طارق الشناوي يكتب لمصراوي: أصوات طبقاً لمواصفات الأيزو!!
10/29/2009 1:25:00 PM
مصراوي - خاص - عبر أثير إحدى الإذاعات سألت المذيعة مطرب ممن ابتعدوا عن الساحة الغنائية لأنهم لم يعودوا مطلوبين.. غابوا عن الساحة بإرادة الجمهور وليس لأن هناك مؤامرة ضدهم، سألت المذيعة هذا المطرب عن أسباب ابتعاده عن الساحة وتضاؤل حفلاته وأغنياته أجابها بكل فخر وثقة "سوق الحلاوة جبر واتقمعوا الوحشين"..
وكرر أنه في ظل سيطرة "العري كليب" لا مكان له على الخريطة ولأنه صوت يعتز بإبداعه فلن يشارك في هذه المهازل التي يطلقون عليها أغنيات..
لو سألت كل المطربين والمطربات الذين يتم التحفظ على أغانيهم في مكان أمين وهو الأرشيف لكرروا نفس الأسباب..
يجب أن نعترف أن الوميض الفني إشعاع خاص تجده في صوت أو نغمة أو كلمة.. إنه السر الغامض الذي يجذبك لهذا المطرب أو الملحن أو الكاتب.. يطلقون عليها جاذبية أو كاريزما وهي منحة إلهية إذا لم تتوفر في فنان مهما بلغ اكتماله الفني يظل فناناً نظرياً فقط.
وهذا التعبير ليس من عندي ولا اختراعي ولكن الموسيقار الكبير الراحل "محمود الشريف" صاحب براءة اختراعه عندما سألته عن رأيه في صوت "محمد ثروت" قال "الشريف" هذا الرأي في عز نجاح وتألق "محمد ثروت" مطلع الثمانينيات أجاب أنه صوت نظري فقط عندما كان "ثروت" في الثمانينات هو صوت الدولة الرسمي فلقد كان هو الورقة الدائمة في كل الاحتفالات الرسمية الوطنية وكان الموسيقار "محمد عبد الوهاب" لا يعترف إلا بصوته فقط بين كل شباب تلك السنوات وهكذا منحه أكثر من لحن خاص له..
تستطيع أن تضع العديد من الأصوات في نفس القائمة وهو الاكتمال الفني وعدم تحقيق الاقتراب الجماهيري اللازم مثل "آمال ماهر"، "ريهام الحكيم"، "طارق فؤاد"، "غادة رجب"، "أحمد إبراهيم" وغيرهم يقفون في طابور "محمد ثروت" بينما يقف هو في أول هذا الطابور.. لو تأملت صوته وأبعاده وقدراته لوجدت نفسك على الفور تقول إن هذا هو الصوت المطلوب وتلك هي المواصفات القياسية لكن الجماهير لا تتعامل مع الفن بمقياس الجودة "الأيزو"..
الجمهور يتفاعل مع الصوت بمشاعره أولاً وهكذا قد تتعثر أصوات مكتملة تماماً من ناحية البناء لأنها لم تعرف الطريق إلى قلوب الناس.. وعلى مدار التاريخ تجد عشرات من الأمثلة مثلاً "إسماعيل شبانة" الشقيق الأكبر لعبد الحليم والذي علم "حليم" أبجديات الغناء لم يستطع أن يقدم أغنيات ناجحة يتذكره بها الناس..
غنى قبل "عبد الحليم" بعشر سنوات وعاش بعده عشر سنوات لكن لا أحد تذكر اسمه إلا فقط مقترناً بأنه الشقيق الأكبر لعبد الحليم وربما لم يعرفه هذا الجيل سوى من خلال مسلسل "العندليب" الذي عرض قبل ثلاثة أعوام في رمضان..
إنه الصوت المكتمل هندسياً.. يظل هؤلاء في الحياة الفنية ولا يستسلمون بسهولة لقدرهم ويعتبرون أن الجمهور فيه حاجة غلط وليس فيهم أي شيء غلط لأنهم بالفعل أصوات صحيحة إلا أن الناس لا تتعامل بالورقة والقلم وينطبق عليهم في علاقتهم بالجمهور أغنية كان يرددها "أحمد إبراهيم" مستلهماً مثل مصري شعبي تقول كلماته قدمت السبت ومليون سبت وما خدتش منك ولا يوم "حد"..
نعم الناس لا ترد عليهم ولا تتعاطف معهم مهما قدموا "سبت" ومليون "سبت"!!
اقرأ أيضا:
طارق الشناوي يكتب لمصراوي: أنغام وسليمان وطريق الأشواك!!

عبر أثير إحدى الإذاعات سألت المذيعة مطرب ممن ابتعدوا عن الساحة الغنائية لأنهم لم يعودوا مطلوبين.. غابوا عن الساحة بإرادة الجمهور وليس لأن هناك مؤامرة ضدهم، سألت المذيعة هذا المطرب عن أسباب ابتعاده عن الساحة وتضاؤل حفلاته وأغنياته أجابها بكل فخر وثقة "سوق الحلاوة جبر واتقمعوا الوحشين"..
وكرر أنه في ظل سيطرة "العري كليب" لا مكان له على الخريطة ولأنه صوت يعتز بإبداعه فلن يشارك في هذه المهازل التي يطلقون عليها أغنيات..
لو سألت كل المطربين والمطربات الذين يتم التحفظ على أغانيهم في مكان أمين وهو الأرشيف لكرروا نفس الأسباب..
يجب أن نعترف أن الوميض الفني إشعاع خاص تجده في صوت أو نغمة أو كلمة.. إنه السر الغامض الذي يجذبك لهذا المطرب أو الملحن أو الكاتب.. يطلقون عليها جاذبية أو كاريزما وهي منحة إلهية إذا لم تتوفر في فنان مهما بلغ اكتماله الفني يظل فناناً نظرياً فقط.
وهذا التعبير ليس من عندي ولا اختراعي ولكن الموسيقار الكبير الراحل "محمود الشريف" صاحب براءة اختراعه عندما سألته عن رأيه في صوت "محمد ثروت" قال "الشريف" هذا الرأي في عز نجاح وتألق "محمد ثروت" مطلع الثمانينيات أجاب أنه صوت نظري فقط عندما كان "ثروت" في الثمانينات هو صوت الدولة الرسمي فلقد كان هو الورقة الدائمة في كل الاحتفالات الرسمية الوطنية وكان الموسيقار "محمد عبد الوهاب" لا يعترف إلا بصوته فقط بين كل شباب تلك السنوات وهكذا منحه أكثر من لحن خاص له..
تستطيع أن تضع العديد من الأصوات في نفس القائمة وهو الاكتمال الفني وعدم تحقيق الاقتراب الجماهيري اللازم مثل "آمال ماهر"، "ريهام الحكيم"، "طارق فؤاد"، "غادة رجب"، "أحمد إبراهيم" وغيرهم يقفون في طابور "محمد ثروت" بينما يقف هو في أول هذا الطابور.. لو تأملت صوته وأبعاده وقدراته لوجدت نفسك على الفور تقول إن هذا هو الصوت المطلوب وتلك هي المواصفات القياسية لكن الجماهير لا تتعامل مع الفن بمقياس الجودة "الأيزو"..
الجمهور يتفاعل مع الصوت بمشاعره أولاً وهكذا قد تتعثر أصوات مكتملة تماماً من ناحية البناء لأنها لم تعرف الطريق إلى قلوب الناس.. وعلى مدار التاريخ تجد عشرات من الأمثلة مثلاً "إسماعيل شبانة" الشقيق الأكبر لعبد الحليم والذي علم "حليم" أبجديات الغناء لم يستطع أن يقدم أغنيات ناجحة يتذكره بها الناس..
غنى قبل "عبد الحليم" بعشر سنوات وعاش بعده عشر سنوات لكن لا أحد تذكر اسمه إلا فقط مقترناً بأنه الشقيق الأكبر لعبد الحليم وربما لم يعرفه هذا الجيل سوى من خلال مسلسل "العندليب" الذي عرض قبل ثلاثة أعوام في رمضان..
إنه الصوت المكتمل هندسياً.. يظل هؤلاء في الحياة الفنية ولا يستسلمون بسهولة لقدرهم ويعتبرون أن الجمهور فيه حاجة غلط وليس فيهم أي شيء غلط لأنهم بالفعل أصوات صحيحة إلا أن الناس لا تتعامل بالورقة والقلم وينطبق عليهم في علاقتهم بالجمهور أغنية كان يرددها "أحمد إبراهيم" مستلهماً مثل مصري شعبي تقول كلماته قدمت السبت ومليون سبت وما خدتش منك ولا يوم "حد"..
نعم الناس لا ترد عليهم ولا تتعاطف معهم مهما قدموا "سبت" ومليون "سبت"!!