|
الشرطة تستخدم تكنولوجيا الحمض النووي للتعرف على مفجري شرم الشيخ
7/27/2005 1:25:27 PM
شرم الشيخ (مصر) (رويترز) - قالت مصادر أمن يوم الاربعاء إن الشرطة المصرية
أخذت عينات للحمض النووي (دي.ان.ايه) من اربع عائلات في سيناء في اطار سعيها
للتعرف على المفجرين الذين قتلوا ما لا يقل عن 64 في منتجع شرم الشيخ فجر يوم
السبت الماضي. وتقارن الشرطة بين عينات الحمض النووي لهذه العائلات وتلك التي أخذت من اشلاء
الجثث التي عثر عليها في موقع التفجيرات على افتراض ان عددا من المفجرين قتلوا في
الهجمات. وتعيش الاسر الاربع في بلدة العريش بسيناء او حولها مما يعكس مجرى التحقيقات
التي تركز على صلة محتملة بين تفجيرات شرم الشيخ وهجمات مماثلة في اكتوبر تشرين
الاول استهدفت منتجعات يرتادها السياح الاسرائيليون. وكانت الجماعة التي هاجمت هيلتون طابا ومنتجعين اخرين في اكتوبر تتخذ من
العريش مقرا لها. وتطل العريش على البحر المتوسط ويعيش فيها خليط من السكان من
المستوطنين البدو والمهاجرين من وادي النيل واللاجئين الفلسطينيين. وكشفت مصادر الامن عن اسماء الرجال الاربعة الذين أخذت من اسرهم عينات
للحمض النووي وهم موسى بدران وايهاب محمد ربيع واسامة النخلاوي وخالد مساعد
وجميعهم من البدو. وحصلت الشرطة المصرية بالفعل على عينة من الحمض النووي لمشتبه به رئيسي
اخر هو محمد فليفل وهو شقيق أحد مفجرين قتلا خطأ في هليتون طابا. ويحاكم فليفل
غيابيا لدوره في تفجيرات اكتوبر. وتعتبر الهجمات التي وقعت في شرم الشيخ فجر السبت مستهدفة فندقا ومنطقتين
للتسوق أسوأ هجمات تشهدها مصر منذ عام 1981 . وتقول مصادر مستشفيات ان التفجيرات قتلت 88 لكن الكثير من الجثث تناثرت من
شدة الانفجار وتحولت الى اشلاء. ونفت مصادر الامن تقارير أفادت بان الخبراء نجحوا في مضاهاة الحمض النووي
وقالت انها مجرد تكهنات. وقال معلقون مصريون ان السلطات ربما تكون قد ساهمت عن دون قصد في وقوع
تفجيرات شرم الشيخ بمعاملتها الخشنة لسكان العريش بعد تفجيرات طابا. وذكرت منظمات حقوق الانسان ان الشرطة اعتقلت نحو 2500 رجل من البلدة العام
الماضي وانها احتجزت كثيرين منهم طوال اشهر دون ان توجه لهم اي اتهامات وانها
عذبت البعض. وقالت مصادر امن اليوم الاربعاء ان هناك 139 من بينهم مازالوا في
السجن. وتقول الحكومة المصرية ان عدد المحتجزين مبالغ فيه وانها تحقق في اي مزاعم عن
التعذيب. ونقلت صحيفة المصري اليوم عن علماء الاجتماع قولهم ان "الثأر قد يكون هو
المحرك الاساسي لتفجيرات شرم الشيخ" ردا على الاعتقالات التي حدثت منذ تسعة
اشهر. وقال منتصر الزيات المحامي الاسلامي ان هناك امكانية لان يكون للاعتقالات التي
جرت في العريش دور. واعرب عن اعتقاده بان الهدف الرئيسي لمن نفذ هجمات شرم الشيخ هو توجيه
ضربات للغربيين لكن الى جانب هذا من الممكن ان يكون قد ظهر هدف اخر بعد
الانتهاكات التي ارتكبت بحق المحتجزين او المشتبه تورطهم في طابا. والى جانب الابحاث الجارية في مجال الحمض النووي تقوم قوات الامن المصرية
بتفتيش الوديان والجبال الوعرة في جنوب سيناء بحثا عن بدو يمكن ان يكونوا قد تورطوا
في التفجيرات. وتبادلت الشرطة المصرية والبدو النيران في الجبال في وقت سابق من الاسبوع لكن
لم تقع خسائر في الارواح. ويوجد في المناطق الجبلية ايضا زراعات غير مشروعة للماريوانا يحميها البدو
المسلحون عادة وهم يرفضون تدخل سكان الوادي. من سينثيا جونستون
|