|
الاتحاد الاوروبي قلق من الاعتماد على روسيا في الطاقة لكن يديه مقيدتان
1/2/2006 5:47:37 PM
بروكسل (رويترز) - قد تنظر دول الاتحاد الاوروبي بشك متزايد الى امكانية
الاعتماد على روسيا كشريك في مجال الطاقة بعد أن قطعت الدولة الغنية
بالموارد امدادات الغاز عن أوكرانيا .. لكن مساحة المناورة المتاحة للمجموعة
تظل محدودة. وقال دانيل جروس المدير بمركز دراسات السياسة الاوروبية في بروكسل
عن خيارات الاتحاد الاوروبي في الازمة التي ضربت امدادات الغاز في ذروة
فصل الشتاء "في الوقت الحالي لا يمكنهم عمل شيء .. عدا قضم اظافرهم." وتابع "على الامد الاطول سيتوجب عليهم بناء أكبر عدد ممكن من خطوط
الانابيب من أكبر عدد ممكن من الاتجاهات. هذا هو كل ما يمكنهم عمله.
وبالطبع زيادة مخزوناتهم الاستراتيجية كثيرا." وأعلن العديد من الدول الاوروبية عن نقص حاد في شحنات الغاز الروسي
يوم الاثنين بعد أن قلصت موسكو الامدادات عندما رفضت أوكرانيا مطالب
لزيادة السعر الى أربعة أمثاله. وعبرت المفوضية الاوروبية عن القلق بشأن النزاع ودعت لعقد اجتماع
لخبراء الطاقة في الدول الاعضاء يوم الاربعاء. وحذرت ألمانيا صاحبة أكبر
اقتصاد في الاتحاد الاوروبي روسيا من أن قرارها قد يضر بعلاقات موسكو
الاقتصادية مع الغرب. واتهمت أوكرانيا جارتها بالابتزاز. وقال جروس "أظهرت روسيا انها ليست أقوى من اغراء استخدام بعض
المساومة أو الابتزاز." وأضاف "هذا يظهر أنه اذا كان هناك من سبيل لانتزاع
بعض المزايا السياسية والاقتصادية من ضعف مؤقت لشريكك فان الروس
سيسلكونه." ومن المحتمل أن يعزز النزاع الاصوات المطالبة بسياسة طاقة مشتركة
للاتحاد الاوروبي ومن بينها صوت رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. كما
ستنال جهود مفوض الطاقة الاوروبي أندريس بيبالجس من أجل زيادة كفاءة
استخدام الطاقة دفعة للامام هي الاخرى. وقال محللون ان الاتحاد الاوروبي لا يمكنه عمل الكثير لتقليل اعتماده على
الطاقة الروسية. وقال جوناثان سترن مدير أبحاث الغاز لدى معهد أكسفورد لدراسات الطاقة
"بالنسبة لوقود النقل لا يمكن عمل شيء في الحقيقة." وتابع "بالنسبة لوقود محطات الطاقة... من الواضح أن هناك كلاما عن
المصادر المتجددة والفحم والطاقة النووية." لكن زيادة انتاج أنواع الوقود هذه يحمل معه مشاكله البيئية ومخاوف زيادة
التكلفة ومخاطر أمنية. وقال سترن ان الاتحاد الاوروبي يجب أن يعرض التوسط في النزاع
الاوكراني الروسي وقال انه برغم مخاوف الاتحاد الاوروبي فان روسيا كانت
شريكا جيدا. وقال "رأيي أنه اذا نظرت الى موردي النفط والغاز الاخرين الى أوروبا فان
السجل الروسي كان جيدا للغاية على مدار الاربعين عاما الاخيرة ولا يزال
جيدا." وتتباين السياسات تجاه روسيا لدى مختلف دول الاتحاد الاوروبي الخمس
والعشرين. ففي حين تسعى القوى الرئيسية في غرب أوروبا - بريطانيا وفرنسا وألمانيا
وايطاليا - الى اقامة علاقات مميزة معها وتتودد الى الرئيس فلاديمير بوتين فان
الاعضاء الجدد من شرق أوروبا ودول الشمال يضغطون من أجل موقف أكثر
تشددا مع موسكو بشأن حقوق الانسان والديمقراطية والتجارة. وخلال أزمة "الثورة البرتقالية" في أوكرانيا العام الماضي تصدرت بولندا
وليتوانيا جهود الاتحاد الاوروبي للضغط من أجل اعادة الانتخابات الرئاسية
التي شابها التلاعب والتوسط في الازمة في مواجهة الضغط الروسي. من جيف ميسون
|