|
غياب ايران عن اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يثير التوتر
1/7/2006 12:44:01 AM
فيينا (رويترز) - قال دبلوماسيون إن غياب ايران عن اجتماع كان مقررا مع الوكالة
الدولية للطاقة الذرية للتعقيب على قرارها الخاص باستئناف ابحاث الوقود الذري عزز
وجهات النظر القائلة بانه ربما يتعين ان تتنحى الدبلوماسية جانبا لافساح المجال أمام اتخاذ
اجراء لكبح جماح طهران. وقبل أن تتخذ قرارا بشان ما اذا كانت ستسعى لاتخاذ اجراءات نحو فرض عقوبات
ستنتظر مجموعة "ثلاثي الاتحاد الاوروبي" بريطانيا وفرنسا والمانيا التي تتفاوض مع
ايران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل لترى ما اذا كانت الجمهورية الاسلامية ستستأنف
الانشطة الخاصة بابحاث الوقود الاسبوع القادم كما اعلنت. لكن دبلوماسيا اوروبيا قال ان "احتمال تراجع ايران عن موقفها يبدو امرا غير مرجح."
ويقوض الاساس لعقد محادثات من المقرر استئنافها يوم 18 يناير كانون الثاني بشأن
التوصل الى حل للمأزق المتعلق بشكوك الغرب في ان طهران تحاول سرا انتاج قنابل ذرية. وفي نيويورك قال سفير روسيا في الامم المتحدة ان وجهة نظر موسكو مازالت هي ان
الحوار تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية مازال السبيل الوحيد للخروج من هذه
الازمة في الوقت الحالي. وقال قنسطنطين دولجوف للصحفيين "علينا ان نسوى هذه القضية لصالح الامن الدولي
والسبيل الوحيد هو الحوار." وتقول ايران ان برنامجها الذري مخصص لتوليد الكهرباء لا لصنع اسلحة واعلنت يوم
الثلاثاء الماضي انها ستستأنف في التاسع من يناير كانون الثاني انشطة بحوث وتطوير
الوقود النووي التي علقتها قبل أكثر من عام لتهدئة الضغوط الغربية. وتعهدت بتنسيق العمل
مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واخضاعه لاشراف خبراء الضمانات النووية التابعين
للوكالة. لكن ايران لم توضح ما الذي ستشمله انشطة بحوث وتطوير الوقود النووي. وقد تتراوح
بين اختبارات محدودة لتخصيب اليورانيوم وتجميع اجهزة الطرد المركزي التي تنقي
اليورانيوم بما يمكن معه استخدامه لتشغيل مفاعلات نووية او تنقيته الى درجة اعلى
للاستخدام في صنع اسلحة. ودعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ايران الى تقديم تفسيرات.
ورتبت ايران لارسال مبعوثين إلى البرادعي في مقر الوكالة بفيينا يوم الخميس لتوضيح
نواياها. وقال دبلوماسي مقرب من الوكالة "في باديء الامر اتصل الايرانيون هاتفيا ليقولوا انهم
سيتأخرون ثم اتصلوا ليقولوا انهم لن يتمكنوا من المجيء على الاطلاق. ما زلنا نتوقع ان
يقدموا تفسيرا قبل استئناف اي انشطة." وفي ظل عدم صدور اي تعقيب ايراني يقول محللون ان تغيب ايران عن اجتماع الوكالة
قد يكون لعدة اسباب تتراوح بين اتخاذ قرار بمواصلة انشطة البحوث والتطوير وتحدي
الغرب ان يفرض عقوبات ووجود خلافات داخل هيكل السلطة المعقد بايران بشان ما اذا كان
يجب على طهران التعامل مع الغرب او تحديه. وقال مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن "قد يعني
سلوكهم انهم قرروا تجاهل رد الفعل العالمي والكف عن تقديم تفسيرات او وجود خلاف في
طهران بشأن اسلوبهم." وتابع "ايا كان .. تقترب احداث هذا الاسبوع بنا من النقطة الحاسمة وهى احالة ايران الى
مجلس الامن التابع للامم المتحدة (لفرض عقوبات محتملة). اي ابحاث تتعلق باجهزة الطرد
المركزي قد تكون النقطة الفاصلة بشان الاحالة." وتشمل خيارات الاتحاد الاوروبي المدعوم من واشنطن الغاء محادثات فيينا والدعوة الى
عقد اجتماع طاريء لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة
للتصويت على احالة الملف الايراني الى مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات محتملة. وايران تحت مجهر المجتمع الدولي بسبب اخفاء انشطتها النووية لما يقرب من 20 عاما
وبسبب اتباعها منذ ذلك الحين أسلوب مماطلة ومرواغة في التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة
الذرية وبسبب دعواتها لتدمير إسرائيل. ووصفت بريطانيا إعلان ايران الخاص بانشطة ابحاث جديدة بانها "مستفزة". وقالت
واشنطن ان ايران رافضة على ما يبدو لاتفاق دبلوماسي. وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ارجأ في اخر اجتماع له في نوفمبر
تشرين الثاني التصويت على قرار باحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الامن من أجل
اتاحة المزيد من الوقت امام الجهود الدبلوماسية. من مارك هينريتش
|