مؤسسات حقوقية مصرية تطالب بوقف القمع المنظم ضد الإخوان المسلمون
11/21/2007 9:54:00 AM
القاهرة - قالت مؤسسات حقوقية وقانونية مصرية الثلاثاء أن الصمت على الحملة البوليسية المستمرة التي يتعرض لها المئات من المواطنين المصريين بسبب انتمائهم للإخوان المسلمين، أصبح بمثابة تواطؤ ومشاركة في هذا القمع المنظم ، ولا يجب السكوت عنه.
وكانت أجهزة الأمن قد قامت الثلاثاء باعتقال نحو 25 مواطنا من محافظتي الشرقية والدقهلية بمنطقة الدلتا، بنفس الطرق المعتادة ، حيث تمت الاعتقالات فجرا وباقتحام المنازل وإثارة الفزع بين الأسر التي استيقظ أغلبها على أصوات تكسير الأبواب وإشهار الأسلحة في مواجهتهم.
وكان من المثير لاستنكار المؤسسات الموقعة على هذا البيان أن تصبح حملات القبض العشوائية على أعضاء الإخوان المسلمين في أغلب مدن ومحافظات مصر، غير جديرة حتى بالنشر أو الذكر في أغلب الصحف المصرية، سوى من بعض أخبار متناثرة ومنشورة بشكل مقتضب في بعض الصحف المستقلة أو على مواقع الانترنت، وكأنه أصبح أمرا عاديا أن يعتقل مواطنون مصريين وينكل بهم فقط لأنهم يحملون أفكار فصيل إسلامي معارض.
وتعتبر المؤسسات الموقعة على هذا البيان - الذي تلقى مصراوي نسخة منه - ان ازدياد حدة القمع لتشمل فصل طلاب من الجامعات أو التحقيق معهم لمجرد انتمائهم فكريا لجماعة الإخوان المسلمون يعد انتهاكا صارخا لحرية الرأي والتعبير والاعتقاد، وقد يؤدي إلى كارثة مستقبلية، حيث تضرب قوات الأمن بهذه الممارسات عرض الحائط بمواد الدستور والقانون والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، التي تكفل جميعها حرية اعتناق أي أفكار، طالما لم تقترن هذه الأفكار بممارسة العنف أو التحريض عليه.
وقالت المؤسسات الحقوقية حين يصبح من المعتاد أن نقرأ يوميا عن حملات القبض على العشرات من أعضاء الإخوان المسلمون، جنبا إلى جنب مع أخبار الرياضة والتليفزيون وتصريحات المسئولين عن الحريات كأخبار عادية، يصبح السكوت تواطؤ صريح، وكل سجين حرم من حقه في معرفة أسباب القبض عليه ومعاملة إنسانية وفي تحقيق عادل ومحاكمة منصفة لو كان متهما ، يجب الدفاع عنه ودعمه، وهذا هو وضع المئات سجناء الإخوان المسلمين.
وناشدت المؤسسات الحقوقية الموقعة كل المنتمين للقوى الحية في مصر من إعلام مستقل ومجتمع مدني وقضاء ألا تتواطأ أي جهة في جريمة السكوت على قمع مواطني مصريين ،عبر غض الطرف أو التعتيم على هذه الحملات أو حرمانهم م حقهم القانوني في تحقيقات ومحاكمات عادلة.
جدير بالذكر أن هذا البيان وقعت عليه الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومركز هشام مبارك للقانون ومركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف والجمعية المصرية لمناهضة التعذيب والمركز المصري الاجتماعي الديمقراطي واللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية والبرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومؤسسة حرية الفكر والتعبير ومركز الأرض لحقوق الإنسان ومركز ابن خلدون للدراسات الانمائية ومركز حابي للحقوق البيئية.
اقرأ أيضا:
معتقلو الإخوان ببرج العرب يضربون عن الطعام وحملة اعتقالات جديدة بالشرقية والدقهلية