وزير الثقافة: وجود آثار مصر في المتاحف العالمية أفضل لنا

11/19/2007 10:25:00 AM

لندن - قال فاروق حسني وزير الثقافة، إن معرض الفرعون الذهبي توت عنخ امون الذي تستضيفه العاصمة البريطانية لندن لمدة ثمانية شهور، يمثل اضافة من جهة جهود الجذب السياحي التي تبذلها مصر في الخارج، مشيرا الى ان جولة معرض الفرعون الذهبي في الخارج والعمل الثقافي بصفة عامة تساعد ايضا من الجهة السياسية والاقتصادية كأرضية عامة.

ونفى وجود اية مخاطر على معرض الفرعون توت عنخ امون بسبب كثرة تنقلاته في الخارج من عاصمة الى اخرى، وقال يجب ان ننظر الى الامر بصورة اخرى، فآثار توت عنخ امون التي عثر عليها المستكشف البريطاني هوارد كارتر عام 1922 هي نحو خمسة آلاف قطعة، وما تم عرضه في الولايات المتحدة ولندن حاليا هو 140 قطعة، والقانون يمنعنا ان نخرج من مصر القطع المتفردة، ولا يخرج في المعارض الخارجية سوى القطع التي يوجد لها مثيل في المتحف المصري او المتاحف الاخرى، ولا بد ان نفكر في التحرك على الساحة من اجل جمع دخل من اجل العناية بالآثار الاخرى وترميم بقية المعابد والمسلات والمساجد التاريخية والآثار الاخرى التي تعود الى عهود مختلفة.

وتحدث عن المتحف المصري الكبير المقرر افتتاحه عام 2011، على مساحة 117 فدانا، وكذلك متحف الحضارة المقرر افتتاحه عام 2009 بمصر القديمة على بحيرة عين الصيرة، وقد أطلقت مصر حملة لتمويل مشروع المتحف الكبير، الذي تقدر تكلفته بحوالى 550 مليون دولار، وكانت البداية بقرض ياباني تبلغ قيمته 300 مليون دولار، وفي وزارة الثقافة المصرية هناك استراتيجية نعتمدها وهي الاعتماد على انفسنا في تمويل النشطات الاثرية والثقافية، ولا نريد ان نحمل الدولة أي اعباء من جهة ترميم الآثار او النشطات الاخرى.

وأعرب الوزير عن اعتقاده بأن الثقافة يجب ان تبني نفسها والآثار ترمم نفسها وتقيم بيتها أي متاحفها، وهناك مخاطر ايضا حتى لو كانت الآثار موجودة داخل المتحف المصري بوسط القاهرة.

وقال لجريدة الشرق الأوسط ان حصيلة جولة معرض الفرعون توت عنخ امون وقدرها نحو 140 مليون دولار ستنفق بالكامل على الآثار.

وتحدث عن صناديق الآثار، ومنها صندوق آثار النوبة، وصندوق التنمية الثقافية، وقال: انها موجودة للصرف والإنفاق على الآثار والمكتبات والمتاحف والعمل الثقافي بصفة عامة، ونحن في الوقت الحاضر، نسعى الى تنمية تلك الصناديق، وقال منذ توليت امر وزارة الثقافة المصرية قبل 20 عاما أدركت ان موارد الثقافة في جميع دول العالم شحيحة، وكان من الضروري تبني استراتيجية اخرى، تهدف الى التصنيع الثقافي، حتى يكون هناك دخل لجهاز الثقافة في مصر من اجل ان يقوم بواجبه على الوجه الاكمل.

واعرب عن قناعته بأن المتحف البريطاني سيعير حجر رشيد المفتاح المنقوش عليه نصوص باللغة الهيروغليفية والديموطقية واليونانية، وهو مفتاح حل لغز الكتابة الهيروغليفية في مصر عام 2012، وقال ان جميع الدول المتحضرة ستفعل ذلك، واعتقد ان البريطانيين سيدركون مثل هذا الامر من ناحية السلوك الانساني.

يذكر ان حجر رشيد اكتشفه ضابط فرنسي في 19 يوليو عام 1799، واكتشف بمدينة رشيد الواقعة على مصب فرع نهر النيل في البحر المتوسط.

وبالنسبة لمطالبة مصر بآثارها في الخارج، قال فاروق حسني ان الامر هنا يتعلق بأمرين، اولهما معاهدات دولية موقعة، والأمر الآخر يتعلق بالمنطق، الذي يحتم عودة القطع المتفردة الرائعة الى متاحف مصر من الخارج، ولكن هذه الدول وقعت معاهدات عام 1972 مع اليونسكو، تشير الى ان الآثار التي خرجت ما قبل عام 1972، لا حديث فيه، ولكن اي اثر خرج من اي دولة بشكل غير شرعي بعد 1972، يجب عودته الى البلد الاصلي الذي خرج منه الاثر.

وأوضح حتى لو ارجعت لنا المتاحف العالمية كل آثارنا التي في الخارج فسيشكل هذا الامر مأزقا مربكا لمصر، لأنه يوجد لدينا في الخارج آلاف القطع في المتاحف العالمية الكبرى، ويجب علينا ان نفتخر ان آثارنا موجودة ومعروضة بصورة لائقة ومشرفة في كبريات المتاحف العالمية، وهذه القطع الفنية لا يقال عنها آثارا بريطانية او فرنسية او المانية او اميركية بل يقال عنها آثار مصرية.

اقرأ أيضا:

مصر تؤكد عدم خطورة مياه تحت سطح التربة على تمثال أبو الهول..

قيم هذا المحتوى

مستخدم قيم هذا المحتوى

أضف الخبر الى

FaceBook MY YAHOO! Google WindowsLive bloglines

تعليقات القراء

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (ابلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق أتوماتيكيا إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار
  • تعليق :
  • بتاريخ :

قيم هذا التعليق

تنويه: نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة