|
شارون يواجه انتقادات متزايدة حول خطة الانسحاب التي يلفها التباس
4/22/2005 3:23:45 PM
 |
| شاحنة اسرائيلية تنقل حاوية للجيش من قاعدة عسكرية في مستوطنة نيفيه ديكاليم |
يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انتقادات متزايدة حول خطته للانسحاب من قطاع غزة وخصوصا بشأن الاستعدادات لتطبيقها مع ان الجيش الاسرائيلي بدأ نقل قسم من المعدات من المنطقة. وكان شارون كشف عن هذه الخطة التي تنص على اجلاء حوالى ثمانية آلاف يهودي منذ عام واحد لكنه ارجأ موعد تطبيقها الذي كان يفترض ان يبدأ اولا الشهر المقبل. ولا يعرف سوى عدد قليل جدا من المستوطنين الذين سيتم اجلاؤهم اين سيقيمون في الخريف او ما اذا كانوا سيتلقون تعويضات. كما لم تقرر الحكومة ما اذا كانت ستترك بيوت المستوطنين على حالها وما ستفعله بالذين دفنوا في المقبرة اليهودية الوحيدة في قطاع غزة. وفي محاولة لتسريع الامور ترأس شارون خلال الاسبوع الجاري اجتماعا للجنة وزارية مكلفة الاشراف على الانسحاب. وقررت هذه اللجنة اولا شراء مئات المنازل المتنقلة التي ستستخدم مساكن مؤقتة وكذلك استئجار مئات المنازل في منطقة النقب جنوب اسرائيل لكنها لم تتمكن من تحديد موعد لاجلاء المستوطنين. واعلنت مصادر قريبة من رئيس الوزراء الاسرائيلي الجمعة ان شارون سيعلن في الايام المقبلة تأجيل الانسحاب من قطاع غزة ثلاثة اسابيع بعد توصية من وزير الدفاع شاوول موفاز الخميس بارجائه الى 15 اب/اغسطس. وكان شارون المح مطلع الاسبوع الى انه يوافق على التأجيل احتراما لاعتبارات دينية اذ ان بدء الانسحاب في 20 تموز/يوليو سيتزامن مع عيد ديني يلتزم فيه اليهود فترة حداد. وقال زعيم الحزب الوطني الديني زيفولون اورليف المتحدث باسم المستوطنين ان الحكومة برهنت على "غباء وقسوة" بتقريرها الانسحاب من قطاع غزة خلال هذه الفترة. الا ان الالتباس لا يتعلق بالبرنامج الزمني وحده. فالمستوطنون لم يتلقوا الى الآن اي مبلغ من التعويضات التي يفترض ان تدفع لهم بعد ان تبنى البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) قانونا في هذا الشأن". ويكمن جزء كبير من المشكلة في تحفظ المستوطنين على بدء مفاوضات مع الحكومة يمكن ان تعتبر اعترافا بشرعية الانسحاب. وقالت نعومي غرانوت التي تدري مصنعا صغيرا للنسيج في مستوطنة رافيا يام جنوب قطاع غزة انها تعيش "في المجهول" في ما يتعلق بالتعويضات وامكانية الاسكان والمدارس التي سيذهب اليها الاطفال عند بدء العام الدراسي. واضافت باسف "انني قلقة على المستقبل لان لا احد يعطينا ردا. نحن ضحايا هذه الخطة ونتابع تطوراتها عن طريق الصحف". من جانبه رفض شارون الاتهامات بسوء الاعداد. ووسط عجزه عن التوصل الى ارضية للتفاهم امر المدير العام لمكتبه ايلي كوهين بان "يفعل ما بوسعه للتوصل الى اتفاق" مع المستوطنين. وفي مواجهة الفوضى التي تسببها الحكومة يريد الجيش اعطاء انطباع بانه يستعد بشكل جدي. فقد بدأ اجلاء جزء من المعدات اللوجستية خلال الاسبوع الجاري وقام بتدريبات على سيناريوهات عدة بدءا من التهديدات بانتحارات جماعية للمستوطنين وانتهاء بهجمات للفلسطينيين عند الانسحاب. ووجهت وسائل الاعلام انتقادات حادة للحكومة واتهمتها ببتسبيب الفوضى والالتباس. وكتبت "يديعوت احرونوت" مؤخرا ان "الذين خططوا نسوا ان ينظروا الى التقويم قبل ان يختاروا موعدا ولم يكلفوا انفسهم عناء النظر الى الخرائط ليعرفوا اين سيقيم المستوطنون وعجزوا عن تحديد طبيعة وحجم التعويضات". واضافت ان "كل هذا يدل على سوء تخطيط ولا مسؤولية كبيرة". AFP هذا المحتوى من
|