|
الرئيس الصومالي يقوم بأول زيارة رسمية إلى مقديشو
1/9/2007 12:04:24 AM
مقديشو (رويترز) - دخل الرئيس الصومالي عبد الله يوسف مقديشو يوم الاثنين متوجا التحول الكبير
في العاصمة الصومالية التي سيطر عليها الاسلاميون ستة شهور حتى طردوا منها قبل حلول العام
الجديد. واستبعد يوسف (72 عاما) اجراء أي محادثات مع الاسلاميين لدى دخوله مقديشو للمرة الاولى منذ
توليه مهام منصبه عام 2004 في حماية جنوده والقوات الاثيوبية التي ساعدت الحكومة على طرد
الاسلاميين. وفي مقابلة مع قناة الجزيرة التلفزيونية قبل التوجه جوا الى العاصمة الصومالية قال يوسف انه لن
تكون هناك مفاوضات مع المحاكم الاسلامية وأن الحكومة ستلاحق "الارهابيين" في أي مكان بالبلاد. وفي أقصى جنوب الصومال هاجمت الطائرات والجنود الاثيوبيين فلول ميليشيات مجلس المحاكم
الاسلامية في اطار حملة للقضاء على المقاتلين المتشددين الذين تعهدوا بمواصلة القتال. ورغم أن مقديشو هي العاصمة الرسمية للدولة فلم تستطع الحكومة نقل مقرها الى هناك بسبب زعماء
الميليشيات داخل الحكومة الذين رفضوا التخلي عن نفوذهم ثم الاسلاميين في وقت لاحق. واضطرت الحكومة الى التمركز في بلدات صومالية بعيدا عن العاصمة حيث استقرت في باديء
الامر ببلدة جوهر شمالي العاصمة ثم في بلدة بيدوة التي تقع في جنوب وسط البلاد منذ أواخر أبريل
نيسان الماضي. وكانت بيدوة هي المنطقة الوحيدة التي تسيطر عليها الحكومة قبل نشوب الحرب التي
أطاحت بالاسلاميين في 28 ديسمبر كانون الاول. وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري "الرئيس وصل. هو الان في فيلا الصومال (القصر
الرئاسي). وقد دعا جميع الصوماليين الى نسيان الماضي واعداد العدة لبناء بلدهم ودعم الحكومة
المؤقتة." ومجمع فيلا الصومال هو القصر الرئاسي السابق للدكتاتور محمد سياد بري الذي أطيح به عام 1991
كاخر رئيس وطني لينزلق البلد الى حالة من الفوضى استمرت أكثر من 15 عاما. ومن المتوقع أن ينسحب الاثيوبيون من الصومال في غضون أسابيع في حين يجري تشكيل قوة أفريقية
لحفظ السلام لتملا الفراغ الامني المتوقع الذي تقر الحكومة بأنها لن تستطيع التصدي له بمفردها. وفي أديس أبابا وافق مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي على زيادة عدد الجنود الذين
سيرسلون الى الصومال عن ثمانية الاف. وقال مسؤول ان الاتحاد سيجتمع مرة أخرى لتحديد العدد. وقال سعيد جينيت مفوض السلم والامن في الاتحاد ان "مجلس الامن شدد على ضرورة ارسال بعثة
دعم السلام الى الصومال بشكل عاجل. كما أكد المجلس ضرورة القيام بعملية سياسية شاملة كما هو
منصوص عليه في الميثاق (الصومالي)." وأضاف أن الاجتماع ناشد المجتمع الدولي تمويل البعثة. وقال عبد الكريم فارح سفير الصومال لدى
الاتحاد الافريقي ان نشر قوة حفظ السلام سيتطلب 150 مليون دولار في الاشهر الستة الاولى. ووافقت أوغندا بالفعل على ارسال قوات لكن يتعين عليها أولا الحصول على موافقة البرلمان الذي لن
ينعقد قبل نهاية الشهر. ويقول دبلوماسيون ان جنوب أفريقيا ونيجيريا لمحتا الى احتمال المساهمة بقوات.
ورفض فارح ذكر أسماء الدول الاخرى. وقالت الولايات المتحدة يوم الجمعة انها ستقدم 16 مليون دولار للبعثة. وقال الاتحاد الاوروبي انه
سيشارك في تمويل البعثة. وقال لويس ميشيل المفوض الاوروبي لشؤون المساعدات في بروكسل "لكن
أولا وقبل كل شيء نريد أن نعرف أي نوع من القوات وأي جنود وكم عدد الاشخاص وطبيعة التفويض
وما الى ذلك." واستطاعت الحكومة بمساعدة القوات الاثيوبية التي تحملت العبء الاكبر دفع المقاتلين الاسلاميين الى
التراجع الى أقصى جنوب الصومال قرب الحدود مع كينيا. وقال شهود عيان ان القوات الاثيوبية
والصومالية واصلت ملاحقتهم يوم الاثنين. وقال حسن مرسال وهو أحد سكان المنطقة لرويترز "قصفت الطائرات الحربية هذا الصباح موقعا
على بعد 18 كيلومترا من أفمادو حيث يختبيء المقاتلون الاسلاميون. مر من هنا اليوم الكثير من جنود
اثيوبيا والحكومة في شاحنات عسكرية." ورفض وزير الدفاع بري ادن شيري (بري هيرالي) التعقيب على ذلك وعلى تقارير بأن مجموعة من
الاسلاميين حوصروا في مخبأ بغابة قرب الحدود الكينية التي أغلقت مما أدى الى محاصرة الاف من
اللاجئين على الجانب الاخر. وتتهم الولايات المتحدة واثيوبيا ويوسف الاسلاميين بأن لهم صلات بالقاعدة الامر الذي ينفيه
الاسلاميون. وظهر بعض الاسلاميين في اليمن ويقولون انهم على استعداد لاجراء محادثات سلام مع الحكومة لكن
يوسف استبعد ذلك اليوم الاثنين. وشددت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على ضرورة التحاور لحل أزمة الصومال. وكان يوسف في مقديشو عام 1994 لكنه ابتعد عن العاصمة في السنوات الاخيرة حيث لا يزال يعد
دخيلا وله الكثير من الاعداء منذ الفترة التي كان فيها زعيم ميليشيا في منطقة أرض البنط الشمالية التي
تتمتع بحكم شبه ذاتي. من جوليد محمد (شارك في التغطية سهرا عبدي في كيسمايو وتسيجاي تاديسي في أديس أبابا وتيم كوكس في كمبالا
وانجريد ميلاندر في بروكسل)
|