أهم الاخبار  _
أخبار تم حفظها

الديكتاتور.. خيال كسيح وإيقاع ممل يبعث على النوم!

الديكتاتور.. خيال كسيح وإيقاع ممل يبعث على النوم!

اضغط للتكبير

خالد سرحان

11/1/2009 1:29:00 PM

خاص - محمد رفعت - إذا افتقد العمل الفنى الخيال وذكاء المعالجة، وإذا ظل يلف ويدور حول نفس الفكرة فإنه يدخل بذلك دائرة الفشل، وهذه بالتحديد مشكلة فيلم (الديكتاتور) الذى كتب قصته وقام ببطولته "خالد سرحان" وأخرجه "إيهاب لمعى".

لم يستطع صناع الفيلم تطوير المعالجة، والخروج بها إلى آفاق أكثر عمقاً، وظلوا يرددون طوال الوقت أن الديكتاتور سيئ، وأن الديكتاتورية تجعل الشعب فى حالة سيئة، وأن حاشية الديكتاتور منافقة وفاسدة، ومع هذا التكرار ظل الخيال كسيحاً، والإيقاع مملاً، والحكاية تدفع للنوم.

اخترع الفيلم مملكة خيالية اسمها "بامبوزيا" يوصف شعبها- كما يقول الراوى - بأنه لا يشتكى، وأنه لم تعرف أى شىء عن حاكمها الجديد "شنن الجيوشى" "حسن حسنى" سوى أنه استولى على السلطة من حاكمها السابق بالقوة.

ليس هناك مثلاً أى تفسير لطريقة صنع الديكتاتور كما شاهدنا فى فيلم "صلاح أبو سيف" المعروف "البداية".

المهم أن "شنن" سينجب ولدين فاسدين يلعب دورهما "خالد سرحان" الأول "حكيم" الذى سيبيع كل شىء فى الوطن، والثانى "عزيز" عاشق النساء والعربدة.

وسيكون غريباً من "ديكتاتور" لا يهمه أى شىء أن ينزعج من سلوك ابنه الغريب فيبعثه إلى مصر لتكون له فرصة أخرى لممارسة نزواته، وسنبقى وقتاً طويلاً نتابع المعنى المتكرر وهو أن "حكيم" يبيع كل شىء، و"عزيز" فى مصر يمارس العربدة، وينسى صناع الفيلم أنهم وصفوا شعب "بامبوزيا" بأنه لا يشكو، فتقطع المشاهد المملة لقطات لمظاهرات صاخبة.

أتصور أن أصحاب الفيلم شعروا بورطة لأن شيئاً فى الحقيقة لم يحدث فظهرت شخصية عجيبة هى المدرسة المصرية الحسناء "بسمة" "مايا نصرى"، وهى أستاذة تاريخ فى مدرسة سرعان ما تتحول دون أى منطق إلى سكرتيرة لابن الديكتاتور المقيم فى مصر.

وتدخل أيضاً فى دوامة متابعة ما يقوم به من مغامرات نسائية، ولا نلمح أى بوادر تجاوب عاطفى بينها وبين عزيز.

ولأن الخيال لا يسعف فإن المفاجآت فى "الديكتاتور" تحدث دون سابق إنذار حيث تندلع الثورة فى "بامبوزيا"، ويقبض على "شنن" وابنه "حكيم" فى حين يصبح "عزيز" لاجئاً فى مصر ينام فى الشوارع مع المشردين.

ويتعرض الأب وحكيم للتعذيب على يد شخصية أكثر غرابة هى "الأشعث" "ضياء الميرغنى"، وهكذا تشعر بالتعاطف مع هذه الأسرة البامبوزية المشردة حتى يحدث انقلاب مضاد يُعيد "شنن" إلى الحكم، وينسى "عزيز" مساعدة وحب "بسمة" له فى فترة التشرد، وتصبح الديكتاتورية قدراً مقدوراً على "بامبوزيا"!

حالة عجيبة من التشوش الفكرى أساسها سطحية التناول، وعدم القدرة على تطوير وتعميق الفكرة، ولا توجد أى دراسة للشخصيات بكل أبعادها، فالديكتاتور كما لعبه "حسن حسنى" أقرب إلى الشخص العبيط، وليس كل ديكتاتور بهذه الصورة.

والابن "عزيز" لا تعرف أبداً هل هو عاشق أم عربيد أم مثير للشفقة بجسده الضخم، والمساعد "حنفى" "عزت أبو عوف" ليس معروفاً بالضبط هل هو انتهازى منافق أم أنه وفي لأسرة "شنن الجيوشى"؟

حالة بدائية من "الفانتازيا" مشكلتها ضعف السيناريو رغم محاولات المخرج "إيهاب لمعى" تجميل الصورة، ولكنه فرض أداء فاتراً على الممثلين أفسد بعض الإفيهات المرحة، وحشد عدة أغنيات صورت على طريقة الكليبات، وأصبحت تجربة البطولة الأولى لـ "خالد سرحان" غير موفقة خاصة مع الأداء النمطى من جميع الممثلين.

اقرأ أيضا:

مايا نصري تتجه إلى الاخراج بعد نجاح الديكتاتور

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة