|
الشرطة المصرية تطلق مدافع المياه لتفريق مُحتجين سودانيين
12/30/2005 5:58:37 AM
القاهرة (رويترز) - استخدمت الشرطة المصرية مدافع المياه في الساعات الأولى
من صباح يوم الجمعة لتفريق آلاف من المتحتجين السودانيين الذين يعتصمون في
ميدان عام في القاهرة منذ أكثر من شهرين في مسعى للسماح لهم ببدء حياة جديدة في
الخارج. وواصل المحتجون الذين يبلغ عددهم حوالي 3500 شخص التحدي قائلين انهم لن
يخلوا المتنزه الواقع في حي المهندسين ما لم تتخذ وكالة الامم المتحدة المعنية باللاجئين
ترتيبات لنقلهم جوا من مصر. ورأي شاهد من رويترز الشرطة وهي تطلق مدفعا للمياه على المحتجين بعد أكثر
من ساعتين من محاولة مسؤولين مصريين إقناعهم بركوب حافلات تنتظر لنقلهم الى
موقع آخر. وقال المسؤولون ان السلطات رتبت لنقل المحتجين الى موقع آخر به مرافق أفضل
لكن المحتجين السودانيين قالوا انهم لا يصدقون الوعود. وأجبر ضباط شرطة في وقت لاحق رجالا سودانيين بالقرب من موقع الاعتصام
الرئيسي على ركوب الحافلات. وقال محتج سوداني ذكر أن اسمه ويلسون "اطلبوا من الامم المتحدة أن ترتب لنقلنا
الى دولة أخرى." واضاف قائلا "معظم اللاجئين السودانيين تعرضوا للعنف في مصر. لا نريد أن
نبقى هنا بعد الآن." وأحاط حوالي 4000 من أفراد شرطة مكافحة الشغب بالموقع وحاولوا منع الناس
من دخوله أو مغادرته. وقالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة انها مُستعدة لتقديم المزيد من
المساعدة للسودانيين في مصر الفارين من الصراع في بلدهم لكنها لا يمكنها ان ترتب
لإعادة توطينهم جميعا في بلد آخر. وتسببت الحرب الاهلية التي استمرت 21 عاما بين الشمال والجنوب في السودان
في تشريد حوالي 4 ملايين شخص وأدى صراع منفصل في منطقة دارفور بغرب البلاد
الى مليوني لاجيء آخرين. وأنهى اتفاق سلام وقع في يناير كانون الثاني الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب
لكن سودانيين كثيرين يقولون انهم لا يأمنون العودة الى وطنهم لان الاتفاق هش. وقالت متحدثة باسم مفوضية الامم المتحدة للاجئين ان المفوضية على اتصال مع
السلطات المصرية بشأن المحتجين. واضافت أن المفوضية "أبلغت السلطات المصرية في اجتماعات أنه ينبغي معالجة
الوضع بشكل سلمي." وقالت المتحدثة ان الشرطة المصرية لم تبلغ مسؤولي المفوضية في اجتماع صباح
الخميس أنها ستحاول نقل المحتجين السودانيين. من سامر الأطرش
|