نجوم فى الفن .. و زعماء فى السياسة
6/20/2009 5:07:00 PM
مصراوي - خاص - لعبة السياسة أصبحت تستهوي نجوم ونجمات الفن.
بعضهم اندمج فيها لدرجة الوصول الى مقعد رئاسة القوة الأولى في العالم، مثل رونالد ريجان الرئيس الأمريكي الراحل، أو مقعد الوزارة كالنجم الهندي أميتاب باتشان، الذي تولى وزارة الثقافة في بلاده أو أصبح عضوا في البرلمان مثل كثيرين، من بينهم في مصر الممثل حمدي أحمد.
والبعض الآخر اختارته الأمم المتحدة ليكون سفيرا للنوايا الحسنة، مثل معظم نجوم ونجمات هوليوود، ومثل حسين فهمي وعادل امام وصفية العمري.
والبعض اكتفى بالاشتباك مع السياسة من خلال الفن نفسه، فقدم رؤيته السياسية من خلال الأفلام مثل المخرجين الراحلين يوسف شاهين وصلاح أبو سيف وعاطف الطيب، والمخرج المشاغب خالد يوسف، والنجم المسرحي محمد صبحي.
لكن بعض النجوم يعترفون بأنهم لا يجيدون لعبة السياسة ولا يفهمون فيها، وأن أفلامهم السياسية لا تعبر عن شغف حقيقي بفن الممكن، كما يعرفون السياسة، ولكنها رغبة فنية في تقديم مختلف الألوان ومنها اللون السياسي.
وهناك فنانون استطاعوا من خلال الممارسة السياسية سرقة الكاميرا والأضواء من محترفى العمل السياسى، أشهرهم "الزعيم" عادل إمام الذى يعتبر نفسه حزبا مستقلا والفنانة رغدة، وسيدة المسرح سميحة أيوب، ونجمة زمن السينما الجميلة نادية لطفى، والممثل المثقف خالد الصاوي، الذي انضم مع غيره من الفنانين منذ عامين الى رابطة أدباء وفنانون من أجل التغيير، والفنان عبدالعزيز مخيون، الذي دفع ثمن مواقفه السياسية من سمعته وحياته الخاصة، والشاعر سيد حجاب، وغيرهم.
أما الفنانين الذين يحرصون على المشاركة في التظاهرات والتجمعات السياسية، فأبرزهم نور الشريف وسميحة أيوب ونادية لطفى وصلاح السعدنى وفردوس عبد الحميد ونبيل الحلفاوى وممدوح عبد العليم ورغدة وحمدى أحمد وسعيد صالح.
وتعد أحزاب التجمع التقدمى الوحدوى والعربى الناصرى والعمل "المحظور نشاطه"، والأحرار الليبرالى أهم أحزاب المعارضة المصرية التى يواظب بعض الفنانين على حضور اجتماعاتها، خاصة الاجتماعات التى تطرح قضايا وطنية ملحة وتكون قاسما مشتركا بين جميع المصريين.
وتقول الفنانة القديرة سميحة أيوب: إن الفنان يمثل نبض الشارع فى المقام الأول، وظهور الفنان فى اجتماعات القوى السياسية التى تناقش قضايا الوطن أمر مطلوب، والفنان يقرر حضورها تأكيدا لرؤيته فى بعض القضايا المصرية والعربية فهو ابن هذا الشعب، فسيد درويش كان من أهم جنود مصر الذين قاوموا الاحتلال الإنجليزى وكان يواجه المستعمرين بإلقاء الأغانى الوطنية التى يرددها البسطاء وأولاد البلد فى مقاهى الإسكندرية.
وتضيف سميحة أيوب أنها عندما تحضر اجتماعا فى الحزب العربى الناصرى أوحزب التجمع التقدمى تتذكر زوجها الراحل سعد الدين وهبة الذى لقبه اليساريون بـ "السد العالى" لمقاومته الرافضة لكل أشكال التطبيع مع إسرائيل.
وتشير إلى أنها عضو مؤسس للجنة المصرية لمقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية ،وعندما علمت بتشكيل اللجنة من بعض أعضاء مجلس الشعب (البرلمان) وعدد من الرموز السياسية فى مصر سارعت بالانضمام إلى اللجنة التى تضم رموزا سياسية كبيرة مثل الدكتور يحيى الجمل.
أما الفنان حمدى أحمد فيؤكد اعتزازه الشديد بإظهار انتمائه السياسى والكتابة فى الصحف التى تصدر عن أحزاب المعارضة لتوضيح رأيه فى العديد من القضايا السياسية التى تهم الوطن.
ويرى حمدى الذى كان عضوا سابقا بمجلس الشعب أن الفنان لا يجب أن ينعزل عن هموم الوطن وعليه التفاعل مع قضايا الأمة العربية والإسلامية.
ولعل أكثر الفنانين المصريين ثورية وتعلقا بالسياسة الفنانة نادية لطفى التى تحرص على تلبية كل دعوة توجه إليها لحضور منتديات سياسية تناقش مشكلة من مشاكل الوطن، وهي ترفض بشدة أية محاولات للتطبيع مع إسرائيل، ما دامت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تصر على تهويد القدس وبناء المستوطنات، ولا ترى أية غضاضة فى ظهور بعض الفنانين فى منتديات سياسية وتبنى قضايا الوطن مادامت تتوافر لدى الفنان القدرة على التعبير عن همومه السياسية وطرح أفكار تفيد الوطن.
وللفنانة رغدة مواقف سياسية معروفة ، فرغدة الفنانة والشاعرة تبنت حملة شعبية داخل نقابة الصحفيين المصريين والحزب العربى الناصرى لجمع مواد غذائية وأدوية لتقديمها للشعب العراقى، وكان أكثر ظهور سياسى لرغدة في أوائل التسعينات عندما أصدر مجلس الشعب قانونا يجيز الحبس الاحتياطى للصحفيين، والذى عرف إعلاميا وقتها باسم "قانون اغتيال الصحافة".
وتحركت العاطفة السياسية لدى رغدة وتوجهت من تلقاء نفسها إلى مقر نقابة الصحفيين، وقررت الاعتصام طوال اليوم مع الصحفيين المعتصمين، ولولا تدخل إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة "الدستور" لإقناعها بمغادرة المكان حتى تستريح قليلا، ثم تعاود الاعتصام لباتت حتى الصباح.
ولرغدة مواقف رافضة لكل أشكال التطبيع مع إسرائيل وتدعو إلى تطبيق مبادئ الديمقراطية فى الوطن العربى وعدم محاصرة المعارضين السياسيين وإعطائهم حرية الرأى والتعبير ما لم تصاحب عملية المعارضة أية أعمال عنف ضد الوطن.
ولا يختلف الولاء السياسى والنضالى للفنانين نور الشريف وصلاح السعدنى وسعيد صالح ومحمد منير وعلى الحجار وإيمان البحر درويش وحميد الشاعرى عن غيرهم من الفنانين الذين يعبرون عن مواقف سياسية تجاه بعض القضايا الداخلية والخارجية، فمعظم هؤلاء الفنانين لاحقتهم عروض مغرية لزيارة إسرائيل، لكنهم رفضوا بشدة وفسروا للرأى العام أسباب الرفض.
ويعتبر عادل إمام من أكثر الفنانين ذوى التوجه السياسى، فرغم أنه لا يحضر الاجتماعات السياسية للأحزاب ، إلا أنه يعتبر نفسه رئيس حزب سياسى، وكل الجمهور المصرى أعضاء فى حزبه الكبير، وقد ركز عادل إمام جهوده فى مناهضة جماعات العنف السياسى عندما أصر بعد اغتيال السادات على عرض مسرحيته "الواد سيد الشغال" على أحد مسارح مدينة أسيوط وكانت وقتها مشتعلة بحوادث القتل نتيجة المواجهات بين الشرطة والجماعات الإسلامية المدموغة بالعنف السياسى، كما مثل عدة أفلام تتحدى الجماعات الأصولية مثل فيلم "الإرهاب والكباب" و"الإرهابى".
أما نادية الجندى التي قامت بأداء أدوار البطولة فى عدد من الأفلام السياسية، وخاصة أفلام الجاسوسية مثل "مهمة فى تل أبيب"، فضلا عن بعض الأفلام التى تتناول قضايا سياسية داخلية كفيلم "امرأة هزت عرش مصر" الذى تعرض للصراع السياسى والاجتماعى فى عهد الملك فاروق، فإن أداءها السياسى اقتصرعلى التمثيل فقط، ولم تشارك على الاطلاق في العمل العام.
ورغم اختياراته الكوميدية، وعدم اهتمامه بتقديم الموضوعات الكوميدية بشكل ساخر، كما يفعل بعض زملاء جيله، مثل هاني رمزي وأحمد عيد، إلا أن محمد هنيدي لا يمكن أن ينسى أبدا فيلمه الأول كبطولة مطلقة "صعيدى فى الجامعة الأمريكية"، والذي أحرق فيه هنيدى ضمن أحداث الفيلم علم إسرائيل، وهو مشهد لاقى نجاحا جماهيريا كبيرا،كما أثار هنيدي الجدل بعدها فى مسرحيته "عفروتو"، والتي لعب من خلالها دور عفريت يسعى للتفريق بين أسرة مليئة بالتناقضات، ويقوم بالسيطرة على هذه الأسرة فى إسقاط صريح يتحول إلى تصريح مباشرة فى آخر المسرحية عندما يذكر "هنيدى" المشاهدين بأن مقامهم لديه أكبر من أن يضحكهم فقط وأن المشاهد لابد وقد أدرك من هو العفريت ومن هى الأسرة الضعيفة.
وفى فيلمه "همام فى امستردام" يواصل هنيدى مع المؤلف مدحت العدل الحرب الفنية ضد إسرائيل، حيث يقدمان المؤامرات التى يتعرض لها بطل الفيلم همام من أفراد الجالية الصهيونية ذات النفوذ القوى فى امستردام، وكيف يستطيع الصمود ضد هذه المؤامرات ليحقق أحلامه.
يرد هنيدى على هذه الاتهامات بهدوء قائلا: للأسف الاتهام بمداعبة مشاعر الناس وجهوه لى عندما حرقت علم إسرائيل مع أنى لو كنت أريد مداعبة مشاعر الناس، لكنت قد نزلت ميدان التحرير وحرقت العلم، ومثلما كان أى مصرى سيصنع ما صنعه خلف بطل فيلم "صعيدى" بحرقه لعلم إسرائيل فإنه كان سيصنع ما صنعه همام برفضه التنازل عن كرامة وطنه أمام جهة تحتل أرضا عربية، خاصة أنا من جيل وعى جيدا حرب 1973.
صحيح كنت صغيرا لكنى عشت ما حدث وحضرت معاهدة السلام وفشل معاهدة السلام وحضرت صبرا وشاتيلا وسليمان خاطر، وشاركت فى مظاهرات الجامعة، ولا يمكن أن أنسى جرائم بحر البقر، أنا لست سياسيا ولا ثوريا ولا أريد أن أنصب نفسى زعيما، أنا أقدم إحساسى كموطن يكره إسرائيل ويحب بلاده.
اقرأ أيضا:
هذا الدور أحبه .. فرصة العمر في حياة الفنانين

مصراوي - خاص - لعبة السياسة أصبحت تستهوي نجوم ونجمات الفن.
بعضهم اندمج فيها لدرجة الوصول الى مقعد رئاسة القوة الأولى في العالم، مثل رونالد ريجان الرئيس الأمريكي الراحل، أو مقعد الوزارة كالنجم الهندي أميتاب باتشان، الذي تولى وزارة الثقافة في بلاده أو أصبح عضوا في البرلمان مثل كثيرين، من بينهم في مصر الممثل حمدي أحمد.
والبعض الآخر اختارته الأمم المتحدة ليكون سفيرا للنوايا الحسنة، مثل معظم نجوم ونجمات هوليوود، ومثل حسين فهمي وعادل امام وصفية العمري.
والبعض اكتفى بالاشتباك مع السياسة من خلال الفن نفسه، فقدم رؤيته السياسية من خلال الأفلام مثل المخرجين الراحلين يوسف شاهين وصلاح أبو سيف وعاطف الطيب، والمخرج المشاغب خالد يوسف، والنجم المسرحي محمد صبحي.
لكن بعض النجوم يعترفون بأنهم لا يجيدون لعبة السياسة ولا يفهمون فيها، وأن أفلامهم السياسية لا تعبر عن شغف حقيقي بفن الممكن، كما يعرفون السياسة، ولكنها رغبة فنية في تقديم مختلف الألوان ومنها اللون السياسي.
وهناك فنانون استطاعوا من خلال الممارسة السياسية سرقة الكاميرا والأضواء من محترفى العمل السياسى، أشهرهم "الزعيم" عادل إمام الذى يعتبر نفسه حزبا مستقلا والفنانة رغدة، وسيدة المسرح سميحة أيوب، ونجمة زمن السينما الجميلة نادية لطفى، والممثل المثقف خالد الصاوي، الذي انضم مع غيره من الفنانين منذ عامين الى رابطة أدباء وفنانون من أجل التغيير، والفنان عبدالعزيز مخيون، الذي دفع ثمن مواقفه السياسية من سمعته وحياته الخاصة، والشاعر سيد حجاب، وغيرهم.
أما الفنانين الذين يحرصون على المشاركة في التظاهرات والتجمعات السياسية، فأبرزهم نور الشريف وسميحة أيوب ونادية لطفى وصلاح السعدنى وفردوس عبد الحميد ونبيل الحلفاوى وممدوح عبد العليم ورغدة وحمدى أحمد وسعيد صالح.
وتعد أحزاب التجمع التقدمى الوحدوى والعربى الناصرى والعمل "المحظور نشاطه"، والأحرار الليبرالى أهم أحزاب المعارضة المصرية التى يواظب بعض الفنانين على حضور اجتماعاتها، خاصة الاجتماعات التى تطرح قضايا وطنية ملحة وتكون قاسما مشتركا بين جميع المصريين.
وتقول الفنانة القديرة سميحة أيوب: إن الفنان يمثل نبض الشارع فى المقام الأول، وظهور الفنان فى اجتماعات القوى السياسية التى تناقش قضايا الوطن أمر مطلوب، والفنان يقرر حضورها تأكيدا لرؤيته فى بعض القضايا المصرية والعربية فهو ابن هذا الشعب، فسيد درويش كان من أهم جنود مصر الذين قاوموا الاحتلال الإنجليزى وكان يواجه المستعمرين بإلقاء الأغانى الوطنية التى يرددها البسطاء وأولاد البلد فى مقاهى الإسكندرية.
وتضيف سميحة أيوب أنها عندما تحضر اجتماعا فى الحزب العربى الناصرى أوحزب التجمع التقدمى تتذكر زوجها الراحل سعد الدين وهبة الذى لقبه اليساريون بـ "السد العالى" لمقاومته الرافضة لكل أشكال التطبيع مع إسرائيل.
وتشير إلى أنها عضو مؤسس للجنة المصرية لمقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية ،وعندما علمت بتشكيل اللجنة من بعض أعضاء مجلس الشعب (البرلمان) وعدد من الرموز السياسية فى مصر سارعت بالانضمام إلى اللجنة التى تضم رموزا سياسية كبيرة مثل الدكتور يحيى الجمل.
أما الفنان حمدى أحمد فيؤكد اعتزازه الشديد بإظهار انتمائه السياسى والكتابة فى الصحف التى تصدر عن أحزاب المعارضة لتوضيح رأيه فى العديد من القضايا السياسية التى تهم الوطن.
ويرى حمدى الذى كان عضوا سابقا بمجلس الشعب أن الفنان لا يجب أن ينعزل عن هموم الوطن وعليه التفاعل مع قضايا الأمة العربية والإسلامية.
ولعل أكثر الفنانين المصريين ثورية وتعلقا بالسياسة الفنانة نادية لطفى التى تحرص على تلبية كل دعوة توجه إليها لحضور منتديات سياسية تناقش مشكلة من مشاكل الوطن، وهي ترفض بشدة أية محاولات للتطبيع مع إسرائيل، ما دامت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تصر على تهويد القدس وبناء المستوطنات، ولا ترى أية غضاضة فى ظهور بعض الفنانين فى منتديات سياسية وتبنى قضايا الوطن مادامت تتوافر لدى الفنان القدرة على التعبير عن همومه السياسية وطرح أفكار تفيد الوطن.
وللفنانة رغدة مواقف سياسية معروفة ، فرغدة الفنانة والشاعرة تبنت حملة شعبية داخل نقابة الصحفيين المصريين والحزب العربى الناصرى لجمع مواد غذائية وأدوية لتقديمها للشعب العراقى، وكان أكثر ظهور سياسى لرغدة في أوائل التسعينات عندما أصدر مجلس الشعب قانونا يجيز الحبس الاحتياطى للصحفيين، والذى عرف إعلاميا وقتها باسم "قانون اغتيال الصحافة".
وتحركت العاطفة السياسية لدى رغدة وتوجهت من تلقاء نفسها إلى مقر نقابة الصحفيين، وقررت الاعتصام طوال اليوم مع الصحفيين المعتصمين، ولولا تدخل إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة "الدستور" لإقناعها بمغادرة المكان حتى تستريح قليلا، ثم تعاود الاعتصام لباتت حتى الصباح.
ولرغدة مواقف رافضة لكل أشكال التطبيع مع إسرائيل وتدعو إلى تطبيق مبادئ الديمقراطية فى الوطن العربى وعدم محاصرة المعارضين السياسيين وإعطائهم حرية الرأى والتعبير ما لم تصاحب عملية المعارضة أية أعمال عنف ضد الوطن.
ولا يختلف الولاء السياسى والنضالى للفنانين نور الشريف وصلاح السعدنى وسعيد صالح ومحمد منير وعلى الحجار وإيمان البحر درويش وحميد الشاعرى عن غيرهم من الفنانين الذين يعبرون عن مواقف سياسية تجاه بعض القضايا الداخلية والخارجية، فمعظم هؤلاء الفنانين لاحقتهم عروض مغرية لزيارة إسرائيل، لكنهم رفضوا بشدة وفسروا للرأى العام أسباب الرفض.
ويعتبر عادل إمام من أكثر الفنانين ذوى التوجه السياسى، فرغم أنه لا يحضر الاجتماعات السياسية للأحزاب ، إلا أنه يعتبر نفسه رئيس حزب سياسى، وكل الجمهور المصرى أعضاء فى حزبه الكبير، وقد ركز عادل إمام جهوده فى مناهضة جماعات العنف السياسى عندما أصر بعد اغتيال السادات على عرض مسرحيته "الواد سيد الشغال" على أحد مسارح مدينة أسيوط وكانت وقتها مشتعلة بحوادث القتل نتيجة المواجهات بين الشرطة والجماعات الإسلامية المدموغة بالعنف السياسى، كما مثل عدة أفلام تتحدى الجماعات الأصولية مثل فيلم "الإرهاب والكباب" و"الإرهابى".
أما نادية الجندى التي قامت بأداء أدوار البطولة فى عدد من الأفلام السياسية، وخاصة أفلام الجاسوسية مثل "مهمة فى تل أبيب"، فضلا عن بعض الأفلام التى تتناول قضايا سياسية داخلية كفيلم "امرأة هزت عرش مصر" الذى تعرض للصراع السياسى والاجتماعى فى عهد الملك فاروق، فإن أداءها السياسى اقتصرعلى التمثيل فقط، ولم تشارك على الاطلاق في العمل العام.
ورغم اختياراته الكوميدية، وعدم اهتمامه بتقديم الموضوعات الكوميدية بشكل ساخر، كما يفعل بعض زملاء جيله، مثل هاني رمزي وأحمد عيد، إلا أن محمد هنيدي لا يمكن أن ينسى أبدا فيلمه الأول كبطولة مطلقة "صعيدى فى الجامعة الأمريكية"، والذي أحرق فيه هنيدى ضمن أحداث الفيلم علم إسرائيل، وهو مشهد لاقى نجاحا جماهيريا كبيرا،كما أثار هنيدي الجدل بعدها فى مسرحيته "عفروتو"، والتي لعب من خلالها دور عفريت يسعى للتفريق بين أسرة مليئة بالتناقضات، ويقوم بالسيطرة على هذه الأسرة فى إسقاط صريح يتحول إلى تصريح مباشرة فى آخر المسرحية عندما يذكر "هنيدى" المشاهدين بأن مقامهم لديه أكبر من أن يضحكهم فقط وأن المشاهد لابد وقد أدرك من هو العفريت ومن هى الأسرة الضعيفة.
وفى فيلمه "همام فى امستردام" يواصل هنيدى مع المؤلف مدحت العدل الحرب الفنية ضد إسرائيل، حيث يقدمان المؤامرات التى يتعرض لها بطل الفيلم همام من أفراد الجالية الصهيونية ذات النفوذ القوى فى امستردام، وكيف يستطيع الصمود ضد هذه المؤامرات ليحقق أحلامه.
يرد هنيدى على هذه الاتهامات بهدوء قائلا: للأسف الاتهام بمداعبة مشاعر الناس وجهوه لى عندما حرقت علم إسرائيل مع أنى لو كنت أريد مداعبة مشاعر الناس، لكنت قد نزلت ميدان التحرير وحرقت العلم، ومثلما كان أى مصرى سيصنع ما صنعه خلف بطل فيلم "صعيدى" بحرقه لعلم إسرائيل فإنه كان سيصنع ما صنعه همام برفضه التنازل عن كرامة وطنه أمام جهة تحتل أرضا عربية، خاصة أنا من جيل وعى جيدا حرب 1973.
صحيح كنت صغيرا لكنى عشت ما حدث وحضرت معاهدة السلام وفشل معاهدة السلام وحضرت صبرا وشاتيلا وسليمان خاطر، وشاركت فى مظاهرات الجامعة، ولا يمكن أن أنسى جرائم بحر البقر، أنا لست سياسيا ولا ثوريا ولا أريد أن أنصب نفسى زعيما، أنا أقدم إحساسى كموطن يكره إسرائيل ويحب بلاده.