|
استمرار ركود سوق السيارات في مصر رغم انخفاضات الجمارك المتوالية
12/26/2004 9:30:00 AM
 |
|
خاص لمصراوي : لا يزال سوق السيارات المصرية يعاني من حالة ركود وانكماش واضح لم يشهدها من قبل رغم انخفاض أسعار السيارات بشكل كبير وذلك بسبب القرارات الجمركية التي أقرتها الحكومة المصرية مؤخرا والتي قضت بانخفاض التعريفة الجمركية علي بعض فئات السيارات بواقع 40 % وخاصة فئات 1600 سي سي ثم استتبع هذه القرارات انخفاضا آخراً تراوح نسبته بين 3 و5% علي بعض المكونات المستوردة للتصنيع المحلي مثل الإطارات وتكييف السيارات
وبات سوق السيارات يعاني من حالة انكماش وإحجام عن الشراء من قبل المستهلكين حيث لم تشمل عمليات الانكماش فئة بعينها بل طالت جميع الفئات بسبب تخوفهم من أن يشهد سوق السيارات انخفاضا أخر علي الرغم من تأكيدات المسؤولين بعدم نيتهم إقرار تخفيضات إضافية علي السيارات خلال القترة المقبلة ألا ان ثقة المستهلكين انعدمت في هده التصريحات التي أطلقها المسؤولين من قبل و تأكيدهم بعدم حدوث انخفاض في الجمارك وبعد أيام قليلة حدث الانخفاض واستتبعة تخفيضات أخرى منذ أيام علي المكونات المستوردة من الخارج بعد أن رفع مصنعي السيارات في مصر مذكرة إلى رئيس مجلس الوزراء يطالبوبة فيها بضرورة تخفيض الجمارك علي المكونات المستوردة والخاصة بالتصنيع المحلي حتى يقوون علي المنافس مع السيارات المستوردة بالكامل
وقد شهد سوق السيارات انخفاضا كبيرا في المبيعات مقارنة بالأعوام الماضية وهو الأمر الذي دفع شركات السيارات إلى التعامل مع السوق بحذر شديد وعدم تصنيع أو استيراد سيارات بأحجام كبيرة وانما علي حجم الطلب
ويعتبر سوق السيارات في مصر من الأسواق الغريبة التي لا يمكن التنبؤ بحركته لفترات طويلة ففي الوقت الذي كانت فيه أسعار السيارات تشهد ارتفاعا في الأسعار بشكل يومي كان الإقبال علي شراء السيارات كبير وعندما انخفضت الأسعار و أصبحت السيارات اقل سعرا من سبقتها بنحو 35 % أحجم المستهلكين عن الشراء وباتوا ينتظرون تخفيضا اكبر
من ناحية أخرى يري خبراء السيارات في مصر أن هذا الانخفاض الذي يشهده السوق هو انخفاضا لحظيا وسوف يشهد هذا السوق انتعاشة كبيرة مع بداية العام المقبل بعد أن يتأكد المستهلكين من أن السوق قد استقر ولم يشهد انخفاضات جديدة
وعلي الجانب الأخر توقع الخبراء أن يشهد السوق ارتفاعا في المبيعات يتراوح بين 15 إلى 20 % خلال الفترة المقبلة ترتفع هذه النسبة تدريجيا مع زيادة الاستقرار في السوق لتصل نسبة المبيعات إلى نحو 60 ألف سيارة سنويا
في الوقت نفسه يتخوف البعض من زيادة أسعار السيارات مرة أخرى ليس بسبب انخفاض الجمارك وانما بسبب ارتفاع سعر العملات ولاسيما في ظل ارتفاع أسعار العملات العالمية مثل اليورو أمام الدولار. وبين التخوف من انخفاض التعريفة الجمركية وارتفاع أسعار العملات يظل المستهلك المصري غير قادر علي اتخاذ قرار الشراء ويظل سوق السيارات المستعملة هو الأخر مرهونا ومتوقفا يعاني من نفس الذي يعانيه سوق السيارات الجديدة
|