التليفزيون ونجوم السينما يخرجون من مولد الاعلام العربي بلا حمص
محمد رفعت - خاص - مهرجان الإعلام العربى "الإذاعة والتليفزيون سابقاً".. تخلص هذا العام من أبرز عيوبه، واقتصد إلى حد بعيد فى المجاملات، ورفض الاستسلام لابتزاز النجوم والنجمات.
وبعد ما قيل من تغيير النتائج فى 2007 فى اللحظات الأخيرة لمنح جائزتين ليحيى الفخرانى ويسرا.. وعى القائمون على المهرجان الدرس ووزعوا الجوائز بدرجة أعلى من العقل والعدل، لتفوز الدراما والبرامج المصرية بـ 42 جائزة فقط وتذهب الجوائز الباقية الأخرى "72 جائزة" إلى مبدعين من دول عربية مختلفة، وتحصل سولاف فواخرجى ولقاء الخميسى وهالة فاخر والسوريان باسم ياخور وفراس ابراهيم على جوائز التمثيل، ويخرج نور الشريف والفخرانى وإلهام شاهين ويسرا فى مولد المهرجان بلا حمص ولا جوائز.
وهذه سابقة تستحق الثناء على د. فوزى فهمى رئيس لجنة التحكيم.. لكن المفاجأة غير السارة هى عدم حصول شريف منير وغادة عادل اللذين تألقا فى مسلسل "قلب ميت" على أية جائزة، وفى هذا ظلم كبير لهما، رغم تكريم الممثل المخضرم جمال اسماعيل بمنحه جائزة عن نفس المسلسل، ولا يفوق هذا الخطأ سوى خطأ أكبر فى القسم الخاص بجوائز أديب نوبل الراحل نجيب محفوظ، فقد ذهبت أكبر جوائز المهرجان من حيث القيمة المادية "250 ألف جنيه" إلى اسم الكاتب الشاعر الرائع الراحل عبد الفتاح مصطفى، والكاتب الدرامى الكبير محفوظ عبد الرحمن، ورغم اعترافنا بقيمة المبدعين الكبيرين، إلا أن الجائزتين كان من الأفضل أن يتم منحهما لمبدعين جدد لتشجيعهم معنوياً ودعمهم مادياً .
وإذا كانت جوائز المهرجان هذه الدورة أكثر عدلاً وانضباطاً، فإن سلبيات كثيرة أخرى متكررة من الدورات السابقة لا تزال تخيم عليه وتطرح أسئلة كثيرة حول كفاءة وجدية القائمين على تنظيمه، بدايةً من حفلتى الافتتاح والختام الهزيلتين، ومروراً بجلسات "طق الحنك" التى يطلقون عليها اسم ندوات المهرجان، وفضلا عن استبعاد كثير من الخبرات الاعلامية العربية الكبيرة من المشاركة في مثل هذه الندوات، فإن عدم اهتمام المسئولين عن التليفزيون بتنفيذ توصياتها، يجعل منها "مكلمات" أخرى، مثلها مثل مئات الندوات والمؤتمرات التي تعقد سنويا ولا يستفيد منها أحد، ولا تغير شيئا في واقع الحال، ولا داعي أو لزوم لها، سوى التصوير في الصحف والفضائيات والاقامة في فنادق الخمس نجوم على حساب الشعب الغلبان.
أما مطبوعات المهرجان، فلا تستحق مجرد التعليق، وكلها "سبوبات" للأصدقاء والمحاسيب في الصحف القومية والخاصة، الذين يحتكرون الاشراف والكتابة في هذه المطبوعات مقابل مكافآت مجزية يحصلون عليها للاشادة بالوزير والمهرجان في صحفهم ومجلاتهم، مهما كانت درجة الاخفاق أوالفشل، الذي وصل في هذه الدورة الى منتهاه ، لدرجة عدم حصول التليفزيون المصري على أية جائزة، ولولا القنوات المتخصصة التي فازت بسبعة جوائز من المهرجان، لتحول الامر الى مهزلة.
والغريب أن يلقى رئيس قطاع الأخبار عبد اللطيف المناوى "كرسي فى الكلوب" ويبدى عدم رضاه عن الجوائز المخصصة للبرامج، كنوع من الهروب للأمام بعد فشل القطاع فى الحصول على أية جائزة، والأغرب هى الحجة التى يسوقها المناوى لهذا الإخفاق، وهى استبعاد برامج قطاعه بسبب تجاوزها المدة الزمنية لكل برنامج "60 دقيقة" بحسب لائحة المهرجان.. وهو بالتأكيد عذر أقبح من الذنب، فاللائحة ثابتة ومعروفة للجميع منذ بداية المهرجان، ورئيس قطاع الأخبار هو الذى يشرف بنفسه على كتاب يصدره المهرجان، ويحوى ملخصاً للبرامج المشاركة فى المسابقات ومدتها الزمنية ونبذات عنها، فلماذا لم يقرأه؟!
وإذا كانت هذه هى الحجة هذا العام، فلماذا لم يحصل القطاع على جوائز خلال الدورات الماضية؟..وما معنى أن يهاجم مسئول فى التليفزيون مهرجان بلده، بصراحة المسألة تحتاج إلى وقفة وتفسير.. فمن يحل لنا هذا اللغز؟!
اقرأ ايضا:
في مهرجان القاهرة السينمائي ..المرأة تحصد دور البطولة!

مهرجان الإعلام العربى "الإذاعة والتليفزيون سابقاً".. تخلص هذا العام من أبرز عيوبه، واقتصد إلى حد بعيد فى المجاملات، ورفض الاستسلام لابتزاز النجوم والنجمات.
وبعد ما قيل من تغيير النتائج فى 2007 فى اللحظات الأخيرة لمنح جائزتين ليحيى الفخرانى ويسرا.. وعى القائمون على المهرجان الدرس ووزعوا الجوائز بدرجة أعلى من العقل والعدل، لتفوز الدراما والبرامج المصرية بـ 42 جائزة فقط وتذهب الجوائز الباقية الأخرى "72 جائزة" إلى مبدعين من دول عربية مختلفة، وتحصل سولاف فواخرجى ولقاء الخميسى وهالة فاخر والسوريان باسم ياخور وفراس ابراهيم على جوائز التمثيل، ويخرج نور الشريف والفخرانى وإلهام شاهين ويسرا فى مولد المهرجان بلا حمص ولا جوائز.
وهذه سابقة تستحق الثناء على د. فوزى فهمى رئيس لجنة التحكيم.. لكن المفاجأة غير السارة هى عدم حصول شريف منير وغادة عادل اللذين تألقا فى مسلسل "قلب ميت" على أية جائزة، وفى هذا ظلم كبير لهما، رغم تكريم الممثل المخضرم جمال اسماعيل بمنحه جائزة عن نفس المسلسل، ولا يفوق هذا الخطأ سوى خطأ أكبر فى القسم الخاص بجوائز أديب نوبل الراحل نجيب محفوظ، فقد ذهبت أكبر جوائز المهرجان من حيث القيمة المادية "250 ألف جنيه" إلى اسم الكاتب الشاعر الرائع الراحل عبد الفتاح مصطفى، والكاتب الدرامى الكبير محفوظ عبد الرحمن، ورغم اعترافنا بقيمة المبدعين الكبيرين، إلا أن الجائزتين كان من الأفضل أن يتم منحهما لمبدعين جدد لتشجيعهم معنوياً ودعمهم مادياً .