بعد أن عانق صوتها السحاب.. هل ينجح أولاد منصور الرحباني في إسكات جارة القمر
7/25/2010 1:25:00 AM
كتب: سامي مجدي - أصيب أحباب وعشاق السيدة فيروز بصدمة شديدة مما يحدث مع "جارة القمر" ومنعها من الغناء وتقديم الحفلات، وقرروا الوقوف تضامناً معها في محنتها.
و دعا محبو فيروز في موطنها لبنان وعواصم عربية وغربية إلى عدة وقفات تضامنية معها في بيروت والقاهرة والقدس إضافة إلى ثلاث مدن في استراليا، تحت شعار "لا لمنع فيروز من الغناء.. تضامنوا معنا في وقفات احتجاجية عربية".
المدن التي سيقام فيها الاعتصامات حددت كل واحدة منها شكل الاعتصام؛ ففي بيروت ستكون الوقفة صامتة ولا شيء يعلو فوق صوت فيروز، وهناك اقتراح بأن يرتدي المتظاهرون زياً موحدا.
ونادى أحباب فيروز "القاهريون" إلى وقفة احتجاجية في مقر نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، بالتزامن مع وقفة نظراؤهم في بيروت.
ويقوم بتنظيم الوقفة رئيس اللجنة الثقافية في النقابة علاء ثابت، ويشارك عازف العود نصير شمه - مدير بيت العود العربي - في وقفة أخرى في ساقية عبد المنعم الصاوي بالزمالك يوم الاثنين في السابعة مساءً، والتي دعا إليها عدد من المثقفين المصريين.
كما دعا أصدقاء ومحبو فيروز من المقدسيون إلى وقفة تضامنية مع وقفة القاهرة وبيروت مع فيروز وأصدروا ملصقاً يحمل صورة فيروز وكتب عليه" لفيروز من قلبي سلام".
وبالرغم من أن الأزمة مشتعلة منذ سنوات عديدة وحتى قبل رحيل منصور الرحباني، إلا أن الخبر الذي نشر منذ حوالي شهر في جريدة "الأخبار" اللبنانية تحت عنوان "أولاد منصور رحباني يعلنون الحرب على السيدة فيروز" صدم كل عشاق ومحبي صوت "جارة القمر" السيدة فيروز.
وأفاد الخبر بأن أولاد منصور وهم غدي ومروان وأسامة أعلنوا الحرب على فيروز بكل السبل الغير مشروعة قبل المشروعة لتكميم صوت فيروز ومنعها من إمتاع الملايين والغناء في لبنان وخارجها.
فيروز التي طالما شدت بأعزب الألحان وأحلى وأرق الكلمات ليس من أعمال الأخوان رحباني وحدهما بل شدت بكلمات وأشعار وألحان فنانين كثيرين غير الرحبانية، ولم يسأل أحد من عشاقها عن اسم صاحب كلمات أو لحن الأغنية هذه أو تلك، تمر هذه الأيام بمحنة ربما تكون كارثة ليس لها وحدها بل لكل عشاقها من أقاصي الأرض وأدانيها.
الحكاية هي مطالبة أولاد منصور الرحباني بما أسموه "حقوق والدهم المادية في الأغاني التي تؤديها السيدة فيروز - واسمها الحقيقي نهاد وديع حداد- وعلى ذلك ارسلوا لها إنذارات قضائية في هذا الصدد.
وكانت الصحف اللبنانية قد ذكرت ان منصور قبل وفاته كان يلاحقها هو الآخر قضائيا بمزاعم حقوقه المادية في أغانيها وهددها بمنعها من الشدو بها.
قد يكون الأخوين رحباني هما أكثر من كتب ولحن للسيدة فيروز، لكن قيثارتنا لها أغان كثيرة لغيرهما من الكتاب والشعراء والملحنين، ولو لم تغن غيرها لظلت كما هي فيروز تلك القامة الطويلة على الساحة الفنية العربية.
فمكتشف صوتها هو الموسيقي محمد فليفل الذي ضمها لفريقه الذي كان ينشد الأغاني الوطنية.
ثم تولاها حليم الرومي مدير الإذاعة اللبنانية وألف لها أول أغانيها كما أنه صاحب أغنية "عتاب" أشهر أغانيها القديمة، والتي قدمتها جارة القمر في 1955، وتعد هذه الأغنية البداية الحقيقية لتعلق الجمهور بها.
كما أن رائعتها "يا مرسال المراسيل" أنجزها لها الكبير فيلمون وهبي بالاضافة الى غيرها من الأغاني مثل "جايبلي سلام"، "طيري يا طيارة"، " أسامينا"،" من عز النوم بتسرقني".
وشدت فيروز أيضا من ألحان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب "ياجارة الوادي"، "سكن الليل"، "خايف أقول اللي في قلبي".
ولها من ألحان موسيقار الشعب سيد درويش "زوروني كل سنة مرة"، "طلعت يا محلى نورها" وغيرهم من الملحنين مثل سعيد عقل الذي يعتبر أكثر من لحن لها بعد الأخوان رحباني، وزكي نصيف، وظريف لبنان نجيب حنكش الذي قدم معها "اعطني الناي وغني"، وابنها زياد الرحباني الذي قدم معها أغنية من كلمة واحدة هي "ياليل".
وغنت فيروز كلمات العديد من الكتاب والشعراء مثل إيليا أبو ماضي وجلال الدين الرومي وابو نواس وعنترة ابن شداد ونزار قباني وجبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وسعيد عقل الذي غنت له رائعتها "زهرة المدائن"، التي طالما أججت فينا مشاعر العروبة وتذكرنا دائماً بقضيتنا جميعا قضية القدس وفلسطين.
وبالرغم من ان القضية قديمة، الا ان فيروز لم تعلق عليها ولو بكلمة، وفاء لعشرة العمر التي جمعتها بالرحبانية وزوجها عاصي الرحباني.. وعندما نقول الرحبانية فإننا نقصد الثلاثة "فيروز وعاصي ومنصور"، وليس الأخوين فقط.
وفيروز أو "نهاد وديع حداد" ولدت في إحدى قرى قضاء الشوف في محافظة جبل لبنان، انتقلت لتعيش في بيت بسيط في منطقة زقاق البلاط في بيروت وهي صغيرة، ووالدها هو وديع حداد فلسطيني من الناصرة وقد كان يعمل في مطبعة لوجور ووالدتها تدعى ليزا البستاني التي توفيت في نفس اليوم الذي سجلت فيه فيروز أغنية "يا جارة الوادي".
اشتهرت منذ صغرها بغنائها بين أفراد العائلة وفي تجمعات الحي، بدأت عملها الفني في عام 1940 كمغنية كورس في الإذاعة اللبنانية عندما أكتشف صوتها الموسيقي محمد فليفل وضمها لفريقه الذي كان ينشد الأغاني الوطنية.
وألف لها حليم الرومي مدير الإذاعة اللبنانية أول أغانيها ومن ثم عرفها على عاصي الرحباني الذي صدرها إلى عالم النجومية.
وكانت انطلاقتها الجدية عام 1952 عندما بدأت الغناء لعاصي الرحباني، وكانت الأغاني التي غنتها في ذلك الوقت تملأ كافة القنوات الإذاعية، وبدأت شهرتها في العالم العربي منذ ذلك الوقت، كانت أغلب أغانيها آنذاك للأخوين عاصي ومنصور الرحباني.
تكاد تكون فيروز تلك الحالة الخاصة في تاريخ الأغنية العربي، هي الوحيدة التي لم تغن للرؤساء والملوك، مما جعلها ظلت كبيرة في عيون كل محبيها، كما وضع مسافة بينها وبين التيارات السياسية، مما ضمن لأغانيها وخاصة الوطنية الخلود في قلوب عشاقها يتوارثونها جيلاً بعد جيل.
وقد تزوجت من عاصي الرحباني في عام 1955، ولها منه زياد الذي ولد في عام 1956، ثم هالي عام 1958 وهو قعيد، ثم ليال عام 1960 (والتي توفيت في عام 1988) وأخيراً ريما عام 1965.
اقرأ أيضا:
تضامن عربي مع فيروز كي يعلو صوتها بالغناء من جديد

كتب: سامي مجدي - أصيب أحباب وعشاق السيدة فيروز بصدمة شديدة مما يحدث مع "جارة القمر" ومنعها من الغناء وتقديم الحفلات، وقرروا الوقوف تضامناً معها في محنتها.
و دعا محبو فيروز في موطنها لبنان وعواصم عربية وغربية إلى عدة وقفات تضامنية معها في بيروت والقاهرة والقدس إضافة إلى ثلاث مدن في استراليا، تحت شعار "لا لمنع فيروز من الغناء.. تضامنوا معنا في وقفات احتجاجية عربية".
المدن التي سيقام فيها الاعتصامات حددت كل واحدة منها شكل الاعتصام؛ ففي بيروت ستكون الوقفة صامتة ولا شيء يعلو فوق صوت فيروز، وهناك اقتراح بأن يرتدي المتظاهرون زياً موحدا.
ونادى أحباب فيروز "القاهريون" إلى وقفة احتجاجية في مقر نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، بالتزامن مع وقفة نظراؤهم في بيروت.
ويقوم بتنظيم الوقفة رئيس اللجنة الثقافية في النقابة علاء ثابت، ويشارك عازف العود نصير شمه - مدير بيت العود العربي - في وقفة أخرى في ساقية عبد المنعم الصاوي بالزمالك يوم الاثنين في السابعة مساءً، والتي دعا إليها عدد من المثقفين المصريين.
كما دعا أصدقاء ومحبو فيروز من المقدسيون إلى وقفة تضامنية مع وقفة القاهرة وبيروت مع فيروز وأصدروا ملصقاً يحمل صورة فيروز وكتب عليه" لفيروز من قلبي سلام".
وبالرغم من أن الأزمة مشتعلة منذ سنوات عديدة وحتى قبل رحيل منصور الرحباني، إلا أن الخبر الذي نشر منذ حوالي شهر في جريدة "الأخبار" اللبنانية تحت عنوان "أولاد منصور رحباني يعلنون الحرب على السيدة فيروز" صدم كل عشاق ومحبي صوت "جارة القمر" السيدة فيروز.
وأفاد الخبر بأن أولاد منصور غدي ومروان وأسامة أعلنوا الحرب على فيروز بكل السبل الغير مشروعة قبل المشروعة لتكميم صوت فيروز ومنعها من إمتاع الملايين والغناء في لبنان وخارجها.
فيروز التي طالما شدت بأعزب الألحان وأحلى وأرق الكلمات ليس من أعمال الأخوان رحباني وحدهما بل شدت كلمات وأشعار وألحان فنانون كثيرون غير الرحبانية، ولم يسأل أحد من عشاقها عن من صاحب كلمات أو ألحان الأغنية هذه أو تلك، تمر هذه الأيام بمحنة ربما تكون كارثة ليس لها وحدها بل لكل عشاقها من أقاصي الأرض وأدانيها.
الحكاية هي مطالبة أولاد منصور الرحباني بما أسموه "حقوق والدهم المادية في الأغاني التي تؤديها السيدة فيروز - واسمها الحقيقي نهاد وديع حداد- وعلى ذلك ارسلوا لها إنذارات قضائية في هذا الصدد.
وكانت الصحف اللبنانية قد ذكرت ان منصور قبل وفاته كان يلاحقها هو الآخر قضائيا بمزاعم حقوقه المادية في أغانيها وهددها بمنعها من الشدو بها.
قد يكون الأخوين رحباني هما أكثر من كتب ولحن للسيدة فيروز، لكن قيثارتنا لها أغان كثيرة لغيرهما من الكتاب والشعراء والملحنين، ولو لم تغن غيرها لظلت كما هي فيروز تلك القامة الطويلة على الساحة الفنية العربية.
فمكتشف صوتها هو الموسيقي محمد فليفل الذي ضمها لفريقه الذي كان ينشد الأغاني الوطنية.
ثم تولاها حليم الرومي مدير الإذاعة اللبنانية وألف لها أول أغانيها كما أنه صاحب أغنية "عتاب" أشهر أغانيها القديمة، والتي قدمتها جارة القمر في 1955، وتعد هذه الأغنية البداية الحقيقية لتعلق الجمهور بها.
كما أن رائعتها "يا مرسال المراسيل" أنجزها لها الكبير فيلمون وهبي بالاضافة الى غيرها من الأغاني مثل "جايبلي سلام"، "طيري يا طيارة"، " أسامينا"،" من عز النوم بتسرقني".
وشدت فيروز أيضا من ألحان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب "ياجارة الوادي"، "سكن الليل"، "خايف أقول اللي في قلبي".
ولها من ألحان موسيقار الشعب سيد درويش "زوروني كل سنة مرة"، "طلعت يا محلى نورها" وغيرهم من الملحنين مثل سعيد عقل الذي يعتبر أكثر من لحن لها بعد الأخوان رحباني، وزكي نصيف، وظريف لبنان نجيب حنكش الذي قدم معها "اعطني الناي وغني"، وابنها زياد الرحباني الذي قدم معها أغنية من كلمة واحدة هي "ياليل".
وغنت فيروز كلمات العديد من الكتاب والشعراء مثل إيليا أبو ماضي وجلال الدين الرومي وابو نواس وعنترة ابن شداد ونزار قباني وجبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وسعيد عقل الذي غنت له رائعتها "زهرة المدائن"، التي طالما أججت فينا مشاعر العروبة وتذكرنا دائماً بقضيتنا جميعا قضية القدس وفلسطين.
وبالرغم من ان القضية قديمة، الا ان فيروز لم تعلق عليها ولو بكلمة، وفاء لعشرة العمر التي جمعتها بالرحبانية وزوجها عاصي الرحباني.. وعندما نقول الرحبانية فإننا نقصد الثلاثة "فيروز وعاصي ومنصور"، وليس الأخوين فقط.
وفيروز أو "نهاد وديع حداد" ولدت في إحدى قرى قضاء الشوف في محافظة جبل لبنان، انتقلت لتعيش في بيت بسيط في منطقة زقاق البلاط في بيروت وهي صغيرة، ووالدها هو وديع حداد فلسطيني من الناصرة وقد كان يعمل في مطبعة لوجور ووالدتها تدعى ليزا البستاني التي توفيت في نفس اليوم الذي سجلت فيه فيروز أغنية "يا جارة الوادي".
اشتهرت منذ صغرها بغنائها بين أفراد العائلة وفي تجمعات الحي، بدأت عملها الفني في عام 1940 كمغنية كورس في الإذاعة اللبنانية عندما أكتشف صوتها الموسيقي محمد فليفل وضمها لفريقه الذي كان ينشد الأغاني الوطنية.
وألف لها حليم الرومي مدير الإذاعة اللبنانية أول أغانيها ومن ثم عرفها على عاصي الرحباني الذي صدرها إلى عالم النجومية.
وكانت انطلاقتها الجدية عام 1952 عندما بدأت الغناء لعاصي الرحباني، وكانت الأغاني التي غنتها في ذلك الوقت تملأ كافة القنوات الإذاعية، وبدأت شهرتها في العالم العربي منذ ذلك الوقت، كانت أغلب أغانيها آنذاك للأخوين عاصي ومنصور الرحباني.
تكاد تكون فيروز تلك الحالة الخاصة في تاريخ الأغنية العربي، هي الوحيدة التي لم تغن للرؤساء والملوك، مما جعلها ظلت كبيرة في عيون كل محبيها، كما وضع مسافة بينها وبين التيارات السياسية، مما ضمن لأغانيها وخاصة الوطنية الخلود في قلوب عشاقها يتوارثونها جيلاً بعد جيل.
وقد تزوجت من عاصي الرحباني في عام 1955، ولها منه زياد الذي ولد في عام 1956، ثم هالي عام 1958 وهو قعيد، ثم ليال عام 1960 (والتي توفيت في عام 1988) وأخيراً ريما عام 1965.