العــــــــدد العشريـــــن - يناير / فبراير 2006  
 
February
اطبع ارسل 
تساؤلات بريئة!
 


بقلم: حسن فتحى

فى ظل حالة الهوس التى اجتاحت العالم من أنفلونزا الطيور وبلغت حد الامتناع عن تناولها فى كثير من دول العالم عن غير وعى بأن أكثر المعرضين للإصابة هم المخالطون للدواجن المصابة، وأن المرض لم ينتقل حتى اليوم من إنسان لآخر ما لم تحدث الكارثة ويصبح الخنزير هو الوسيط لنقل الفيروس. 

ولكن على وزن كارثة سارس بدا العالم فى حالة رعب لمجرد وفاة حالات لاتتجاوز المائة من فيروس أنفلونزا الطيور، وكأن العالم على موعد مع الرعب المتواصل، فلم تكد تهدأ عاصفة سارس حتى أتانا فيروس أنفلونزا الطيور، وهكذا بعد أن كانت  الطيور طعاما لذيذا على المائدة تحولت إلى قنابل موقوتة متمثلة فى الأنفلونزا قادمة من الجو والبحر.. اليوم فقط نحسد النباتيين ونهتف بأعلى أصواتنا يحيى الفول المدمس رغم أنف المروجين لفول الصويا..!

أسئلة بريئة تبادرت إلى الذهن ونحن نرى رد فعل المصريين مع فوز د. البرادعى ومنظمته النووية على جائزة نوبل للسلام، لماذا البزوغ لايتمكن منه علماؤنا إلا خارج الديار؟ لماذا نردد كما التاجر المفلس أسماء علماؤنا فى الخارج أمثال زويل والبرادعى والباز ومجدى يعقوب وناجى حبيب ويحيى المشد ومصطفى السيد. 

ونتجاهل أن لنا علماء فى الداخل آثروا الحفر فى الصخر ولكن قتلهم الإحباط وطواهم التجاهل والنسيان فى ظل (الفاقة) التى يعانيها البحث العلمى وسياسة (الجزر المنعزلة) التى نسجها من حولهم رعاة البيروقراطية وهواة وأد الكفاءات وطوقوا بها رقاب خلق الله الذين يريدون بمصر خيرا، حتى بدت مصر من الداخل وكأنها عاقر لاتنجب علماء قدموا الكثير لها ويحق لنا أن تتباهى بهم أمثال محمد غنيم وعلى حبيش وحيدر غالب ومدحت شمس الدين وشريف مختار ومحمد لطفى وغيرهم الكثير.

الإنجاز الذى حققه جراح المخ والأعصاب بكلية طب قصر العينى الدكتور محمد لطفى فى فصل أول رأسين حيوانيين فى العالم، من الجاموسة (عبلا) يضيف إنجاز غير مسبوق لعالم مصرى أقدم على هذه الجراحة (البيطرية جدا) لكى يبرهن على أن التوائم متشابهة بين البشر والحيوان، حيث كان قد فصل فى فبراير الماضى الطفلة منار التى كان ملتصقا برأسها رأسا طفيليا، واستطاع فى عملية لاقت صدى إعلاميا عالميا أن يفصل الرأس الطفيلى ويدع منار تنعم برأس واحدة بقية حياتها.

الرحلة الطريفة التى مر بها العالم المصرى حتى يصل لنجاح جراحة (عبلا) من رؤية صورتها حتى ذهابه لشراءها ورحلة المعاناة اللذيذة مع إرضاعها ببرونة (حيوانية) والبحث عن متبرع لها بالدم من بنى جنسها، تكشف عن تصميم نحو تحقيق إنجاز يسجله له التاريخ..

وإذا كانت عبلا المصرية  قد دخلت التاريخ من باب الجراحة، فإن (دوللى)  الاستكلندية دخلته أيضا من باب أول نعجة مستنسخة من غير أبوين طبيعيين فى التاريخ!!

المقال المنشور بهذه الصفحة يعبر فقط عن رأي المجلة دون أدنى مسئولية من الموقع

  قيم هذه المقالة

لم يقم احد بالتقييم قم انت بأول تقييم

اطبع ارسل 
خدمات صحتى
عن المجلة
اسرة التحرير
اتصل بنا
مجلات أخرى
اللواء الإسلامى
خير زاد
الاستاد
عالم السيارات
الفرسان
أوتوموبيل
Advertise with us | Privacy Policy | Contact us

©2008 LINKdotNET, All Rights Reserved