من ينقذ السينما المصرية المنسية وينشئ لها قناة خاصة؟!
11/1/2009 1:40:00 PM
محمد رفعت - مصراوي - وسط سيل القنوات الفضائية التي تهتم بفن السينما وتعرض الافلام المصرية والاجنبية، والامريكية والهندية، لماذا لا يهتم أحد بالافلام التسجيلية والروائية القصيرة، ولماذا لا نقوم بإنشاء قناة مصرية متخصصة فى عرض الأفلام التسجيلية القصيرة والطويلة، والأفلام الروائية القصيرة وإبداعاتها المختلفة.
ليس مهماً أن تكون القناة خاصة أو حكومية، المهم أن نستفيد من التراث المصرى الضخم لأفلامنا التسجيلية التى كانت فى كثير من الأحيان أصدق أنباءً من الأفلام الروائية التى تخضع عادة لمواصفات السوق، والذين شاهدوا جانباً من سلسلة أفلام "د.محمد كامل القليوبى" التى صنعها اعتماداً على جريدة مصر السينمائية، والذين استمتعوا بفيلم "د.مدكور ثابت" "سحر ما فات فى كنوز المرئيات" عندما عرض فى مركز الإبداع، أو فى برنامج "نادى السينما" فى نسخته الفضائية، كل هؤلاء سيكونون مشاهدين محتملين لتلك القناة التى ترد الدين لهذه السينما التى تبتعد عنها الأضواء لأسباب غير مفهومة.
يمكن أن نطلق على السينما التسجيلية تعبير السينما المنسية، وللأسف أصبحت عند الكثيرين مرادفة لقضاء وقت ممل مع أنها لم تأخذ فرصتها ولا حقها فى العرض، لقد حافظت الأفلام التسجيلية على ذاكرة الوطن من الضياع، واستعادت لنا لحظات لا تنسى مثل لقطات "محمد بيومى" النادرة لعودة سعد زغلول من المنفى، أو لقطاته لجنازة السير لى ستاك.
واحتفظت الجريدة السينمائية "وهى أحد أشكال السينما التسجيلية" بمشاهد لا تنسى مثل ترديد "جمال عبد الناصر" لقسم الولاء "لمحمد نجيب" مع أفراد الجيش المصرى، ومثل محاكمات المتهمين بالتقصير بعد حرب 1967.
وقدمت السينما المصرية تجارب ناضجة للغاية كما فى أفلام "جيوش الشمس" للراحل شادى عبد السلام، و"أبطال من بلدنا" للراحل "أحمد راشد"، وقدمت الأجيال الحديثة أفلاماً شديدة الجرأة اقتحمت كل الخطوط الحمراء مثل فيلم المخرجة الشابة "هبة يسرى" عن فتيات الليل وعنوانه "المهنة.. امرأة"، وقد أخرجته وهى مازالت طالبة فى معهد السينما، وقدمت أمل فوزى فيلم "ملف خاص" الذى أخرجه "سعد هنداوى"، وتناولا فيه موضوع عذرية الفتيات من وجهة نظر شرقية.
وقدم "تامر عزت" فيلمه العذب والمؤثر عن رغبة الشباب المصرى فى الهجرة وحلمه المستمر بالسفر، كما قدمت "تهانى راشد" فيلمها الطويل الجرىء عن بنات الشوارع المصريات، وحمل الفيلم اسم "البنات دول"، كلها تجارب شديدة الأهمية تجاوزت جرأة الأفلام الروائية، وأتاحت فرصة نادرة لحفنة من المبدعين الشباب للتعبير عن أنفسهم، وكلها مواد مهمة جديرة بالعرض على تلك القناة التى نحلم بها بدلاً من التماسها فى الفضائيات غير المصرية التى عرفت قيمة كنز السينما التسجيلية، ونجحت فى إنشاء قنوات سبقتنا مع أن الكنز كنزنا ويحتاج فقط إلى الوعى بأهمية استغلاله، وتنشيط الذاكرة الغائبة.
أقول إن السينما التسجيلية لها فضل كبير لأنها أعطت الفرصة لمخرجين كبار عرفناهم فيما بعد كمخرجين لأفلام روائية مميزة مثل الراحل "محمد كريم" الذى حقق فيلماً فى بداياته عن حديقة الحيوانات، والراحل "صلاح أبو سيف" الذى قدم فيلماً عن ضوضاء القاهرة واعتبرها سيمفونية للعمل والنشاط، وجاء إلى عالم الفيلم الروائى الطويل عدة أسماء مهمة فى السبعينات والثمانينات بعد أن قدموا أفلاماً تسجيلية مهمة مثل "خيرى بشارة" و"داود عبد السيد"، وظهر إحساسهم القوى بنبض الحياة فى أفلامهم الروائية تأثراً بخبرتهم التسجيلية.
ورغم وجود مهرجان سنوى يعقد فى الاسماعيلية للسينما التسجيلية إلا أن هناك أحلاماً أكبر يمكن أن تدعم علاقة الجمهور بهذا النوع من الأفلام المختلفة، نحلم مثلاً بأن تعرض؛ ونحلم بأن تعطى مساحة أكبر للفيلم التسجيلى والروائى القصير فى القنوات المصرية العامة، وأن تكون لهما برامج متخصصة تشرح وتنقد وتحلل.
اقرأ أيضا:
97 فيلما في مسابقات مهرجان الاسماعيلية الدولي للافلام التسجيلية والروائية

وسط سيل القنوات الفضائية التي تهتم بفن السينما وتعرض الافلام المصرية والاجنبية، والامريكية والهندية، لماذا لا يهتم أحد بالافلام التسجيلية والروائية القصيرة، ولماذا لا نقوم بإنشاء قناة مصرية متخصصة فى عرض الأفلام التسجيلية القصيرة والطويلة، والأفلام الروائية القصيرة وإبداعاتها المختلفة.
ليس مهماً أن تكون القناة خاصة أو حكومية، المهم أن نستفيد من التراث المصرى الضخم لأفلامنا التسجيلية التى كانت فى كثير من الأحيان أصدق أنباءً من الأفلام الروائية التى تخضع عادة لمواصفات السوق، والذين شاهدوا جانباً من سلسلة أفلام "د.محمد كامل القليوبى" التى صنعها اعتماداً على جريدة مصر السينمائية، والذين استمتعوا بفيلم "د.مدكور ثابت" "سحر ما فات فى كنوز المرئيات" عندما عرض فى مركز الإبداع، أو فى برنامج "نادى السينما" فى نسخته الفضائية، كل هؤلاء سيكونون مشاهدين محتملين لتلك القناة التى ترد الدين لهذه السينما التى تبتعد عنها الأضواء لأسباب غير مفهومة.
يمكن أن نطلق على السينما التسجيلية تعبير السينما المنسية، وللأسف أصبحت عند الكثيرين مرادفة لقضاء وقت ممل مع أنها لم تأخذ فرصتها ولا حقها فى العرض، لقد حافظت الأفلام التسجيلية على ذاكرة الوطن من الضياع، واستعادت لنا لحظات لا تنسى مثل لقطات "محمد بيومى" النادرة لعودة سعد زغلول من المنفى، أو لقطاته لجنازة السير لى ستاك.
واحتفظت الجريدة السينمائية "وهى أحد أشكال السينما التسجيلية" بمشاهد لا تنسى مثل ترديد "جمال عبد الناصر" لقسم الولاء "لمحمد نجيب" مع أفراد الجيش المصرى، ومثل محاكمات المتهمين بالتقصير بعد حرب 1967.
وقدمت السينما المصرية تجارب ناضجة للغاية كما فى أفلام "جيوش الشمس" للراحل شادى عبد السلام، و"أبطال من بلدنا" للراحل "أحمد راشد"، وقدمت الأجيال الحديثة أفلاماً شديدة الجرأة اقتحمت كل الخطوط الحمراء مثل فيلم المخرجة الشابة "هبة يسرى" عن فتيات الليل وعنوانه "المهنة.. امرأة"، وقد أخرجته وهى مازالت طالبة فى معهد السينما، وقدمت أمل فوزى فيلم "ملف خاص" الذى أخرجه "سعد هنداوى"، وتناولا فيه موضوع عذرية الفتيات من وجهة نظر شرقية.
وقدم "تامر عزت" فيلمه العذب والمؤثر عن رغبة الشباب المصرى فى الهجرة وحلمه المستمر بالسفر، كما قدمت "تهانى راشد" فيلمها الطويل الجرىء عن بنات الشوارع المصريات، وحمل الفيلم اسم "البنات دول"، كلها تجارب شديدة الأهمية تجاوزت جرأة الأفلام الروائية، وأتاحت فرصة نادرة لحفنة من المبدعين الشباب للتعبير عن أنفسهم، وكلها مواد مهمة جديرة بالعرض على تلك القناة التى نحلم بها بدلاً من التماسها فى الفضائيات غير المصرية التى عرفت قيمة كنز السينما التسجيلية، ونجحت فى إنشاء قنوات سبقتنا مع أن الكنز كنزنا ويحتاج فقط إلى الوعى بأهمية استغلاله، وتنشيط الذاكرة الغائبة.
أقول إن السينما التسجيلية لها فضل كبير لأنها أعطت الفرصة لمخرجين كبار عرفناهم فيما بعد كمخرجين لأفلام روائية مميزة مثل الراحل "محمد كريم" الذى حقق فيلماً فى بداياته عن حديقة الحيوانات، والراحل "صلاح أبو سيف" الذى قدم فيلماً عن ضوضاء القاهرة واعتبرها سيمفونية للعمل والنشاط، وجاء إلى عالم الفيلم الروائى الطويل عدة أسماء مهمة فى السبعينات والثمانينات بعد أن قدموا أفلاماً تسجيلية مهمة مثل "خيرى بشارة" و"داود عبد السيد"، وظهر إحساسهم القوى بنبض الحياة فى أفلامهم الروائية تأثراً بخبرتهم التسجيلية.
ورغم وجود مهرجان سنوى يعقد فى الاسماعيلية للسينما التسجيلية إلا أن هناك أحلاماً أكبر يمكن أن تدعم علاقة الجمهور بهذا النوع من الأفلام المختلفة، نحلم مثلاً بأن تعرض؛ ونحلم بأن تعطى مساحة أكبر للفيلم التسجيلى والروائى القصير فى القنوات المصرية العامة، وأن تكون لهما برامج متخصصة تشرح وتنقد وتحلل.