خالد يوسف ..آخر عنقود المخرجين الكبار
خالد يوسف
8/31/2008 3:33:00 PM
كتب – محمد رفعت -خالد يوسف من المخرجين القلائل في تاريخ السينما المصرية الذين يجمعون بين الموهبة والثقافة السياسية والدافع للإنجاز ، وهو امتداد بشكل أو بآخر لمدرسة المخرج العبقري الراحل عاطف الطيب ، الذي قدم هو الآخر خلال سنوات عمره القصير عدداً مقبولا من الأفلام يفوق عدد ما قدمه مخرجون آخرون أكثر موهبة وأعمق فكرا مثل المخرجين المعروفين بمخرجي الثمانينيات، محمد خان ، خيري بشارة ، وداود عبد السيد ، بسبب كسلهم الفني وعدم قدرتهم على التعامل مع التغيرات الطارئة في سوق السينما بحجة رفض الإسفاف وأنها أفلام تجارية .
والحقيقة أن بشارة قدم تنازلات وأخرج أغنيات فيديو كليب دون المستوى ، كما أخرج مسلسلا للتليفزيون لكي يستطيع تأمين الجانب المادي لحياته ، ولو كان قد استمر في الإخراج السينمائي ولو بنصف الشروط التي يضعها لقبول إخراج فيلم ، لكان قد قدم لنا أفلاما جميلة وما ابتعد عن السينما .
وحاول محمد خان أن يمسك العصا من المنتصف ، وقدم فيلم " بنات وسط البلد " بمنطق السوق السينمائي السائد ، كما أخرج رائعته الأخيرة فيلم " شقة مصر الجديدة " وحصد به العديد من الجوائز ، واستمر على الساحة ، بعكس بشارة وداود عبد السيد الذي يقدم فيلما كل ست سنوات تقريبا ، ولو تنازل هو الآخر قليلا ولم يعد يصر على كتابة سيناريوهات أفلامه بنفسه ، لأمتعنا هو الآخر بتحفة سينمائية ، خاصة وأن الإنتاج السينمائي الآن يتيح الفرصة للجميع ، والقنوات الفضائية المتخصصة في عرض الأفلام أصبحت تعوض خسارة المنتج لو أخفق فيلمه في دور العرض .
ويجب الا يكرر بشارة وعبد السيد وخان وغيرهم خطأ المخرج الكبير توفيق صالح الذي أهدر موهبته لسنوات طويلة ، ولم يقدم سوى أفلام قليلة جداً ، بعضها علامات في السينما مثل " رنة خلخال " و" الأبطال " و " يوميات نائب في الأرياف " .
وأعود لخالد يوسف وأقارنه بمخرج عبقري أيضا ويجمع كذلك بين عمق الرؤية السينمائية واتساع الموهبة .. لكنه كسول فنيا وغير مخلص للإخراج بالشكل الكامل الذي يميز خالد ، وذلك أن شريف عرفة الذي قدم لنا السيناريست المهم ماهر عواد في " الدرجة الثالثة " و " الأقزام قادمون " و " سمع هس " ، و" يا مهلبية يا " وهى أفلام تجريبية جديدة على خط السينما المصرية من حيث التكنيك والبناء.
وشريف عرفة أيضاً الذي أعاد اكتشاف عادل إمام فنياً من خلال " اللعب مع الكبار " و " والإرهاب والكباب " و " المنسي " وهى من الأفلام غير الكوميدية التي أثبتت موهبة عادل كممثل شامل مع " حب في الزنزانة " و" المشبوه " و " عمارة يعقوبيان ".
وشريف أيضا هو الذي قدم لنا الموهوب الراحل علاء ولى الدين في " عبود على الحدود " و " الناظر " ، وقدم الأكشن المتقن لأول مرة في السينما المصرية مع أحمد السقا في "مافيا " ، ومع ذلك فهو مخرج كسول وله اهتمامات أخرى غير الإخراج ، وهو ما جعل نجمه ينخفض قليلا كمخرج راهن عليه الكثيرون ليكون أحد أهم فرسان الإخراج في هذا العصر .
ومن هنا تأتى شجاعة خالد يوسف ، وهو فنان " أيديولوجي " ، وله وجهة نظر في الحياة والسياسة والفن ، ومع ذلك فهو يحاول عدم الانسياق وراء الأفكار ، ويعرف أن السينما تجارة قبل أن تكون فنا ، وتجده يقدم لمحات سياسية ونقدا اجتماعيا في أفلام تجارية بحتة مثل " خيانة مشروعة " ويستسلم للخطابية الزاعقة في " هي فوضى " ، و"حين ميسرة" ، ثم يلجأ إلى وجبة دسمة من الجنس في " الريس عمر حرب " خوفا من عدم تعاطي الجمهور للفكرة الفلسفية والموضوعية التي يناقشها الفيلم ، وتذكرنا ب " أولاد حارتنا " و " قلب الليل " لنجيب محفوظ .
داونلوود أفلام وأغاني وإلعب أون لاين ... إشترك في مصراوي DSL وعيش السرعة
خد 5 جنيه هدية عن كل ساعة على الانترنت برقم 07770101 .. اضغط هنا للتعرف على مسابقة الكاش
حمل أجدد الأغاني والألبومات ... هذه الخدمة مجانية لمستخدمي مصراوىDSL أو07770101
أقرأ أيضا :
أبوشادي: (الريس عمر حرب) لا يتضمن مشاهد مبتذلة وله رسالة صادقة
خالد يوسف: المشاهد الساخنة في (الريس عمر حرب) تجسيد لاحتلال بغداد
هذا المحتوى من