ألوف العمال بشركة مصرية يبدأون اعتصاما مطالبين بحوافز مالية
9/23/2007 5:40:23 PM
المحلة الكبرى (مصر) (رويترز) - بدأ ألوف العمال في شركة مصرية كبرى
اعتصاما يوم الاحد بمصانع الشركة للمطالبة بحوافز مالية يقولون ان الادارة لم
تصرفها لهم.
وعلق العمال المعتصمون بشركة مصر للغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى في دلتا
النيل دمية مشنوقة على أحد أعمدة البوابة الرئيسية للشركة تمثل رئيس مجلس الادارة
الذي يطالبون بعزله والذي حملوا نعوشا رمزية تمثل جنازة له وطافوا بها بين المصانع.
وكان عمال الشركة الذين يصل عددهم الى 27 ألفا أنهوا اعتصاما في ديسمبر كانون
الاول استمر ثلاثة أيام بعد استجابة الحكومة لمطالب مالية تقدموا بها.
وبدأ اعتصام ديسمبر كانون الاول بعد قول ادارة الشركة ان قرارا أصدره رئيس
الوزراء أحمد نظيف جعل الشركة تخرج من قائمة الشركات العامة التي تستحق صرف
أرباح سنوية لعمالها.
وقالت الحكومة في ذلك الوقت ان الشركة تمنى بخسائر. لكن وزيرة القوى العاملة
والهجرة عائشة عبد الهادي قالت إن السبب في الازمة كان التباسا في تفسير القرار
المنظم لصرف المكافآت والارباح على العاملين في الشركات العامة.
وقال شاهد إن العمال كتبوا شعارا على الدمية المشنوقة التي علقوها ممثلة لرئيس
مجلس الادارة محمود الجبالي هو "موش حنسكت موش حنخاف احنا موش لاقيين
عيش حاف".
وأضاف أن عمالا قرعوا طبولا واستخدموا صافرات في التعبير عن احتجاجهم
ورددوا هتافات منها "ارحل رحل يا جبالي" و"يا اللي عايشين في قصور ونعيم احنا
حياتنا سواد وجحيم".
ويقول مراقبون إن الاعتصام الذي نظم يوم الاحد يعتبر من أكبر الاحتجاجات
العمالية في مصر منذ نحو 20 عاما.
وقال مصدر في الشركة إن الجبالي لم يتوجه الى مكتبه.
وأضاف أن العمال المعتصمين يطالبون بصرف حوافز مالية عاجلة لهم قبل عيد
الفطر وأن تكون جزءا من حزمة حوافز تشمل زيادة مقابل الوجبة الغذائية اليومية الذي
يصرف لهم وزيادة الاجور وصرف بدل سكن.
وقال العامل في الشركة مصطفى فودة "المعيشة أصبحت نارا ولا نقدر عليها بعد أن
أصبحنا لا نقدر على دفع مصروفات المدارس ( لاولادنا) ونشتري الاشياء بالاجل."
وقال العامل السيد حبيب ان الادارة يجب أن تصرف أجر عام كامل للعمال ليتمكنوا
من مواجهة أعباء المعيشة وارتفاع الاسعار وأن يكون ذلك ضمن مخطط شامل لزيادة
الاجور.
وتساءل "هل يعقل أن يحصل العامل على سبعة جنيهات (أكثر من دولار) كحافز
شهري؟".
ونظم ألوف من عمال شركة أخرى بالمدينة هي شركة النصر للغزل والنسيج
والصباغة احتجاجا تضامنا مع عمال شركة مصر للغزل والنسج بالمحلة الكبرى.
وخلال الشهور الماضية شهدت مصر العديد من الاضرابات والاعتصامات العمالية
التي لم تجد الحكومة بدا من الاستجابة للمالب المرفوعة فيها. وانتهت مختلف
الاحتجاجات بسلام.
وتبعد مدينة المحلة الكبرى 130 كيلومترا شمال شرقي القاهرة.
وتطبق الحكومة منذ سنوات برنامجا نشطا لنقل ملكية الشركات العامة الى القطاع
الخاص. ويقول محللون ان بعض الشركات التي نقلت ملكيتها استغنت عن عمال فيها
مما فاقم من مشكلة البطالة التي تقول الحكومة ان معدلها يزيد على عشرة في المئة بينا
يقول محللون ان المعدل يصل الى 25 في المئة.
ونشرت صحف مصرية في ديسمبر كانون الاول أن الحكومة سددت عن الشركات
العامة المدينة تسعة مليارات جنيه (1.48 مليار دولار) منها 952 مليون جنيه ديون
شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.
وقالت الحكومة ان سداد ديون الشركات يهدف الى اخراجها من حالة العسر المالي
وتمكينها من تحقيق أرباح.

هذا المحتوى من