لاحتواء الازمة الراهنة".
وتعاني مصر التي يعيش 40% من سكانها تحت او عند خط الفقر من ازمة ارتفاع الاسعار العالمية للحبوب الغذائية وهي ازمة ادت الى ارتفاع معدل التضخم السنوي في نيسان/ابريل الماضي الى قرابة 17%.
وادت هذه الازمة الى حركات احتجاج اجتماعي واضرابات اضطرت الحكومة المصرية الى الاستجابة لها برفع اجور العاملين في الدولة والقطاع بنسبة 30%.
وقال رئيس الوزراء المصري احمد نظيف في لقاء مع مجموعة من الصحافيين على هامش اعمال المؤتمر مساء السبت ان "ارتفاع الاسعار العالمية للحبوب بنسبة 18%" وما تطلبته من اجراءات لمكافحة التضخم وانعكاساته على الفقراء كلفت ميزانية الدولة
14 مليار جنيه مصري (قرابة 2,8 مليار دولار).
واكد ان "الكثير من السياسات التي كانت ماخودة كمسلمات بحاجة لمراجعة" ومن بينها السياسات الزراعية التي كانت المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي ينصح بها الدول النامية التي اعتمدت على مبدا حرية التجارة ووجهت الزراعة في اتجاه محاصيل غير غذائية.
وقال مبارك ان "توفير الأمن الغذائي للفقراء يمثل تحديا أساسيا وهو مسؤولية كبرى تجاه الفقراء والفئات الأقل دخلا بما في ذلك فقراء الدول الغنية المتقدمة".
وأضاف انه "لا ينبغي ان يصبح هذا الهدف محلا لمضاربات ترفع أسعار الغذاء أو توجهات تستخدم طعام الإنسان وقودا للمحركات".
وتابع "ان الحاجة تشتد لحوار دولي عاجل يلتقي حول مائدته مصدرو ومستوردو الطاقة والغذاء من الدول المتقدمة والنامية حوار يضع حلولا تضمن الوفاء باحتياجات سكان العالم من الطعام وتوفر - في ذات الوقت - إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي حوار يسفر عن حلول نتفق عليها جميعا ونلتزم بها جميعا".
واكد ان "العالم تجتاحه موجات تضخمية عاتية تشهد ارتفاعات غير مسبوقة فى أسعار الطاقة والسلع الغذائية الأساسية والخامات تلقي بالجانب الأكبر من تبعاتها وتداعياتها على الدول الفقيرة وعلى الفقراء داخل البلد الواحد".
وتساءل الرئيس المصري "هل من المعقول ان يمضي البعض فى إنتاج الوقود الحيوي وبدعم من الحكومات لمنتجيه وهل من المعقول او المقبول ان تستخدم المحاصيل الزراعية فى إنتاج الإيثانول لتزداد ازمة ارتفاع اسعار الغذاء تفاقما".
وأضاف ان "المجتمع الدولي فى حاجة لإعادة تقدير التكلفة الحقيقية لإنتاج الوقود الحيوي بانعكاساته الاجتماعية والبيئية وتداعياته على الأمن الغذائي للبشر".
هذا المحتوى من