حماس توشك على السيطرة على قطاع غزة وعباس يفكر باقالة حكومة هنية

6/14/2007 8:50:23 PM

غزة (ا ف ب) - سيطر مقاتلو حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الخميس على ابرز المقرات الامنية في غزة واوشكوا على بسط سلطتهم على كافة القطاع في الوقت الذي يفكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس "جديا" باقالة حكومة الوحدة الوطنية.

وقتل 24 فلسطينيا في الاشتباكات الخميس ما يرفع الى 107 قتلى حصيلة الاشتباكات مند السابع من حزيران/يونيو.

ومساء الخميس اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس انها اعدمت سميح المدهون القيادي الكبير في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح. من جانبه اورد موقع حركة حماس خبرا اشار فيه الى "انباء تتحدث عن مقتل سميح المدهون احد ابرز قادة التيار الانقلابي العميل في حركة فتح قبل قليل على يد كتائب القسام في مدينة غزة وهو المسؤول المباشر عن اعدام عشرات المواطنين والملتحين باعترافه وحرق منازل في غزة".

واصبحت مقرات الامن الوقائي الفلسطيني والمخابرات في مدينة غزة اضافة الى مجمع الاجهزة الامنية في رفح (جنوب) بايدي مقاتلي حماس.

كما فجر مسلحون تابعون لحماس محطة ارسال لاذاعة "صوت فلسطين" الرسمية التابعة لفتح في غزة ما ادى الى وقف بثها في القطاع كما افاد شهود عيان. واكد التلفزيون الرسمي الفلسطيني ان النيران مشتعلة في مبنى محطة اذاعة صوت فلسطين التي يوجد مقرها الرئيسي في رام الله بالضفة الغربية. وقد توقفت ايضا اذاعتا "صوت الشباب" و"صوت الحرية" القريبتان من فتح عن البث الخميس.

واكدت كتائب القسام الذراع العسكرية لحماس في بيان ان مقاتليها باتوا يسيطرون على جميع مقار الاجهزة الامنية في رفح القريبة من الحدود مع مصر.

وذكر شهود عيان ان مسلحين دخلوا الى حي تل الهوا في مدينة غزة ورفعوا علم حماس الاخضر على سطح مبنى مقر الامن الوقائي بعد معركة استمرت ساعات اسفرت عن مقتل 14 شخصا على الاقل.

وقام مسلحون مقنعون من حماس باخراج عشرات من مقاتلي فتح جرد بعضهم من ملابسه من المبنى وقد رفعوا ايديهم في الهواء حسب الشهود.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس الخميس ان ما يجري في غزة هو "تحرير ثان" للقطاع من "قطعان العملاء" بعد تحريره اولا من "قطعان المستوطنين".

والغى الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارة كان مقررا ان يقوم بها لفرنسا في 18 حزيران/يونيو الحالي بسبب المعارك الدائرة في قطاع غزة. وكان من المقرر ان يجري عباس محادثات مع الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي في اول اجتماع بينهما منذ تولي ساركوزي الرئاسة الشهر الماضي.

وحذر المجتمع الدولي من ان الاقتتال الداخلي بين حماس وفتح يهدد احتمالات اقامة دولة فلسطينية مستقبلية وابرام سلام مع اسرائيل.

وتهدد اعمال العنف المتصاعدة باغراق القطاع الفقير الذي تنتشر فيه كميات كبيرة من الاسلحة وتسكنه اكبر كثافة سكانية في العالم في حالة من الفوضى.

ومن ناحية اخرى اعلن مسؤولون فلسطينيون ان الرئيس الفلسطيني "يفكر جديا" باقالة حكومة الوحدة الوطنية التي تقودها حماس موضحين ان اعلانا بهذا الخصوص قد يصدر الخميس.

وقال احد المسؤولين لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته ان الرئيس عباس "يفكر جديا في اقالة الحكومة" بعد ان حذر من الانهيار والحرب الاهلية اذا استمر "الجنون" في القطاع.

وكانت حكومة الوحدة الوطنية تشكلت في اذار/مارس على امل انهاء سفك الدماء وانهاء المقاطعة التي فرضها الغرب على الحكومة الفلسطينية بعد تشكيل فوز حركة حماس قبل نحو العام.

واوضح مسؤول فلسطيني طلب عدم كشف هويته ايضا ان "قرارا في هذا الاتجاه قد يتخذ خلال الاجتماع" الذي عقدته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح الخميس.

وكان نبيل عمرو لمستشار الاعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية صرح ان عباس دعا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح الى اجتماع الخميس لاتخاذ "موقف نهائي" من المشاركة في الحكومة.

وقال عمرو في مؤتمر صحافي في رام الله شمال الضفة الغربية ان الرئيس عباس "سيتخذ قرارات حاسمة" حول المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية "وكافة القضايا حول الصلة مع حركة حماس" في الاجتماع الذي سيعقد مساء الخميس.

وكانت حماس امهلت مقاتلي فتح حتى الساعة 1600 تغ الجمعة لتسليم اسلحتهم او اعتبارهم مطلوبين.

وفي الضفة الغربية قامت اجهزة الامن الموالية لفتح باعتقال عشرات من قادة حماس في رام الله واريحا ونابلس حسب ما اعلنت حركة حماس ومصادر امنية.

واتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الجانبين بارتكاب جرائم حرب خلال الاشتباكات التي حولت المستشفيات الى ارض معارك ومنعت خلالها سيارات الاسعاف من الوصول الى الجرحى وقتل فيها متظاهرون من اجل السلام.

واجبر الاقتتال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الاربعاء على تعليق انشطتها جزئيا في قطاع غزة بعد مقتل اثنين من موظفيها في الاشتباكات.

واثار الاقتتال الداخلي الفلسطيني قلق المجتمع الدولي حيث من المقرر ان تعقد الجامعة العربية التي مقرها القاهرة اجتماعا طارئا الجمعة لبحث الازمة.

وحذرت الولايات المتحدة حليفة اسرائيل من ان الاقتتال الداخلي يهدد احتمال اقامة دولة فلسطينية فيما ذكرت روسيا ان التصعيد يهدد "بالفوضى الشاملة (...) وانتشار العنف في المنطقة".

وفي الدنمارك دعا وزير الخارجية بير ستيغ مولر الاربعاء الدول العربية الى التصدي لحركة حماس قبل ان تسيطر تماما على قطاع غزة.

وابدى الوزير الدنماركي خشيته ان تنتهي المواجهات الدموية "بسيطرة حماس الكاملة على قطاع غزة واطلاق رصاصة الرحمة على مشروع الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية المتجاورتين".

ومن ناحيته رأى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء وجوب البحث في فكرة تدخل قوة دولية في قطاع غزة الا ان حماس رفضت الفكرة وقالت انها ستعامل اية قوات اجنبية على انها قوات محتلة.

ودعا الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي الخميس الفلسطينيين الى وقف الاقتتال والالتزام باتفاق مكة مناشدا القادة السياسيين السيطرة على المسلحين.

ودعا وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الى التفكير "بجدية فرضية تدخل دولي" في قطاع غزة.

هذا المحتوى من

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة