العــــــــدد العشريـــــن - يناير / فبراير 2006  
 
February
اطبع ارسل 
عقار الأنفلونزا
 


بقلم: حاتم صدقى

جدل كبير يدور الآن بين الأطباء والمتخصصون حول مدى جدوى الدواء الجديد لأنفلونزا الطيور المسمى (تامى فلو) بعد الحوادث التى أعلنت أخيرا نتيجة لاستخدامه فى عدد من دول العالم والتى أسفرت عن موت عشرات المرضى بسبب تعاطيهم لهذا الدواء فى كل من انجلترا وكندا وبعض دول جنوب شرق آسيا. 

ولعل ما أشعل هذا الجدل الآن هو ما أعلنه مؤخرا الطبيبة الفيتنامية الدكتورة نجوين توونج فان التى شاركت فى علاج عشرات المرضى من  ضحايا أنفلونزا الطيور من أن دواء (تامى فلو) المستخدم الآن فى مكافحة أنفلونزا الطيور فى 40 دولة فى أنحاء العالم هو عقار غير مجى على الإطلاق ضد الفيروس.  

وأوضحت الدكتورة نجوين فان التى تعمل بوحدة الرعاية المركزة بمركز أبحاث الأمراض المتوطنة بالعاصمة الفيتنامية أنها تمكنت من علاج 41 مريض من ضحايا الفيروس إتش5 إن1، ملتزمة فى ذلك الخطوط الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، ولكنها برغم ذلك استنتجت بوضوح أن دواء (تامى فلو) عديم الجدوى. 

وتضيف بأن الأطباء لا يضعن أهمية كبيرة على الدواء الجديد فى فى علاج مرضى أنفلونزا الطيور لأن الدواء على حد قولها صمم لعلاج الأنفلونزا العادية ولم يتم تصميمه أصلا لمواجهة الفيروس (إتش5 إن1)، ولذلك فى عديم الجدوى بالنسبة له. 

وقد ألقت تصريحات الدكتورة نجوين بظلال من الشك على سياسة التعامل مع وباء الأنفلونزا التى وضعتها انجلترا لمكافحة المرض والقضاء على فرص انتشاره. وكان السير ويليام دونالدسون رئيس الفريق الطبى المعنى بمكافحة المرض قد أمر بتوفير مليون جرعة من الدواء المضاد للمرض الذى يعتقد أن خطره مؤقت. 

وأوضحت الدكتورة نجوين التى نجحت من قيب فى علاج عددا من مرضى سارس أن لأنفلونزا إبفيان تأثيرا مخيفا على ضحاياها. وان الطريقة الوحيدة لإنقاذ حياة المرضى تتمثل فى دعم كل الأعضاء الحيوية لجسم المريض مثل القلب والرئتين والكبد والكلى باستخدام أجهزة التنفس الصناعى والغسيل الكلوى وغيرها.  

وتنتقد عدم قيام الأطباء بشرح كافة المضاعفات المرتبطة بالدواء الجديد الذى يجرى استخدامه فى 40 دولة من الدول التى ظهرت بها حالات لأنفلونزا الطيور من قبل، وتصر الشركة المنتجة (لتامى فلو) على التأكيد بلا دليل علمى مؤكد على أنه يؤدى لحماية المرضى من فيروس أنفلونزا الطيور مستقبلا. 

كذلك تنصح الشركة المنتجة للدواء بوجوب إعطاءه للمرضى خلال فترة 48 ساعة فقط لكى يحقق النتيجة المرجوة ويكون فعالا ضد المرض.  

وعلى صعيد آخر أوضح خبراء منظمة الصحة العالمية أن عقار تامى فلو لم يكن ناجحا على مستوى كبير فى المرضى، وصرح متحدث رسمى باسم المنظمة بأنهم رغم ذلك يعتقدون أن دولا كثيرة لم تستخدم الدواء إلا فى مراحل متأخرة من المرض. 

من ناحية أخرى قال متحدث رسمى باسم وزارة الصحة البريطانية أنه رغم وجود دليل محدود على أن للعقار بعض التأثير لبناء مقاومة من الجسم تجاه العقاقير المضادة للفيروسات مثل (تامى فلو)، إلا أن نتائج الممارسة العملية والفعلية تؤكد أن العقار يعمل بالفعل. 

وبالطبع فإن التضارب حول نتائج العقار يلقى بظلال الشك حول جدواه، ويضعه بين العقاقير السياسية التى تحاول بعض الشركات الكبرى أن تستخدمها فى حل أزماتها الاقتصادية مثل ما ذكر من قبل عن لقاح جديد للجدرى الذى إختفى من العالم منذ ربع قرن. على أى حال فسوف يوضح المستقبل القريب حقيقة موقف هذا العقار!. 

المقال المنشور بهذه الصفحة يعبر فقط عن رأي المجلة دون أدنى مسئولية من الموقع

  قيم هذه المقالة

لم يقم احد بالتقييم قم انت بأول تقييم

اطبع ارسل 
خدمات صحتى
عن المجلة
اسرة التحرير
اتصل بنا
مجلات أخرى
اللواء الإسلامى
خير زاد
الاستاد
عالم السيارات
الفرسان
أوتوموبيل
Advertise with us | Privacy Policy | Contact us

©2008 LINKdotNET, All Rights Reserved