|
واشنطن ومنظمات دولية ومصرية تنتقد عنف الداخلية المصرية
1/1/2006 3:19:00 PM
 |
| واجهت قوات الامن المعتصمين بقوة شديدة |
لندن ـ القاهرة - توالت ردود الفعل الدولية، على مقتل 23 سودانيا على يد الشرطة المصرية اثناء فضها اعتصاما كان ينفذه الآلاف منهم في القاهرة منذ 3 أشهر ، وأعربت دول ومنظمات عن صدمتها لهذه النهاية الدامية لأزمة اللاجئين السودانيين وانتقدت الاستخدام المفرط للقوة من قبل الحكومة المصرية ، واستنكرت الامم المتحدة ما جرى وقالت ان موت اللاجئين يشكل مأساة مفجعة لا يمكن تبريرها ، وابدى المفوض الأعلى للامم المتحدة للاجئين انطونيو غويتيرس صدمته الشديدة كما اعربت واشنطن عن حزنها لسقوط هؤلاء الضحايا ودعت منظمة هيومان رايتس ووتش الامريكية لمراقبة حقوق الانسان الى اجراء تحقيق مستقل في الحادث وصفت منظمات حقوقية مصرية وزارة الداخلية بانها المجرم الحقيقي.. وقالت انها لا تعرف التعامل مع البشر واعربت الولايات المتحدة عن حزنها، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم ايريلي نشعر بالحزن على مقتل سودانيين في القاهرة. ونقدم تعازينا لعائلات الضحايا ونعرب عن تعاطفنا مع المصابين ، واضاف المتحدث ان سفارتنا في مصر اتصلت بالسلطات المصرية والوكالات الاخرى المعنية لجمع معلومات حول الوضع وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها نيويورك في بيان لها : ينبغي ان يشكل الرئيس المصري حسني مبارك على وجه السرعة لجنة مستقلة للتحقيق في استخدام قوات الشرطة القوة ضد المهاجرين السودانيين ، وقال جو ستورك نائب مدير فرع المنظمة بالشرق الاوسط : عدد الضحايا الكبير يشير الى ان الشرطة تصرفت بوحشية مفرطة.. لم تكن قوة شرطة تتصرف بمسؤولية لتسمح بوقوع مثل هذه المأساة - حسبما نقلت جريدة الشرق الوسط ودعت 11 منظمة مصرية معنية بحقوق الانسان الى اجراء تحقيق ولكن وزارة الخارجية المصرية قالت ان السلطات اظهرت صبرا وحكمة في التعامل مع المحتجين. واقتحمت قوات الامن موقعا كان يقيم فيه نحو 3500 سوداني امضوا ثلاثة اشهر في ميدان عام للمطالبة باعادة توطينهم في بلد ثالث ، وقال شهود ان الشرطة ضربت اللاجئين بالهراوات واستخدمت مدافع المياه لاخراجهم من الحديقة ، وقالت السلطات المصرية ان السودانيين لقوا حتفهم نتيجة التدافع واضافوا انهم رشقوا قوات الشرطة بالزجاجات والحجارة وقالت هيومان رايتس ووتش ان المعايير الدولية تقضي بأن تلجأ الشرطة للوسائل غير العنيفة قبل ان تستخدم القوة وانه لا يمكن اللجوء للقوة الا في حال الضرورة القصوى ، وقال ستورك الدم لم يجف من على الارصفة فيما بدأت الحكومة بالفعل تلوم اللاجئين والمهاجرين السودانيين. في ضوء السجل الرهيب لوحشية الشرطة في مصر ينبغي تشكيل لجنة مستقلة لتحديد المسؤولية ومعاقبة المسؤولين وقال البيان المشترك الصادر عن منظمات حقوق الانسان المصرية ان المجرم الحقيقي وراء تلك الاحداث هو الداخلية المصرية التي لا تعرف سبيلا للتعامل مع البشر سواء كانوا مواطنين أو لاجئين سوى الضرب والسحل والقتل خارج القانون والاعتقال والترحيل الى اماكن احتجاز غير قانونية وانتقد البيان وزير الداخلية حبيب العادلي الذي تعرض في السابق للانتقادات بسبب طريقة تعامل الشرطة مع الانتخابات البرلمانية ، واعربت مصر عن دهشتها ازاء انتقادات مفوض الامم المتحدة الاعلى للاجئين. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية في بيان انه من غير المنطقي ان يتعجل المفوض الاعلى باصدار احكام مسبقة على حادثة ذكر هو نفسه انه ليس لديه تفصيلاته او صورته الواضحة رغم ان مكتب المفوضية الإقليمي في القاهرة لديه كل التفصيلات التي تؤكد ان السلطات المصرية تعاملت مع الموضوع بحكمة وصبر على مدى اكثر من ثلاثة أشهر واكد انه بناء على ذلك سوف تقوم وزارة الخارجية بطلب ايضاحات من مدير المكتب الاقليمي لمفوضية اللاجئين بالقاهرة حول التصريحات المنسوبة للمفوض الاعلى ، وفي المقابل قدم الدكتور حمدي حسن المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين أول بيان عاجل لرئيس الحكومة حول الحادثة ، وقال إن العنف الأعمى وغير المبرر الذي تعاملت به الشرطة مع اللاجئين السودانيين المسالمين أساء إلى سمعة مصر كلها إذ أن الشرطة لم تفرق بين امرأة وطفل وعجوز وأدارت أدواتها الغليظة عليهم جميعا دون تفرقة ولفت الانتباه إلى صورة أحد الضباط وهو يهجم على امرأة منهم تسير طواعية ويجذبها من شعرها ويوسعها ضربا وهو ما أساء إلى كل المصريين أمام العالم كله، كما اعتبر أن استخدام مدفعية المياه في درجة برودة غير محتملة ضد هؤلاء المشردين أساء إلى مصر كلها يذكر أن السودانيين قد احتشدوا في حديقة المواجهة لمسجد الدكتور مصطفى محمود أحد أشهر مساجد ضاحية المهندسين الراقية منذ 29 سبتمبر للتعبير عن احتجاجهم على ظروفهم المعيشية والمطالبة بإعادة توطينهم في بلدان ثالثة ، وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أنها بذلت طوال هذه الفترة، كافة الجهود الممكنة لحل هذا النزاع، في إطار من التعاون الوثيق مع السلطات المصرية، وسفير المفوضية للنيات الحسنة الفنان المصري عادل إمام وشخصيات سودانية محلية بارزة، ومنظمات غير حكومية عديدة تتخذ القاهرة مقرا لها وأوضحت المفوضية أنها تقوم حاليا بمساعدة ما يزيد على 24 ألف لاجئ وملتمس لجوء سوداني في القاهرة، مشيرة إلي أن هؤلاء يستفيدون من الحماية والمساعدة المقدمة من المفوضية، بالرغم من قيود الميزانية الشديدة التي تعانى منها المفوضية وتنامي الاحتياجات التي تتطلبها عمليات أخرى الخرطوم: نتفهم دواعى مصر لفض اعتصام اللاجئين حصاد عام 2005
|