انتقادات لفيلم قبلات مسروقة بسبب نمطية شخصياته وضعف السيناريو
مشهد من الفيلم يجمع باسم السمرة وفرح
8/30/2008 2:55:41 PM
الاسكندرية (مصر) (ا ف ب) - اثار الفيلم الذي يمثل مصر في المسابقة الرسمية للدورة 24 لمهرجان الاسكندرية لدول حوض البحر الابيض المتوسط "قبلات مسروقة" لخالد الحجر الكثير من الجدل في الندوة التي اعقبت عرضه مساء الخميس بسبب نمطية شخصياته وضعف السيناريو.
وتحدث في الندوة عدد كبير من الحضور بينهم كاتب السيناريو نبيل نور الدين عن "نمطية الشخصيات التي تطرق لها الفيلم حول طالبات في الجامعة تربطهن علاقات مع اصدقاء طلبة يرتبطون بين بعضهم بانماط مختلفة من الحب".
ويفترض ان تعلن السبت نتائج المسابقة الرسمية للمهرجان التي يشترك فيها 11 فيلما. وبينها اضافة الى "قبلات مسروقة" ثلاثة افلام عربية هي "خلص" (لبنان) اخراج برهان علوية و"سميرة في الضيعة" (المغرب) اخراج لطيف لحلو و"ذات مرة" (الجزائر) اخراج ابراهيم تساكي الى جانب افلام من فرنسا وايطاليا واسبانيا وتركيا البانيا واليونان وسلوفينيا.
من جهته اكد كاتب السيناريو في الندوة التي غاب عنها مؤلف السيناريو احمد صالح ان "السيناريو يعاني من مشاكل ونمطية في الشخصيات ولم يكن المخرج في افضل حالاته التي عرفناها في افلام سابقة".
ورفض ممدوح الليثي رئيس قطاع الانتاج السينمائي الجهة المنتجة للفيلم هذه الانتقادات مشيرا الى ان "الشخصيات ليست نمطية في الفيلم وهي تعبر عن واقع الشباب الذي لا يستطيع ان يتزوج او ان يجد عملا بسهولة رغم حصوله على مؤهلات عالية وهذه مشكلة مصر منذ فترة طويلة وستستمر وستبقى السينما تتطرق لهذا النوع من الشخصيات".
ورفض عدد من المتحدثين في الندوة المبالغة في مشاهد التقبيل وبعض المشاهد الجنسية "باعتبارها تسيء الى الفتاة المصرية والى مصر ولانها تصور وكان كل فتيات مصر مثلهن مثل ما نشاهده على الشاشة في هذا الفيلم" كما قالت الصحفية ايمان جريبدة.
واوضح المخرج خالد الحجر ان "المشاهد التي ظهرت فيها القبل تعبر عن واقع الحال في المجتمع وفي العلاقة بين الشباب ومن يستطيع ان ينكر ذلك ليلق نظرة على الواقع المحيط".
وساندته استاذة النقد وفية خيري التي اكدت ان "الجنس قصة اساسية في الحياة وما ورد في الفيلم يعبر عن ذلك وليس معيبا تناول الجنس وتصويرة واظهار الازمات التي يعاني منها الشباب على صعيد هذه النمطية من العلاقات".
اما الناقد السينمائي مدير عام المهرجان السابق مجدي الطيب فانه تجاوز في لقاء له مع فرانس برس هذه الانتقادات الى اعتبار ان "الفيلم ماساة درامية وسهرة تلفزيونية مملة انتهى عهدها من السينما المصرية في الفترة الاخيرة والتي وصلت الى مرحلة متطورة في كتابة السيناريو".
وانتقد قطاع الانتاج السينمائي الجهة المنتجة للفيلم لانه حسب رايه "كان يجدر بجهاز السينما التابع للدولة ان يهتم بانتاج سينما ذات نوعية عالية وتبني سيناريوهات جيدة الصنعة بدلا من العودة الى سيناريوهات تعود في مستواها الى الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي المليئة بالميلودارما الفجة والاشياء التي لاتصدق من احداث وصولا الى نهاية سعيدة لا مقدمات لها تبررها".
ورفض الطيب "اعلان المؤلف براءته من كتابة الفيلم" باعتبار ان ذلك "لعب بالوقت الضائع لان المشكلة ليست في زيادة جرعة الجنس المبالغ فيها التي يشير اليها المؤلف لاننا لو نزعنا مثل هذه الجرعة والمشاهد لعانى الفيلم من مشاكل تتعلق بكتابة السيناريو بالدرجة الاولى".
ورد المخرج خالد الحجر بان "المؤلف لم يتبرأ من الفيلم لكنه سجل ملاحظات على الفيلم الى جانب ان كل المتغيرات التي كانت تطرأ على السيناريو خلال البروفات التي كنا نقوم بها كانت ترسل له ويبدي موافقته عليها".
وتابع "الى جانب انني كمخرج لا املك امام مثل هذا من النوع من السيناريو سوى ان افتح المجال واسعا امام ابداعات الممثلين بدون اي تعقيدات تقنية او تشكيلية والجميع يعلم اني قادر على ذلك لكن هذا النوع من السيناريو بحاجة الى هذا النوع من البساطة في الاخراج وكما لاحظ الجميع في المداخلات التي استمعنا اليه اشادة باداء الممثلين".
والفيلم يدور حول اربع صديقات تختلف مصائرهن في العلاقة مع الحب والجنس من بيع الجسد وصولا الى العفة تمهيدا للزواج وكان يسير ضمن اطار نمطي للشخصيات. وفي محاولة الخروج من الازمة تم تشكيل خط درامي غير مقنع تداخلت فيها جريمة قتل ولكن العلاقة بين الاصدقاء تجعل الصديق القاتل يعترف بجريمته ليبرىء صديقه المتهم.
والفيلم بطولة جماعية لكل من احمد عزمي وباسم السمرة ومحمد كريم وشادي ويسرا اللوزي ودعاء وفرح وراندا البحيري الى جانب الفنانين احمد كمال وسلوى محمد علي وحنان يوسف ومحمد رجب.
هذا المحتوى من