الخميس-24-شوال-1435 الموافق 21-أغسطس-2014

WeatherStatus

39 مصر , القاهرة

أخبار تم حفظها

الفشل يهدد مشروع إحلال وتجديد سيارات التاكسي القديمة بسبب سوء التخطيط

الفشل يهدد مشروع إحلال وتجديد سيارات التاكسي القديمة بسبب سوء التخطيط

اضغط للتكبير

عدة عقبات تواجه مشروع احلال سيارات التاكسي القديمة

3/7/2010 6:23:00 PM

مصراوي- خاص- بدأت التساؤلات تدور حول أسباب البطء في تنفيذ مشروع إحلال وتجديد سيارات التاكسي القديمة الذي تنفذه وزارة المالية بالتعاون مع وزارات البيئة والداخلية والتنمية المحلية وباتت التكهنات تشير الى تسرع الحكومة في الاعلان عن المشروع دون أن تكون هناك دراسة كافية وخطة واضحة للتنفيذ.

تؤكد المعلومات أن الدولة كانت حسنة النية فى بادىء الأمر عندما إكتشفت أن العاصمة التى يقيم فيها نحو 30% من تعداد سكانها مهددين بالموت خنقا بسبب التلوث البيئى والشلل المرورى الناتج عن السيارات القديمة التى تسير فى الشوارع  وتعطل الحركة المرورية و أن التاكسيات القديمة فى مصر - وما أكثرها - هى السبب فى ذلك .

وبالفعل تم وضع الخطة اللازمة لذلك والتى تلخصت فى عدة نقاط وهى إقبال سائقي سيارات التاكسي القديمة على المشروع فتدخلت الدولة ووضعت حدا زمنيا للتغيير ومن يتعدى عمر سيارته هذا الحد لن يتم ترخيص السيارة الخاصة به ومن هنا وضع جدولا زمنيا أخر بتحديد عدد السيارات التى سيتم تغيرها خلال 2009 وهى 19 ألف سيارة ثم يصل المشروع فى خلال 3 سنوات إلى 72 ألف سيارة وأن البنوك سوف تدخل لتقسيط السيارات الجديدة التى يجب أن تكون تجميع مصري وهنا إستفاد من المشروع نحو 5 شركات تجمع سياراتها فى مصر.

وكان هذا المشروع فى التوقيت المناسب لهذه الشركات التى كانت مهدده بسبب شبح الأزمة المالية العالمية التى عصفت بالعالم بعد ما عاناه العالم من مشكلات إقتصادية طاحنة.

وكانت باقى الخطوات الأخرى مثل أن تشترى وزارة المالية سيارات التاكسي من أصحابها بـ 5 ألاف جنيه وأن يتم الإتفاق مع شركة دعاية تستطيع أن تقوم بتسويق سيارات التاكسي لدى المعلنين فى مصر وأن تمنح شركة الدعاية للسائقين 100 جنيه شهريا مقابل الإعلانات الموجودة على أبواب سيارات التاكسي على أن يتم تخزين السيارات القديمة فى موقع خاص بوزارة الداخلية فى مدينة السادس من أكتوبر ثم تسحب هذه السيارات لتخريدها فى مصانع متخصصة وعند التخريد يتم صرف سيارات جديدة للسائقين المتقدمين للحصول عليها.

الخطوات السابقة كما تشير الأوراق المعده سلفا للمشروع متميزة وهدفها نبيل ولكن على ما يبدو أن التطبيق شئ والورق شئ أخر ومع التطبيق الفعلي للمشروع ظهرت عدة عوائق منها:

أولا: عندما إختار المسئولون الشركة التى تقوم بالوكالة الإعلانية إختارت شركة واحدة ووضعت سعرا إعلانيا لأى معلن لكل سيارة فى الشهر  1300 جنيه مما يعنى أن من يضع إعلانه على 1000 سيارة عليه أن يسدد مليون و300 ألف جنيه وهذا المبلغ كبير ولهذا لم تحقق الشركة الإعلانية الرقم المستهدف من الرعاة الإعلانيين وراحت الشركة تسدد للسائقين 100 جنيه شهريا!!.

ثانيا: مساحة الأرض التى خصصت لتخزين السيارات ضاقت بما عليها حيث تم وضع السيارات فوق بعضها حتى إمتلأت الساحة مما دفع الشركات المشتركة فى المشروع لشراء قطعة أرض ملاصقة للأرض المخصصة للتخزين وبالرغم من هذا لم تسع الأرض للسيارات التى تم تخزينها تمهيدا لتخريدها فلم يعد هناك مكانا لموضع قدم مما دفع الشركات مجددا للبحث عن قطعة أرض أخرى فى الكيلو 32 طريق الأسكندرية الصحراوى لتخزين السيارات.

ثالثا: أساس المشكله التى تهدد المشروع بالتوقف مرحليا هى عملية التخريد وهذه العملية وبحسب تأكيد المتخصصون أن من يدخل عالم بيزنس التخريد عليه أن ينشىء مصنعا للتخريد ذو قدرة كبيرة من الكفاءة المتخصصة فالسيارات عند تخريدها
يجب فصل مكوناتها (الكاوتش، الزيوت، الزجاج، الصاج، الحديد، البطارية، الفرش..إلخ ) وكل هذه المكونات تحتاج إلى مصنع من نوع خاص وهذا المصنع يتكلف نحو 70مليون جنيه وحتى يأتى المصنع بجدواه يجب أن تكون عدد السيارات المخردة تصل إلى نحو 300 ألف سيارة والعدد المستهدف كما قلنا فى بداية تقريرينا 72ألف سيارة أى أقل من 30%من العدد المستهدف.

الغريب أن مرحلة التخريد هى من أهم المراحل التى تعرقل المسيرة فالحكومة أعطت للسائقين 5 ألاف جنية مقابل التخريد وأخر ما وصلت له الحكومة مع بعض رجال الأعمال الذين دخلو فى مشروع التخريد دون ذكر أسماء كانت القيمة المقدرة للسيارة المخردة بنحو 500 جنيه وهذا يعنى إتساع الفارق بين ما دفعته الحكومة و ما ستحصل عليه من المصانع التى ستعمل فى التخريد .

وعلى ما يبدو أن المشروع لم تتم دراسته جيدا حيث أن بدايته كانت فى شهر إبريل 2009 وأن مشكلة التخريد بدأت الحكومة تنظر إليها بعد إكتشاف ضروريتها وكونها حلقة مفقودة فى سلسله المشروع القومى فراحت تعلن عن مناقصة عامة فى منتصف شهر يناير هذا العام مما دفع المسئولون عن المشروع تأجيل تسليم السيارات للسائقين حتى يتم إيجاد حل .

ويبقى السؤال .. الى أن تجد الحكومة حلا لتخريد  كيف ستتصرف الحكومة فى مشروع إستبدال "الميكروباصات" وما بعدها السيارات الملاكى والنصف نقل ؟.

اقرأ أيضا:

البنوك تتلقى طلبات قروض سيارات التاكسي .. وأقل قسط 590 جنيهاً والأعلى 1435

الكلمات البحثية:

مصراوي | أخبار | أخبار مصراوي | سيارات التاكسي |

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

تويتر FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive
اضف تعليق
من أجل عالم أفضل