عباس يعلن حل الحكومة الفلسطينية وفرض حالة الطواريء وحماس ترفض
6/14/2007 9:16:00 PM
رام الله -رويترز-أ ف ب-أ ش أ- أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما بحل الحكومة الفلسطينيةواعلان حالة الطواريء في انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت حماس انها رفضت المرسوم بحل الحكومة وإعلان حالة الطواريء في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واعتبرت حماس المرسوم الذى أصدره الرئيس محمود عباس بحل حكومة الوحدة واعلان حالة الطواريء قرارا متسرعا وجاء ردة فعل مضطربة من قبل اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال الدكتور صلاح البردويل المتحدث باسم كتلة حماس في المجلس التشريعى الفلسطينى ان قرار الرئيس عباس متناقض لان اعلان حالة الطواريء يحتاج الى تنفيذ والجهاز التنفيذي في السلطة هو الحكومة فكيف ستكون حالة طواريء في ظل حل للحكومة التي هي من ينفذ حالة الطواريء".
واضاف أن من حق الرئيس ان يعلن حالة الطوارىء وتصبح الحكومة الان حكومة تسيير اعمال لمدة شهر يتم بعدها الرجوع الى المجلس التشريعي للتجديد لها او البحث عن حكومة اخرى.
وعن مستقبل قطاع غزة، قال البردويل ان القطاع اصبح الان اكثر هدوءا وأمنا وازال العقبات التي خلقها ذلك التيار في فتح لعدم تنفيذ الخطة الامنية.
وأضاف " ان حماس حسمت المعركة مع ذلك التيار لان الرئيس عباس وبعض القادة في فتح كانوا غير قادرين على لجمه ولجم الانفلات الامني فكان لابد من انهاء شوكة ذلك التيار الذي يسيطر على فتح .. ونحن حسمنا المعركة خلال يومين لان فتح والرئيس لم يكونا معنيين بذلك التيار .. ولو كانا معنيين به لما حسمت تلك المعركة في وقت قصير".
وقال البردويل "ان مستقبل قطاع غزة الان ذاهب الى الامن والامان وسيعاد ترتيب وضع الاجهزة الامنية من خلال التشاور بين حماس وفتح".
وقال سامي أبو زهري المسؤول البارز في حماس لرويترز ان حماس ترفض قرارات عباس. واضاف ان هذه القرارات لا قيمة لها من الناحية العملية.
وتابع أبو زهري ان رئيس الوزراء اسماعيل هنية يظل رئيس الحكومة حتى إذا حلها الرئيس.
وقال متحدث باسم وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس انها اتصلت هاتفيا الخميس بالرئيس الفلسطيني محمود عباس واكدت دعم الولايات المتحدة للمعتدلين الفلسطينيين الملتزمين بالتوصل للسلام مع اسرائيل من خلال المفاوضات.
واضاف المتحدث شون مكورماك للصحفيين ان ادارة بوش ستنظر ايضا في نشر قوة دولية لحفظ السلام في قطاع غزة وهي فكرة طرحها الامين العام للامم المتحدة بان جي مون لكن واشنطن تعتقد ان العثور على قوات فعالة سيكون صعبا.
تصاعد الإشتباكات
وقد سيطر مقاتلو حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الخميس على ابرز المقرات الامنية في غزة واوشكوا على بسط سلطتهم على كافة القطاع في الوقت الذي يفكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس "جديا" باقالة حكومة الوحدة الوطنية.
وقتل 24 فلسطينيا في الاشتباكات الخميس ما يرفع الى 107 قتلى حصيلة الاشتباكات مند السابع من يونيو.
ومساء الخميس اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس انها اعدمت سميح المدهون القيادي الكبير في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح.
من جانبه اورد موقع حركة حماس خبرا اشار فيه الى "انباء تتحدث عن مقتل سميح المدهون احد ابرز قادة التيار الانقلابي العميل في حركة فتح قبل قليل على يد كتائب القسام في مدينة غزة وهو المسؤول المباشر عن اعدام عشرات المواطنين والملتحين باعترافه وحرق منازل في غزة".
واصبحت مقرات الامن الوقائي الفلسطيني والمخابرات في مدينة غزة اضافة الى مجمع الاجهزة الامنية في رفح (جنوب) بايدي مقاتلي حماس.
كما فجر مسلحون تابعون لحماس محطة ارسال لاذاعة "صوت فلسطين" الرسمية التابعة لفتح في غزة ما ادى الى وقف بثها في القطاع كما افاد شهود عيان. واكد التلفزيون الرسمي الفلسطيني ان النيران مشتعلة في مبنى محطة اذاعة صوت فلسطين التي يوجد مقرها الرئيسي في رام الله بالضفة الغربية. وقد توقفت ايضا اذاعتا "صوت الشباب" و"صوت الحرية" القريبتان من فتح عن البث الخميس.
اصبحت مقرات الامن الوقائي الفلسطيني والمخابرات في مدينة غزة اضافة الى مجمع الاجهزة الامنية في رفح (جنوب) بايدي مقاتلي حماس |
واكدت كتائب القسام الذراع العسكرية لحماس في بيان ان مقاتليها باتوا يسيطرون على جميع مقار الاجهزة الامنية في رفح القريبة من الحدود مع مصر.
وذكر شهود عيان ان مسلحين دخلوا الى حي تل الهوا في مدينة غزة ورفعوا علم حماس الاخضر على سطح مبنى مقر الامن الوقائي بعد معركة استمرت ساعات اسفرت عن مقتل 14 شخصا على الاقل.
وقام مسلحون مقنعون من حماس باخراج عشرات من مقاتلي فتح جرد بعضهم من ملابسه من المبنى وقد رفعوا ايديهم في الهواء حسب الشهود.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس الخميس ان ما يجري في غزة هو "تحرير ثان" للقطاع من "قطعان العملاء" بعد تحريره اولا من "قطعان المستوطنين".
والغى الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارة كان مقررا ان يقوم بها لفرنسا في 18 يونيو الحالي بسبب المعارك الدائرة في قطاع غزة. وكان من المقرر ان يجري عباس محادثات مع الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي في اول اجتماع بينهما منذ تولي ساركوزي الرئاسة الشهر الماضي.
وحذر المجتمع الدولي من ان الاقتتال الداخلي بين حماس وفتح يهدد احتمالات اقامة دولة فلسطينية مستقبلية وابرام سلام مع اسرائيل.
وتهدد اعمال العنف المتصاعدة باغراق القطاع الفقير الذي تنتشر فيه كميات كبيرة من الاسلحة وتسكنه اكبر كثافة سكانية في العالم في حالة من الفوضى.
وكان مسؤولون فلسطينيون قد أعلنوا في وقت سابق ان الرئيس الفلسطيني "يفكر جديا" باقالة حكومة الوحدة الوطنية التي تقودها حماس موضحين ان اعلانا بهذا الخصوص قد يصدر الخميس.
وقال احد المسؤولين لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان الرئيس عباس "يفكر جديا في اقالة الحكومة" بعد ان حذر من الانهيار والحرب الاهلية اذا استمر "الجنون" في القطاع.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية تشكلت في مارس على امل انهاء سفك الدماء وانهاء المقاطعة التي فرضها الغرب على الحكومة الفلسطينية بعد تشكيل فوز حركة حماس قبل نحو العام.
كانت حكومة الوحدة الوطنية تشكلت في مارس على امل انهاء سفك الدماء وانهاء المقاطعة التي فرضها الغرب على الحكومة الفلسطينية بعد تشكيل فوز حركة حماس قبل نحو العام |
واوضح مسؤول فلسطيني طلب عدم كشف هويته ايضا ان "قرارا في هذا الاتجاه قد يتخذ خلال الاجتماع" الذي عقدته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح الخميس.
وقال عمرو في مؤتمر صحافي في رام الله شمال الضفة الغربية ان الرئيس عباس "سيتخذ قرارات حاسمة" حول المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية "وكافة القضايا حول الصلة مع حركة حماس" في الاجتماع الذي سيعقد مساء الخميس.
وكانت حماس امهلت مقاتلي فتح حتى الساعة 1600 تغ الجمعة لتسليم اسلحتهم او اعتبارهم مطلوبين.
وفي الضفة الغربية قامت اجهزة الامن الموالية لفتح باعتقال عشرات من قادة حماس في رام الله واريحا ونابلس حسب ما اعلنت حركة حماس ومصادر امنية.
واتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الجانبين بارتكاب جرائم حرب خلال الاشتباكات التي حولت المستشفيات الى ارض معارك ومنعت خلالها سيارات الاسعاف من الوصول الى الجرحى وقتل فيها متظاهرون من اجل السلام.
واجبر الاقتتال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الاربعاء على تعليق انشطتها جزئيا في قطاع غزة بعد مقتل اثنين من موظفيها في الاشتباكات.
واثار الاقتتال الداخلي الفلسطيني قلق المجتمع الدولي حيث من المقرر ان تعقد الجامعة العربية التي مقرها القاهرة اجتماعا طارئا الجمعة لبحث الازمة.
وحذرت الولايات المتحدة حليفة اسرائيل من ان الاقتتال الداخلي يهدد احتمال اقامة دولة فلسطينية فيما ذكرت روسيا ان التصعيد يهدد "بالفوضى الشاملة (...) وانتشار العنف في المنطقة".
وفي الدنمارك دعا وزير الخارجية بير ستيغ مولر الاربعاء الدول العربية الى التصدي لحركة حماس قبل ان تسيطر تماما على قطاع غزة.
وابدى الوزير الدنماركي خشيته ان تنتهي المواجهات الدموية "بسيطرة حماس الكاملة على قطاع غزة واطلاق رصاصة الرحمة على مشروع الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية المتجاورتين".
ومن ناحيته رأى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء وجوب البحث في فكرة تدخل قوة دولية في قطاع غزة الا ان حماس رفضت الفكرة وقالت انها ستعامل اية قوات اجنبية على انها قوات محتلة.
ودعا الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي الخميس الفلسطينيين الى وقف الاقتتال والالتزام باتفاق مكة مناشدا القادة السياسيين السيطرة على المسلحين.
ودعا وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الى التفكير "بجدية فرضية تدخل دولي" في قطاع غزة.
اقرأ أيضا:
منظمة التحرير الفلسطينية توصي باقالة حكومة الوحدة الوطنية